Date : 16,04,2024, Time : 01:26:10 PM
1839 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 10 ذو القعدة 1444هـ - 30 مايو 2023م 12:46 ص

فوز أردوغان عزز موقعه العالمي والاقتصاد تحد له في ولايته الثالثة

فوز أردوغان عزز موقعه العالمي والاقتصاد تحد له في ولايته الثالثة
مناصرو اردوغان

رغم كل الأضداد، فازت تركيا أردوغان في الانتخابات التركية، حيث فاز أطول حاكم للبلد على منافسه في الجولة الثانية.

وجاء في تقرير أعده جارد ماسلين وإيلفان كيفليتشم ونشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” أن فوز أردوغان في انتخابات الأحد، 28 أيار/مايو يجعله من أكبر الناجين في التاريخ السياسي القريب وأمن دوره الأكبر في الشؤون العالمية خلال السنوات المقبلة. وأعلنت هيئة الانتخابات التركية عن فوز أردوغان بنسبة 52.13% من الأصوات، أما منافسه كمال قيلجدار أوغلو فقد حصل على نسبة 47.87% بعد فرز أكثر من 99% من الأصوات.

وقالت الصحيفة إن فوز الرئيس يفتح مرحلة جديدة في حكمه، واحد تتسامى فيه جاذبيته الشخصية على تراجع حزبه، العدالة والتنمية، أو إي كي بي، والذي يخسر الدعم وسط أزمة اقتصادية خانقة والتي ستكون أكبر تحد له في السنوات المقبلة. وعلقت الصحيفة أن إعادة انتخاب أردوغان عاندت الأضداد في وقت زادت فيه الأزمة قبل الانتخابات بأشهر، فقد ارتفعت معدلات التضخم إلى جانب الهزات الأرضية الكارثية في شباط/فبراير. وعانى في نيسان/إبريل من وعكة صحية أدت به للتوقف عن الحملات الانتخابية لأيام.

وتجمعت أحزاب المعارضة بطريقة لم تحدث في تاريخ الانتخابات التركية في محاولة من أجل الإطاحة وإنهاء حكم دام أكثر من عقدين. لكن الرئيس أثبت أنه نفس الشخص التكتيكي الذي قضى طفولته في أحياء إسطنبول ليصبح رئيسا للبلاد ونجا من محاولة انقلابية وناور ليصبح وسيطا في الحرب الروسية بأوكرانيا ولعب ورقة نفوذه في الغرب وأبعد. وقال أردوغان متحدثا لحشد من أنصاره في أنقرة “مرة أخرى سيعاد تشكيل التوازنات الدولية، وسيكون لدى تركيا قوة استثنائية في هذا النظام العالمي”. وقبل ذلك اعتلى ظهر حافلة وأعلن النصر وأكد أنه انتصار على المعارضة التي وصف رموزها بـ “المؤيدة للمثليين”.

وقال منافسه قليجدار أوغلو: “يجب علي أن أفعل كل ما باستطاعتي كي تعيش في بلد منصف وسأواصل قيادتكم في هذا القتال”، مشيرا إلى أن إرادة الشعب لتغيير النظام الديكتاتوري قد ظهرت رغم كل الضغوط.

وسيبدأ أردوغان عقده الثالث في الحكم بعدما خدم كرئيس للوزراء ورئيس للبلاد منذ عام 2003، وهو أطول زعيم يحكم البلاد وأثبت استمرارية جاذبيته التي تمزج بين الإسلامية والقومية لملايين من أنصاره في داخل تركيا، العضو المؤسس للناتو منذ خمسينيات القرن الماضي. واستطاع أردوغان المضي نحو الفوز من خلال أسلوبه المعروف: الإنفاق السخي والدعوة للتضامن الوطني والاستفادة من أخطاء منافسيه. وقدم لأنصاره صورة عن الاستقرار مقارنة مع منافسه، الموظف المدني السابق الذي تشتت حملته الانتخابية عندما زعم أنه متقدم على أردوغان بالجولة الأولى في 14 أيار/مايو.

