Date : 24,04,2024, Time : 01:15:09 PM
2648 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 15 شعبان 1444هـ - 08 مارس 2023م 12:23 ص

الأزمة النووية الإيرانية قنبلة موقوتة و”الموقف على شفا الانفجار”

الأزمة النووية الإيرانية قنبلة موقوتة و”الموقف على شفا الانفجار”
النووي الايراني

شهد العام الماضي تصاعد التوترات في منطقتين تقعان في قلب المصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة، وهما أوروبا وشرق آسيا. لكن يبدو أن الأزمة الأكبر التي ستواجهها، خلال العام الحالي، يمكن أن تظهر في منطقة تفضّل واشنطن تجاهلها، وهي الشرق الأوسط، بحسب المحلل الأمريكي هال براندز.

فمع اقتراب إيران من الحصول على القنبلة النووية، قد تتسارع وتيرة المواجهة النووية، البطيئة حالياً، في الوقت الذي جعلت فيه الحرب الأوكرانية حل هذه الأزمة الشرق أوسطية أصعب.

وأشار براندز، أستاذ كرسي هنري كيسنجر للشؤون العالمية في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، في تحليل نشرته وكالة بلومبرج للأنباء، إلى أن الرئيس الأمريكي جو بادين كان يسعى في البداية لتخفيف التوتر مع روسيا وإيران حتى تتمكن الولايات المتحدة من التركيز على الصين. وفي 2021 قال إنه يسعى إلى علاقات “مستقرة ويمكن التنبؤ بتطوراتها” مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وقال إنه يسعى للوصول لاتفاق نووي “أطول مدى وأقوى” من الاتفاق النووي الإيراني الحالي المعروف باسم “خطة العمل المشتركة الشاملة”. ولكن الأمور مع موسكو لم تمض كما أراد بايدن، وكذلك الأمور مع طهران.

فقد وصلت إيران إلى تخصيب كمية من اليورانيوم بنسبة 84% ، وهو ما يقل قليلاً عن النسبة المطلوبة لإنتاج القنبلة النووية، وهي 90%. ورغم أن أغلب مخزون اليورانيوم لدى إيران مخصب بنسبة 60% فقط فإن إيران تسابق الوقت، ولن تحتاج إلى فترة طويلة حتى تتمكن من امتلاك اليورانيوم اللازم لتصنيع القنبلة إذا أرادت ذلك، وربما خلال أقل من أسبوعين.

ويرى هال براندز أن إيران قد تحتاج إلى عدة أشهر للحصول على القنبلة، لكنها في الوقت الحالي تتحرك ببطء نحو خط النهاية. ورغم ذلك أصبحت إيران على عتبة نادي الدول النووية، في حين يفتقد بايدن للخيارات الدبلوماسية الفعالة لكبح جماحها.

فمفاوضات إحياء الاتفاق النووي، الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، لم تصل لأي نتيجة حتى الآن. ومن غير المحتمل أن تعود إيران، التي أصبحت أكتر تشدداً، إلى نفس الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة من جانب واحد، إلا إذا حصلت على بعض المكاسب. في المقابل من غير المحتمل أن يقبل بايدن باتفاق أضعف، من وجهة النظر الأمريكية، عن الاتفاق الأصلي. لذلك فإمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي تتراجع بشدة.

ويقول بايدن إن الاتفاق النووي “ميت، لكننا لن نعلن ذلك”، لأن هذا الإعلان سيفتح الباب أمام سؤال أصعب عما يمكن أن يحدث بعد ذلك.

وما يحدث بعد ذلك سيكون إكراهاً شديداً. فآخر شيء يريده بايدن هو حرب أمريكية جديدة في الشرق الأوسط، لذلك ربما سيظل يعتقد أن شن ضربات أمريكية على المنشآت النووية الإيرانية خيار أخير. والاحتمال الأقوى هو قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بتشديد الضغط على إيران دون الوصول إلى حالة الحرب، بما يضمن إبطاء سرعة البرنامج النووي الإيراني أو وقفه.

وهناك أيضا العديد من الخيارات الأخرى، منها الهجمات السيبرانية، أو عمليات التخريب السرية ضد البرنامج النووي الإيراني، والقيام بهجمات عسكرية محدودة، وتشديد العقوبات الأمريكية ضد إيران، والعمل على إحياء العقوبات الدولية عليها، والتي تم إلغاؤها عقب التوصل للاتفاق النووي عام 2015.

وتشير الولايات المتحدة وإسرائيل إلى استعدادهما للقيام بما هو أكبر من ذلك ضد إيران إذا لزم الأمر. ففي كانون الثاني/يناير الماضي أجرت القوات الأمريكية والإسرائيلية أكبر تدريب عسكري مشترك، تضمّنَ الكثير من المهام التي يمكن تنفيذها ضد البرنامج النووي الإيراني. ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون باستمرار رفضهم القاطع لامتلاك إيران قنبلة نووية، ويقول المسؤولون الأمريكيون إنهم لن يقيدوا أيدي إسرائيل في هذه الحالة.

ويقول براندز، الباحث المقيم في معهد أمريكان إنتربرايز، إنه رغم خطورة امتلاك إيران للقنبلة النووية، فإن محاولات منعها من الوصول لهذا الهدف تنطوي على مخاطر كبيرة.

