Date : 30,05,2017, Time : 10:08:53 AM
5627 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 07 جمادي الاول 1438هـ - 04 فبراير 2017م 11:27 م

ترامب وإيران : هل ستقع الحرب ؟

ترامب وإيران : هل ستقع الحرب ؟
د.فطين البداد

يتردد في الكواليس وبقوة ، أن هدف ترامب من تصعيده مع إيران  له مغزى أولي محدد وهو إضعافها في العراق واليمن وإخراجها وحزب الله من سوريا .

 ويتردد ايضا ، أن مهمة بهذا الحجم لن تكون سهلة بدون موسكو ، وأن الروس لن يفعلوها إلا إذا ضمنوا مصالحهم بالكامل وحصلوا على أهدافهم في الشام    .

وتقول معطيات ، بأن حربا بين الولايات المتحدة وإيران لن تقع الآن ، وإن عملية عض الأصابع الراهنة تتخللها مصاعب داخلية  يتعرض لها الرئيس الأمريكي الجديد الذي يرغب وبقوة في  إنهاء دور إيران في المنطقة وعزلها ضمن حدودها خائفة مترددة وضعيفة ، وهو ما تقاومه الدولة الفارسية التي أعادت خطاباتها العنترية القديمة  ، وإن كان العالمون ببواطن الأمور يقولون : إن الإيرانيين يعيشون على أعصابهم حذرا من أن تقع الواقعة جراء حادث عرضي أو خطأ ما يجد ترامب نفسه ملزما بالرد عليه ، ومن أجل ذلك فإن إيران ستكون عمليا ، حذرة جدا ، أما نظريا فسوف تزيد من تحديها الإعلامي الفارغ .

نظرية الهروب إلى الأمام التي يحاول خصوم ترامب إسقاط تصرفاته عليها  ،  لا معنى لها من وجهة نظري ، لأنه ما من قضية أمريكية داخلية ، مهما كبرت ، ستسوع للرئيس إشعال حرب في منطقة استراتيجية يشكل بقاؤها هادئة مصلحة لكل الأطراف الدولية سواء في الشرق أم في الغرب .

 

ويتضح من كل هذه التطورات وخاصة التصريحات الصادرة عن وزير الدفاع الأمريكي الجديد أن الموقف حتى اللحظة هو تهديد ووعيد جاد وصارم ، ولكن إلى أي مدى يمكن أن يتطور الموقف لحرب بين الطرفين ،  فإن هذا - وكما قلنا - رهن بالظروف ، حتى لو كانت طارئة ، وسيحرص الإيرانيون على عدم وقوعها  .

إيران التي تلقت تحذيرات ترامب الأولى وتغريداته ردت  بتغريدات هادئة في البداية  معلنة أنها لن تبدأ بالحرب ، ولكن - من جهة أخرى - فإن  تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس التي أطلقها في اليابان  طمأنت الإيرانيين على ما يبدو إلى أنهم في هذه المرحلة سيكونون تحت الضغط الإعلامي والإقتصادي الأمريكي لا أكثر ،  ومن أجل ذلك  تجرأ الحرس الثوري وأعلن عن مناورات ، ولكن أين ؟ بالتأكيد ليس في الخليج العربي كما هو دأب الإيرانيين في العادة ، ولكن وسط البلاد  ، وللمكان هنا دلالات .

 كما أن الضعف الأيراني تبدى حينما عزفت التصريحات الإيرانية العنترية على وتر " الإرهاب " زاعمة أن طهران  تحارب هذه الآفة  ، وهي رسالة مقصودة  ، إذا ما أردنا أن نضعها في مكانها ، وكان آخرها الإعلان السبت عن مقتل ضابط من الباسيج في كمين لداعش في العراق ، والخبر هنا له أهدافه  .

وكما قلنا ، فإن حربا في المدى المنظور لن تقع ، ولكن ما هو مؤكد ، أن ترامب بات حليفا قويا لدول المنطقة المعتدلة ، ولا بد سنسمع قريبا عن صفقات سلاح وغيرها ، فالرجل - في المحصلة -  تاجر قبل أن يكون رئيسا ، والحملة دافعها المصالح ولا شيء سواها ، وهي مصالح تلتقي بالتأكيد مع مصالح العرب وهذا هو المهم  .

 

ستعول إيران على حلفائها الدوليين لدعمها سياسيا ولن تستسلم بسهولة ، إلا إذا كانت العصا الأمريكية الغليظة قد رفعت للضرب وليس فقط للتخويف ، حينها  فقط  سنرى  هذه الدولة الهشة المنتفخ حكامها غباء وغرورا تتصاغر كالذبابة ، وهذا في الواقع هو حجمها الطبيعي وحقيقتها الناصعة .

 

د.فطين البداد

 




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
يمكنك أيضا قراءة X

الاحتلال الإسرائيلي يصعد حربه ضد مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء الفلسطينيين


اقرأ المزيد