Date : 08,05,2021, Time : 03:51:17 PM
3608 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 12 رمضان 1442هـ - 24 ابريل 2021م 01:31 ص

فيينا: عضٌّ على الأصابع النووية!

فيينا: عضٌّ على الأصابع النووية!
راجح الخوري

الثلاثاء الماضي، توقفت المفاوضات النووية التي تجري في فيينا حتى الأسبوع المقبل، في إشارة جديدة ضمنية إلى أن هذه المحادثات ما زالت تراوح تقريباً عند الشروط الأميركية التي ترفضها طهران، وعند الشروط الإيرانية التي ترفضها واشنطن. صحيح أن المبعوث الروسي إلى المفاوضات ميخائيل أوليانوف سفير روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة النووية يقول إن اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة عبّرت عن الارتياح للتقدم المحرز في المفاوضات، لكن ما سبق أن أعلنته موسكو الأسبوع الماضي، هو أن المطلوب أولاً عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق، قبل البحث في مسألة الصواريخ الباليستية، وقبل الحديث عن سياسات إيران في المنطقة.

طبعاً يبدو هذا الإعلان نوعاً من الرد أو الضغط الروسي على المواقف الأميركية، التي تتهم موسكو بالإجرام، في قضية المعارض الروسي السجين أليكسي نافالني، وخصوصاً بعدما حذّر أطباء من موته خلال أيام، وكان هذا منطلق توجيه الرئيس جو بايدن الاتهام إلى الرئيس فلاديمير بوتين شخصياً الأسبوع الماضي. ويقول أوليانوف إنه يجب التمييز بين إحياء الاتفاق وإعادة تنفيذه، لأن تفعيل الاتفاق يقتضي من الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق دائم، وربما لأسابيع عدة في أحسن السيناريوهات، حيث الصعوبات كثيرة.
ومن الواضح أن الولايات المتحدة كررت دائماً أنه من الضروري ألا يشمل أي اتفاق المسألة النووية فحسب، بل قضية تطوير الصواريخ الباليستية وتدخلات إيران في المنطقة لزعزعة الأوضاع، وفي هذا السياق بدا أن المندوب الصيني كمن يحاول أن يقدم حلاً وسطاً، عندما قال إنه تجب مناقشة الملف الإقليمي بشكل منفصل عن الملف النووي.
ترأس الاتحاد الأوروبي المفاوضات على «طريقة رودس»، أي من فندق إلى فندق؛ حيث يقيم الوفد الإيراني في فندق، والوفد الأميركي في فندق آخر، ويرفض الطرفان تقريباً أي لقاء أو حوار مباشر بينهما، ولهذا يبدو أن جولتي المفاوضات غير المباشرة بلا أي نتائج ملموسة، رغم التصريحات المفعمة بالتفاؤل، ولهذا يرى الاتحاد الأوروبي الذي يدير المفاوضات غير المباشرة، رفع المفاوضات لمراجعة الأطراف مواقفها، على أن تعقد جلسة ثالثة الأسبوع المقبل، في وقت قالت مصادر في وفد الاتحاد الأوروبي: «إن الحلول العملية لا تزال بعيدة». ذلك أن الإيرانيين يصرون على رفع العقوبات قبل العودة الاتفاق، بينما يتمسك الأميركيون، كما أوضح مستشار الأمن القومي جيك سوليفان بأن تبدأ إيران بالامتثال لبنود الاتفاق قبل رفع متدرج للعقوبات، يرتبط في النهاية بمسألتي تطوير الصواريخ والسياسات المخربة في المنطقة.
وقال سوليفان لشبكة «فوكس نيوز» إن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات إلا في حال توافر لديها وضوح وثقة بأن إيران ستعود إلى الامتثال الكامل بالتزاماتها، وأنها ستقيّد برنامجها النووي، لكن من المعروف أن إيران سرّعت أخيراً في التراجع عن بنود اتفاق 2015 عندما رفعت أولاً مستوى التخصيب إلى 20 في المائة، علماً بأن الاتفاق كان قد حدّد النسبة بـ3.67 في المائة فقط، وربما لهذا قال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني: «إن الاختلاف في وجهات النظر لم ينتهِ بعد، وهناك خلافات يجب تقليصها في المفاوضات المقبلة».
