Date : 23,02,2019, Time : 11:30:19 AM
3652 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الجمعة 21 جمادي الآخر 1439هـ - 09 مارس 2018م 12:26 ص

نتنياهو يتألق في واشنطن… لكن هذا سيكون عرضه الأخير

نتنياهو يتألق في واشنطن… لكن هذا سيكون عرضه الأخير
هآرتس

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قدم عرضا كبيرا في «الأيباك». لقد كان في أوجه. نتنياهو لم يلق فقط خطابا حماسيا ضد إيران، مثلما يحب النواب، بل أيضا قام بدور المحاضر في مؤتمر «تيد» الذي يعرض «ستارت آب نيشن»، وقدم تحلية للحضور بمديح مبالغ فيه للولايات المتحدة ورئيسها. المكان الوحيد في إسرائيل الذي يستطيع فيه نتنياهو الحصول على الهتافات مثلما في «الأيباك»، هو مركز الليكود. ولكن هناك يجب عليه أن يعرق أكثر ويحرر سم أكثر ضد اليسار من أجل أن يحظى بنفس الحماسة.
ربما فهم نتنياهو أن ذلك سيكون عرضه الأخير، ربما أن اليأس حركه. ها هو يستقبل من قبل آلاف أعضاء هذه المنظمة المؤيدة لإسرائيل والأكبر في العالم مثل قيصر عاد من الغزوات إلى مجلس الشيوخ الروماني، وقريبا سيضطر للعودة إلى دولة التحقيق معه، والى الإعلام الذي يتربص له في الزاوية، والسياسيين الذين بدأوا في الشك بأن نهايته قريبة. من الاستقبال الحار في الأيباك، فإن بيبي يعود إلى القمع الشامل الذي ينتظره هنا.
التناقض وجد تعبيره المناسب أيضا في شاشات التلفاز في إسرائيل. خطاب نتنياهو الذي كان حدث تستهل به الأخبار، تم بثه في سياق قضاياه والحديث عن انتخابات محتملة. حسب مؤيديه فإن الانشغال الاستحواذي بالقصص الغضة بأن الشاهد الملكي الجديد نير حيفتس ربما يقص على محققيه على حساب لحظات الزعامة والتألق لنتنياهو، هو فقط دليل على كبر مؤامرة اليسار ضده. هم يفضلون العيش في إسرائيل الأيباك، التي عرضها نتنياهو بقدرته البلاغية الكبيرة «دولة عظمى إقليمية، التي مع ذلك محاطة بأخطار وجودية، تحدث اختراقة تكنولوجية التي بدونها كان العالم سيعيش في ظلام ـ وديمقراطية كاملة لا تشوبها شائبة».
هؤلاء وأولئك، أعضاء الأيباك ومن يؤيدون الليكود، يفضلون تجاهل الشرخ العميق في المجتمع الإسرائيلي، من التهويد المنتشر في الدولة ومؤسساتها، وحرب نتنياهو ضد الديمقراطية وسلطة القانون والتشجيع الذي يعطيه للوطنية الدينية المتطرفة، وبصورة محددة، تجاهل الاحتلال، لا تروق لهم التقارير عن نصف قرن من سيطرة جنود الجيش الإسرائيلي وتحكمهم بسكان المناطق، وعن المنحدر الذي يؤدي إلى كابوس ثنائية القومية أو عن الثمن المستمر الذي يدفعه المجتمع الإسرائيلي، حتى لو أنه لا يعترف بذلك بسبب احتلاله المتواصل لشعب آخر. من المريح لهؤلاء وأولئك رؤية نصف الكأس المليء لنتنياهو وأعضاء الكونغرس الذين يهللون ويمدحون إسرائيل بلا حدود ـ ويتهمون أعداءها والمتآمرين عليها باختراع خبيث لنصف الكأس الفارغ.
