Date : 20,06,2019, Time : 12:18:29 AM
3079 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 04 شوال 1440هـ - 08 يونيو 2019م 12:54 م

الأردنيون يحتفلون بعيد الجلوس الملكي العشرين غداً

الأردنيون يحتفلون بعيد الجلوس الملكي العشرين غداً
الملك عبدالله الثاني بن الحسين

جي بي سي نيوز - مازن النعيمي - بين مسيرة الآباء والأجداد في البناء والعمل والإنجاز وتحقيق الأهداف الوطنية، والإيمان العميق بأهمية إعلاء صروح الوطن وصون مقدراته ومكتسباته بقيادة هاشمية حكيمة، يجسّد التاسع من حزيران محطة تاريخية مضيئة في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، حيث اعتلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، في مثل هذا اليوم من العام 1999 عرش المملكة الأردنية الهاشمية، ليتواصل في عهده بناء الدولة المدنية الحديثة وترسيخها ، وفقا لـوكالة الانباء "بترا" .
وبعزم وأمل وثقة نحو المستقبل، يتطلع الأردنيون في هذه المناسبة إلى المزيد من العمل والعطاء وتحقيق الاعتماد على الذات لمواجهة مختلف التحديات وتجاوزها، والإصرار على الإنجاز والبقاء أنموذجاً للدولة الحضارية التي تستمد قوتها من تعاضد أبناء شعبها وثوابته الوطنية، والمبادئ والقيم الراسخة التي حملتها رسالة الثورة العربية الكبرى، لتحقيق التقدم والازدهار بقيادة جلالة الملك، متحملين مسؤولياتهم تجاه وطنهم والذود عن حماه، وصون مكتسباته بحكمة واقتدار.
وإذ يؤكد يوم الجلوس على العرش دلالات التوافق الوطني وتلاحم القيادة مع الشعب في السعي نحو "الأردن الحديث"، يجدّد الأردنيون شحذ الهمم وتعزيز الإرادة في مسيرة الوطن، التي تحتاج إلى سواعد الجميع، باعتبار المستقبل المنشود تصنعه الإرادة والحرية والمواطنة المنتمية لقيادتها ووطنها وأمتها، لتستمر المسيرة بخطى ثابتة وواثقة نحو المستقبل الأفضل، والحفاظ على تميز الأردن في انفتاحه السياسي والاقتصادي ، وتعزيز الأمن والاستقرار والديمقراطية، وتبني مفهوم التنمية الشاملة بأبعادها المختلفة بوجه عام.
وعلى مدى عقدين، استند الأردن إلى قواعد وأسس راسخة في الإصلاح والعدالة والحرية والمساواة، وإلى نموذج متميز من الوحدة الوطنية والعيش المشترك، حيث تجاوز الأردنيون بقيادة جلالة الملك مختلف التحديات الإقليمية المحيطة، التي لم تزدهم إلا صلابة وقوة، ومنعة وصموداً.
ومنذ اعتلاء جلالة الملك عبدالله الثاني العرش، كرّس جهوده نحو ترسيخ مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية بمفهومها الشامل والمستدام، وإرساء أسس العلاقات المتينة مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، ودعم مسيرة السلام العالمي وتعزيزها، كما نهض جلالته بمسؤولياته تجاه أمته العربية والإسلامية وخدمة قضاياها العادلة، من أجل تحقيق الأفضل لشعوبها في حياة حرة وكريمة، مستنداً إلى إرث هاشمي نبيل ومحبة شعب أبيّ كريم، وتقدير عربيّ وعالميّ لدور الأردن الرياديّ في الميادين كافة.
ومع تصاعد وتيرة العنف والتطرف والحروب في المنطقة، شكّل الأردن بقيادة جلالة الملك، نموذجاً للدولة القوية الراسخة، والتي تسير وفق خطط علمية وعملية في مواصلة عملية الإصلاح الشامل، وتقوية النسيج الاجتماعي، وتعزيز المواطنة الفاعلة، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية وصون حقوق الإنسان وتعزيز الحوار وقبول الآخر وإرساء مبادئ سيادة القانون.
وشكّل تحسين مستوى معيشة المواطن الأردني ونوعية الخدمات المقدمة له، جوهر أولويات جلالة الملك، والتي ترافقت مع جهود دولية متواصلة لحماية المصالح الأردنية، والتأكيد على ثوابت الدولة الأردنية في السعي إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة ونشر السلم والأمن الدوليين، ومكافحة الإرهاب والتطرف، وإيجاد حلول سياسية لمختلف أزمات المنطقة بوجه عام.
