Date : 24,10,2018, Time : 07:58:36 AM
4847 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 27 شعبان 1439هـ - 13 مايو 2018م 01:58 م

النازحون في بلدوين الصومالية.. صائمون قبل رمضان

النازحون في بلدوين الصومالية.. صائمون قبل رمضان
النازحون في بلدوين الصومالية

جي بي سي نيوز:- أيام قليلة تفصل المسلمين عن شهر رمضان، إلا أن آلاف المشردين جراء الفيضانات في مدينة بلدوين، وسط الصومال، يواجهون أوضاعا إنسانية صعبة في ظل استمرار هطول السيول، وتفشي الجوع والعطش، مع ضعف إمكانيات الحكومة المحلية، وندرة المساعدات الإغاثية.

في مخيمات بلدوين، تنعدم أبسط مقومات الحياة، حيث لا طعام ولا مياه صالحة للشرب، مشهد إنساني يعكس مدى إخفاق الهيئات الإنسانية في تقديم مساعدات عاجلة قد تسد رمق هؤلاء النازحين، الذين يزيدون عن 50 ألف أسرة.

أفواج لا تنقطع من الأسر النازحة تستقبلها المخيمات المنتشرة في ضواحي المدينة الغارقة، لتنتهي رحلة البحث عن ملجأ يقيهم موجة السيول، بأرض لا ماء فيها ولا طعام.

جاهدةً في بناء منزلها المتواضع، تقول فاطمة عبدي للأناضول "هربنا من موجة الفيضانات بعد أن كنا عالقين وسط المياه، لجأنا إلى مخيم عيل جالي أكبر مخيمات النازحين حيث يتواجد فيه بعض من أقربائي".

وتضيف "شهر رمضان قادم، وحالتنا المعيشية تزداد سوء يوما بعد يوم، تردنا معلومات بأن هيئات خيرية توزع المعونات على سكان المخيمات، لكننا لم نستلم حتى شق تمرة حتى الآن، لا يقدر أطفالي على تحمل مشقة الجوع، وينتظرون لقمة واحدة في اليوم".

أكثر ما يقلق هؤلاء النازحين في ضواحي مدينة بلدوين هو غياب الاستعدادات والمستلزمات الضرورية لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث يستقبلون هذا شهر الصوم ببطون خاوية.

بشير أحمد، أب لسبعة أطفال، كان محظوظا مقارنة بفاطمة، وهو يتسلم حصة من المعونات الغذائية، بعد طول انتظار، قائلا للأناضول "استلمت هذه الوجبة الحمد لله إنها ستساهم في سد الاحتياجات الأساسية لأسرتي رغم أنها لا تكفيني سوى 12 يوما."

بشير كان يعيل أسرته من خلال استئجار عربته، إلا أن الفيضانات أجبرته كغيره، على الفرار إلى المخيمات والبقاء إلى جانب أطفاله، انتظارا العون من الهيئات الإنسانية.

الأسر الفقيرة هي التي تدفع ثمنا باهظا جراء الفيضانات، فقد كانت تعتمد في كسب قوت يومها على الحمالة والأعمال الشاقة في الأسواق التي تحولت إلى بحيرات ومستنقعات، فانضم أفرادها رغما عنهم إلى قائمة العاطلين عن العمل وسط هذه الأزمة الإنسانية التي تواجه مدينة بلدوين حاضرة إقليم هيران وسط الصومال.

**مياه الفيضانات للشرب

توقفت الآبار المائية التي كانت توفر المياه إلى أحياء المدينة بعد أن تعطلت الأنابيب بسبب الفيضانات التي جرفت 90 بالمائة منها ما دفع الكثير من الأسر لاستخدام مياه الفيضانات لسد احتياجاتها اليومية من مياه الشرب.

تحذر الهيئات الإنسانية من استخدام مياه غير صالحة للشرب، تجنبا لتفشي الأمراض المعدية والأوبئة في صفوف النازحين نتيجة عدم توفر مياه صالحة للشرب في مخيمات النزوح، وهو ما بدأ في الحدوث فعليا.

يقول عثمان أحمد عمدة بلدوين للأناضول إن "انعدام مياه صالحة للشراب داخل مخيمات النازحين دفعت بعض الأسر لاستخدام المياه الراكدة في جنبات المخيمات وهو ما أدى إلى اندلاع حالات من الإسهال في صفوف الأطفال دون سن الخامسة".

**جهود إغاثية تركية وقطرية

وتسابق منظمة "انقذوا الأطفال" (بريطانية/غير حكومية) الزمن لإيصال مياه صالحة للشرب إلى مخيمات النازحين عبر صهاريج المياه لحيلولة دون انتشار الأمراض المعدية التي غالبا ما تنتقل عدواها عبر المياه الملوثة.

