Date : 10,08,2020, Time : 02:12:00 AM
5442 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 23 ذو القعدة 1441هـ - 14 يوليو 2020م 12:58 ص

قصة القناة الروسية مع حركة طالبان بدأت قبل وضع المكافآت على رؤوس الجنود الأمريكيين

قصة القناة الروسية مع حركة طالبان بدأت قبل وضع المكافآت على رؤوس الجنود الأمريكيين
نيويورك تايمز

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعده مجيب ماشال ومايكل شويرتز قالا فيه إن محاولات روسيا التواصل مع حركة طالبان أفغانستان وبناء قناة تواصل معها بدأت قبل عقد من الزمان.

وأشار الكاتبان إلى أن أحد قادة الولايات المتحدة الكبار في أفغانستان خرج للعلن بعد سلسلة من الانتصارات التي حققتها طالبان واتهم روسيا بدعم الحركة المتمردة. فبعد سنوات من التراجع بدا وكأن الحركة في تقدم مستمر وانتصارات متواصلة. وفي نفس الفترة التي أطلق فيها العسكري الأمريكي الاتهامات عام 2017 كانت هناك همسات في الدوائر الدبلوماسية أن روسيا قدمت الدعم لطالبان والذي ضم مناظير ليلية وذخيرة قادرة على ضرب العربات المصفحة. إلا أن قائد القوات الأمريكية الجنرال جون دبليو نيكلسون لم يقدم أي دليل ثابت. وقدمت تصريحاته صورة عن ساحة الحرب المشوشة التي اتفق فيها أعداء الأمس، روسيا وإيران وطالبان على هدف مشترك وهو دفع الولايات المتحدة الخروج من أفغانستان. وفي المتاهة الأفغانية من الفساد والمال والأيدي الأجنبية في أفغانستان لم يكن من الصعب تحديد الجهة التي كانت تدعم. وبعد عام قال الجنرال نيكلسون “حصلنا على سلاح جلب إلى مقراتنا وقدمه لنا قادة افغان قالوا: هذا السلاح قدمته روسيا لحركة طالبان” و”كنا نعرف أن الروس متورطين”.

وأضافت الصحيفة أن التقييم الأمني الأخير والذي كشف عن منح روسيا مكافآت مالية لمقاتلي طالبان مقابل قتلهم الجنود الأمريكيين وقوات التحالف أثارت دهشة القادة السياسيين في واشنطن وأضافت بعدا قويا إلى خداع الحرب الباردة والنقاش حول مستقبل أفغانستان، وقد رفضت حركة طالبان وروسيا التقييم الأمني. وفي الوقت الذي أظهر التقييم تدخلا روسيا واضحا في الشأن الأفغاني إلا أن عددا من المسؤولين الروس كانوا يراهنون على طالبان ولسنوات طويلة. ورأت موسكو أن الحكومة الأفغانية تسيطر عليها أمريكا، وفي وضع هش ستكافح للبقاء حالة انسحب الأمريكيون من أفغانستان. ففي سلسلة من المقابلات مع المسؤولين الأمريكيين والأفغان والدبلوماسيين الأجانب كشفت عن تحول ما بدا وكأنه قناة دبلوماسية روسية مع طالبان إلى تحالف متبادل سمح لموسكو تأكيد تأثيرها في المنطقة. ويقول المحللون إن التحول في الموقف الروسي من أفغانستان جاء بسبب المواجهة الأمريكية- الروسية حول مستقبل الحرب الأهلية في سوريا وقضايا أخرى وإحباط روسيا من حالة عدم الاستقرار في أفغانستان وبطء الانسحاب الأمريكي. وتقوم الولايات المتحدة بتخفيض عدد القوات هناك ضمن اتفاق عقدته مع طالبان، وحتى قبل أن تتوصل الحركة لاتفاق رسمي مع الحكومة الأفغانية. إلا أن الجهود الروسية السرية تهدف كما يقول المحللون لدفع الأمر الأمريكيين وإحراجهم على الخروج وليس تغيير مسار النزاع. ويقول الجنرال نيكلسون الذي تقاعد الآن من الجيش إن المساعدات الروسية “كانت متواضعة ولم تكن من أجل تغيير اللعبة”.

