Date : 28,05,2020, Time : 01:26:20 AM
3426 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 12 رمضان 1441هـ - 05 مايو 2020م 01:49 ص

بوليتكو: هل تقود فلسفة "أمريكا أولا" لصراع على لقاح كورونا؟

بوليتكو: هل تقود فلسفة "أمريكا أولا" لصراع على لقاح كورونا؟
دونالد ترامب

جي بي سي نيوز :- نشرت مجلة "بوليتكو" تقريرا حذرت فيه من أن فلسفة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تقوم على "أمريكا أولا" قد تقود إلى صراع على إنتاج لقاح لفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".

وأشارت المجلة في تقريرها، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن أمريكا رفضت المشاركة بمؤتمر عالمي دعت إليه منظمة الصحة العالمية لمناقشة التزامها بتوزيع لقاح يطور في المستقبل ضد فيروس كورونا.

وعقد الاتحاد الأوروبي مؤتمرا الاثنين لمناقشة تعهدات دعم الأبحاث المتعلقة باللقاحات والأدوية، ولم تحضر أمريكا أيضا.

وقد أثار عدم اهتمام إدارة ترامب بالتعاون من أجل الصحة العالمية، بحسب المجلة، قلق الدبلوماسيين الذين يحاولون البحث عن طرق توقف الوباء الذي قتل أكثر من 240 ألف شخص، وازدادت الأمور سوءا في ظل المشاجرات التي يقوم بها ترامب وأعضاء إدارته مع الصين ومنظمة الصحة العالمية حول مصدر الفيروس.

ويعتبر التقرير أن نظرة ترامب للشؤون الدولية انطلاقا من "أمريكا أولا" تعكس "تدافعا متخلفا قد يؤدي إلى وفيات ليست ضرورية" جراء تقديم البعد الاقتصادي على الإنساني الدولي.

وتنقل المجلة عن "ميلندا غيتس"، التي تقوم مع زوجها الملياردير "بيل غيتس" عبر مؤسسة خيرية بدعم أبحاث الصحة، قولها إن "أسوأ وضع هو عندما تكون هذه الأشياء متوفرة وتذهب لمن يقدم أعلى العطاءات، وسيكون هذا سيئا للعالم" مضيفة أن "كوفيد-19 في أي مكان هو المرض ذاته، ولهذا السبب يجب أن يكون هناك تعاون دولي".

ويقدم الصراع العالمي على توفير الأقنعة الطبية والملابس الواقية وأجهزة التنفس مثالا مخيفا، بحسب المجلة، فيما سيتسبب صراع مشابه للحصول على اللقاح لإطالة أمد الأزمة، بحيث ينتشر الفيروس تاركا خلفه آثارا مدمرة في كل بلد.

وهناك مخاطر أخرى، بحسب المجلة، مثل اكتشاف الصين اللقاح وأن تقرر الحد من توفيره للأسواق الأمريكية.

ويرى "ستيفن موريسون"، الذي يدير برنامج الصحة العالمية في معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية: "ربما فكرت وبالنظر إلى الوراء هو أن تكون أمريكا هي القوة المحركة والعنصر القيادي الذي يدفع باتجاه الشفافية والتخطيط المبكر" لتطوير اللقاح و"لا أعتقد أن هذا يصح بالنسبة للإدارة الحالية".

وقال دبلوماسي أوروبي إنه لا يزال يأمل وزملاؤه بقيادة الولايات المتحدة جهود توفير اللقاح على مستوى العالم "ولكننا متشككون قليلا في هذه اللحظة.. لأننا لا نرى الموقف المستعد الذي رأيناه في الماضي".

وأثار تقرير صحفي المخاوف حيث قال إن إدارة ترامب حاولت الحصول على الحقوق الحصرية للقاح تقوم بتطويره الشركة الألمانية "كيورفاك". وينفي ترامب والمسؤولون الأمريكيون والشركة التقرير الذي ظهر في منتصف آذار/مارس، إلا أن مسؤولين ألمانا أكدوا الخبر وشجبوه. وتدفع الولايات المتحدة باتجاه إنتاج لقاح وتوفير حقن لكافة الأمريكيين بنهاية هذا العام.

وقال موقع "بلومبيرغ" إن تلك الجهود يطلق عليها "عملية الالتواء السريع" والتي تقوم على ضغط الجهود العلمية بناء على جدول زمني أقصر تسمح بإنتاج اللقاح.

