Date : 16,06,2021, Time : 11:53:43 PM
4608 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 24 شوال 1442هـ - 05 يونيو 2021م 12:36 ص

سيناريو حرب أخرى على غزة أقرب من التسوية مع حماس

سيناريو حرب أخرى على غزة أقرب من التسوية مع حماس
صواريخ اسرائيلية

تحاول إسرائيل، إلى جانب مصر، بناء آلية إنهاء تختلف عن الحملات السابقة. والمستوى الذي تضعه إسرائيل هذه المرة أعلى، ومن هنا يصعب الوصول إلى توافقات مع حماس لوقف نار مستقر. عملياً، التوافق الوحيد هو ذاك الذي تحقق مع نهاية “حارس الأسوار”، الذي معناه توقف للنار لا أكثر. يعتقد جهاز الأمن أيضاً بأن تصعيداً آخر في قطاع غزة يبقى سيناريو معقولاً أكثر من التسوية والاتفاق مع حماس في مسألة الأسرى والمفقودين.

نذكر أن القيادة السياسية الأمنية صرحت بأن إسرائيل ستغير ثلاثة مبادئ متصدرة حيال غزة.

الأول هو أن إعمار غزة وفتح المعابر لن يتم إلا بعد أن تعيد حماس جثماني الجنديين الملازم هدار غولدن والعريف أول اورون شاؤول الراحلين، وتطلق سراح المواطنين الإسرائيليين ابرا منغيستو وهشام السيد.

الثاني هو أن أموال المساعدة لإعمار قطاع غزة، بما في ذلك المال القطري، ستمر عبر السلطة الفلسطينية وليس بشكل مباشر لحماس، وذلك تحت هيئة رقابة دولية تتأكد من أن المال يصل إلى عناوينه الأصلية وليس لتمويل أنفاق الإرهاب.

الثالث هو تغيير معادلة الرد على الإرهاب وصواريخ غزة، في ظل جباية ثمن أعلى بكثير من حماس على كل صاروخ يطلق.

يعتقد جهاز الأمن بأن نتائج الحملة الأخيرة ستعمق ردع الجيش الإسرائيلي وأن حاجة حماس الإعمار تزيد احتمال الوصول إلى اتفاق في موضوع الأسرى والمفقودين.

لكن لهذه الفرضيات نقطة ضعف مركزية واحدة؛ لأن للسنوار الآن خطط أخرى، ومصمم على تقديم عرض نصر على إسرائيل في المواجهة الأخيرة.

هذه هي المشكلة مع الحملات التي تستهدف تحقيق الردع تجاه عدو طريقة تفكيره مختلفة تماماً عن فكر ومعتقد المجتمع الغربي الديمقراطي. فموازين القوى مع حماس واضحة لكل الأطراف، وكذا أيضاً من تضرر وفقد ذخائر أكثر في الجولة القتالية الأخيرة. وعندما يدور الحديث عن منظمة إرهاب مثل حماس، ذات فكر متطرف وديني، فهي قادرة على اتخاذ قرار غير عقلاني ظاهراً في عيون غربية، وعملياً تعلن الحرب على إسرائيل، رغم أن موازين القوى بين الطرفين واضحة لكل الأطراف.

تقيس حماس الإنجازات بمقاييس مختلفة تماماً، بل إن السنوار سار عدة خطوات أخرى إلى الأمام، كالمعتاد، على حساب سكان غزة. حماس لم تكن في ضائقة استثنائية بل اختارت بوعي الخط القتالي عقب أحداث القدس والحرم.

بعد الانتخابات القيادية لحماس في غزة والتي فاز فيها السنوار، كان تقدير استخباراتنا، خطأ، بأن الضوء الأصفر المتذبذب والتعبير عن عدم ثقة مصوتي حماس في غزة لزعامته سيفسره السنوار كإشارة على أنه ملزم بتحقيق إنجازات ويحسن الوضع الاقتصادي ورفاهية السكان في غزة. أما عملياً، فقد فسر السنوار الرسالة بشكل مختلف تماماً، فشدد مواقفه وخرج إلى كفاح مسلح بصفته المتصدر للخط الصقري تجاه إسرائيل. وأخطأت استخباراتنا في قراءة المؤشرات الأولية.

الفجوة بين الأقوال والأفعال

قبيل خروج الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة الأسبوع المقبل، والذي يترافق وتقارير عديدة، إذ ترى بعض محافل المنظومة الإسرائيلية وكأن صفقة الأسرى والمفقودين آخذة بالازدياد، في حين صبت المحافل المطلعة على التفاصيل ماء بارداً بقولها: “هناك أقوال وتسريبات مقصودة ووفود مختلفة، ولكن صحيح لا يوجد أي تقدم جوهري. فالفجوات بقيت واسعة واحتمالات التقدم بقيت متدنية جدا”.