وقال في شهادة، يوم الخميس، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب “كانت حركة طالبان تريد مثلا صواريخ أرض- جو لكن الروس لم يعطوها لهم. ولهذا افترضت أن دعمهم لطالبان كان معيرا”. وأشار البعض إلى أن روسيا تعمل نفس ما فعلته أمريكا عندما دعمت حركة المجاهدين في الثمانينات من القرن الماضي. وقال مارك بوليميروبولس، الضابط السابق في سي آي إيه، “فعلنا نفس الأمر” و”وزدنا من الدعم عندما كان الروس يغادرون أفغانستان”.

وأضاف أن بوتين هو “طالب تاريخ”. وبدأ الشك الأمريكي بالتزايد مع تغير مسار المعركة في السنوات الأخيرة، إذ وصف بعض المسؤولين الأمريكيين الشك المتزايد من دور روسي متزايد بمساعدة طالبان. ولكنهم حاولوا بدون نجاح تحديد طبيعة الدعم خاصة أن السلاح والذخيرة قد تكون من مصادر متعددة. كما أن هناك الدور الباكستاني القوي بدعم طالبان، فيما لعبت إيران دورا بمساعدة المتمردين مستخدمة نفس القنوات الروسية، حسب قول مسؤولين أفغان. وبدأ ربط الخيوط يتضح خلال سلسلة من الحوادث في شمال أفغانستان التي سيطرت فيها حركة طالبان على بلدة كوندز مرتين، عام 2015 و2016 بشكل جعل القادة العسكريين يتساءلون عن سر قوة الحركة الجديدة. وقامت المخابرات الأفغانية بمتابعة قائد طالباني بالمنطقة حيث لاحقت تحركاته عبر الحدود إلى طاجيكستان التي تعتبر مركز التجسس الروسي. وقالت المخابرات الأمريكية أن كوندز هي مركز أعمال رجلي أعمال أفغان لعبا دور الوسيط في خطة المكافآت بين روسيا وطالبان. وقال المسؤولون الأمريكيون أنهم جابهوا روسيا وفي أكثر من مرة بشأن الدعم المقدم لطالبان ولكن مزاعمهم العامة لم تكن مفصلة ولم تتحول إلى قضية كبيرة. وقال المسؤولون الروس إنهم لم يحصلوا على وثائق مفصلة. وبعد ثلاثة عقود على خروج الروس من افغانستان لا تزال العلاقات الثقافية والاقتصادية والشخصية عميقة. فعندما تريد موسكو ممارسة ضغط سواء كان لطيفا أو غير ذلك فلديها أصدقاء يمكنها الاعتماد عليهم في داخل البلاد. فهناك جنرالات أفغان تدربوا في الاتحاد السوفييتي السابق وقادوا القوات الأفغانية وأصبحوا الآن يتلقون رواتبهم من أمريكا. وهناك رجال أعمال تفاخروا بعلاقتهم الشخصية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وساسة لديهم بيوت في موسكو رغم أنهم أصبحوا أغنياء من العقود الأمريكية. ولم تجد الولايات المتحدة ما يدعو للخوف في أثناء العقد الأول من الحرب خاصة أن مصالحها وروسيا كانت متوافقة لهزيمة القاعدة والجماعات الإسلامية المتشددة بمن فيها طالبان التي رأت فيها روسيا تهديدا على مصالحها. وكشفت البرقيات التي سربتها ويكيليكس عن تعاون روسي- أمريكي وحديث الروس “عن قبضة جماعية” في الحرب ضد الإرهاب والحاجة للحديث “بصوت واحد- الصوت الأمريكي”.

