Date : 22,02,2018, Time : 03:15:49 AM
3899 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الاثنين 19 جمادي الاول 1439هـ - 05 فبراير 2018م 12:20 ص

حرب الشمال المرتقبة وعجز حكومة الحريري

حرب الشمال المرتقبة وعجز حكومة الحريري
يديعوت

 

جي بي سي نيوز :- ثلاثي العلم الذي يقود لبنان، الرئيس المسيحي الماروني، رئيس الوزراء المسلم السني ورئيس البرلمان المسلم الشيعي، لا ينجح في أن يقرر إذا كان طوفان التهديدات من إسرائيل يستهدف الكشف عن مخططات لحملة عسكرية أم أن رئيس الوزراء نتنياهو، وزير الدفاع وكبار رجالات الجيش الإسرائيلي لا يقصدون إلا التخويف.
ولم نذكر حزب الله، الذي يمسك بالخيوط كلها في لبنان وليس له مصلحة حقيقية في جولة ثالثة من الخراب والدمار. فبعد 2000 قتيل في سوريا ومئات المعوقين والجرحى، والتقليص الأليم في ميزانية التمويل الإيرانية، لحزب الله شؤون أكثر إلحاحا.
فالوصف التصويري في أسلوب ليبرمان في أنه في الجولة التالية لن يكون وضع يتشمس فيه اللبنانيون على شاطئ البحر ويختبئ الإسرائيليون في الملاجئ، أدى بنصرالله لأن يقرع الأجراس بأن «إسرائيل أيضا تعرف أنها في الحرب التالية ستدفع ثمنا باهظا». لدى الثلاثي الحاكم في بيروت، عندما يتحدث ليبرمان عن «الأحذية على الأرض»، فإنه يؤشر إلى صيف حار.
من المهم الانتباه إلى أن القيادة في بيروت لم يخرج عنها نفي للخطة الإيرانية لتحسين قدرات حزب الله من خلال مصانع انتاج الصواريخ الدقيقة. فإما ألا يكونوا شركاء في السر أم أنهم يختارون الصمت. فبعد أن دمرت إسرائيل البنى التحتية الصناعية الإيرانية في سوريا، حسب منشورات أجنبية، ينقل الحرس الثوري الجهد إلى لبنان من دون أن يطلب الإذن من القيادة الرائدة. الحقيقة؟ كميات الصواريخ لدى حزب الله حتى قبل إقامة المصانع الجديدة في جنوب لبنان مذهلة. ونصرالله يحرص على أن تقوم وسائل الإعلام، الأجنبية أساسا، بالعمل نيابة عنه. فمنذ الآن يدور الحديث عن آلاف الصواريخ التي يمكنها أن تدقق نحو أهداف في حيفا وتل أبيب وتصل حتى إيلات. كمية الصواريخ غير الدقيقة، وتلك للمدى المتوسط، والحوامات، أكبر بكثير. أما الرقابة عندنا فلن تسمح بالكشف.
وهاكم موضوع التوقيت: في الأسبوع الأول من شهر أيار ستجرى الانتخابات للبرلمان اللبناني. لعشر سنوات، بسبب شؤون الأمن، الحرب الأهلية في سوريا والنزاعات الداخلية، فإن ولاية البرلمان في بيروت، حيث لحزب الله حق الفيتو على القرارات المهمة، مددت المرة تلو الأخرى. فقد أقسم رئيس الوزراء الحريري الآن على أن الانتخابات ستجرى في 6 أيار، وهو لا يعتزم التأجيل، مهما كان الأمر. وبعد أسبوع من ذلك بالضبط، في 12 أيار، سيكون الرئيس ترامب ملزما بأن يقرر ماذا سيكون مصير الاتفاق النووي مع إيران. ويحرص ترامب على ان يغرد بأنه لن يكون بصّيما.
من الجانب اللبناني، هذا الأسبوع من أيار سيكون دراماتيكيا. في الكرياه في تل أبيب يتنبأون بصعود حزب الله في البرلمان حتى أغلبية 70 من مئة. كل هذا شريطة ألا تقع «مفاجآت سوداء». من ناحية إسرائيل فإن سيطرة حزب الله على مؤسسات الدولة في لبنان وعملية اتخاذ القرارات هي خطوة يجب وقفها. كيف توقف؟ لا حاجة لخيال منفلت العقال.
ما الذي يمكن للحريري أن يفعله كي يوقف تعزيز قوة حزب الله بإسناد إيراني؟ صفر مربع. فحزب الأغلبية لديه سيبقى على أي حال يعمل مع ممثلي حزب الله في البرلمان، والبرلمان اللبناني على أي حال ليس له وزن.
كل المحاولات البائسة لجمع سلاح حزب الله ردت باحتقار. فنصرالله يحمي لبنان من العدو الصهيوني، ومقاتلو منظمة الإرهاب هم جنوده ضد إسرائيل، بالضبط مثلما هم يقاتلون لبقاء بشار الأسد في سوريا.
على مدى السنين اعتدنا على أن نرى في لبنان ملعبَا للحرب. أحد لا يطلب الإذن لإطلاق الطائرات المأهولة وغير المأهولة من سلاح الجو في الطريق إلى الضرب، وفقا لمصادر أجنبية، لأهداف محددة في سوريا. وفجأة يبقى لبنان مكانة دولة سيادية مسؤولة، والآن يستعرضون العضلات في التوقيع على عقود للتنقيب عن النفط في «الكتلة 9» داخل البحر، والتي توجد بمحاذاة الحدود مع إسرائيل. لبنان الرسمي يقسم على ألا يتراجع في هذا الموضوع، ولكن طبول الحرب من جانب إسرائيل تتركها لبنان لمعالجة الآخرين.

يديعوت  2018-02-05




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الصليب الأحمر يطالب بدخول الغوطة فورا ويتوقع الأسوأ


اقرأ المزيد