Date : 01,12,2021, Time : 09:31:57 PM
4367 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 26 ربيع الأول 1443هـ - 02 نوفمبر 2021م 12:21 ص

مواجهة علنية بين أمريكا وروسيا على المسرح الدولي ومحادثات سرية لتخفيف التوتر بينهما

مواجهة علنية بين أمريكا وروسيا على المسرح الدولي ومحادثات سرية لتخفيف التوتر بينهما
نيويورك تايمز

أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى اللقاءات السرية بين الولايات المتحدة وروسيا لتحسين العلاقات بين البلدين. وفي تقرير أعده أنتون ترايونوفسكي وديفيد سانغر قالا إن الوضع يبدو وكأنه لم يتغير لكل من روسيا والولايات المتحدة، فالخصمان الشديدان يحاولان التخريب على بعضهما البعض على المسرح الدولي. وشوهدت الصواريخ الباليستية المؤهلة لحمل الرؤوس النووية قرب أوكرانيا، وألمح الكرملين لإمكانية تدخله هناك، كما واختبرت روسيا صواريخ كروز تتفوق سرعتها على سرعة الصوت وقطعت علاقتها مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الناتو.

وبعد فترة توقف صيفية استؤنفت هجمات الفدية السيبرانية التي نبعت من روسيا. وكشفت شركة مايكروسوفت في نهاية تشرين الأول/أكتوبر عن حملة رقابة سيبرانية روسية جديدة. ومنذ وصول الرئيس جوزيف بايدن إلى السلطة قبل تسعة أشهر، فرضت واشنطن سلسلة من العقوبات الواسعة وواصلت دعم وتدريب الجيش الأوكراني وهددت بهجمات إلكترونية انتقامية ضد أهداف روسية. وتوقفت السفارة الأمريكية في موسكو وبشكل فعلي عن منح التأشيرات. وفي أثناء قمة العشرين التي عقدت في روما نهاية الأسبوع لم يكن الرئيس بايدن قادرا على طرح أي من هذه الموضوعات المثيرة للقلق على فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي الذي تعلل بظروف متعلقة بانتشار فيروس كورونا واعتذر عن الحضور الشخصي وشارك في القمة عن بعد.

وتحت السطح تجري أمور أخرى غير مشاكسة لكل منهما على المسرح الدولي: الحوار. وبعد قمة حزيران/يونيو بين بايدن وبوتين في جنيف انطلقت في تموز/ يوليو سلسلة من الحوارات بين البلدين بما فيها ثلاث رحلات إلى موسكو قام بها مسؤولون بارزون من إدارة بايدن ولقاءات أخرى على أرض محايدة في كل من فنلندا وسويسرا.

وهناك محادثات جدية تجري حول قضايا التحكم بالسلاح، والتي تعتبر الأعمق منذ سنين. وعقدت مستشارة الحروب الإلكترونية والتكنولوجيا الصاعدة آن نوبيرغر سلسلة من اللقاءات مع نظرائها في الكرملين. ووافقت المؤسسات الأمريكية بعد نقاش داخلي على تسليم الجانب الروسي قائمة تضم أسماء المتورطين بالقرصنة والهجمات الإلكترونية على أمريكا. ويقول مسؤول إن الولايات المتحدة تنتظر فيما إن نتج عن المعلومات المسلمة أي اعتقالات، وهو امتحان لجدية بوتين الذي قال إنه سيلاحق من يقومون بالهجمات الإلكترونية والفدية الإلكترونية والجريمة السيبرانية.

ويقول المسؤولون من البلدين إن جولات المحادثات المتعددة لم تؤد إلى نتائج جوهرية بعد ولكنها ساعدت على منع توتر العلاقات بين واشنطن وموسكو وخروجها عن السيطرة. وقال مسؤول بارز في الإدارة إن الولايات المتحدة “واعية” لنوايا بوتين والكرملين ولكن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن العلاقات تنجح في مجال التحكم بالسلاح. ولاحظ المسؤول أن روسيا متعاونة مع الولايات المتحدة في موضوع استئناف الاتفاقية النووية مع إيران معترفا أن هناك الكثير من المجالات التي تحاول فيها روسيا تدمير المحادثات. وحظي نهج بايدن الحذر والمدروس بالترحيب من مؤسسة السياسة الخارجية الروسية والتي ترى في استئناف الحوار إشارة عن استعداد أمريكا عقد صفقات. ويقول فيدور لوكيانوف، المحلل السياسي البارز في شؤون السياسة بموسكو “يفهم بايدن أهمية النهج الهادئ” و”أهم ما يعرفه بايدن أنه لا يستطيع تغيير روسيا، فهي ستظل كما هي”.