وإلى جانب هذه الأولويات، يكرس جلالة الملك جهوده الدؤوبة مع الدول الفاعلة للتأكيد على صدارة القضية الفلسطينية وضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، من خلال التوصل إلى سلام عادل وشامل، يجنب المنطقة والعالم المزيد من الصراعات والحروب، وهي جهود ترافقت مع دعم ملكي متواصل للأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم العادلة.
ويواصل جلالة الملك، ومنذ توليه عرش المملكة، نهج والده الملك الحسين، طيب الله ثراه، الذي نذره في خطاب وجهه إلى الشعب في الرابع من شباط العام 1962، عقب ولادته، لأسرته الأردنية الواحدة وأمته العربية الكبيرة قائلا: "مثلما أنني نذرت نفسي، منذ البداية، لعزة هذه الأسرة ومجد تلك الأمة كذلك، فإني قد نذرت عبدالله لأسرته الكبيرة، ووهبت حياته لأمته المجيدة. ولسوف يكبر عبدالله ويترعرع، في صفوفكم وبين إخوته وأخواته، من أبنائكم وبناتكم، وحين يشتد به العود ويقوى له الساعد، سيذكر ذلك اللقاء الخالد الذي لقي به كل واحد منكم بشرى مولده، وسيذكر تلك البهجة العميقة، التي شاءت محبتكم ووفاؤكم إلا أن تفجر أنهارها، في كل قلب من قلوبكم، وعندها سيعرف عبدالله كيف يكون كأبيه، الخادم المخلص لهذه الأسرة، والجندي الأمين، في جيش العروبة والإسلام".
وسار جلالة الملك عبدالله الثاني على خطى آبائه الهاشميين في بناء الدولة العصرية الحديثة، والتقدم في مجالات التنمية الشاملة والمستدامة، وإرساء أسس العلاقات المتينة مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، ودعم وتعزيز مسيرة السلام العالمية.
وحظي الدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك منذ أن تبوأ سدة الحكم، بتقدير الأوساط السياسية العربية والدولية، لما لجلالته من إسهامات بارزة في دعم التعاون العربي وإزالة الخلافات بين الدول الشقيقة، للوصول إلى استراتيجية تكفل للأمة العربية تعاونها وتضامنها وبلوغ أهدافها القومية، حيث تتسم سياسة جلالته الخارجية بالصراحة والوضوح والدبلوماسية التي تعمل على تعزيز البناء مع جميع الدول، على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل النـزاعات بالطرق السلمية.

لأن دور جلالة الملك وجهوده الكبيرة في المنطقة يحظى باهتمام وتقدير عالمي، جاءت جائزة تمبلتون التي تسلمها جلالته وسط حضور عدد من الشخصيات العالمية، والقيادات السياسية والفكرية والدينية، لتعكس التقدير والمكانة لجهود جلالته في تحقيق الوئام بين الأديان، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حيث تعد هذه الجائزة أعلى الجوائز أهمية وقيمة في المجال الإنساني والديني، كما تقلد جلالته، ميدالية شجرة الحياة، والتي تعّبر عن إنجازات جلالته في المجالات التي تحتفي بها الجائزة، والمتمثلة في نشر العلم والمعرفة ومبادرات جلالة الملك لتحقيق الوئام بين الأديان، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وحماية الحريات الدينية، إلى جانب منح جلالته في آذار الماضي جائزة مصباح السلام لعام 2019 تقديراً لسعيه الدؤوب في تعزيز حقوق الإنسان والتآخي والسلام في الشرق الأوسط والعالم، فضلاً عن جهود الأردن، بقيادة جلالته، في استضافة اللاجئين.
واستمراراً لنهج جلالة الملك في التواصل المباشر مع المواطنين، حرص جلالته على زيارة العديد من مناطق المملكة، ولقاء المواطنين فيها، فيما يشهد الديوان الملكي، بيت الأردنيين جميعاً، لقاءات عديدة مع ممثلي الفعاليات الشعبية والرسمية، ركزت في مجملها على سبل تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وتطويرها، وهي لقاءات تعكس حرص جلالة الملك على الاستماع مباشرة من المواطنين والاطلاع على التحديات التي تواجههم.