رؤساء الأيباك أعلنوا عن نيتهم محاولة إعادة جذب ديمقراطيين وليبراليين بدأوا في ترك المنظمة في السنوات الأخيرة. رئيس الأيباك هاورد كور أعلن عن تأييده الحاسم لحل الدولتين ـ الإعلان الذي سبب له التوبيخ من المستوطنين، الذين حذروه من أن هذا ليس هو موقف إسرائيل والولايات المتحدة. ولكن الهتاف المستمر للسفير دافيد فريدمان، الذي هو ونظيره رون ديرمر يمثلان مواقف المحور الافنغلستي ـ الاستيطاني، لم يتوقف أيضا بعد أن هاجم شعار «جي ستريت» «من يؤيد إسرائيل فهو يؤيد السلام»، ووصفه بالتدنيس. ثنائي الحزبية أملى، رؤية نتنياهو هي أساس روح الأيباك وتحريضه ضد من يتجرأ على مخالفته يسري بين صفوفه. على هذه الخلفية من السهل عرض دونالد ترامب كوريث لكورش وبلفور، وخاصة في عالم مثل عالم نتنياهو، الذي فيه الكلمة أكثر أهمية من الفعل، وإثبات العدل مفضل على تنازلات البقاء. لذلك، في كل تاريخ العلاقات بين رؤساء أمريكيين ورؤساء حكومات من اليمين، لم يكن هناك من اقترب حتى للرؤية المشتركة والتنسيق السياسي والشعوري الذي يوجد بين ترامب ونتنياهو، ومن اعترافه بالقدس ومرورا بتجاهل الاستيطان وانتهاء بامتناعه عن توبيخ إسرائيل حتى عندما تخطئ ـ ترامب هو مثل الحلم الجميل الذي تحقق.
في العالم الحقيقي ترامب لم يلب صفة الصالحين بين الأمم، التي يمنحها نتنياهو وأمثاله له. ترامب لم يفعل بعد أي شيء يمكن مقارنته بطائرات الفانتوم التي قدمها جونسون، وقطار نكسون الجوي، والسلام مع مصر لكارتر، والمذكرة الاستراتيجية لريغان، ومؤتمر مدريد لبوش والسلام مع الأردن لكلينتون والحرب ضد الإرهاب لبوش، أو صفقة المساعدات التي تبلغ 38 مليار دولار لأوباما. 
ترامب ربما بث الدفء في قلب الإسرائيليين من خلال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وأسمع أصوات مخيفة ضد إيران والتي تسعد من يعارضون الاتفاق النووي، لكنه لم يجتز بعد أي اختبار للنار الذي يجب عليه أن يواجهه حقا. في هذه الأثناء كل هذا كلام فارغ.
عندما يسمعون أقوال الاستخذاء لنتنياهو وعندما تسمع المدائح لترامب في أروقة الحكومة في القدس يمكن أن ننسى للحظة أن الأمر يتعلق برئيس فظ ومندفع أغلبية العالم يستخف به ويخاف منه. خارج فقاعة مركز الكونغرس في واشنطن فان العناق الشجاع بين نتنياهو وترامب هو دليل قاطع تقريبا على عدم أحقية إسرائيل. بالنسبة للديمقراطيين الذين تريد الأيباك أعادتهم إلى التلم فإن الزواج بين ترامب ونتنياهو هو مثل كأس السم، الذي لا يشربون منه.
الأيباك توجد في فترة ضعف، سواء بسبب الفشل في منع الاتفاق مع إيران أو بسبب هامشيتها في عهد العلاقة المزدهرة أيضا بدونها. ولكنها ما زالت تشكل تظاهرة قوة مؤثرة تعطي تعبيرا مناسبا عن العلاقة الرائعة حقا بين إسرائيل والولايات المتحدة. المشكلة هي أنه على أيدي نتنياهو وترامب، هذه العلاقات تأخذ بالضرورة طابعا يمينيا وطنيا مسيحانيا بارزا، الذي لا يعبر عن الإجماع في إسرائيل، وأقل من ذلك عن روح يهودية الولايات المتحدة الليبرالية. يصعب أيضا تجاهل اللافتة السيئة لزعيمي الدولتين اللذين هدفهما الأعلى في الحياة هو التملص من تقديمهما للمحاكمة والتخريب في جهاز القضاء والقانون في بلادهما من أجل القيام بذلك. بهذا المعنى لم يكن في أي يوم رئيس أمريكي ورئيس حكومة إسرائيلي كانا مرتبطين بقيم مشتركة بهذا القدر.