فعندما سعت إدارة الرئيس السابق ترامب إلى خنق إيران اقتصادياً، عامي 2018 و2019، أسفر تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران عن قتل قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” الإيراني بصاروخ أمريكي. وردّت إيران بقصف قاعدة عسكرية أمريكية في العراق. وبالكاد نجحت أمريكا في تجنب خسائر أكبر وحرب أوسع.

والدرس المستفاد من تلك الأزمة هو أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي، بينما أعداؤها يكثفون الضغط عليها. وربما ترد على ذلك بطرق عنيفة ومثيرة للاضطرابات في الإقليم ككل. وهناك خطر آخر يواجه أي تحرك أمريكي ضد إيران، وهو أن روسيا إحدى الدول الموقعة على الاتفاق النووي لن تساعد في تشديد الضغوط على طهران. ليس هذا فحسب، بل ربما ترى موسكو أن تورط واشنطن في حرب ضد إيران سيفيدها لأنه يشتت اهتمام أمريكا بعيداً عن الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وربما تعمل روسيا على تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك تزويدها بمنظومة صواريخ الدفاع الجوي القوية إس 400، والمقاتلات سوخوي 35، وربما تكنولوجيا الصواريخ الباليستية العابرة للقارات كجزء من رد الجميل للدعم الإيراني لها في الحرب ضد أوكرانيا.

أخيراً، قد تقرر إسرائيل مهاجمة إيران، على أمل نجاح تفوقها التكنولوجي في وقف البرنامج النووي الإيراني مع نجاح أنظمتها الدفاعية المضادة للصواريخ، وتفوق قوتها العسكرية التقليدية في احتواء أي عمل انتقامي إيراني. لكن بطريقة أو بأخرى فإن القضية وصلت إلى حافة الهاوية وأصبح الموقف على شفا الانفجار.

(د ب أ)




مواضيع ساخنة اخرى

استـ خبارات روسيا: النـ اتو هو من يقود الهجـ مات المضادة وليس الجيش الأوكـ راني
استـ خبارات روسيا: النـ اتو هو من يقود الهجـ مات المضادة وليس الجيش الأوكـ راني
شاهد تركيا يقـ تل حماه بالرصـ اص ثم يـ صرع طليقته في وضح النهار
شاهد تركيا يقـ تل حماه بالرصـ اص ثم يـ صرع طليقته في وضح النهار
إيطاليا تقهر هولندا وتخطف برونزية دوري الأمم
إيطاليا تقهر هولندا وتخطف برونزية دوري الأمم
السعودية: الثلاثاء 27 حزيران وقفة عرفة والأربعاء عيد الأضحى
السعودية: الثلاثاء 27 حزيران وقفة عرفة والأربعاء عيد الأضحى
رسميا.. أول مرشح يعلن خوض انتخابات الرئاسة في مصر
رسميا.. أول مرشح يعلن خوض انتخابات الرئاسة في مصر
واشنطن : إصابة 22 عسكريا في حادث تعرضت له هليكوبتر بشمال شرق سوريا
واشنطن : إصابة 22 عسكريا في حادث تعرضت له هليكوبتر بشمال شرق سوريا
هنا الزاهد تصدم جمهورها بصورة لها قبل عمليات التجميل!
هنا الزاهد تصدم جمهورها بصورة لها قبل عمليات التجميل!
جديد صاحبة الفيديو المشين لطفليها.. تورط ابنها وزوجها الثاني في المصر
جديد صاحبة الفيديو المشين لطفليها.. تورط ابنها وزوجها الثاني في المصر
سماع دوي انفجار في العاصمة الأمريكية واشنطن (فيديو)
سماع دوي انفجار في العاصمة الأمريكية واشنطن (فيديو)
البنتاغون يندد بتصرفات الصين "الخطرة" في آسيا
البنتاغون يندد بتصرفات الصين "الخطرة" في آسيا
78 زعيما دوليا يشاركون في مراسم تنصيب أردوغان السبت
78 زعيما دوليا يشاركون في مراسم تنصيب أردوغان السبت
أوغندا تقر قانونا يجرم المثلية الجنسية وبايدن غاضب ويهدد بقطع المساعدات
أوغندا تقر قانونا يجرم المثلية الجنسية وبايدن غاضب ويهدد بقطع المساعدات
لبنان.. اختطاف مواطن سعودي في بيروت
لبنان.. اختطاف مواطن سعودي في بيروت
السودان.. اشتباكات كثيفة في الخرطوم قبيل انتهاء الهدنة
السودان.. اشتباكات كثيفة في الخرطوم قبيل انتهاء الهدنة
رغم انتصاره الكبير في باخموت.. قائد فاغنر يحذر من تبعات خطير
رغم انتصاره الكبير في باخموت.. قائد فاغنر يحذر من تبعات خطير
الضفة: إصابات بينها برصاص الاحتلال وهجوم للمستوطنين على فلسطينيين
الضفة: إصابات بينها برصاص الاحتلال وهجوم للمستوطنين على فلسطينيين
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X


اقرأ المزيد