Date : 18,08,2019, Time : 09:35:36 AM
2836 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 04 ذو الحجة 1440هـ - 06 أغسطس 2019م 10:03 م

"فتاة سفاح" تطالب بمحاكمة والدها بتهمة الاعتداء الجسدي

"فتاة سفاح" تطالب بمحاكمة والدها بتهمة الاعتداء الجسدي
تعبيرية

جي بي سي نيوز :- تسعى فتاة وُلدت إثر عملية اغتصاب، إلى تقديم والدها للمحاكمة، مقدمة نفسها كدليل على جريمة الاغتصاب.

وتقول فيكي إن والدتها كانت قاصرًا عندما اغتصبها صديق للعائلة كان في الثلاثينات من عمره، معتبرة أن ولادتها، هي الدليل القطعي على الجريمة، وتريد إجراء اختبار الحمض النووي لإدانة والدها بالاغتصاب في القضاء.

غير أن شرطة "ويست ميدلاندز"، إن القانون لا يعترف بها كضحية، وفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وتسعى "فيكي" إلى إدراج دعواها تحت ما يصنف على أنه "ملاحقة قانونية من دون ضحية"، التي تتضمن إقامة دعوى قانونية من دون شكوى من الضحية المباشرة، والذي يتم عندما لا تكون الضحية راغبة في مقاضاة الجاني وثمة مصلحة عامة تستدعي محاكمته.

وتبنت عائلة فيكي (ليس اسمها الحقيقي)، في السبعينيات عندما كان عمرها سبعة أشهر في مدينة برمنجهام في بريطانيا.

وعندما بلغت سن الثامنة عشر، بدأت بالبحث عن والدتها، واكتشفت من شهادة أخصائي اجتماعي ومن سجلات الخدمات الاجتماعية، أن والدتها حملت بها إثر عملية اغتصاب.

وتشرح فيكي قائلةً: "كانت أمي تلميذة في الـ 13 من العمر، وكان أبي البيولوجي في الثلاثينات من عمره وصديقًا للعائلة".

وتضيف: "وفقًا للسجلات، ذهبت والدتي كجليسة أطفال إلى منزله، فاغتصبها، وتكررت هذه المعلومات سبع مرات في ملف القضية".

الأمر الذي جعل "فيكي" تشعر بالغضب هو "أن الخدمات الاجتماعية والشرطة والعاملين في مجال الصحة كانوا يعرفون اسمه وعنوانه، إلا أنهم لم يفعلوا أي شيء حيال ذلك" بحسب تعبيرها.

وشددت على أن ذلك جعلها تمور بالغضب والأسى من أجل ما جرى لوالدتها.

ونجحت فيكي في الوصول إلى والدتها ولمّ شملها معها، واصفةً تلك اللحظة بأنها كانت "سريالية للغاية".

لكنها قررت ملاحقة والدها، قائلة: "عندها فكرت بالأمر، فكرت بإجراء اختبار الحمض النووي، لأنني دليل حي على الجريمة، وكل ذلك كتب في السجلات، ومن المؤكد أن الأمر سيؤخذ بجدية".

وتضيف: "أردت أن يُحاسب والدي، أردت العدالة لأمي ولنفسي، لقد أثرت تداعيات ما حدث على كل حياتي".

بيد أن والدتها، التي لا تريد إحياء المحنة التي عاشتها بعد تعرضها للاغتصاب وشعورها بأن الشرطة خذلتها في القضية، قررت عدم رفع دعوى قضائية بشأن الاغتصاب التي تعرضت له، لكنها في الوقت نفسه دعمت قيام ابنتها في ملاحقة القضية.

وأرادت "فيكي" من الشرطة أن تنظر في ما حدث من عملية اغتصاب، تحت باب "الملاحقة القانونية من دون ضحية" مبررة طلبها في أنه عندما ترفض الضحية الإدلاء بإفادتها أو تسحبها ولكن ثمة دليل واضح على الجرم يستدعي الملاحقة القانونية، لذا ترى أن الأمر لا يحتاج إلى إشراك والدتها في القضية، مشددة على ضرورة استخدام اختبار الحمض النووي، وشهادتي ميلادها وميلاد أمها لتثبيت العمر الذي تم فيه الاغتصاب.