وتعتبر المحادثات مهمة لأولويات بايدن الجيوسياسية مثل التنافس مع الصين ومنع تأثير المواجهة مع روسيا على الكثير من القضايا المحلية. وبالمقابل تعني المحادثات لبوتين استعراض التأثير الروسي العالمي، خاصة أنها تجري مع أقوى وأغنى دولة في العالم، وبالضرورة تلميع صورته في الداخل كضامن للاستقرار. وأضافت فيونا هيل، التي خدمت كخبيرة في الشؤون الروسية بمجلس الأمن القومي في ظل دونالد ترامب “ما تكرهه روسيا هو قلة الاحترام” ولأن الروس “يريدون أن يكونوا لاعبا مهما على المسرح ولو لم نمنحهم هذا القدر من الانتباه فسيعثرون على طرق للفت الانتباه لأنفسهم”.

وتعلق الصحيفة أن هذا النهج محفوف بالمخاطر لأنه سيعرض بايدن وإدارته لاتهامات التعامل مع روسيا التي لا تزال تهدد المصالح الأمريكية وتقمع المعارضين في الداخل. ويخشى الحلفاء الأوروبيون من الموقف الروسي المتشدد واستخدام موسكو ورقة أنابيب الغاز للضغط عليهم. ونشرت صور على منصات التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية عن تحريك القوات الروسية معدات وصواريخ باتجاه الحدود مع أوكرانيا مما يزيد من مخاوف مواجهة جديدة. وفي الولايات المتحدة كشف عن القوة التدميرية لروسيا من خلال الحملة التي كشفتها شركة مايكروسوفت عن محاولات روسيا الدخول للخدمات السحابية واختراق الحكومة آلافا من شبكات الحكومة الأمريكية والشركات والمعاهد، مما أثار القلق وأظهر أن موسكو تتجاهل العقوبات التي فرضها بايدن عليها في كانون الثاني/يناير.

وتمثل الحملة كما يرى ديمتري ألبروفيتش من مجموعة بحث “سيلفرادو بوليسي أكسيليرتر” تحولا من استهداف شركة أم أهداف فدرالية إلى استهداف الحكومة الأمريكية والمؤسسات الأمريكية. فلم “تكن محاولة واحدة فقط”. وعثرت روسيا على طرق لاستغلال رغبة بايدن بعلاقة “مستقرة ويتكهن” بها للحصول على تنازلات من واشنطن. وعندما رغبت فيكتوريا نولاند، المسؤولة البارزة في الخارجية الأمريكية بزيارة موسكو، لم توافق الحكومة مباشرة، فهي تعتبر من المتشددين في الموضوع الروسي وعلى القائمة السوداء من الشخصيات الممنوعة من دخول روسيا. لكن موسكو قدمت عرضا قبلته إدارة بايدن، فلو منحت تأشيرة لدبلوماسي روسي محظور من دخول الولايات المتحدة منذ 2009 فعندها يمكن لنولاند زيارة موسكو.

وكانت المحادثات واسعة وشاملة بين نولاند والمسؤولين الروس، إلا أن هناك موضوعات لم يكونوا راغبين بمناقشتها، مثل قضية المعارض الروسي أليكسي نافالني، وهي قضية تجنبتها نولاند رغم شجب إدارة بايدن لمحاكمته وسجنه. وفي الوقت الذي لم يلتق بايدن مع بوتين في روما إلا أن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف تحدث عن إطار وأشكال واقعية يمكن للرئيسين التحدث من خلالها.

وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف إنه تحدث بشكل قصير مع أنتوني بلينكن في روما وإن الرئيس “على التزامه بمزيد من الاتصالات”. وقال قدري لييك، المتخصص في الشؤون الروسية بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن بايدن بارع في إرسال الإشارات و”ما تريده روسيا مميزات كبيرة وقدرة على خرق القواعد ولكن يجب أن تكون القواعد موجودة أولا، ورغبت أم لم ترغب فأمريكا هي أهم لاعب عالمي في وضع القواعد”.

وركزت المحادثات بين الطرفين على ما يطلقان عليه “الاستقرار الإستراتيجي” وهي عبارة تستخدم للتحكم في الأسلحة التقليدية وتشمل القلق من التكنولوجيا الجديدة والذكاء الاصطناعي والتي قد تقود عرضا لمواجهة أو تقلل الوقت للتفكير واتخاذ القرارات.

نيويورك تايمز




مواضيع ساخنة اخرى

التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

صراع مدمر.. بيان عاجل من الخارجية الأمريكية بشأن إثيوبيا


اقرأ المزيد