كما رسمت لقاءات ومباحثات جلالة الملك في مختلف المحافل الدولية نهجاً واضحاً في التعاطي مع مختلف قضايا وأزمات المنطقة والعالم، حيث كان لمشاركات جلالته في مختلف المحافل الدولية، عربياً وإقليمياً وعالمياً الصدى البارز، والأثر الواضح، في توضيح صورة الإسلام السمحة، والعمل بتنسيق وتشاور مستمر مع مختلف الأطراف الفاعلة لمكافحة الإرهاب والتصدي لعصاباته المتطرفة، حفظاً للأمن والسلم العالميين، إضافة إلى الجهود والمساعي الحثيثة التي يبذلها جلالته على مختلف الصعد.
واليوم، إذ يزداد الأردن منعةً وصموداً تجاه مختلف التحديات، يؤكد قدرته على تحويل التحديات إلى فرص واعدة، ضمن منظومة عمل إصلاحي تراكمي يرسّخ نهج الدستور ودولة المؤسسات وسيادة القانون، مثلما يقف الأردن، كما هو على الدوام، بقيادة جلالة الملك، مدافعاً عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس.
وعاماً بعد عام، عبر الأردن محطات مهمة في عهد جلالة الملك، حملت في طياتها الكثير من التحديات التي واجهها الأردنيون بعزيمة وتصميم وإرادة، وحمل كل عام في عهد جلالته الميمون هدفاً وطنياً مستنداً إلى مطالب الشعب والقائد في تعزيز الأمن والاستقرار والحرية والازدهار والتقدم في وطن لم يتخل يوماً عن ثوابت عقيدته وقناعاته ومبادئه، ولم يتوان ساعة عن تقديم يد العون والمساندة لقضايا الأمة وتحقيق الرخاء وإرساء قواعد السلام العادل والشامل.
ولأن الإنسان هو العامل الرئيس في عملية التنمية وهدفها ووسيلتها، أكد جلالة الملك غير مرة ضرورة إعادة تأهيل المواطن من خلال إعادة النظر في البرامج والمناهج التعليمية، ووضع برامج التأهيل والتدريب التي تؤهل الشباب لدخول سوق العمل، إلى جانب الاستفادة من ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي تميز هذا العصر بصورة عامة.
واستحدث الأردن خلال السنوات الأخيرة، مؤسسات ديمقراطية جديدة لتعزيز سيادة القانون وتطبيق العدالة، أهمها المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، واللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون، فيما شهد القضاء في عهد جلالة الملك تطورات إصلاحية مهمة، أسهمت في تعزيز دور القضاء النزيه والعادل، كما أعاد جلالته التأكيد على دور القضاء وأهميته في ترسيخ العدالة وسيادة القانون ومكافحة مختلف أشكال الفساد وحماية المجتمع، فضلاً عن تعزيز النهج الإصلاحي ودعم الجهاز القضائي واستقلاليته وتعزيز إمكاناته، ورفده بالكفاءات المؤهلة لضمان القيام بمهامه وواجباته على أكمل وجه.
واهتم جلالته بقطاع الشباب، عبر الاستماع إلى قضاياهم وهمومهم، كما أوعز للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، في نهج حكم رشيد عزز علاقة القائد بشعبه، فضلاً عن إطلاق العديد من المبادرات الهادفة لتفعيل دورهم في الحياة العامة، من خلال إعطائهم الفرص وتأهيلهم وإعدادهم كقادة للمستقبل، عبر برامج علمية وعملية نوعية.
وشهد النهوض بواقع المرأة في عهد جلالته ومشاركتها، وتكريس قدرتها على ممارسة جميع حقوقها، خطوات نوعية مهمة، تستهدف تفعيل مشاركتها في الحياة السياسية والعامة، فضلاً عن اهتمام جلالته بسن التشريعات اللازمة التي تؤمّن للمرأة دوراً كاملاً غير منقوص في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المملكة.
ووفق التوجيهات الملكية، تم إعداد رؤية الأردن 2025 لترسم طريقاً للمستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع وتعزيز سيادة القانون، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق الاستدامة المالية وتقوية المؤسسات.
كما تحظى جهود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية بمتابعة مستمرة من قبل جلالة الملك ودعمه لتحقيق نتائج تنعكس إيجاباً على رؤية ومسيرة التنمية والتطوير التي يصبو لها الجميع، حيث يحرص جلالته على حماية الفئات الأقل دخلاً والطبقة الوسطى.
