Date : 03,12,2021, Time : 08:47:39 PM
4738 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 03 ربيع الثاني 1443هـ - 09 نوفمبر 2021م 12:28 ص

رغم “المفاجأة” الجيش الإسرائيلي شعر بالهزيمة أمام حماس فقصف البرج

رغم “المفاجأة” الجيش الإسرائيلي شعر بالهزيمة أمام حماس فقصف البرج
برج "الجلاء"

اكتشف الجيش الإسرائيلي أن البرج الذي هاجمه في قطاع غزة في عملية “حارس الأسوار” يتضمن مكاتب وسائل إعلام أجنبية، منها وكالة “أسوشيتد برس” وقناة “الجزيرة”، ولم تعلم ذلك إلا بعد إخلائه من العاملين فيه. بدأت شعبة الاستخبارات وهيئة الأركان العامة وقيادة المنطقة الجنوبية بتلقي معلومات عن وجود وسائل إعلام في المبنى عندما تلقى المراسلون إنذاراً بإخلائه في إطار إجراء “اطرق على السطح”. ورغم أن جهات أمنية مختلفة حاولت منع الهجوم بذريعة أن الأمر سيتسبب بأضرار نفسية خطيرة، إلا أن الجيش أصدر تعليماته للقوات بمواصلة الهجوم، وبعد ذلك سقط البرج.
أثارت الحادثة انتقاداً شديداً لإسرائيل من قبل وسائل الإعلام العالمية، ولم تقتنع الإدارة الأمريكية من محاولات تبرير الجيش الإسرائيلي. في الشهر الماضي، قال الجنرال الاحتياط نيتسان ألون، المسؤول عن تحقيق الجيش الإسرائيلي في التأثير النفسي لعملية “حارس الأسوار، بأن قصف المبنى كان “تفجيراً نفسياً وهدفاً ذاتياً”.
في 15 أيار الماضي، الخامس للعملية، انهار برج “الجلاء” في وسط حي الرمال بغزة. ودمرت عشرات المكاتب في الطوابق الـ 15. وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل الهجوم للصحيفة بأنه في الساعة 13:40، أي قبل نصف ساعة ونصف على إسقاط البرج بدأ المواطنون الذين كانوا يعيشون في المبنى بتلقي رسائل هاتفية وبيانات عن الهجوم المخطط له. وحسب هذه المصادر، سمع إطلاق نار تحذيري من سلاح الجو قبل القصف.
بعد بضع دقائق بدأ موظفو الوكالات بإبلاغ رجال الاتصال في إسرائيل عن البلاغات وفحص ما إذا كان الجيش الإسرائيلي ينوي بالفعل مهاجمة المبنى. المراسلون الذين حاولوا إبلاغ الجهات الأمنية أرادوا منع الهجوم، أو على الأقل إعطاءهم فترة معقولة لإخلاء المكان. حتى صاحب المبنى وجهات أخرى في إسرائيل وفي غزة حاولوا وقف القصف.
بعد ذلك، حاولت جهات أمنية نقل الرسالة لقيادة الجيش، ووصلت المعلومات حتى إلى مكتب رئيس الأركان. وطلب من جهات كبيرة في الاستخبارات العسكرية فحص المعلومات، وبعد فترة قصيرة قالوا بأنهم لا يعرفون عن وجود وسائل إعلام في المبنى. بناء على ذلك، ليس واضحاً متى تم أخذ هذا الأمر في الحسبان في النقاشات التي سبقت الهجوم. استمر تحذير المواطنين حتى في هذه المرحلة، لكن إطلاق سلاح الجو توقف. في موازاة ذلك، تردد جهاز الأمن حول مهاجمة البرج رغم المعلومات الجديدة التي حصلوا عليها، وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل إن رئيس الأركان ورئيس شعبة العمليات كان يمكنهما وقف الهجوم. هجوم من هذا النوع يحتاج إلى مصادقة رئيس الأركان ورئيس الشعبة وقائد سلاح الجو والمستوى السياسي.
قبل الساعة 15:00 تقرر قصف المبنى رغم التداعيات المتوقعة، من يؤيدون القصف قالوا إن وسائل الإعلام تشكل لحماس درعاً بشرياً لمنع المس بوسائل السايبر التي كانت في المبنى، ومن بينها وسائل تشويش على “جي.بي.اس”. وأشارت المصادر إلى أن المعلومات عن المبنى، مثلما كانت معروفة للجيش، لم يتم نقلها بالكامل لوزارة الخارجية وجهاز الإعلام الذي شغلته أثناء العملية. في الساعة 15:17 سقط المبنى بقصف بقنابل ثقيلة الوزن من سلاح الجو. وقيل في بيان المتحدث بلسان الجيش بعد القصف إن البرج كان “قاعدة عمليات استخبارية مهمة”، واستخدم أيضاً لإنتاج السلاح، وأن نشطاء حماس والجهاد الإسلامي استغلوا التحذير قبل القصف لإخراج المعدات من المبنى.
