Date : 01,03,2021, Time : 05:36:38 PM
10877 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 12 جمادي الاول 1442هـ - 27 ديسمبر 2020م 12:10 ص

تهديدات ترمب لايران .. ماذا سيحدث ؟

تهديدات ترمب لايران .. ماذا سيحدث ؟
د.فطين البداد

لا اعتقد بأن تصعيدا خطيرا سيطرأ بين الولايات المتحدة وايران يشمل حربا كبيرة أو حتى قصفا للمواقع الايرانية النووية ، بل إن احتمال حدوث ذلك ضعيف إلى حد ما ( طالما أن الايرانيين لم يتركوا لترامب الذريعة التي يبحث عنها ) .

موقف ايران من التصعيد والتهديدات الامريكية الاخيرة جاء هذه المرة على السنة العراقيين ، الذين اعلنوا بأنه وبعد القصف الذي تعرضت له السفارة الامريكية في بغداد ، فإن قائد الحرس الثوري زارهم مجتمعا مع كتائب حزب الله ومؤكدا لقادة العراق بأن ايران براء من الهجمات ، في حين قالت المعطيات الاخيرة بأن عصائب اهل الحق الموالية لايران هي التي فعلت ذلك ما دفع ترمب لاستغلال الأمر واطلاق عدة تغريدات تتوعد ايران في حال سقوط اي امريكي سواء في العراق أو غيره ، بالاضافة إلى عقده الخميس اجتماعا أمنيا في البيت الابيض ضم مساعديه العسكريين والامنيين مع وزير الخارجية ، وهو الاجتماع الذي خرج عقبه مستشار الامن القومي روبرت اوبراين محملا ايران مسؤولية مقتل اي امريكي في رسالة واضحة ومباشرة بأن ايران ستتعرض للقصف حينذاك ، وهو ما استوعبته طهران فابتلعت لسانها الذي تعودناه " ملعلعا " في مثل هكذا مناسبات .

هناك مشهدان شبه متناقضين في هذه اللوحة السريالية : من جهة ، هناك ترامب الذي يريد التصعيد ، ولكن بذريعة مقنعة ، وذلك لخلق مشاكل لبايدن ومنع عودته للاتفاق النووي ، وهناك ايران التي يؤكد هدوؤها بأنها لن تقوم بأي تصعيد وبأنها تنتظر انصراف الأيام المتبقية من هذا الكابوس لبدء مشوارها الارجافي المعتاد .. وفي كلا المشهدين تفاصيل كثيرة كلها تصب في رسم لوحة اخرى ولكن واقعية هذه المرة وبألوان باهتة توحي بالانتظار .

ما لفتني في غمرة انشغال وسائل الاعلام بتغطية التصعيد الاخير هو غياب الحديث عن زيارة هامة قام بها رئيس هيئة الاركان الامريكي الجنرال مارك ميلي لاسرائيل واجتماعه مع نتيناهو ووزير الدفاع بني غانتس ومع رئيس الأركان عفيف كوخافي ، حيث لم يتسرب من الاجتماع أمر مهم سوى تهيئة الظروف لتسلم بايدن وحصر الملفات الساخنة ضمن مسارات محددة مع تنسيق مسبق للمواقف إذا ما قرر بايدن العودة للاتفاق النووي او عقد اتفاق جديد ، إذ تصر اسرائيل على تضمينه الصواريخ البالستية وابطال قدرة ايران على صنع قنبلة نووية ، ولكن زيارة شخصية بهذا الحجم الى تل ابيب في ظل تهديدات امريكية حاسمة لا يمكن لها أن تنحصر بالملف النووي وتسلم بايدن السلطة كما تحاول الصحافة الاسرائيلية ترويجه ، ذلك لأن تطورات ميدانية اعقبت الزيارة من قبيل الغواصة النووية الامريكية واعلان اسرائيل عن عبور غواصتها ايضا باتجاه مياه الخليج، ما يشي بأن تنسيقا عسكريا ميدانيا كان وراء زيارة الجنرال الأمريكي المتحسب - كما يبدو - من انفلات الأمور عن عقالها كما سبق وحذر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي ، وهذا الأمر بالذات يعطي مصداقية من نوع ما لتهديدات ترامب التي فرملها العراقيون بنقلهم تصريحات عن قائد الحرس الثوري قآني الذي " هرع " الى العراق عقب قصف السفارة للتأكيد بأن ايران ليست ضالعة بالأمر ، ليس في اليومين الأولين أو حتى الثلاثة الأولى من تاريخ القصف ، ولكن بعد تهديدات ترمب مباشرة ، وليس مستبعدا ان نسمع تهديدات من قآني هذا إذ تأكدت ايران بأن الذريعة التي يبحث عنها ترمب لم تعد موجودة .

لقد عودنا الايرانيون بأن صوتهم خفيض جدا أمام العواصف القاصفة ، أما العرب فــ " سيتحسرون " بعد ترامب على أيامه " الخوالي " ويستذكرون بكل أسى وتندر كيف أن ايران لم تكن في عهده شيئا مذكورا بعكس ما تخبئه الأيام عند تسلم نائب اوباما لثماني سنوات ، والذي جرى في عهده شحن مئات المليارات " كاش " وافراغها في " جبة " الولي الفقيه الذي يعد الثواني الآن انتظارا للـ 20 من الشهر القادم .

كلها ايام معدودات وتبدأ العنتريات الايرانية ووجع الرأس من جديد حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .

د . فطين البداد 




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :

اضف تعليق

مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

بمؤتمر المانحين.. أميركا: نطالب "الحوثي" بوقف هجماتها عبر الحدود


اقرأ المزيد