وعلى صعيد مسيرة الإصلاح التي تنتهجها المملكة، شهدت الأعوام الماضية خطوات نوعية هدفت بمجملها إلى تعزيز الإصلاح وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وإشراك المواطنين في عملية صنع القرار، عبر إقرار حزمة من القوانين والتشريعات الإصلاحية.
وبذات الاتجاه، يوجه جلالة الملك الحكومات المتعاقبة للعمل على تحقيق تنمية شاملة في مختلف مناطق المملكة، بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة، لضمان توزيع مكتسبات التنمية وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.

 

وأرسى جلالة الملك رؤية واضحة للإصلاح الشامل ومستقبل الديمقراطية في الأردن عبر سلسلة من الأوراق النقاشية التي سعى جلالته من خلالها إلى تحفيز حوار وطني حول مسيرة الإصلاح وعملية التحول الديمقراطي التي تمر بها المملكة، بهدف بناء التوافق وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار، وإدامة الزخم البنّاء حول عملية الإصلاح الشامل، حيث أصدر جلالته سبع أوراق نقاشية تناولت المسيرة نحو بناء الديمقراطية المتجددة، وتطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين، وأدوار تنتظرنا لنجاح ديمقراطيتنا المتجددة، ونحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة، وتعميق التحول الديمقراطي: الأهداف، والمنجزات والأعراف السياسية، وسيادة القانون أساس الدولة المدنية، وبناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة.
وفي سياق التمكين الاجتماعي للجمعيات ودور الرعاية التي تعنى بالمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف مناطق المملكة، جاءت التوجيهات الملكية بتقديم الدعم المالي المباشر لهذه الجمعيات ورفدها بما تحتاج من تجهيزات، لتتمكن من القيام بمهامها والاستمرار في تقديم خدماتها لهذه الفئة، والارتقاء بنوعية هذه الخدمات.
وعمل جلالته على مأسسة العمل الديمقراطي والتعددية السياسية نحو ترسيخ شراكة حقيقية للجميع في العملية السياسية وصناعة القرار، فضلاً عن سعيه الدؤوب لتحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بهدف تحسين مستوى المعيشي للمواطن.
وتمضي المملكة في عهد جلالته، وفق خارطة إصلاح سياسي نابع من الداخل، أثمرت عن إنجاز خطوات إصلاحية عديدة، من أبرزها: تعديل وتطوير التشريعات السياسية، وإرساء قواعد ديمقراطية للعمل السياسي على مستوى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بالتزامن مع التقدم نحو مأسسة العمل الحزبي، وتطوير آليات العمل النيابي، عبر سن قوانين انتخاب وأحزاب متقدمة وعصرية.
ويولي جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة/ الجيش العربي والأجهزة الأمنية، جل اهتمامه، ويحرص على أن تكون هذه المؤسسات في الطليعة إعداداً وتدريباً وتأهيلاً، فمنذ اللحظة الأولى لتسلم جلالته سلطاته الدستورية، سعى إلى تطوير القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتحديثها لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه، إضافة إلى تحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين، حيث أصبحت مثالاً ونموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح وقدرتها وكفاءتها القتالية العالية، من خلال توفير مختلف المتطلبات التي تمكنها من تنفيذ مهامها وواجباتها داخل الوطن وخارجه.
ولبناء قدرات أجيال الحاضر والمستقبل، وجه جلالة الملك الحكومة لتشكيل لجنة وطنية لتنمية الموارد البشرية، لتسهم في تطوير منظومة متكاملة واستراتيجية شاملة وواضحة المعالم لتنمية الموارد البشرية، وتؤطر عمل القطاعات المعنية بالتعليم بوجه عام.
وأكد جلالته غير مرة ضرورة العمل لتجاوز الاعتماد على المساعدات لحل أزماتنا، مشدداً على أهمية الاعتماد على أنفسنا عبر بناء جسور من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مع آسيا وإفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
ونظرا لأثر الأزمات الإقليمية على أداء الاقتصاد الأردني، أطلق جلالته خطة تحفيز النمو الاقتصادي للسنوات 2018- 2022 بهدف استعادة زخم النمو الاقتصادي والاستفادة من الإمكانات الواعدة والمتوفرة للتنمية في الأردن، عبر وضع برامج اقتصادية ومالية موزعة قطاعياً تعمل على تأطير ملامح الرؤية والسياسات المتعلقة بكل قطاع لمجالات النمو، وتضع الأردن على مسار التنمية المستدامة، وصولاً لاقتصاد قوي ومنيع أمام مختلف التحديات الإقليمية والدولية، والسعي لتقليص الاعتماد على المساعدات تدريجيا من خلال التركيز على توسعة الفرص الاقتصادية والاستثمارية وزيادتها، وبناء اقتصاد قادر على توفير فرص عمل كافية للشباب والاستثمار في الموارد البشرية، إلى جانب تطوير المؤسسات الحكومية لتكون أكثر قدرة على توفير الخدمات العامة للمواطنين بكفاءة عالية.
