Date : 09,12,2022, Time : 04:25:20 PM
5309 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 05 ربيع الثاني 1444هـ - 31 أكتوبر 2022م 11:19 ص

بوتين "قد يكتشف ذلك قريبا".. 3 أسباب تاريخية تُفقد الجيوش رغبتها بالقتال

بوتين "قد يكتشف ذلك قريبا".. 3 أسباب تاريخية تُفقد الجيوش رغبتها بالقتال
بوتين وسط جنوده في موسكو بروسيا في 22 يونيو 2022

جي بي سي نيوز :- شهدت الحروب عبر مر التاريخ بعض "اللحظات"، التي توقفت فيها جيوش بأكملها فجأة عن القتال نتيجة عدة أسباب، والتي قد تكون موجودة حاليا خلال الصراع بين موسكو وكييف، ما قد ينعكس على أداء قوات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في ساحات المعارك بأوكرانيا، حسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية.

هدنة "الكريسماس"

وقعت خلال الحرب العالمية الأولى واحدة من أغرب الأحداث في التاريخ العسكري، فخلال عشية احتفالات عيد الميلاد (الكريسماس) عام 1914، أرسل جندي بريطاني تقريرا للقيادة العسكرية يبلغها أن "الجنود الألمان أضاءوا خنادقهم وهم يغنون الترانيم بينما يتمنون للجنود البريطانيين عيد ميلاد سعيد".

أمر الضباط البريطانيون رجالهم بالتزام الصمت، لكن الأوان كان قد فات، فقد رد جندي بريطاني على الألمان بجوقة "The First Noel"، قبل أن يخرج الجنود من خنادقهم ويجتمعوا في منتصف ساحة المعركة للاحتفال سويا بالكريسماس.

وتجمع الجنود لتبادل الشوكولاتة والنبيذ والهدايا التذكارية، حتى أنهم نظموا مباراة كرة قدم فاز فيها الألمان بنتيجة 3-2.

ورفض وقتها ما يقدر بنحو 100 ألف جندي من كلا الجانبين القتال لأنهم كانوا "مرهقين للغاية"، حتى أن هدنة الكريسماس استمرت حتى حلول العام الجديد في بعض الأماكن.

وبحلول ديسمبر 1914، كان معظم المحاربين يتوق إلى "إنهاء إراقة الدماء"، وفقا لإحدى الروايات عن هدنة عيد الميلاد في مجلة "سميثسونيان".

هل يحدث ذلك مع روسيا؟

بعد أكثر من قرن من الزمان، تقدم قصة هدنة "الكريسماس"، تحذيرا لبوتين بإمكانية تكرار ذلك مع جيشه المحاصر في أوكرانيا، والذي قد يفقد الرغبة في القتال، وفقا لـ"سي إن إن".

ويقول جيف مكوسلاند، المحارب المخضرم في حرب الخليج وأستاذ دراسات الأمن الدولي الزائر في كلية ديكنسون في بنسلفانيا، إن القوات الروسية "غير مدربة أو مجهزة بشكل جيد"، مضيفا أن "الجنود الروس في كثير من الحالات فقدوا إرادتهم للقتال".

ويشير إلى أن "الخوف والذعر معديان بالنسبة للجيوش أكثر من فيروس كورونا"، وفقا لتصريحاته التي نقلتها "سي إن إن".

وتتنوع مصادر الخوف والذعر، لكن ماكوسلاند وغيره من المؤرخين العسكريين يشيرون إلى "ثلاثة أسباب على الأقل لفقدان الجيوش الرغبة في القتال"، على مدار تاريخ الحرب.

فقدان الثقة في القضية

ويقول مكوسلاند إنه "قاد كتيبة خلال حرب الخليج في 1990-1991 ورأى الكثير من الجنود العراقيين يستسلمون لدرجة أن وحدته واجهت مشكلة في استيعاب السجناء".

وبدأت الحرب عندما غزا الجيش العراقي بقيادة صدام حسين الكويت، لكن العديد من الجنود العراقيين لم يعتقدوا أن جارتهم أو "زعيم العراق الوحشي" يستحق الموت من أجله، حسب "سي إن إن".

ويشير مكوسلاند إلى حالة واحدة استسلم فيها جنود عراقيون لـ"طائرة دون طيار كانت تحلق فوقهم"، وهو ما ذكرته أيضا صحيفة "بالتيمور صن" وقتها.