ولأن الحرب في أفغانستان طالت وتباعدت المصالح الأمريكية في سوريا وأوكرانيا مع روسيا بدأت الأخيرة تنظر لمهمتها الأفغانية بالفاشلة وتهديدا لها. ويحدد المسؤولون الأمنيون الأمريكيون التحالف الروسي مع طالبان بثماني سنوات ماضية قامت فيها موسكو وبسرية بالتواصل مع طالبان. وتزامنت هذه مع عودة بوتين للرئاسة بعد أربع سنوات كرئيس للوزراء. وبدا أكثر مواجهة ضد الغرب. وزاد الخلاف حدة بدرجة اتهم فيها المسؤولون الروس الأمريكيين بالمساعدة على صعود فرع تنظيم “الدولة” في أفغانستان عام 2015، حيث جاء معظم أفراده في البداية من سط آسيا الذين كانوا يحنون لنقل الجهاد إلى روسيا.

وفي لقاء لمجلس الأمن القومي الروسي عام 2013، قال بوتين إن بلاده لا تستطيع الوقوف مكتوفة الأيدي أمام فشل أمريكا وحلفائها ” ونحن بحاجة لاستراتيجية واضحة تأخذ بعين الإعتبار التطورات المختلفة” و”المهمة هي حماية المصالح الروسية وتحت أي ظرف”. وقاد جهود روسيا الدبلوماسي زمير كابلوف، الذي قاتل في أفغانستان والضابط السابق في المخابرات الروسية. وبدأ بانتقاد أمريكا وحكومة أفغانستان الضعيفة التي لا تستطيع مواجهة التشدد الإسلامي وأخذ يصف حركة طالبان بالحركة الوطنية التي لا تمثل تهديدا أبعد من حدود أفغانستان ويمكن العمل معها. وتزايدت التقارير حول زيارات مستمرة لقادة طالبان إلى روسيا في نفس الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تقترب من إكمال المعاهدة معها. ودعت موسكو نفس القادة إلى روسيا مع عدد كبير من المسؤولين الأفغان لمناقشة مستقبل البلاد. ومع تخفيض الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان بدأت بالاعتماد على حلفائها الأفغان في جمع المعلومات الأمنية ومكافحة الإرهاب، وما رأته المخابرات في الشمال كان مثيرا للقلق. وبدأوا بمراقبة النشاطات الروسية كما واكتشفوا خطة إيرانية لتوزيع السلاح الروسي على أمراء حرب ساخطين وقادة جاءت عبر طاجيكستان. ولم تنجح الخطة الإيرانية بعدما اكشف المسؤولون الإيرانيون أن الأسلحة التي تقدمها تنتهي بالسوق السوداء.

واستخدم الروس مئات الملايين من الدولارات لتوفير الوقود لقوات الناتو كوسيلة لتوزيع المال على أفغانستان والتأكد من بناء تأثير لها هناك. وقال مسؤول أمني أفغاني سابق إن الروس كانوا يرسلون قافلة من الوقود لتوزيعه داخل البلاد بدلا من توفير المال. ورغم حصول دول وسط آسيا على استقلالها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي إلا أن الروس لم يتركوها. ووصفت برقية حدود دول مثل طاجيكستان التي تحتفظ فيها روسيا بـ 7 آلاف جندي روسي بأنها “امتداد لحدودهم”. وعندما كانت طالبان في السلطة تحولت طاجيكستان لمركز نشاطات معارضيها الذين تلقوا الدعم من روسيا وإيران. ومنذ عشرين عاما على الغزو تحول البلد إلى مركز تهريب ودعارة وملعب للنخبة الأفغانية التي تسافر منها وإليها وتحتفظ فيها بعائلات. وفي هذا المزيج من الجواسيس والمال والمافيا وجدت طالبان موطئ قدم. وسيطرت الحركة على نقاط تفتيش بين كوندز وطاجيكستان. فمن جنوب البلاد إلى الشمال احتفظت طالبان بمعابر حدودية لتجنب الضغط العسكري والحفاظ على علاقات مع أجانب وتأمين خط الأفيون لتمويل العمليات العسكرية. وقال عدد من المسؤولين الأفغان بمن فيهم أسد الله عمرخيل، محافظ كوندز، إنهم قدموا معلومات للأمريكيين حول رحلات لملا عبد السلام الذي قاد الهجوم على كوندز إلى طاجيكستان لمقابلة الجواسيس الروس هناك.

