Date : 29,11,2021, Time : 07:27:35 PM
4162 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 23 ربيع الأول 1443هـ - 30 أكتوبر 2021م 01:14 ص

باحثان أميركيان: روسيا ليست قوة عظمى بالشرق الأوسط ولا ينبغي لواشنطن تهويل خطرها

باحثان أميركيان: روسيا ليست قوة عظمى بالشرق الأوسط ولا ينبغي لواشنطن تهويل خطرها
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتفقد مصنع أسلحة روسية متطورة

جي بي سي نيوز :- حذر مقال بمجلة "فورين أفيرز" (Foreign Affairs) واشنطن من تهويل الخطر الذي تشكله روسيا على المصالح الأميركية، لا سيما في الشرق الأوسط.

وجاء في المقال المشترك -الذي كتبه الباحثان فريدريك ويري وزميله أندرو وايس في مركز "كارنيغي" (Carnegie) للسلام الدولي – أن روسيا ليست قوة عظمى في الشرق الأوسط.

ولطالما ظلت روسيا تستغل عثرات واشنطن وشكوكها تجاه بعض شركائها الأقدمين لتوسيع دائرة نفوذها في الشرق الأوسط، إلا أن تهديدها للنظام الأمني الذي تقوده الولايات المتحدة في المنطقة يعد أقل خطورة مما درج جون بولتون وهربرت رايموند مكماستر -مستشارا الأمن القومي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب- على التحذير من مغبته.

وبحسب المقال، فقد أرادت روسيا من معرض الأسلحة الذي أقامته في أواخر أغسطس/آب الماضي بذلك الشكل المبهر -وبحضور ممثلين عن 41 دولة- توجيه رسالة واضحة مفادها أنها عادت بقوة إلى الساحة الدولية، وعلى وجه الخصوص إلى الشرق الأوسط.

على أن أهداف موسكو الطموحة، لا سيما في العالم العربي، تفوق نفوذها الفعلي، برأي كاتبي المقال اللذين يشددان على ضرورة أن يتجنب صناع السياسة الأميركيين المغالاة في تقدير قدرات روسيا في الشرق الأوسط.

ويلفت الباحثان "ويري" و"وايس" إلى أن الدور الذي تضطلع به روسيا في الشرق الأوسط يعد -ببعض المقاييس- كبيرا، فهي قد نشرت قواتها ومرتزقتها في سوريا وليبيا اللتين تمزقهما الحرب "تأكيدا لإجادتها ملء فراغ القوة، الذي خلّفته واشنطن".

واستخدم الكرملين أيضا مجموع متنوعة من الوسائل الأخرى لإقحام روسيا في بنية دول شمال أفريقيا والشام والخليج، حيث تبيع السلاح لدول عربية مثل الجزائر ومصر والعراق؛ وتعمل بشكل وثيق مع السعوديين في إدارة أسواق النفط العالمية من خلال مجموعة "أوبك بلس" (OPEC Plus).

وتدير موسكو "غزواتها العسكرية والدبلوماسية" هذه في الواقع بخفة وذكاء وبكلفة منخفضة. فنظام رئيسها فلاديمير بوتين ليس لديه ما يدعوه للقلق من مراقبة برلمان مستقل أو صحافة حرة لأدائه، ما يعني أن السياسة الروسية لا تعيقها مخاوف من ردة فعل عكسية أو اتهامات بانتهاكها حقوق الإنسان، وفقا لمقال فورين أفيرز.

ومع ذلك فإن تأثير النفوذ الروسي في الشرق الأوسط -برأي الباحثين الأميركيين- أقل ضآلة مما يعتقد الكثيرون. وبنظرة عن كثب لـ"غزوات" روسيا في المنطقة، سيتضح للمرء جليا ما تعرضت له من خيبات أمل وإخفاق هناك.

سوريا وليبيا والجزائر ومصر.. نفوذ محدود
ففي سوريا على سبيل المثال -التي عادة ما يُنظر إليها على أنها حجر الزاوية في عودة موسكو إلى الشرق الأوسط مرة أخرى- لطالما تعرضت محاولات روسيا لفرض وقائع على الأرض لعثرات.

وفي ليبيا، لم يحقق التدخل الروسي الغاية المنشودة منه، رغم نشر موسكو مرتزقة من مجموعة "فاغنر" للقتال هناك لصالح "أمير الحرب" خليفة حفتر، حسب وصف الكاتبين.

وكانت المحاولات الروسية لتعزيز نفوذها في أماكن أخرى من المنطقة أكثر سوءا، إذ لم تكن الجزائر أو مصر -اللتان حصلتا على كميات كبيرة من الأسلحة الروسية- على استعداد لتأسيس شراكات إستراتيجية دائمة مع موسكو أو منحها إذنا طويل الأجل باستخدام قواعد جوية أو منشآت بحرية.

ويخلص الكاتبان من ذلك إلى أن هذا النفوذ المحدود -حسب وصفهما- يؤكد أن أدوات السياسة الروسية غير كافية للتصدي للمشاكل العويصة التي تواجه المنطقة.

وعلى واشنطن –برأيهما- الإقرار بأن موسكو ستفشل في تحقيق مبتغاها نظرا لقدراتها المحدودة وإمكانية أطراف المنطقة المحليين في إرباك خططها.

ومع وضع أوجه القصور تلك بعين الحسبان، لا بد لواشنطن أن تتفادى النظر إلى المنطقة من خلال عدسة الحرب الباردة، فليس كل تطور يحدث في الشرق الأوسط يعد مكسبا أو خسارة في معركة بالوكالة مفتوحة النهاية بين الولايات المتحدة وروسيا، كما يقول فريدريك ويري وزميله أندرو وايس في مقالهما المشترك. ومن ثم على صناع السياسة الأميركيين الكف عن التنافس مع موسكو لبيع أسلحة أكثر من أي وقت مضى لدول المنطقة.

ويزعم الباحثان أن الدول العربية "الاستبدادية" قد أجادت فن استغلال العروض الروسية سعيا للحصول على شروط أكثر ملاءمة، ويحذران في الوقت نفسه الولايات المتحدة من الوقوع "في هذه الخدعة".

ومما لا ريب فيه أن وضعية واشنطن في الشرق الأوسط الكبير قد تأثرت بالإخفاق الذريع في أفغانستان، لكن في نهاية الأمر، يعتقد الكاتبان أن رصيدها ومكاسبها في المنطقة لا يمكن أن تجارى حتى الآن.

المصدر : فورين أفيرز




مواضيع ساخنة اخرى

التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

انتهاء الاجتماع الأول في مفاوضات فيينا.. المبعوث الروسي يؤكد الانطلاقة الناجحة


اقرأ المزيد

البرهان: الفشقة أرض سودانية خالصة ولن نفرط في أي شبر من أرضنا