بعد انتقاد شديد للعملية في وسائل الإعلام الدولية واصل الجيش الإسرائيلي محاولة تبرير القصف. وقال المتحدث بلسان الجيش في حينه، هيدي زلبرمان، بعد بضعة أيام: “فحصنا أنفسنا وتأكدنا 100 في المئة بوجود وسائل قتالية لحماس في مبنى الإعلام بغزة”. قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة أوضحت لإسرائيل بأن عليها التأكد من أمن المراسلين ووسائل الإعلام، وقال السكرتير العام في الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنه “قلق جداً من الهجوم، وأن المس بمنشآت إعلامية بدون تمييز هو خرق للقانون الدولي”. في أعقاب ذلك، قال زلبرمان لمراسلين عسكريين: “لو أطلقوا صاروخاً واحداً على واشنطن لوددت معرفة ما سيقوله الأمريكيون”. محاولة التبرير لم تقنع واشنطن. وطالبت بأدلة تبين أن المبنى استخدمته حماس. وقال وزير الدفاع بني غانتس، إنه تم نقل معلومات للأمريكيين تبرر القصف. ولكن وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، قال إنه لم يشاهد أي معلومات كهذه وطلب من إسرائيل أدلة أكثر صلابة.
حسب مصدر آخر مطلع على تفاصيل الهجوم أثناء حدوثه، وعلى سلوك جميع المشاركين، قال إن “قرار قصف البرج لم يُتخذ بالضرورة لاعتبارات عملياتية. كان واضحاً أن لا شيء يبرر للعالم قصف وسائل الإعلام الأجنبية. كان المعنى واضحاً للجميع. وكثيرون في الجيش الإسرائيلي اعتقدوا أن كان يمكن وقف القصف”، قال للصحيفة. “تم تطبيق القرار مع ذلك، لأن المستوى السياسي والجيش شعرا أن حماس تحرز انتصارات نفسية في القدس والمدن المختلطة، وبحثوا عن صورة انتصار”. وقال مصدر آخر إن الجيش في حينه لم يعرف إلى متى يمكنه مواصلة جولة القتال، مع الأخذ في الاعتبار موجة العنف التي كانت في البلاد. لذلك، “بحثوا عن شيء يمكنهم تقديمه للجمهور، حتى لو كان انتصاراً صغيراً”. وحسب قوله: “كان هذا بموازاة عملية الميترو (تدمير شبكة أنفاق حماس) التي بدأت بشكل جيد، لكن بعد ذلك كان واضحاً أنها عملية غير ناجحة. وهذا هو السبب في إصدار وحدة المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي صوراً وأفلاماً عن الهجوم. ولم يعرف الجيش تداعيات الحدث ونشر صور الأنقاض كانتصار نفسي”.
قبل أسبوعين، تم عقد مؤتمر في معهد بحوث الأمن القومي بجامعة تل أبيب حول الوعي أثناء القتال. كان جزء كبير من أقوال الجنرال احتياط ألون كرس توجيه انتقاد لقصف البرج. “إسقاط البرج يساوي تفجيراً نفسياً ويمثل هدفاً ذاتياً”، قال. “جميع ما في الجيش لا يوافقون على ذلك. ولكني على قناعة بأن الأمر يشكل خطأ. لم يكن الإنجاز العملياتي متناسباً مع الضرر الدبلوماسي والنفسي الذي تسبب فيه هذا الأمر”. مع ذلك، أوضح ألون بأنه لن يتطرق لقانونية الهجوم أو الاعتبار العملياتي، بل للتداعيات الإعلامية الصعبة التي تسبب بها.
رداً على ذلك، قال المتحدث بلسان الجيش: “المعلومات عن وجود وكالات أنباء في المبنى كانت معروفة. كان في المبنى منظومات استخبارات عسكرية لحماس، منها وحدات أبحاث وتطوير ومراكز معلومات ومعدات تكنولوجية قيمة جداً لحماس، استخدمت ضد إسرائيل. اتخذ القرار في ضوء تقدير استخباري ووفقاً لتقدير الوضع خلال القتال، ووجد أن القيمة الكبيرة في القصف تبرر تنفيذه. وحسب استنتاجات التحقيقات التي أجريت بعد العملية، فقد أدت مهاجمة المبنى إلى الإضرار الشديد بقدرة حماس. وحسب معرفتنا، لم يكن هناك أي مصابين من قصف المبنى. مبنى الجلاء هو مثال آخر على طريقة عمل حماس، التي تضع بنى تحتية إرهابية داخل التجمعات السكانية المدنية، من خلال استخدامها لمواطنيها كدرع بشري وخرق للقانون الدولي.

هآرتس 




مواضيع ساخنة اخرى

التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الرئيس الفرنسي يجري جولة في الخليج العربي بين الدبلوماسية والعقود


اقرأ المزيد

اختراق هواتف 9 موظفين بالخارجية الأمريكية باستخدام برنامج تجسس شركة NSO الإسرائيلية