كما أطلقت كل من هيئة الهلال الأحمر التركي (حكومية) وقطر الخيرية (غير حكومية) حملة توفير مياه صالحة للشرب في مخيمات النازحين إلى جانب بناء مئات من دورات المياه تجنبا لانتشار الأوبئة في صفوف الأطفال والعجائز، وفق الاناضول.

**استجابة ضعيفة

النداء الإغاثي الذي أطلقته الحكومة الصومالية والإدارة المحلية لم يحظ بعد بتجاوب دولي وعربي كبير، حسب مسؤولي الهيئات الإنسانية المحلية، إذ لا يتجاوز عدد المستفيدين حالياً من المعونات الغذائية 20 بالمائة من نازحي بلدوين.

ويقول عبدالله أحمد رئيس إقليم هيران للأناضول، إن المساعدات الإنسانية التي وصلت حتى الآن لا تكفي لسد احتياجات النازحين من أزمة الفيضانات حيث تم إيصال المعونات إلى نحو 10 آلاف أسرة، من أصل 50 ألف أسرة نازحة.

ويضيف عبدالله أن الإدارة المحلية تعمل وبكل طاقاتها لإيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها حيث شكلت لجان للإشراف على عملية توزيع المساعدات الإنسانية داخل مخيمات النازحين في المدينة.

وسلمت اللجنة الإغاثية الحكومية مؤخرا الإدارة المحلية، مبلغا ماليا قدره مليون دولار من أجل تخفيف معاناة المتضررين جراء الفيضانات التي ضربت بلدوين، إلا أن كل المساعدات المقدمة حتى اللحظة تبقى شحيحة وغير كافية لسد احتياجات نازحي المدينة الغارقة، مع اقتراب شهر رمضان.




مواضيع ساخنة اخرى

ترامب: سنزيد ترساناتنا النووية حتى تعود الدول الأخرى إلى صوابها
ترامب: سنزيد ترساناتنا النووية حتى تعود الدول الأخرى إلى صوابها
أزمة إيران الاقتصادية تؤدي إلى إغلاق 70% من المصانع
أزمة إيران الاقتصادية تؤدي إلى إغلاق 70% من المصانع
قضية خاشقجي.. أردوغان يطرح أسئلة ولا يجيب
قضية خاشقجي.. أردوغان يطرح أسئلة ولا يجيب
الملك سلمان يأمر بإعادة العلاوة السنوية لموظفي الدولة
الملك سلمان يأمر بإعادة العلاوة السنوية لموظفي الدولة
نتنياهو: سيتم إخلاء الخان الأحمر سواء بموافقة السكان أم لا
نتنياهو: سيتم إخلاء الخان الأحمر سواء بموافقة السكان أم لا
شاهد بالفيديو.. الحوثيون يفجرون مسجداً في ذمار
شاهد بالفيديو.. الحوثيون يفجرون مسجداً في ذمار
العراق.. نسبة الفقر في المناطق المحررة من "داعش" 41 بالمائة
العراق.. نسبة الفقر في المناطق المحررة من "داعش" 41 بالمائة
تحرك أميركي لم يحدث منذ 30 عاما قرب الأراضي الروسية
تحرك أميركي لم يحدث منذ 30 عاما قرب الأراضي الروسية
"خضر عدنان" يواجه وضعا صحيا خطيرا في السجون الإسرائيلية
"خضر عدنان" يواجه وضعا صحيا خطيرا في السجون الإسرائيلية
الاردن ينهي ملحقي الغمر والباقورة من اتفاقية السلام مع اسرائيل
الاردن ينهي ملحقي الغمر والباقورة من اتفاقية السلام مع اسرائيل
بعد داريا والقابون.. هذا ما يجري في حمص والقصير
بعد داريا والقابون.. هذا ما يجري في حمص والقصير
بومبيو يتوقع قمة بين ترامب وكيم قريبا
بومبيو يتوقع قمة بين ترامب وكيم قريبا
خطة أميركية جديدة في سوريا لإخراج القوات الإيرانية
خطة أميركية جديدة في سوريا لإخراج القوات الإيرانية
داعش يطلق 6 رهائن بسوريا في "صفقة الـ 27 مليون دولار"
داعش يطلق 6 رهائن بسوريا في "صفقة الـ 27 مليون دولار"
"باراك" يعترف بقتل أكثر من 300 من "حماس" في 3 دقائق ونصف
"باراك" يعترف بقتل أكثر من 300 من "حماس" في 3 دقائق ونصف
ماذا يفعل نظام الأسد وإيران في داريا والقابون؟
ماذا يفعل نظام الأسد وإيران في داريا والقابون؟
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

سوريا من منظور بوتين


اقرأ المزيد