Date : 01,03,2021, Time : 06:00:21 AM
14499 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 26 جمادي الآخر 1442هـ - 09 فبراير 2021م 12:34 ص

الناشطون الروهينجا يأملون بتغير المواقف من قضيتهم بعد انقلاب الجيش

الناشطون الروهينجا يأملون بتغير المواقف من قضيتهم بعد انقلاب الجيش
مجلة “تايم”

أحيت العملية العسكرية في ميانمار بداية الشهر الحالي آمال الناشطين المسلمين من الروهينجا، بأن يتم الاعتراف بكفاحهم والحصول على حقهم في المواطنة في هذا البلد الذي عاشوا فيه لأجيال بدون أي اعتراف بل وتعرضوا لمذابح إبادة شردت مئات الآلاف منهم. ونشرت مجلة “تايم” الأمريكية تقريرا قالت فيه إن انقلاب الأول من شباط/فبراير قد يكون بداية لتغيير المفاهيم من المسلمين وأن الجيش هو الذي كان وراء ارتكاب الجرائم ضدهم.
فمنذ الأسبوع الماضي بعد إطاحة الجيش بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا تلقى ني سان لوين مئات الرسائل الإلكترونية من المواطنين في بلده وتعرض مساعدته.

وفي تحول درامي عن 2017 عندما كان الناشط الذي يعيش في ألمانيا ينشر أخبارا عن مذابح الجيش في ميانمار التي استهدفت المسلمين، حيث تلقى في ذلك الوقت شتائم وإهانات وتهديدات. أما اليوم فقد اكتشف المواطنون هناك خطورة الجيش على الشعب وباتوا يرسلون الرسائل المتعاطفة. ففي هذا البلد تعتبر الغالبية من عرقية “بامار” البوذية بالإضافة إلى مئة أقلية معظمها مضطهدة. ومن بين هذه يعتبر المسلمون الأكثر اضطهادا.

وقالت الأمم المتحدة إن الجيش المعروف بتاتماداو شن على الروهينجا حربا “بنية الإبادة”. ولم يجد المسلمون دعما من الحكومة المدنية، بل وعلى العكس دافعت أنغ سان سوتشي في عام 2019 عن الجيش في جلسة أمام محكمة العدل الدولية بهيج. وقبل أسبوعين من الانقلاب، قدمت حكومتها اعتراضات أولية ضد قضية الإبادة التي تواجهها في محكمة العدل الدولية.

وبنفس الطريقة لا يتعاطف السكان مع المسلمين الذين يعتبرونهم مهاجرين من بنغلاديش مع أنهم عاشوا في ميانمار لقرون. إلا أن الانقلاب أظهر ملامح تغير في المواقف حسب ني سان لوين الذي حصل على 3.000 معجب في الأسبوع الماضي وأنهم “اكتشفوا الآن أن العدو المشترك هو الجيش”، بل واعتذر بعضهم للمفوضية الأممية السابقة يانغي لي التي اعتبرتها منظمة حقوق الإنسان “مدافعة عن العدالة للروهينجا”، حيث تم تشويه صورتها في ميانمار، لكن عندما دعت للإفراج عن سوتشي في 4 شباط/فبراير تغيرت المواقف منها. وفي تغريدة قال مشارك: “أريد الاعتذار عن الطريقة التي عاملتك فيها خلال السنوات الماضية بسبب الروهينجا” وأضاف آخر مخاطبا المفوضة الأممية السابقة “سامحيني لسوء الفهم في السنوات الماضية لقد كان عقلنا مغلقا”.

وقالت ليلى التي تعيش في يانغون إن الانقلاب جعلها تكتشف نفاقها أو معاييرها المزدوجة. وهي من عرقية كارين، عمرها 39 ومثلية حيث قالت إنها كانت تعرف ما يحصل للروهينجا لكنها لم تقف معهم أو تدعمهم رغم نشاطها في أماكن أخرى.

وأضافت “بدون دعم دولي وشجب قوي ومساعدة فإننا سنصبح مثل الروهينجا”. وفي المقابل يشعر الروهينجا أن تضامنهم مع السكان في ميانمار قد يساعد على إنهاء التمييز ويقوي قتالهم من أجل العدالة. وأضاف “نحاول التضامن مع السكان في بورما” و”يدعم معظم الروهينجا الحركة في ميانمار”. ولا يقتصر الأمر على الناشطين بل على اللاجئين، فمحمد دولة، 24 عاما ويعيش في أكبر مخيم للاجئين في العالم، كوكس بازار، بدأ بوضع تغريدات معادية للانقلاب. وقال “يقف الروهينجا مع شعب ميانمار” ووضع شعارا مرافقا للتغريدة “احتجاج ضد الانقلاب من مخيم اللاجئين الروهينجا في بنغلاديش”. وقال “أعتقد أن البورميين سيقفون معنا عندما يشاهدوا تضامننا معهم”. وظهرت صور الروهينجا وهم يرفعون الأصابع الثلاثة التي أصبحت شعار المتظاهرين في ميانمار على منصات التواصل الاجتماعي.

ورد الجيش على التظاهرات الأخيرة بالقمع واليد الحديدية ولن يدفعه التعاون بين الأعراق في بورما لتغيير رأيه والتراجع عن الانقلاب. وربما ساعد هذا التعاون على عزلة النظام العسكري، فني سان لوين يدعو البورميين للضغط على محكمة العدل الدولية ومحاكمة قائد الانقلاب مين أونغ هلينغ بتهم ارتكاب مجازر ضد الروهينجا. ويرى أنها الطريقة الوحيدة للضغط على قائد الجيش. لكن التعاون مع العدو المشترك لا يذهب بعيدا، والتعاون “لا يعني أن الروهينجا يدعمون أونغ سان سوتشي شخصيا” كما يقول الناشط في واشنطن وي وي نو و”نحن نقف مع ما هو جيد للبلد”.

ويقلل بعض الخبراء من أثر الانقلاب على المواقف التمييزية التي يحملها الكثيرون في ميانمار من المسلمين. ويقول إيان هوليدي، الباحث في جامعة هونغ كونغ والخبير بميانمار “الانقسام بين سكان ميانمار والروهينجا تحديدا عميق جدا” و”لا ينظر للروهينجا على أنهم جزء من الشعب”. لكن لدى الناشطين أملا ويعتقدون أن الانقلاب هو نقطة تحول. ويعترف ني سان لوين “لن يكون من السهل بناء حركة تضامن ولكنني لن أتنازل” و”سنعلم الناس أن حقوق الإنسان يجب أن تكون للجميع”.

 مجلة “تايم”




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

اللجنة العسكرية الليبية: سرت جاهزة لاحتضان جلسة "منح الثقة"


اقرأ المزيد