حيمي شليف
هآرتس 2018-03-09




مواضيع ساخنة اخرى

لأول مرة.. مسلم يقود حملة مرشح يهودي في انتخابات الرئاسة الأمريكية
لأول مرة.. مسلم يقود حملة مرشح يهودي في انتخابات الرئاسة الأمريكية
فيديو.. ثانية واحدة حسمت مصير "حاملة الأكياس" بتفجير القاهرة
فيديو.. ثانية واحدة حسمت مصير "حاملة الأكياس" بتفجير القاهرة
الاحتلال يزيل الأقفال الحديدية عن باب الرحمة .. فيديو
الاحتلال يزيل الأقفال الحديدية عن باب الرحمة .. فيديو
علوي: لا يوجد تطبيع مع اسرائيل ولقاءاتي مع نتنياهو لحل المشكلة الفلسطينية
علوي: لا يوجد تطبيع مع اسرائيل ولقاءاتي مع نتنياهو لحل المشكلة الفلسطينية
رئيس هيئة الأركان اليمني: لن نسمح بوجود موطئ قدم لإيران
رئيس هيئة الأركان اليمني: لن نسمح بوجود موطئ قدم لإيران
لافروف: بوتين لن يتحمل لوقت أطول وجود الإرهابيين بإدلب
لافروف: بوتين لن يتحمل لوقت أطول وجود الإرهابيين بإدلب
ميركل: انسحاب أميركا من سوريا يعزز نفوذ روسيا وإيران
ميركل: انسحاب أميركا من سوريا يعزز نفوذ روسيا وإيران
الحريري عن زيارته "الأسد" بـ2009: مصافحة قاتل والدي ذبحتني
الحريري عن زيارته "الأسد" بـ2009: مصافحة قاتل والدي ذبحتني
رئيس حكومة تونس: علاقتي مع السبسي "معقدة أحياناً"
رئيس حكومة تونس: علاقتي مع السبسي "معقدة أحياناً"
بوتين: التوقيع على صياغة دستور سوريا وشيك جدا
بوتين: التوقيع على صياغة دستور سوريا وشيك جدا
بالفيديو : 20 قتيلًا من الشرطة الهندية في تفجير بكشمير
بالفيديو : 20 قتيلًا من الشرطة الهندية في تفجير بكشمير
روحاني أمام أردوغان: مستعدون لتوثيق علاقة أنقرة بدمشق
روحاني أمام أردوغان: مستعدون لتوثيق علاقة أنقرة بدمشق
هيئة النزاهة : لا شبهات فساد في "أسهم الملكية"
هيئة النزاهة : لا شبهات فساد في "أسهم الملكية"
بومبيو من وارسو: 70 دولة تدعم جهود أمريكا في الشرق الأوسط
بومبيو من وارسو: 70 دولة تدعم جهود أمريكا في الشرق الأوسط
الاردن .. توقع بيع 350 ألف وردة في عيد الحب
الاردن .. توقع بيع 350 ألف وردة في عيد الحب
بعد سنوات على غرقه.. رسالة من عمة الطفل الذي هز العالم
بعد سنوات على غرقه.. رسالة من عمة الطفل الذي هز العالم
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

مصادر تتحدث عن موعد سحب القوات من الحديدة


اقرأ المزيد