تدعي هذه المحافل بأن السنوار يتعامل بابتزاز وينثر أقوالاً بلا رصيد عملي عن استعداداه للتقدم بصفقة أسرى ومفقودين تجاه الوسيط المصري أيضاً. أما إسرائيل فقد صلبت مواقفها مقارنة بجولات التصعيد السابقة، ولكن بعد سنوات عديدة من فجوة كبيرة بين الأقوال والأفعال، فإن هذه المواقف لن تكون إلا في اختبار الفعل.

إسرائيل مصممة ظاهراً على أن تغلق، كشرط مسبق للتسوية، فصل الأسرى والمفقودين الذي فتح في حملة “الجرف الصامد” قبل نحو سبع سنوات. من يتوقع نتائج سريعة سيخيب ظنه، إذ من غير المستبعد نشوء جولات تصعيد أخرى في غزة أثناء الطريق إلى الاتفاق والتسوية. ويراها جهاز الأمن إمكانية أكثر معقولية. في الجولة الأخيرة كان للجيش الإسرائيلي إنجازات أفضل في تفعيل النار والربط مع استخبارات نوعية ترجمت إلى إصابة أفضل بقدرات حماس مما في حملات سابقة. ولكنها لا تزال حملة محدودة في حجمها، وينبغي الحذر من تسويقها كحملة تؤدي إلى تغيير كبير في صورة الوضع تجاه غزة بشكل فوري. على مدى 16 سنة بني مسار أعوج يصعب تصويبه، فالمقصود هو الفجوة بين الأقوال والأفعال، وانعدام الرد العسكري الحاد على كل صاروخ، وانعدام أخذ المبادرة السياسية. وبالتالي، قد يؤدي عناد حماس إلى جولات تصعيد أخرى حتى خلق الطريق الصحيح أو خيار التوجه إلى معركة أوسع.

اختبار الحكومة التالية لن يكون في الرد على بالون حرق وحيد بل في المواظبة على سياسة واضحة لا تكون فيها الفجوة بين الأقوال والأفعال دراماتيكية مثلما كانت في السنوات الأخيرة.

حديث قادة الألوية

نشرت “معاريف” هذا الأسبوع عن لقاء رئيس الأركان أفيف كوخافي مع سبعة قادة الألوية النظامية الذين عملوا في جبهة فرقة غزة في أثناء الحملة. ويقال في صالح رئيس الأركان إنه يعرف كيف يكون يقظاً ومنصتاً للنقد الذي يأتي من المستويات الميدانية – وقد كان لقادة الألوية غير قليل مما يقولونه، ينتقدونه ويسألونه وما الذي ينتظره منهم الجيش في المستقبل القريب، وما هي مكانة المناورة البرية في قتال كثير التكنولوجيا، وتفعيل نار دقيقة وتفوق استخباري لسلاح الجو مقارنة بالقوات البرية.

الجيش معني بإخراج خطط ذات مغزى إلى حيز التنفيذ في السنوات القادمة لتعزيز دراماتيكي للجيش البري، تضاف إليه عناصر متطورة من الحداثة وتكنولوجيا متطورة للنار والاستخبارات. ويفترض بهذه الخطط أن تحسن قدرة القوات في الميدان على تشخيص العدو الخفي، وكشفه وقتله تحت عنوان “الفتك الذي وضعه رئيس الأركان كهدف هام. من جهة أخرى، إلى جانب تعزيز ألوية رأس الحربة؛ فالمسافة عن الرؤية واسعة جداً، وستكون صعبة على التحقق في السنوات القادمة في ظل الضائقة المالية التي تمر فيها إسرائيل.

بعض من القادة الميدانيين، وقادة الكتائب والنظاميين وقادة الألوية اعتقدوا أن القتال سيكون ممكناً بتفعيل المنظومة البرية بشكل أكثر نجاعة. بعض من النقد وجه إلى الشكل الذي نفذت فيه خطة الخداع العسكرية في مرحلة مبكرة للهجوم الأول لسلاح الجو على الأنفاق الدفاعية لحماس في القطاع. وحسب هذا النقد، كان يمكن للجيش الإسرائيلي أن ينفذ الخطة ويدخل القوات بضع مئات الأمتار في أراضي القطاع وبذلك سيعطي احتمالاً أفضل للخطة بدفع نشطاء حماس للدخول إلى الأنفاق.

أراد الجيش الإسرائيلي أن يوقع عدد قتلى أعلى لحماس مما في حملات سابقة، الأمر الذي لم يحصل عملياً. وبالتالي، فرغم الجدال الدائر حول ما إذا كان قتل عدد أكبر مقياساً للنجاح، إلا أنه يجب أن نتذكر بأن الجيش هو الذي حدد هذا الهدف.