وتشير "سي إن إن" إلى مثال أحدث على فقدان الجيوش "إرادة القتال"، وهو ما حدث في أفغانستان عام 2021، واستطاعت حركة طالبان وقتها السيطرة على الحكم في البلاد سريعا.

ويقول مكوسلاند إن سبب الاستسلام المعقد للجيش الأفغاني يمكن تلخيصه في "إيمان طالبان بقضيتهم وفقدان الطرف الآخر ذلك".

فقدان الثقة في القيادة

ولكل حرب "صورها المميزة"، وخلال الصراع بين روسيا وأوكرانيا، ظهر التباين بين أساليب قيادة بوتين لقواته، وما يقوم به نظيره زيلينسكي مع جنوده، حسب "سي إن إن".

ويظهر بوتين عادة مرتديا "بزة"، جالسا على رأس طاولة اجتماعات طويلة، في غرفة كبيرة ومعقمة، مع جنرال أو ضيف في الطرف الآخر.

وعلى الجانب الآخر، يظهر زيلينسكي، مرتديا ملابس غير رسمية، ويتبادل العناق مع جنوده على الخطوط الأمامية للقتال.

ويشير مكوسلاند إلى أن تلك الصور "تقدم درسا في القيادة"، مؤكدا أن "الجيوش تفقد الرغبة في القتال عندما تفقد الثقة في قادتها".

ولا يتوقع الجنود أن يتحصن معهم الجنرالات أو القادة في خنادق القتال، لكنهم يريدون معرفة ما إذا كان قادتهم يهتمون بهم ويحترمون تضحياتهم، وهناك شواهد تاريخية على ذلك، حسب "سي إن إن".

ويعطي الإسكندر الأكبر مثالا تاريخيا على كيفية إلهام القائد جيشه وحثهم على "التحمل من أجل الانتصار في المعارك".

وعندما كان يقود "جيشه المتعطش عبر صحراء قاحلة"، جاءه جندي بـ"مغرفة مياه عذبه"، لكنه رفض الشرب وسكب الماء على الأرض، وأعلن أنه "لن يشرب قطرة ماء" تضامنا مع جنوده "المتعطشين"، ولذلك لم يخسر أي "معركة في تاريخه"، وفقا لموقع "هيستوري".

فقدان الدعم الشعبي

يمكن للجيش أن يتوقف عن القتال عندما "تصبح بلادهم فاسدة للغاية أو منقسمة على دعمهم"، وهناك أمثلة تاريخية على ذلك أيضا.

ومن تلك الأمثلة "الانهيار الجماعي للجيش الفيتنامي الجنوبي في ربيع عام 1975" في قتاله مع نظيره الفيتنامي الشمالي.

وكانت حكومة فيتنام الجنوبية "مليئة بالفساد، وسرق قادتها وأعوانهم المساعدات العسكرية لإثراء أنفسهم، ولم يبنوا دعما شعبيا بين الجماهير"، حسب موقع "تايم".

وبعد أن سحب الجيش الأميركي قواته القتالية في عام 1973، شن الجيش الفيتنامي الشمالي هجومه الأخير على سايغون بعد ذلك بعامين.

ورفض الجيش الفيتنامي الجنوبي القتال، وتخلى الجنود عن وحداتهم وحاولوا الاختباء بين السكان المدنيين، حسب المؤرخ بجامعة ولاية تينيسي الوسطى، ديريك فريسبي.

ويتحدث المؤرخ مايكل بتلر، عما يسميه "المساعي الاجتماعية"، ويقول إن "الحروب لا يخوضها الجنود فقط، بل يشارك فيها الشعب والمؤسسات".

ويؤكد أن "صحة مؤسسات الدولة المتمثلة في الحكومة والجيش ووسائل الإعلام، مهمة تماما مثل إرادة الجندي للقتال".

وإذا كانت الحكومة فاسدة ولا تحظى بثقة الشعب، فقد تفقد جيوشها الرغبة في القتال، وهذا ما قد يحدث في روسيا حيث يعاني المجتمع منذ فترة طويلة من "الضيق المجتمعي"، وفقا لحديث بتلر.

ويرى أن "الشعور بالضيق الذي تعاني منه روسيا المدنية قد ينتشر إلى جيشها" مشيرا إلى "علامات موجودة بالفعل في آلاف الرجال الفارين من البلاد هربا من التجنيد الإجباري".