ورغم التقارير التي تحدثت عن رفع المحادثات إلى الأسبوع المقبل، كان واضحاً أنه على عكس ما تردد، لم يتم أي تقدم جاد بين الموقفين، ولهذا فإن أطراف فيينا أعلنت تشكيل لجنة جديدة لبحث تسلسل الخطوات لإحياء الاتفاق، وتسلسل الخطوات يعني من يبدأ بالامتثال أولاً، أو من يعود إلى الاتفاق الذي تربطه واشنطن بالصواريخ والملف الإقليمي.
في موازاة محادثات فيينا، كان واضحاً أن طهران تمضي في التصعيد بهدف الابتزاز، وهكذا استهدفت 5 صواريخ نهاية الأسبوع الماضي «قاعدة بلد» التي تضم أميركيين، والواقعة شمال العاصمة العراقية، أصاب اثنان منها منشآت أميركية، والمعروف أنه تتمركز في هذه القاعدة مقاتلات من نوع «إف 19»، وهو ما بدا أنه رسالة إيرانية إلى الولايات المتحدة عبر جماعة «الحشد الشعبي».
لكن الضرب في الخواصر لم ينتهِ، بل يحاول الابتزاز في محادثات فيينا، وعشية المفاوضات، رصد القمر الصناعي «مكسار لتكنولوجيا الفضاء»، أن عمليات توسعة منشأة نطنز تجري بسرعة، ثم جاءت عملية الهجوم على المنشأة المذكورة، والتي قيل إنها دمرت 1000 وحدة للتخصيب، لتدفع النظام الإيراني إلى التصعيد أكثر للتأثير على محادثات فيينا، رغم إعلانها أن العملية عمل تخريبي تقف إسرائيل وراءه، لكنها أعلنت عن البدء برفع نسبة التخصيب إلى 60 في المائة، ما يجعلها أقرب من أي وقت مضى إلى نقاوة 90 في المائة، وهو المستوى الذي يمكن استخدامه لأغراض عسكرية.
ورغم أن التلفزيون الإيراني بثّ تقريراً يكشف عن هوية ما وصفه بـ«مدبر التخريب»، وأن اسمه محمد رضا كريمي، وأنه سافر جواً من طهران بعد الانفجار، فإن المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده حمّل إسرائيل المسؤولية، لكنه اتهم الولايات المتحدة بالعمل على إفشال المحادثات في فيينا، ونسبت الوكالات إلى معارضين إيرانيين أن هناك في الداخل من سهّل دخول كريمي إلى المنشأة، عندما فتح له الأبواب من الداخل لينفذ عمليته.
على خلفية كل هذا، لا يخالف البعض في القول إن ما يجري في فيينا بعد الهجوم على قاعدة بلد، وعلى منشأة نطنز، وبعد تصعيد التخصيب الإيراني، إنما هو عضّ أميركي إيراني على الأصابع النووية، وخصوصاً أن إيران تؤكد بعد جولتي المفاوضات أن الولايات المتحدة تتمسك بتعليق العقوبات وليس بإلغائها.
يوم الثلاثاء الماضي، أعلنت «لجنة البحوث الجمهورية» في مجلس النواب الأميركي أنها تعدّ مشروعاً للضغط الأقصى ضد النظام الإيراني، برفقة وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، وأن المشروع يسعى إلى توسيع العقوبات ومنع واشنطن من العودة إلى الاتفاق النووي. وقال مؤيدو المشروع، وهم من الجمهوريين، إن مشروع الضغط الأقصى هدفه منع إيران من حيازة أسلحة نووية وصواريخ باليستية، وإن على النظام الإيراني أن يكفّ عن تمويل الإرهاب الدولي.

الشرق الاوسط 

 




مواضيع ساخنة اخرى

مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

اعتقالات بصفوف مرابطي الأقصى ودعوات للحشد بالضفة


اقرأ المزيد