وإذ يقود جلالة الملك مسيرة الإصلاح الشامل بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يحرص على تعزيز المسيرة الديمقراطية وبناء الأردن الجديد، وصولاً إلى مرحلة متميزة من الأداء السياسي لحماية الإنجاز الوطني، والدفاع عن قيم الحرية والعدل والمساواة والتسامح واحترام حقوق الإنسان، كما يؤمن جلالة الملك بأن الإصلاح الناجح ليس حدثاً، وإنما عملية مستدامة تبنى على ما تحقق من نجاحات، وأنه دائرة مفصلية من التغيير، وهذا يعني برامج تربوية تزود اليافعين بوسائل النجاح في الاقتصاد الحديث، ومبادرات في مجال حقوق الإنسان تمكن المرأة والشباب من المشاركة بصورة تامة في الحياة العامة.
وفي اتفاق تاريخي وقعه الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في آذار 2013، أعيد التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وأن جلالته هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، المعرف في الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
وشملت مشاريع الإعمار للمقدسات في عهد جلالته إعادة بناء منبر الأقصى "منبر صلاح الدين" وتركيبه في مكانه الطبيعي في المسجد في العام 2006، وترميم الحائط الجنوبي والشرقي للمسجد الأقصى، إضافة الى 11 مشروع ترميم وصيانة لمختلف مرافق وأقسام "الأقصى" وقبة الصخرة، كما يواصل الأردن بقيادة جلالته، دوره التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والحفاظ على عروبة القدس وهويتها بدعم وتثبيت أهلها وتعزيز وجودهم، حيث شكل الاهتمام الكبير بالمقدسات الإسلامية في القدس من قبل جلالته استمرارية للنهج الهاشمي في رعاية المقدسات، وأخذت تلك الرعاية إطارا مؤسسياً تمثل في إنشاء الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة.
واتخذ جلالته مبادئ الإسلام في العدالة والسلام والتناغم والانسجام الاجتماعي والتسامح مرتكزات أساسية في الأجندة التي تحمل رؤيته لواقع الأردن ومستقبله، والتزم جلالته في كل المحافل الدولية بالدفاع عن الإسلام بصورته السمحة كأحد واجباته كعربي هاشمي واعٍ لخطورة ما ينال حقيقة الإسلام من تشويه، بسبب موجات الطائفية والتطرف والانغلاق التي باتت تشكل خطرا على العالم بأسره.

الملكة رانيا العبدالله .. جهود كبيرة في تطوير التعليم وتحفيز الإبداع والتميز..
وإلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، تسعى جلالة الملكة رانيا العبدالله في جهودها الدؤوبة الى توفير التعليم النوعي وتشجيع التميز والإبداع من أجل تمكين الأفراد والمجتمعات.
وتهتم جلالتها بتنفيذ توصيات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي جرى إطلاقها تحت رعاية جلالة الملك وجلالة الملكة، وتشكل التوصيات بداية لتنمية شاملة للموارد البشرية وتؤطر لعمل القطاعات المعنية بالتعليم، حيث تم إطلاق الدبلوم المهني لتدريب المعلمين قبل الخدمة وتخريج الفوج الأول والثاني، ويدرس حالياً في الدبلوم الفوج الثالث من المعلمين البالغ عدده نحو 800 معلم ومعلمة.
وبذات الاتجاه، افتتح جلالة الملك بحضور جلالة الملكة، في كانون الثاني الماضي، المقر الجديد لـ"أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين" في حرم الجامعة الأردنية، بهدف الارتقاء بجودة التعليم ونوعيته في الأردن والمنطقة العربية، إلى جانب استيعاب الأعداد المتزايدة من المستفيدين من برامج الأكاديمية في الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة أو أثنائها، إضافة إلى مدراء المدارس المستفيدين من الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة.