وأكد ترامب يوم الخميس أنه يشرف على العملية بدون أن يقدم وعودا. وحذر المسؤولون الصحيون من الحديث المتعجل عن لقاح قريب، فلقاح مقبول وناجح يحتاج من عام إلى عام ونصف. وتتسابق الشركات في الولايات المتحدة والصين وأوروبا على تطوير عقار وبدأ بعضها تجريب بعض اللقاحات.

ويتحدث بعض الدبلوماسيين بحذر أنه مع تطوير العقار ربما يكون ترامب قد خرج من البيت الأبيض وتم التخلي عن رؤيته "أمريكا أولا".

وقال دبلوماسي آسيوي: "لديك انتخابات في ستة أشهر ولا تعرف ماذا سيحدث".

وهناك جانب يعقد مسألة السباق على اللقاح هي أن البنية الصحية العالمية ليست تحت سلطة دولة أو حكومة، بل مزيج من المؤسسات الحكومية والشركات والمنظمات غير الحكومية، ولا توجد معاهدة دولية ملزمة تحدد كيفية إنتاج اللقاح وتوزيعه. وفي الوقت الذي ظلت فيه منظمة الصحة العالمية المنبر للتنسيق إلا أن صلاحياتها محدودة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشركات الخاصة ذات الدوافع الربحية.

ووجه ترامب ضربة قوية للمنظمة عندما أوقف التمويل الأمريكي لها واتهمها بالتعاون مع الصين للتستر على الفيروس. ويقول المدافعون عن المنظمة إن ترامب يحاول حرف الانتباه عن عيوبه وتقليله من شأن الفيروس بالبداية.

ويرى التقرير أن أمريكا لا تعد العقبة الوحيدة للتعاون الدولي، فقد عبرت الصين عن اهتمامها بالشراكة لتطوير عقار ضد المرض، لكن غياب الدول الكبرى عن اجتماع 24 نيسان/إبريل الذي دعت إليه منظمة الصحة العالمية كان مخيبا للدول الأوروبية التي تريد تعاونا.

وقال الرئيس الفرنسي إنه يأمل بتعاون أمريكي- صيني في هذه المبادرة، ويقول المسؤولون الذين شاركوا بالتحضير للمناسبة السابقة واجتماع يوم الاثنين إن غياب الحكومة الأمريكية لا يعني عدم وجود شركات ومؤسسات تعمل من أمريكا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسلا فاندر لين: "بصمات أمريكا القوية موجودة في كل البناء"، وأضافت في مقابلة مع فرانس24: "لدينا الكثير من العلماء الأمريكيين والمحسنين الذين يعملون ضد الإطار الدولي الذي قمنا بإنشائه. وتعرف حكومة الولايات المتحدة بهذا وآمل أن يعيدوا النظر في بموقفهم ويشاركوا".

وقدم متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية حول المشاركة الأمريكية إجابة غامضة هاجم فيها منظمة الصحة العالمية، بالقول: "يبذل العلماء الأمريكيون البارزون جهدا كبيرا على تطوير لقاح كوفيد-19 ونرحب بكل مقترح جاد في هذه العملية ونتطلع لمعرفة مقترح منظمة الصحة العالمية. ولا نزال نشعر بالقلق من فعالية المنظمة في ظل فشلها الذي أسهم بتغذية الوباء الحالي".

وكانت الولايات في الماضي هي التي تقود جهود تطوير اللقاحات ومحاربة الأوبئة مثل الجدري وشلل الأطفال والحصبة. وعادة ما تتحمل كلفة الجهود، كما كانت تقوم بتوفير اللقاحات للأطفال لمنع إصابتهم بها.

إلا أن الأزمات الصحية الأخيرة كشفت عن ضعف النظام القائم على حسن النية ومنفعة الناس بدلا من مجموعة من القوانين الدولية، فعندما ظهر مرض "أتش1 أن 1" قامت الدول الثرية بشراء كل العقارات المصنعة مما أغضب الدول الفقيرة، ونجحت منظمة الصحة العالمية بتوفير التمويل لبعض الدول لكنه كان محدودا حسب بيانات المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا البيولوجية.

وأزمة كوفيد- 19 هي الأخطر، لأن الفيروس اجتاح 180 دولة ولم تنجح الجهود الدولية للتعاون سواء على مستوى جي20 أو جي7 أو الأمم المتحدة، وسط تبادل اتهامات بين واشنطن وبكين.

ويحاول قادة الصحة العالمية منع الأساليب القومية التي قد تؤثر على توفر عقار يطور ضد كوفيد-19 ويقولون إن التوزيع العالمي له مع منح الأولوية للدول التي تعاني منه أكثر قد يؤدي لنتائج أفضل.