وقال جيمس جيفري، السفير الأمريكي السابق في أنقرة عن أردوغان: “يتسم بالهدوء تحت الضغط” و”بطريقة باردة تعاقدي، ويعرف ما يقوم به ويظهر صورة أنه يتحكم بالوضع، وهذا جاذب لمعظم الناخبين، وبخاصة المقترعين الأتراك”.

وتلقى أردوغان التهاني من معظم قادة العالم بمن فيهم الرئيس جو بايدن الذي قال إنه يتطلع للعمل معه ضمن الناتو.

وصعد ابن قبطان سفينة في منطقة البحر الأسود ليصبح شخصية بارزة في صفوف الإسلاميين في إسطنبول ثم فاز برئاسة بلديتها في التسعينات من القرن الماضي. وتم الاحتفاء به لأنه كان وراء توفير المياه والغاز للمواطنين وكرئيس للوزراء فقد هندس عملية النمو الاقتصادي التي رفعت الملايين الأتراك وحسنت وضعهم وخلقت طبقة متوسطة غذت طموحاته لتحويل تركيا إلى قوة عالمية.

وعمق أردوغان في السنوات الماضية من سيطرته على الدولة ودعا لاستفتاء غير فيه النظام البرلماني إلى رئاسي وسيطر على الإعلام وسجن المعارضين وتحكم بالمصرف المركزي. ودافع أردوغان عن سياساته بأنها جزء من مشروع بناء بلد قوي والدفاع عن الديمقراطية في وجه التدخلات المسلحة في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016. وقال في خطاب ألقاه بإسطنبول في 25 أيار/مايو “معا حققنا تقدما يحتاج لقرون فيما يتعلق بالديمقراطية والتنمية”.

وكانت انتخابات هذا العام الأصعب، حيث واصل التنمية الاقتصادية وبأي ثمن، وقام بالضغط على المصرف المركزي لتخفيض سعر الفائدة، وهي طريقة غير تقليدية في معالجة التضخم، مما زاد التضخم بنسبة 80% وقاد حتى أنصاره الأساسيين لمساءلة منطق قراره. ووصلت قيمة العملة لأدنى مستوياتها قبل الانتخابات حيث وصلت 20 ليرة أمام الدولار. وأثارت الكارثة الأرضية في شباط/فبراير والتي راح ضحيتها 56.000 شخص في تركيا وسوريا أسئلة حول مشاريع البناء الضخمة والنابعة من نفقاته على البنى التحتية ومنح القروض للناس العاديين.

ومنحت الحكومة عفوا عن المتعهدين الذين خرقوا معايير البناء. وقال أردوغان “أطلب المغفرة” في زيارة لبلدة اديمان التي أصابها الزلزال. ودخل أردوغان الانتخابات متميزا في المجال الجيوسياسي وبخاصة المواجهة بين روسيا والغرب. وقام خلال العام الماضي بتقوية صورته في تركيا وأنه شخصية عالمية مهمة، فمن جهة دعم أوكرانيا بالسلاح وسهل المحادثات بين روسيا وأوكرانيا. ومن جانب آخر عمق العلاقات الاقتصادية مع موسكو. واستخدم الفيتو ضد انضمام السويد للناتو، وهو موقف لقي دعما في تركيا ومنحه ورقة نفوذ على الناتو والغرب.

وقال مراد سيسكو، 22 عاما، فني الإلكترونيات “أصبحنا بلدا له كلمة في العالم وقلل من اعتمادنا على الدول الأجنبية”. وهذه أول مرة أدلى فيها سيسكو بصوته ومنحه لأردوغان. وفي بيئة سياسية غير متوازنة يسيطر فيها حلفاء أردوغان على الإعلام، تقول الصحيفة، لم يكن للمعارضة أي مجال للخطأ.

