Date : 01,12,2021, Time : 07:56:47 AM
2770 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 09 ربيع الثاني 1443هـ - 15 نوفمبر 2021م 12:22 ص

رغم البعد الجغرافي.. إسرائيل: مصلحتنا تستدعي إعادة الهدوء إلى إثيوبيا

رغم البعد الجغرافي.. إسرائيل: مصلحتنا تستدعي إعادة الهدوء إلى إثيوبيا
إسرائيل اليوم

على مدى السنة الأخيرة كثرت التقديرات، وكذا المخاوف، من اشتعال عسكري للقرن الإفريقي، بوابة إرتيريا والسودان. بدأت مصر بشحذ السيوف، بل إن القاهرة هددت بأن إذا ما حققت إثيوبيا نيتها بتدشين سد النهضة والمس بتدفق المياه في نهر النيل إلى السودان ومصر، فلن يتبقى للقاهرة أي مفر غير الرد بالقوة والدفاع عن نصيبها في مياه النيل، الذي يشكل صخرة وجودها.

في نهاية المطاف، اشتعلت النار في إثيوبيا، غير أن هذا ليس مواجهة جبهوية بين القاهرة وأديس أبابا، بل مواجهة داخلية، بين حكومة إثيوبيا وأبناء الأقلية التغرية التي تسكن في شمال الدولة. صحيح أنها أقلية من نحو 6 في المئة من بين مئة مليون إثيوبي، ولكنها مثل العلويين في سوريا، أقلية أدارت الدولة بيد عليا. وذلك إلى أن أخذت الحكومة الحالية من أيديهم في 2018 بقيادة أبي أحمد، الحكم ودحرتهم عن مواقع القوة.

إثيوبيا ليست دولة مصطنعة رسم حدودها موظفون في لندن أو في باريس، بشكل منفصل عن الواقع على الأرض. وعليه، لا يمكن اتهام الغرب، مثلما هو دارج اليوم في مطارحنا، بالمسؤولية عن المصيبة التي تحل بها. بل هي مصيبة من إنتاج حكام الدولة، الذين فشلوا في خلق هوية وطنية ترص صفوف الجماعات الإثنية التي فيها أبناء الاورومو، الذين يشكلون نحو ربع سكان الدولة ويعيشون في مركزها وفي جنوبها؛ وأبناء الامهارة، الذين يشكلون نحو 20 في المئة من السكان؛ وأخيراً التغريون. بين هؤلاء خصومة دائمة، تنتقل إلى مواجهات عنيفة. حرب واحدة على الأقل وصلت إلى نهايتها، حين اعترفت إثيوبيا باستقلال إرتيريا وسحبت منها قواتها. وعلى هذا نال رئيس الوزراء أبي جائزة نوبل للسلام في 2019. ولكن توترات ومواجهات أخرى بقيت بلا حل.

يمكن للحكومة في أديس أبابا أن تنجو، ولكن الواضح أن الدولة التي تعتبر “المعجزة الاقتصادية” في إفريقيا، آخذة في التدهور إلى الفوضى، سيدفع ثمنها السكان. بعد كل شيء، حتى في أيامها الطيبة، وجدت فجوة لا تفسير لها بين المركز الغني والأجزاء الأخرى، حيث يتضور السكان جوعاً بغياب مياه لسقاية القطيع والحقول.

رغم البعد الجغرافي، تجد إسرائيل نفسها تجتذب إلى الحرب في إثيوبيا؛ أولاً، بسبب أبناء جالية الفلاشا، التي لها صلة باليهودية وتسعى للهجرة إلى إسرائيل. وواقع الحرب الأهلية يجلب الكثيرين، مثلما حصل في أماكن أخرى في العالم، إلى الكشف عن جذورهم اليهودية، والنتيجة هي معضلة غير بسيطة لإسرائيل. ثانياً، بسبب مكان إثيوبيا الاستراتيجي، التي تقع على مخرج البحر الأحمر: من جهة، تثبت إيران لنفسها وجوداً عسكرياً مهدداً في اليمن، ولكن من الجهة الأخرى، نجحت إسرائيل في تجنيد إثيوبيا وإرتيريا وجنوب السودان إلى جانبها، بل والسودان مؤخراً. كل هذا مهدد الآن بسبب حروب أهلية وصراعات داخلية تجتاح هذه البلاد. وفي النهاية، يجدر بالذكر بأنه مع أن الأزمة التي نشبت بين القاهرة وأديس أبابا هددت بأن تجتذب إسرائيل إليها – فقد توجهت الدولتان إليها بطلب المساعدة والدعم.

إن إعادة الهدوء والاستقرار في إثيوبيا هي مصلحة أولى في سموها، سواء لسكانها أم لجيرانها في القارة الإفريقية، وكذا لإسرائيل البعيدة.

إسرائيل اليوم 




مواضيع ساخنة اخرى

التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

أخطر اتفاق بين الاحزاب الدينية وحكومة اسرائيل لتهويد الاقصى


اقرأ المزيد