Date : 29,05,2017, Time : 05:05:15 AM
4460 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 27 صفر 1438هـ - 28 نوفمبر 2016م 10:54 ص

بعد خمسة أيام دموية.. الحياة تعود على استحياء إلى سبها الليبية

بعد خمسة أيام دموية.. الحياة تعود على استحياء إلى سبها الليبية
مدينة سبها جنوب ليبيا - أرشيف

جي بي سي نيوز :- بدأت الحياة في العودة بشكل تدريجي في مدينة سبها جنوب شرقي ليبيا، بفضل اتفاق توصل إليه وسطاء قبليون لوقف إطلاق النار بعد اقتتال بين قبلتين دام خمسة أيام، وأسقط ما لا يقل عن 21 قتيلا و60 جريحا، فضلا عن أضرار مادية في أحياء سكنية.

وفي غياب رواية رسمية، أرجعت تقارير إعلامية محلية سبب اندلاع القتال بين قبيلتي “أولاد سليمان” و”القذاذفة” إلى أن قردا يمتلكه صاحب متجر من “القذاذفة” نزع أغطية الرأس عن فتيات مدارس أثناء مرورهن بجوار المتجر؛ ما دفع رجال من “أولاد سليمان” إلى إطلاق الرصاص على المتجر، فقتلوا ثلاثة أشخاص والقرد.

بينما اتهمت قبيلة القذاذفة (ينتمي إليها العقيد الراحل معمر القذافي) طرفا ثالثا بإشعال الفتنة في سبها (نحو 660 كم جنوب العاصمة طرابلس)، إذ ربطت هذا القتال بما يحدث في العاصمة “من محاولة جهة معينة (تقصد المجلس الرئاسي) السيطرة على الدولة سياسيا وجغرافيا”,وفق الأناضول.

واندلعت هذه الاشتباكات في منطقة المنشية يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بأسلحة خفيفة وثقيلة، ثم توسعت لتشمل مختلف مناطق المدينة، وتتسبب في توقف الدراسة وإغلاق المحال التجارية والمصارف والمؤسسات الحكومية، قبل أن تتوافد على المدينة وفود وساطة من أعيان ومشايخ الكثير من المدن والقبائل شرقا وغربا وجنوبا.

وتوجت جهود الوساطة، مساء الثلاثاء الماضي، بإعلان وقف إطلاق النار بين القبيلتين، وهما من أقوى قبائل الجنوب تسليحا، لمدة ثلاثة أيام مرت دون حدوث خرق للهدنة في المدينة التي تشهد هدوءا منذ توقيع اتفاق نهائي لوقف المعارك.

وبفضل هذا الاتفاق، جرى الأحد فتح مؤسسات حكومية ومدارس وجامعات، لتعود مظاهر الحياة تدريجيا إلى سبها، وهي مركز لتهريب المهاجرين والأسلحة في الجنوب الليبي.

أحد المسؤولين المحليين في المدينة، والذي طلب عدم نشر اسمه لكونه ينتمي لإحدى القبلتين المتحاربتين، قال لوكالة الأناضول إن “الحياة بدأت تدريجيا في العودة إلى المدينة، حيث تم فتح بعض المقار الحكومية والمدارس، بينما لم تفتح معظم المحال التجارية”.

“على استحياء”، هكذا وصف المسؤول المحلي عودة الحياة إلى سبها، “فالمواطنون لا يزالون يخشون التنقل في شوارع المدينة أو ذهاب أبنائهم إلى المدارس؛ خوفا من تجدد المعارك المسلحة في أي وقت”.

ولعزوف المواطنين عن ممارسة حياتهم الطبيعية سبب إضافي، فبحسب أحد مواطني سبها، ويدعى عمر سليمان، فإن “القناصة المنتشرين أعلي مباني المدينة والتابعين لطرفي النزاع لا يزالون يرهبون الناس″.

سلمان مضى قائلا للأناضول: “لم أخرج من بيتي اليوم، ولم أري وضع المدينة، لكني اتصلت هاتفيا بجميع من أعرف، وجميعهم لم يخرجوا من منازلهم، خاصة أولائك المنتمين للقبلتين المتحاربتين، وهما أولاد سليمان والقذاذفة؛ فالكثيرون يخشون ألا يعترف بعض الحمقى بوقف إطلاق النار”، الذي توصلت إليه لجنة المصالحة وفض النزاع.

وأعلنت اللجنة، في بيان لها إطلع عليه مراسل الأناضول، أنها في حالة انعقاد دائم لضمان تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، ووضع آلية لتنفيذ أي إجراءات لاحقة.

وبالموازاة مع عودة الحياة في سبها، تتواصل هجود المصالحة بين القبلتين، عبر وفود قبلية من غرب وشرق وجنوبي ليبيا وصلت المدينة قبل أيام، على أمل التوصل إلى مصالحة دائمة بين القبيلتين.

وقال فتحي المريمي، المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب الليبي، في تصريحات للأناضول، إن “وفدا من عمداء ومشايخ وأعيان وحكماء شرقي ليبيا موجود في سبها بتكليف من رئيس المجلس، عقيلة صالح، ونائبه الثاني إحميد حومة، ورئيس ديوان المجلس عبد الله المصري”.

المريمي تابع أن “وفد الشرق يجري مباحثات مع لجنة فض النزاع وأطراف الصراع من قبلتي أولاد سليمان والقذاذفة، بهدف إيجاد حلول جذرية دائمة للنزاع، والمساهمة في استقرار المدينة وكامل الجنوب الليبي عامة، على اعتبار أن استقرار الجنوب من استقرار ليبيا”.

والاشتباكات المسلحة بين “أولاد سليمان” و”القذاذفة” ليست بالجديدة على مدينة سبها، فالقبيلتان على خلاف سياسي دائم، فبينما تتمسك قبيلة القذاذفة بولائها لنظام القذافي السابق، انخرطت قبيلة أولاد سليمان في أحداث الإطاحة بالقذافي؛ ما أوجد عداء بين القبيلتين.

ومنذ سقوط نظام عام 2011 إثر ثورة شعبية، تعاني ليبيا من انقلات أمني وانتشار السلاح، فضلا عن أزمة سياسية تتجسد في وجود ثلاث حكومات متصارعة، اثنتان منها في طرابلس، وهما حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من المجتمع الدولي، وحكومة الإنقاذ، إضافة إلى حكومة ثالثة، وهي الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء، والتي انبثقت عن مجلس النواب في طبرق.

وضمن مساعي منظمة الأمم المتحدة لإنهاء الانقسام جرى التوصل إلى اتفاق الصخيرات يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015، والذي نص على تشكيل مجلس رئاسي مكلف بتشكيل حكومة تحصل على موافقة مجلس النواب، في طبرق، لكن المجلس رفض أكثر من تشكيلة لحكومة الوفاق.

وأرجع عبد السلام كاجمان، نائب رئيس المجلس الرئاسي، في تصريحات سابقة للأناضول، تعثر اتفاق الصخيرات، إلى ما قال إنها أطراف محلية تغلب مصالحها الشخصية على مصلحة ليبيا، وأطراف إقليمية تعمل على ضرب استقرار البلد، إضافة إلى أطراف دولية تمتلك مواقف متناقضة.




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

يمكنك أيضا قراءة X

اغتصاب الرجال والنساء في الموصل .. تقرير ديرشبيغل


اقرأ المزيد