ومع ذلك ظهرت الصدوع في تحالف المعارضة حيث اتهم قليجدار أوغلو بتهميش حلفائه في الطاولة السداسية ودفعه جانبا مرشحين أقوى منه لمواجهة أردوغان. وكان مفهوم التشتت واحدا من أهم علامات تحالف قليجدار أوغلو. وقال أستاذ الإستراتيجية في كلية البحرية العسكرية الأمريكية براق قادرشان “ما فعله أردوغان هو أنه ترك المعارضة تأكل نفسها”. و”قدم صورة عن قائد ثابت، فلربما لم تحب الزعيم لكنك تعرفه”. واستخدم أردوغان مصادر الدول لكي يقتلع النصر من أنياب الوحش، حيث بدأ عملية إعادة إعمار في لمح البرق للمناطق المنكوبة من الزلزال وزاد الحد الأدنى للأجور والحد الأدني لرواتب الموظفين المدنيين. وقريبا من الانتخابات قدم للبيوت الغاز مجانا لمدة شهر، ومع أن النفقات أدت لمشاكل في خزينة الدولة إلا أنها خففت من صدمة المصاعب المالية.

وقال المتحدث باسم منطقة السليمانية في إسطنبول، راسم طوران “بالطبع لا أحد يقول إن الاقتصاد في وضع جيد، وأي واحد يزعم هذا فهو يعاني من مرض عقلي، لكننا نثق به لحل المشاكل ونعطيه فرصة ثانية”، مشيرا إلى أردوغان. ورغم النفقات الكبرى إلا أن استطلاعات الرأي ظلت تضع مرشح المعارضة بالمقدمة. وجال قليجدار أوغلو البلد متحدثا عن الأوضاع الاقتصادية وقدم الوعود بإعادة إحياء الديمقراطية مهاجما سياسة أردوغان من اللاجئين الذين قال إنه سيعيدهم حالا إلى بلادهم.

ولم يكن الرئيس كذلك، حيث وعد بحملة انتخابية هادئة احتراما لضحايا الزلزال وتركزت حملته على مناسبات صغيرة مثل قص الشريط لمشاريع. وهذه لا تقارن مع حملاته الانتخابية الصاخبة ثم مرض في نيسان/إبريل وخرج من مقابلة تلفزيونية وألغى مناسبات انتخابية لعدة أيام. ثم غير أردوغان مساره ورفع صوته عاليا وترك فراش المرض وعقد حملة انتخابية ضخمة في إزمير التي تعتبر من معاقل المعارضة على ساحل بحر إيجة. وكانت بداية حملة استمرت أسبوعين دعا فيها أنصاره للتعبئة واستمعوا لهجماته ضد قليجدار أوغلو الذي اتهمه بالوقوف مع “الإرهابيين” بسبب تعاونه مع الأكراد والمثليين.

وكانت استثارة أردوغان للمشاعر القومية سببا في انتصاره. وطافت حاملة الطائرات وهي أول بارجة حربية تصنع في تركيا من مضيق البسفور ثم رست أمام قصر توبكابي الذي كان مركز الخلافة العثمانية كصورة عن فخر الصناعة العسكرية التركية. ونسي الأتراك الذي اهتموا بموقع تركيا في العالم وضعهم الاقتصادي وقلقهم على أوضاعهم. وقال رمضان إبيس، الذي يعمل في التسويق وصوت لأردوغان “هذه أول مرة منذ قرن تستطيع تركيا تحقيق هذا، وأثر هذا النجاح على تصويتي”. ورغم خسارة حزبه 7% من حصته في الأصوات إلا أن تحالف “الجمهور” الذي قاده فاز بعدد من المقاعد كافية لأن يحظى بالغالبية. ومنح هذا الفوز زخما له للمضي في الجولة الثانية.

ويدخل أردوغان ولايته الجديدة وهو يواجه عددا من التحديات، فيجب عليه إصلاح الاقتصاد الذي يعاني من نقص العملة الصعبة، وحسب الكثير من التحليلات، فالبلد مدين في الأصول الأجنبية أكثر مما يملك. ويتوقع الاقتصاديون استمرار أردوغان باستخدام المصرف المركزي للسيطرة على العملة وضخ الأموال من الخليج وروسيا لمنع البلاد من الانزلاق نحو الإفلاس.