ولكن فضلاً عن ذلك، يبدو أن الجيش يحتاج لإجراء تنسيق للتوقعات مع قادته الميدانيين، الذين استعدوا في السنتين الأخيرتين لاستخدامهم في كل سيناريو لحملة مهمة في غزة حتى وان بشكل محدود. قد نقبل قول رئيس الأركان في الحديث مع قادة الألوية بأن هذه الحملة لم تكن وقت مناورة برية في القطاع ولا لاجتياحات موضعية أيضاً، ولكن الجيش سيكون مطالباً بالتصدي للخطاب المتعاظم في أوساط المنظومة القتالية التي لا يتم تفعيلها بسبب الخوف من الإصابات.

فوارق في النهج

قد يكون لرئيس الولايات المتحدة وإدارته مشاكل داخلية في كل ما يتعلق بالمعاملة الحسنة المعطاة لإسرائيل، وحتى الآن لا تزال هذه الظاهرة هامشية، فإدارة جو بايدن عاطفة على إسرائيل وتفهم مصالحنا الأمنية. ولكن المسائل التي تقلق إسرائيل من حماس وحتى حزب الله وإيران، لا تراها هذه الإدارة في مركز سياستها الخارجية. الصراع الحقيقي للأمريكيين يتطلع لسنوات إلى الأمام، وهذا على الاقتصاد والقوة والهيمنة العالمية حيال الصين.

إن اندلاع العنف والحروب في الشرق الأوسط لا يخدم الإدارة الجديدة، ويخلق ضجيجاً يزعج داخلياً. وعملت الإدارة الأمريكية على وقف الحملة في غزة بالسرعة الممكنة، بينما وبالتوازي ستجدد لإسرائيل مخزون صواريخ الاعتراض للقبة الحديدية. في كل ما يتعلق بالعودة إلى الاتفاق النووي تبدو إسرائيل مقتنعة بأن استئنافه مسألة وقت فقط. وفي هذه المسألة انكشفت هذا الأسبوع فوارق المناهج بين وزير الدفاع والغالبية الساحقة من جهاز الأمن وبين رئيس الوزراء نتنياهو الذي أوضح بأن “علينا أن نفعل كل شيء كي لا تتسلح إيران نووياً، حتى بثمن الاحتكاك مع الولايات المتحدة”. أما وزير الدفاع وقيادة الجيش فيعتقدون بالمقابل بأن الخلافات مع الإدارة الأمريكية يجب إدارتها بسرية في الغرف المغلقة والتأثير من الداخل على بنود مهمة في البرنامج النووي.

يفهم رئيس الوزراء جيداً صورة الوضع، ويدرك أن ليس لإسرائيل قدرة للعمل وحدها في إيران والمس بمنشآتها النووية. في سنوات الاتفاق، حوّل الجيش الإسرائيلي من مقدراته التي وظفت في العملية في إيران لأهداف أخرى، حيث إن القدرة التي نسبت لسلاح الجو في الماضي تضمنت مساً جزئياً بالمشروع وتأخيره لفترة زمنية، دون تدميره.

إن رفع نتنياهو نبرة خطابه هذا الأسبوع – أكثر من نية كرسالة حادة للولايات المتحدة، إنما جاء لأهداف سياسية داخلية في رسالة تفيد بأن نتنياهو الوحيد الذي يمكنه أن يواجه الإدارة الأمريكية، بالضبط مثلما كانت الرسالة المعاكسة في الماضي بأن نتنياهو وحده الذي يمكنه أن يعمل مع ترامب. إسرائيل دولة قوية، ذات قوة عسكرية واقتصادية وذات قدرات جيدة للدفاع عن نفسها.

هذا هو جوهر الحلف بين إسرائيل والولايات المتحدة. ففي علاقات الأخذ والعطاء، إسرائيل هي التي تأخذ وليس العكس. إسرائيل لن تهاجم إيران وحدها دون موافقة، ومساعدة استخبارية بل وتعاون عسكري مع الولايات المتحدة. نتنياهو يعرف هذا جيداً، إذ إنه في خطه الكدي تجاه الإدارة الأمريكية سيمس بالمصالح الإسرائيلية. إذا فعل نتنياهو هذا من المعارضة، فهو عديم المعنى تماماً، ولكن إذا ما بقي في نهاية المطاف رئيس الوزراء – فهذه قصة أخرى تماماً.

معاريف 




مواضيع ساخنة اخرى

الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

انسحاب مرشح ثالث من السباق الرئاسي الإيراني


اقرأ المزيد