Date : 24,02,2018, Time : 03:43:47 PM
3812 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 17 ذو القعدة 1438هـ - 10 أغسطس 2017م 12:33 ص

مصر ومرحلة ازدهار قادمة

مصر ومرحلة ازدهار قادمة
جهاد الخازن

مصر مقبلة على فترة ازدهار اقتصادى غير مسبوقة فى تاريخها الحديث، وربما منذ الفراعنة، فقد اكتشف الغاز فى البحر قبالة الساحل المصرى على البحر الأبيض المتوسط قبل سنتين فقط، والآن اكتمل العمل فى 80 فى المائة من المنشآت تحت الماء وفوقه، وسيبدأ الإنتاج سنة 2019.

الحقل ظُهر يضم حوالى 850 بليون متر مكعب من الغاز فى منطقة مساحتها حوالى مائة كيلومتر مربع. الإنتاج فى البداية سيلبى كل حاجات المواطنين والصناعة المصرية، وأهم من ذلك أنه سيوفر لمصر دخلاً كبيراً من التصدير. وقد قرأت أن حقل ظُهر سيجعل مصر البلد الأفريقى الثالث فى تصدير الغاز بعد الجزائر ونيجيريا، إلا أننى قارنت بين الأرقام المتداولة، ووجدت أن مصر ستصبح فى مقدمة الدول الأفريقية إنتاجاً للسوق المحلية وتصديراً.

الحقل اكتشفته شركة «إينى»، الإيطالية، وهذا يعنى أن الأرقام موضوعية ولا مبالغة فيها. وقد تحدث وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا ورئيس شركة «إينى» كلوديو ديسكالزى عمّا أُنجز من العمل، ووجدت أنه رقم قياسى فى صناعة الطاقة، فحقل ظُهر اكتشف قبل سنتين فقط.

الحقل ومحافظة الوادى الجديد قد يكسران طوق الفقر الذى يعانى منه مصريون كثيرون بسبب شحّ الموارد الطبيعية فى البلاد.

ماذا أزيد؟ بصفتى مواطناً عربياً طالب وحدة منذ شببت عن الطوق أتمنى أن تعود مصر، بمساعدة المملكة العربية السعودية ودول أخرى عربية، إلى قيادة المجموعة العربية. نريد جمال عبدالناصر جديداً من دون أخطاء الرئيس المصرى الراحل. أعتقد أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يستطيع القيام بالمهمة، إلا أنه حذر جداً، ولعل السبب ثقافته العسكرية. لا أريد منه أن يحارب أو يهدد بحرب، وإنما أن يعيد الأمل إلى النفوس فى كل بلد عربى، فجيلى فى بيروت كبر مع أحلام الوحدة، ولا أراها اليوم آتية، فقد خلفها انقسام واقتتال وضياع وعمالة للأجنبى فى غير بلد. الرئيس المصرى يستطيع أن يلمّ الشمل، وأدرك أن الواجب الأول للرئيس السيسى هو تجاه الشعب المصرى، إلا أن هذا الواجب يسير جنباً إلى جنب مع واجبه العربى. سرّنى فى عمله السياسى أنه يتعاون مع دول الخليج، وسأسرّ أكثر إذا رأيته يحاول مساعدة شعب سوريا أو اليمن أو ليبيا أو غيرها.

الآن أقرأ أن مجرم الحرب بنيامين نتنياهو يقبل أن تقتصر العلاقة مع مصر على الأمن، بعد أن تردّت فى كل مجال آخر بما فى ذلك الاقتصاد. أرجو أن أراها تتردى أمنياً أيضاً، لتعود مصر إلى دورها القديم، الباقى فى وسط الأمة.

كنت أقرأ عن حقل ظُهر، وأقرأ أيضاً عن إرهاب فى إسنا إلى الجنوب من الأقصر قُتِل فيه شرطى ومواطن وجُرِح ثلاثة آخرون. لا أدرى ماذا سيحقق إرهابى بقتل شرطى أو مواطن سوى إثبات أنه إرهابى يقتل الأبرياء. هذه الأعمال المجرمة زادت بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين فى مصر واستهدفت الأقباط أيضاً. الإرهاب لن يعيد الإخوان المسلمين إلى الحكم، بل يثبت أنهم ليسوا أهلاً للحكم، فهم سرقوا الثورة من الشباب، وأثبتوا فى سنة واحدة أنهم لا يعرفون كيف يلبون طلبات المواطنين.

تعويم الجنيه المصرى وزيادة أسعار النقل والماء وحاجات أخرى أساسية سيعوّض عنها خلال سنتين إنتاج الغاز، فالدخل منه سيكفى لتلبية الحاجات الأساسية لكل المواطنين. ثم إن احتياطى مصر من العملات الأجنبية تجاوز الآن 36 بليون دولار أمريكى.

مؤسسة بروكنجز اختارت هذا الوقت لتنشر تقريراً عن عدم المساواة فى التعليم فى بلدان كثيرة فى الشرق الأوسط، واستخدمت مصر مثلاً على عدم المساواة هذه. سأقبل أن لمؤسسة بروكنجز صدقية عندما تكتب عن جرائم حكومة إسرائيل وجيش الاحتلال والمستوطنين ضد الفلسطينيين فى بلدهم المحتل. لا أرى أنها ستفعل.

الحياة اللندنية    2017-08-10




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

العراق يبنى بالإنسان وليس بالجدران !


اقرأ المزيد