وقال أيلان سفير أوستون، النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية والذي اختلف مع أردوغان “لا يعرف الناس أن تركيا في حالة دائمة من الأزمة الاقتصادية” و”منع انفجار الاقتصاد من خلال البحث عن المال من مصادر أخرى، وهو يمنع الناس من الشعور بانهيار النظام البنكي الذي بات على أبوابنا”.

وفي الوقت الذي ستظل فيه الرؤية الاقتصادية غير واضحة إلا أن العالم سيتعود على وجود أردوغان كرمز في المسرح العالمي. وقال سليم كورو من معهد بحث في أنقرة “أثبتت هذه الانتخابات أنه لا يهم مستويات المعيشة طالما تعزز دور تركيا الجيوسياسي. وهذه نقطة نظام أردوغان: فهي تتنافس على المستوى الجيوسياسي أما الحياة في البلد فهي ثانوية”.

وول ستريت جورنال




مواضيع ساخنة اخرى

استـ خبارات روسيا: النـ اتو هو من يقود الهجـ مات المضادة وليس الجيش الأوكـ راني
استـ خبارات روسيا: النـ اتو هو من يقود الهجـ مات المضادة وليس الجيش الأوكـ راني
شاهد تركيا يقـ تل حماه بالرصـ اص ثم يـ صرع طليقته في وضح النهار
شاهد تركيا يقـ تل حماه بالرصـ اص ثم يـ صرع طليقته في وضح النهار
إيطاليا تقهر هولندا وتخطف برونزية دوري الأمم
إيطاليا تقهر هولندا وتخطف برونزية دوري الأمم
السعودية: الثلاثاء 27 حزيران وقفة عرفة والأربعاء عيد الأضحى
السعودية: الثلاثاء 27 حزيران وقفة عرفة والأربعاء عيد الأضحى
رسميا.. أول مرشح يعلن خوض انتخابات الرئاسة في مصر
رسميا.. أول مرشح يعلن خوض انتخابات الرئاسة في مصر
واشنطن : إصابة 22 عسكريا في حادث تعرضت له هليكوبتر بشمال شرق سوريا
واشنطن : إصابة 22 عسكريا في حادث تعرضت له هليكوبتر بشمال شرق سوريا
هنا الزاهد تصدم جمهورها بصورة لها قبل عمليات التجميل!
هنا الزاهد تصدم جمهورها بصورة لها قبل عمليات التجميل!
جديد صاحبة الفيديو المشين لطفليها.. تورط ابنها وزوجها الثاني في المصر
جديد صاحبة الفيديو المشين لطفليها.. تورط ابنها وزوجها الثاني في المصر
سماع دوي انفجار في العاصمة الأمريكية واشنطن (فيديو)
سماع دوي انفجار في العاصمة الأمريكية واشنطن (فيديو)
البنتاغون يندد بتصرفات الصين "الخطرة" في آسيا
البنتاغون يندد بتصرفات الصين "الخطرة" في آسيا
78 زعيما دوليا يشاركون في مراسم تنصيب أردوغان السبت
78 زعيما دوليا يشاركون في مراسم تنصيب أردوغان السبت
أوغندا تقر قانونا يجرم المثلية الجنسية وبايدن غاضب ويهدد بقطع المساعدات
أوغندا تقر قانونا يجرم المثلية الجنسية وبايدن غاضب ويهدد بقطع المساعدات
لبنان.. اختطاف مواطن سعودي في بيروت
لبنان.. اختطاف مواطن سعودي في بيروت
السودان.. اشتباكات كثيفة في الخرطوم قبيل انتهاء الهدنة
السودان.. اشتباكات كثيفة في الخرطوم قبيل انتهاء الهدنة
رغم انتصاره الكبير في باخموت.. قائد فاغنر يحذر من تبعات خطير
رغم انتصاره الكبير في باخموت.. قائد فاغنر يحذر من تبعات خطير
الضفة: إصابات بينها برصاص الاحتلال وهجوم للمستوطنين على فلسطينيين
الضفة: إصابات بينها برصاص الاحتلال وهجوم للمستوطنين على فلسطينيين
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X


اقرأ المزيد