ونشرت صحيفة محلية عام 2015 عن لقاءات بين مسؤولين روس وطالبان في قاعدة عسكرية روسية. وقال عمرخيل إن الأمريكيين لم يكونوا واثقين من المعلومات ثم بدأوا بضرب قواعد طالبان على الحدود منها غارة قتلت ملا عبد السلام.

نيويورك تايمز




مواضيع ساخنة اخرى

الاستخبارات الأميركية : الصين تريد خسارة ترمب
الاستخبارات الأميركية : الصين تريد خسارة ترمب
عون يتحدث للمرة الأولى عن فرضية العدوان الخارجي ويكشف ما طلبه من ماكرون
عون يتحدث للمرة الأولى عن فرضية العدوان الخارجي ويكشف ما طلبه من ماكرون
لبنان : ارتفاع اعداد ضحايا انفجار مرفأ بيروت الى 154 قتيلا و5 الاف جريح
لبنان : ارتفاع اعداد ضحايا انفجار مرفأ بيروت الى 154 قتيلا و5 الاف جريح
لبنانيون يهتفون لماكرون”ثورة، ثورة، ساعدونا”  - (فيديوهات)
لبنانيون يهتفون لماكرون”ثورة، ثورة، ساعدونا” - (فيديوهات)
الولايات المتحدة تسحب 12 ألف عسكري من ألمانيا
الولايات المتحدة تسحب 12 ألف عسكري من ألمانيا
توجهات لتقليم أظافر إيران في سوريا.. بمباركة روسية!
توجهات لتقليم أظافر إيران في سوريا.. بمباركة روسية!
روسيا تنشر فيديو لاعتراضها طائرة أميركية "كانت تتجسس"
روسيا تنشر فيديو لاعتراضها طائرة أميركية "كانت تتجسس"
مصر تدعو إلى منح فرصة للمشاورات الداخلية بشأن سد النهضة
مصر تدعو إلى منح فرصة للمشاورات الداخلية بشأن سد النهضة
اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن العراقية في بغداد .. بالفيديو
اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن العراقية في بغداد .. بالفيديو
تونس.. التصويت على سحب الثقة من الغنوشي "سريا" الخميس
تونس.. التصويت على سحب الثقة من الغنوشي "سريا" الخميس
نتنياهو: "حزب الله" يلعب بالنار وسيلقى ردا قاسيا
نتنياهو: "حزب الله" يلعب بالنار وسيلقى ردا قاسيا
نجاد يبعث برسالة لولي العهد السعودي حول اليمن
نجاد يبعث برسالة لولي العهد السعودي حول اليمن
جدل في طرابلس بعد زيارة لبرنار هنري ليفي إلى ليبيا- (تغريدة)
جدل في طرابلس بعد زيارة لبرنار هنري ليفي إلى ليبيا- (تغريدة)
العراق يطلق عملية عسكرية لملاحقة "خلايا داعش" في ديالى
العراق يطلق عملية عسكرية لملاحقة "خلايا داعش" في ديالى
وزيرة الدفاع اللبنانية تكشف إصابة ابنتها بفيروس كورونا
وزيرة الدفاع اللبنانية تكشف إصابة ابنتها بفيروس كورونا
مواجهات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي جنوبي الضفة
مواجهات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي جنوبي الضفة
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

لبنان ما قبل وما بعد تفجير بيروت


اقرأ المزيد