وتستهدف الأكاديمية تخريج نحو 5000 الى7000 معلم ومعلمة خلال السنوات الخمس القادمة، إضافة إلى التوسع في التخصصات التي سيشملها الدبلوم المهني، بهدف تطوير التعليم في الأردن والشرق الأوسط عبر توفير البرامج التدريبية وبرامج التنمية المهنية.
وتسعى جلالة الملكة ضمن المبادرات والمؤسسات التي أطلقتها في مجالات التعليم والتنمية، إلى إحداث التغيير الإيجابي المتوافق مع الأولويات الوطنية والاحتياجات التعليمية، حيث تعتبر مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية حاضنة للبرامج التعليمية الجديدة ولبناء الأفكار التعليمية، كما إن إحدى أهم هذه البرامج وأكثرها قدرة على إحداث التغيير هي مبادرة "إدراك" التي أطلقتها جلالتها في أيار عام 2014، كأول منصة غير ربحية باللغة العربية للمساقات الجماعية الإلكترونية مفتوحة المصادر، بالشراكة مع "إد اكس" وهي مؤسسة مشتركة بين جامعتي هارفرد ومعهد ماسشوستس للتكنولوجيا، حيث وصل عدد المتعلمين المسجلين حالياً في منصة "إدراك" للتعليم الإلكتروني إلى أكثر من مليون متعلم من مختلف أنحاء العالم العربي.
وبهدف البناء على التجربة التي حققتها "إدراك" تم الإعلان عن تعاون بين مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية ومؤسسة جوجل دوت أورغ؛ الذراع المانح الخيري لشركة جوجل، لإنشاء منصة تعليمية إلكترونية باللغة العربية لموارد التعليم المفتوحة والمخصصة لطلبة المدارس والمعلمين في المنطقة العربية، حيث تستهدف توفير التعليم النوعي لملايين الطلبة في الدول العربية، ولا سيما الأطفال المحرومين من التعليم بسبب النزاعات وحالات النزوح وغيرها.
وفي آذار الماضي، أطلقت جلالة الملكة مادة الرياضيات على منصة "إدراك" للصفوف من رياض الأطفال حتى الصف الخامس، لتشتمل المنصة على هذه المادة لجميع الصفوف التعليمية، حيث أطلقت جلالتها المرحلة الأولى والتي شملت الصفوف من السادس وحتى الثاني عشر في أيلول من العام الماضي، ويوفر منهاج الرياضيات على "إدراك" أكثر من 1200 فيديو تعليمي و7500 تمرين تتدرج في صعوبتها باستخدام استراتيجيات الألعاب التحفيزية.
ويقام تحت رعاية جلالة الملكة وبحضورها، فعاليات ملتقى مهارات المعلمين الذي تنظمه أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين سنوياً منذ عام 2014، ويشارك فيه تربويون من الأردن والدول العربية، بهدف تبادل الخبرة والمعرفة وإتاحتها للجميع، وتمكين المعلمين والمعلمات من تحقيق أعلى درجات المعرفة داخل الغرفة الصفية وخارجها.
وبهدف وضع معايير وأسس وطنية للتميز في التعليم والاحتفال بالمتميزين وتشجيعهم، أطلق جلالة الملك وجلالة الملكة بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم في العام 2005، جائزة سنوية للمعلم تحت اسم "جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي"، انبثق عنها جائزة المدير المتميز، وجائزة المرشد التربويّ المتميز.
وفي العام 2006 أُنشىء صندوق الأمان لمستقبل الأيتام بمبادرة من جلالة الملكة، وترأس جلالتها مجلس أمناء الصندوق الذي يستهدف توجيه الأيتام فوق سن 18 عاماً، ومد يد العون لهم بعد مغادرتهم دور رعاية الأيتام، لتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم والمساهمة في المجتمع.
وتترأس جلالتها المجلس الوطني لشؤون الأسرة الذي أسس بإرادة ملكية سامية في أيلول 2001 بهدف المساهمة في تحسين نوعية الحياة لجميع العائلات الأردنية، كما ترأس جلالتها مؤسسة نهر الأردن، وهي مؤسسة غير حكومية تساعد الأفراد والمجتمعات الأقل حظاً في الأردن، عبر توفير مختلف أشكال التدريب والمهارات اللازمة لعائلات بأكملها لتحسين ظروفها المعيشية.