ودعت ميلندا غيتس لمنح عمال الصحة الأولوية للحقن لأنهم في مقدمة العاملين الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، ومدحت حس التعاون والتنسيق الذي أبداه قادة أوروبا.

ويخشى قادة الأمن القومي الأمريكيين من منظور تقوم فيه الصين بتطوير لقاح ضد الفيروس وعبروا عن قلقهم من تردد أمريكا في قيادة الجهود العالمية بشكل قد يساعد اقتصاد الصين ودعايتها. وقال مسؤول أمريكي "الصين متقدمة" بالفعل في جهود توفير اللقاح، مضيفا أن الصينيين لديهم سجل في سرقة أبحاث الآخرين ولكنهم قد يقدموه كمحسنين حتى لا ينظر إليهم كمنبوذين.

وقال آخر: "يعرفون أن من يتوصل للقاح الآن سيحكم العالم". وبعيدا عن الانتصار الدعائي الذي يمكن للصين تحقيقه فهناك العامل الاقتصادي الذي يفيدها حال استمرار التراجع الأمريكي.

عربي 21 




مواضيع ساخنة اخرى

لماذا يريد ترامب الانسحاب من اتفاقية السماوات المفتوحة؟
لماذا يريد ترامب الانسحاب من اتفاقية السماوات المفتوحة؟
بري يحذر من أصوات "نشاز" تنادي بالفيدرالية لحل أزمات لبنان
بري يحذر من أصوات "نشاز" تنادي بالفيدرالية لحل أزمات لبنان
بعد إعلان شقيقه ولاءه للأسد.. رامي مخلوف يعين ابنه خلفا له
بعد إعلان شقيقه ولاءه للأسد.. رامي مخلوف يعين ابنه خلفا له
الفلسطينيون يقاطعون (CIA) وعناصر أمنهم تنسحب من مناطق "ب"
الفلسطينيون يقاطعون (CIA) وعناصر أمنهم تنسحب من مناطق "ب"
رئيس الحكومة السورية المؤقتة يحذر من “مذبحة كبرى” في درعا
رئيس الحكومة السورية المؤقتة يحذر من “مذبحة كبرى” في درعا
الممثلة لوري لافلين ستقر بذنبها في فضيحة الجامعات الأمريكية
الممثلة لوري لافلين ستقر بذنبها في فضيحة الجامعات الأمريكية
إنجازات حكومة دياب في 100 يوم تخالفها الوقائع الدراماتيكية وحالة الانهيار
إنجازات حكومة دياب في 100 يوم تخالفها الوقائع الدراماتيكية وحالة الانهيار
وزيرة الصحة المصرية تنفي إصابتها بفيروس كورونا (بيان)
وزيرة الصحة المصرية تنفي إصابتها بفيروس كورونا (بيان)
التهريب يرهق لبنان.. شبهات حول شركة لابن خال الأسد!
التهريب يرهق لبنان.. شبهات حول شركة لابن خال الأسد!
12 ألف مختطف بالعراق.. هل تكشف توجيهات الكاظمي عن مصيرهم؟
12 ألف مختطف بالعراق.. هل تكشف توجيهات الكاظمي عن مصيرهم؟
"يريدون الشركة أرهم فعلك يا الله".. هكذا رد مخلوف على قرار الأسد
"يريدون الشركة أرهم فعلك يا الله".. هكذا رد مخلوف على قرار الأسد
عباس: فلسطين في حل من جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع واشنطن وتل أبيب
عباس: فلسطين في حل من جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع واشنطن وتل أبيب
الحريري لم يستطع إغلاق الحدود مع سوريا وينتقد من عطّل مؤتمر “سيدر”
الحريري لم يستطع إغلاق الحدود مع سوريا وينتقد من عطّل مؤتمر “سيدر”
ترمب منتقدا منظمة الصحة العالمية: "دمية" في يد الصين
ترمب منتقدا منظمة الصحة العالمية: "دمية" في يد الصين
يواصل حربه ضد نظام الأسد.. مخلوف: سيريتل دفعت ما يترتب عليها
يواصل حربه ضد نظام الأسد.. مخلوف: سيريتل دفعت ما يترتب عليها
أشكنازي: “صفقة القرن” فرصة تاريخية لرسم حدود إسرائيل
أشكنازي: “صفقة القرن” فرصة تاريخية لرسم حدود إسرائيل
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

ضم الضفة .. يا ابوات السلطة .. عيرونا سكوتكم


اقرأ المزيد