Date : 24,04,2018, Time : 11:40:14 AM
3537 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 11 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م 01:45 ص

قمة البحرين وتصريحات كارتر وابتزاز المنطقة

قمة البحرين وتصريحات كارتر وابتزاز المنطقة
د.فطين البداد

التصريحات التي أطلقها آشتون كارتر في اجتماع  عقد السبت في المنامة مع مسؤولين أمنيين في المنطقة  ، عن  أن على دول الخليج الإعتماد على نفسها عسكريا  هو تكرار لما سبق وقاله رئيسه الآفل نجمه لمجلة أتلانتيك العام الفائت عن أن دول المنطقة " مستفيدة وبدون مقابل " من خلال دعوتها الولايات المتحدة لحمايتها من الخطر الأيراني ، وهي التصريحات التي أغضبت الدول الخليجية وكانت سببا في برود  العلاقات مع حليف استراتيجي  قديم يرغب بالرحيل .

  ولا يعتقدن معتقد ، أن أي سياسة قادمة لترامب ستخرج عن هذا السياق ، بل إن تصريحاته بهذا الصدد عن الناتو وعن الخليج والسعودية و" دفع الثمن " هي  تصريح لتلميح أوباما لا أكثر  .

وفي نفس اليوم الذي عقد فيه  هذا اللقاء ، كانت إيران تتوعد على لسان الناطق باسم  جيشها بأنها  باتت المسؤولة الرئيسة عن أمن الخليج " الفارسي " وأنها لن تقف مكتوفية  الأيدي حيال المس بأمنها  وفق زعمها ، وهي  رسالة للأمريكيين الذين يتواجدون في المنطقة بخيلهم ورجلهم منذ زمن ، ولدول المنطقة ولبريطانيا التي كانت رئيسة وزرائها تيريزا ماي تتمسد بالخليج خلال قمة البحرين لتعوض بلادها عن خروجها من الإتحاد الأوروبي ، الأمر الذي حدا بها لإطلاق تصريحات " تسويقية " ضد طهران  ، انطلاقا من قاعدة لكل مقام مقال ، قبل أن يفشلها وزير خارجيتها بوريس جونسون بتصريحاته الخرقاء ضد السعودية .

 ليس غريبا أن يقول كارتر ما قال ، فلقد بات الأمريكيون  يطلبون " أجرا " بعد أن تحولت الولايات المتحدة في عهد أوباما إلى دولة عمياء وعرجاء وصماء ،  لا يتحرك فيها سوى لسان وزير خارجيتها " كيري " الذي قضى فترة  خدمته في السماء ، دون أن يحقق أي نجاج على الأرض في أي من الملفات التي حاول إنجازها ، أللهم سوى التآمر على سوريا وسنة العراق والتواطؤ مع الحوثي والتحالف مع موسكو في مجمل الملفات الساخنة ، ورغم مرارة ذلك ، فإنه  بات  نكتة يتندر بها  الإعلام في عالم السياسة الأمريكية الحديث .

إن المؤامرة التي تحاك على دول الخليج ، والأمة العربية والإسلامية بالتحالف مع الولايات المتحدة وغيرها من دول الغرب لم تعد تخفى على أحد ، ولكن هل يتوقف القطار الخليجي والعربي عند محطة  كارتر ومن قبله محطة  رئيسه الضعيف ؟ .

 إن نظرة متفحصة لما يجري هذا الأوان في المنطقة ، يكشف بأن دول الخليج قادرة على الدفاع عن نفسها ، فهي تملك كل مقومات القوة ، والقدرة ، إذا أحسنت إدارة ملفها الأمني واستيقنت أن أملها ومستقبلها بيدها هي وحدها ، وليس بيد دول استعمارية متوحشة تلعب عى كل الحبال وتحاول مص آخر قطرة في ضرع المنطقة التي كان أمنها يوما ما ، من أمن الولايات الأمريكية ذاتها .

نأمل أن تكون قمة البحرين والملفات التي فتحتها بداية النهوض من هوة  الإعتماد على الغير والإرتقاء إلى القدرات الذاتية ، وهي كبيرة وعظيمة ، إذا أحسنا استغلالها وتوظيفها جميعا كوحدة واحدة بمصير واحد مشترك ، وهذا هو  بيت القصيد .

د.فطين البداد




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
يمكنك أيضا قراءة X

ترامب وكوريا .. لا يفل الحديد إلا الحديد !


اقرأ المزيد