بيد أن فيكي تقول إن الشرطة والخدمات الاجتماعية ومحامين ونواب أخبروها بأنها "ليست ضحية" وبالتالي لا يمكنها رفع أي دعوى.

وتقول فيكي: "أنا وجدت نتيجة لهذه الجريمة، وتشكلت حياتي كلها بناء على ذلك، لكن لا أحد سيراني ضحية".

وتتساءل بأسى: "أنا دليل حي من لحم ودم على اغتصاب طفلة، لكن لا أحد يهتم للأمر، كيف يمكن أن يكون أمراً طبيعاً؟".

وتقول جيس فيليبس، النائبة عن حزب العمال البريطاني من برمنجهام: إن الأطفال الذين يولدون نتيجة عمليات اغتصاب "يجب بالتأكيد" أن يعدوا ضحايا.

وتضيف "هذا النوع من التأثير النفسي العاطفي الذي يتعرض له الشخص، والنظرة الاجتماعية في سياق العلاقات الاجتماعية في حياتهم، فضلا عن كيف يشعرون هم أنفسهم ونظرتهم لأنفسهم، كلها عوامل ستؤثر فيهم من دون شك".

ولاحقت فيكي والدها المفترض، مستخدمة كاميرا سرية لتسجيل محادثتهما معا. وتقول إنه لم ينكر أو يؤكد ممارسة الجنس مع والدتها.

وتشدد فيكي على القول "قد تكون هذه واحدة من الحالات التاريخية النادرة التي يتوفر فيها بالفعل دليل من الحمض النووي لا يمكن دحضه. أريد من الشرطة أن تطلب إجراء اختبار الحمض النووي، كما أطالب الشرطة والخدمات الاجتماعية بتقديم اعتذار عن إخفاقاتهما، وأطالب بمراجعة تعريف الضحية (القانوني)".

وقالت فيليبس إن القضية بكل تأكيد تقع تحت باب الصالح العام، طالما أن الجاني المزعوم لا يزال حيًا.

وتضيف: إن "ارتكاب اشخاص لانتهاكات مزعومة على مدى سنوات، لا ينتهي هكذا بطريقة سحرية، فهؤلاء الأشخاص خطر على المجتمع، والأمر لا يتعلق بتحقيق العدالة للضحايا فقط ، وبمعزل عن أي وقت طويل مر على وقوع الانتهاك، يجب أن يكون شغل السلطات الشاغل هو الحفاظ على سلامة الناس".

وتقول فيكي: "لقد أحبطني هذا الأمر كثيراً، أن أكون فتاة مُتبناة وواجهت صعوبات كثيرة، وصدمة ذلك أثرت على كل جزء من حياتي، لكنني سأثابر لأنني أعلم أن هذا خطأ، وأطالب بإحقاق العدالة".

وقال رئيس وحدة الحماية العامة بشرطة ويست ميدلاندز، بيت هنريك، إن الشرطة لم تقلل من شأن التأثيرات النفسية التي عانت منها فيكي "فهي بلا شك قد عانت".

وأضاف: "لكن وحدة الشرطة (في المنطقة) لم تتلقَ أي مزاعم اغتصاب في سبعينيات القرن الماضي، وأن الضحية المزعومة لم تكن ترغب في التعاون مع الشرطة عندما بدأت فيكي بإثارة القضية عام 2014".

وأوضح في بيان: "في ضوء ذلك، سألت (فيكي) عن إمكانية اعتبارها هي نفسها ضحية ومواصلة السير بالقضية على هذه الأساس. بيد أن القانون لا يعترف بها كضحية في مثل هذه الظروف، وقد اتصلنا بالمسؤولين في النيابة العامة وقد أشاروا إلى أنهم لن يدعموا المضي في ملاحقة قانونية بشأنها" وفق الشبكة العربية .

وأضاف: "لقد دقق في تعاملنا مع القضية كل من قسم المعايير المهنية ولجنة شكاوى الشرطة المستقلة في ذلك الوقت، واتفق كلاهما على أن إجراءات الشرطة والنتيجة كانت مناسبة".




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

"الجيش الوطني" يقصف مواقعاً بمصراتة بينها الكلية الجوية


اقرأ المزيد