ويقول بتلر "هذا دليل مقنع جدا على فقدان الدعم للحرب"، متوقعا انعكاس ذلك على "الجنود الروس المنسحبين من ساحات المعرك في أوكرانيا".

وأكملت روسيا تعبئة 300 ألف من جنود الاحتياط خلال أكثر من شهر بقليل، كما أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الجمعة خلال حوار نقله التلفزيون الروسي مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وقد أثارت تقارير حول تعبئة مسنين ومرضى وطلاب غضبا في روسيا، وأقر بوتين بوجود مشكلات "حتمية" في بداية الاستدعاء، وأثار إعلان التعبئة في أواخر سبتمبر موجة نزوح جماعي للرجال إلى الخارج وبعض الاحتجاجات المحدودة في البلاد، وفقا لـ"فرانس برس".

وقد تمتد الهجرات الجماعية للرجال الروس الرافضين للتجنيد إلى "ساحات المعركة" وقد يكتشف العديد من الجنود أنهم يقاتلون "من أجل كذبة".

وعلى الجانب الآخر، يعرف الرجال والنساء في الجيش الأوكراني "الهدف الذي يقاتلون من أجله"، وسط دعم شعبي غير محدود للجنود، حسب "سي إن إن".

ويقول مكوسلاند إن جنود الجيش الأوكراني يقاتلون من أجل "وطنهم وعائلاتهم ومنازلهم".

الحرة




مواضيع ساخنة اخرى

الأمير هاري بزيّ "سوبرمان"... وهذه رسالته (فيديو)
الأمير هاري بزيّ "سوبرمان"... وهذه رسالته (فيديو)
فاو: انخفاض مؤشر أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف
فاو: انخفاض مؤشر أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف
احتجاجات طلابية على القيود الصارمة لمكافحة كورونا في بكين
احتجاجات طلابية على القيود الصارمة لمكافحة كورونا في بكين
غضب أوروبي مكبوت من بايدن.. "أكبر مستفيد من الحرب"
غضب أوروبي مكبوت من بايدن.. "أكبر مستفيد من الحرب"
50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
العراق.. مقتل راقصة على يد شقيقها في بغداد
العراق.. مقتل راقصة على يد شقيقها في بغداد
شاهدوا الصور : نادين الراسي تثير الجدل .. رقص وتكسير صحون في إحدى السهرات
شاهدوا الصور : نادين الراسي تثير الجدل .. رقص وتكسير صحون في إحدى السهرات
أميرة النرويج تتخلى عن واجباتها.. والسبب خطيبها "الطبيب الساحر"
أميرة النرويج تتخلى عن واجباتها.. والسبب خطيبها "الطبيب الساحر"
انتخابات الكونغرس النصفية.. ترامب: أنقذوا الحلم الأميركي
انتخابات الكونغرس النصفية.. ترامب: أنقذوا الحلم الأميركي
المودل الفرنسية مارين الحيمر تشهر إسلامها
المودل الفرنسية مارين الحيمر تشهر إسلامها
الاتحاد الأوروبي يجمّد أصول روسية بقيمة 17 مليار يورو
الاتحاد الأوروبي يجمّد أصول روسية بقيمة 17 مليار يورو
روسيا: القنبلة القذرة قد تدفعنا لمواجهة مباشرة مع الناتو
روسيا: القنبلة القذرة قد تدفعنا لمواجهة مباشرة مع الناتو
زيلينسكي: قادرون على إسقاط معظم الصواريخ الروسية
زيلينسكي: قادرون على إسقاط معظم الصواريخ الروسية
لأول مرة منذ 80 عاماً.. أميركا ترسل القوة 101 لأوروبا فما هي؟
لأول مرة منذ 80 عاماً.. أميركا ترسل القوة 101 لأوروبا فما هي؟
أميركا تنفي تقارير إيرانية عن احتجاز زورقين في البحر الأحمر
أميركا تنفي تقارير إيرانية عن احتجاز زورقين في البحر الأحمر
علاء مرسي: ندمت على مشهد "ماما حلوة" لهذا السبب
علاء مرسي: ندمت على مشهد "ماما حلوة" لهذا السبب
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الأردن يطلع البنك الدولي على خارطة تحديث القطاع العام


اقرأ المزيد