ومن اجل زيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي بجميع شرائحه من اتباع أنماط حياة وسلوكيات صحية، أسست جلالة الملكة في العام 2005 "الجمعية الملكية للتوعية الصحية"، كما انشأت جلالتها أول متحف تفاعلي للأطفال في الأردن، بهدف إيجاد بيئة تعليمية تفاعلية تشجع وتعزز التعلم للأطفال حتى عمر 14 عاماً.
كما أبرزت جلالتها الحاجة الإنسانية الملحة لاستجابة أكثر استدامة لأزمة اللاجئين في الدول المستضيفة، عبر العديد من اللقاءات الصحفية التي نشرت لجلالتها في أوروبا وأمريكا، وفي كلمات شاركت بها في مؤتمرات دولية وعربية.
وفي كانون الأول الماضي، تسلمت جلالة الملكة في دبي بحضور سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جائزة شخصية العام المؤثرة من سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، تقديراً لتأثيرها وتميزها على مواقع التواصل الاجتماعي خدمة للعديد من القضايا على المستوى العالمي والعربي.
ودعت جلالتها خلال مشاركتها في قمة "هي فور شي إمباكت"، والتي نظمت على جانب الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في أيلول الماضي، إلى الانتباه الأكبر للتحديات التي تواجه المرأة العربية، مشيدة بالروح الصلبة والإرادة التي تمتلكها بالرغم من الظروف الصعبة التي تواجهها.




مواضيع ساخنة اخرى

وفاة مرسي.. غضب شعبي وقلق حقوقي وصمت عربي وغربي
وفاة مرسي.. غضب شعبي وقلق حقوقي وصمت عربي وغربي
النيابة العامة في مصر: مرسي سقط مغشيا عليه داخل قفص الإتهام وتم نقله للمستشفى
النيابة العامة في مصر: مرسي سقط مغشيا عليه داخل قفص الإتهام وتم نقله للمستشفى
الرئاسة : ابو مازن افشل صفقة القرن
الرئاسة : ابو مازن افشل صفقة القرن
عبدالله بن زايد: هجوم السفن الأربع في خليج عمان نفذته دولة
عبدالله بن زايد: هجوم السفن الأربع في خليج عمان نفذته دولة
تحقيق يكشف سبب كارثة الطائرة الروسية
تحقيق يكشف سبب كارثة الطائرة الروسية
الجامعة العربية تحذر من تسوية قضية فلسطين "خارج القانون الدولي"
الجامعة العربية تحذر من تسوية قضية فلسطين "خارج القانون الدولي"
عضو كنيست  : " المستوطنات وغور الأردن والقدس موحدة"
عضو كنيست : " المستوطنات وغور الأردن والقدس موحدة"
بالفيديو : لقطات مؤثرة لنجل شهيد مسعف خلال تشييعه بغزة
بالفيديو : لقطات مؤثرة لنجل شهيد مسعف خلال تشييعه بغزة
"سلاح رادع".. إيران تساعد الأسد في بناء منشآته النووية
"سلاح رادع".. إيران تساعد الأسد في بناء منشآته النووية
بالفيديو : اشتداد معارك ريف حماة.. والمعارضة: قواتنا تتقدم
بالفيديو : اشتداد معارك ريف حماة.. والمعارضة: قواتنا تتقدم
الصادق المهدي: التصعيد المتبادل سيضر بالسودان
الصادق المهدي: التصعيد المتبادل سيضر بالسودان
120 ألفا يصلون العيد بـ”الأقصى” رغم التضييقات الإسرائيلية
120 ألفا يصلون العيد بـ”الأقصى” رغم التضييقات الإسرائيلية
الولايات المتحدة: لا نسعى لتغيير النظام في سوريا ومصير الأسد يقرره الشعب
الولايات المتحدة: لا نسعى لتغيير النظام في سوريا ومصير الأسد يقرره الشعب
قناة عبرية: إسرائيل ولبنان يديران مباحثات مباشرة
قناة عبرية: إسرائيل ولبنان يديران مباحثات مباشرة
19 أسيراً أردنياً في السجون الاسرائيلية
19 أسيراً أردنياً في السجون الاسرائيلية
اسرائيل تخشى الانفجار- دعوة مصرية عاجلة لفصائل غزة
اسرائيل تخشى الانفجار- دعوة مصرية عاجلة لفصائل غزة
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

"العنف الزوجي" يحرم شاناهان من تولي وزارة الدفاع الأمريكية


اقرأ المزيد