Date : 19,01,2020, Time : 03:51:48 PM
4161 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 10 ذو القعدة 1437هـ - 14 أغسطس 2016م 12:08 ص

هل حياة أردوغان في خطر ؟

هل حياة أردوغان في خطر ؟
د. فطين البداد .. وفي الصورة أردوغان وبوتين خلال لقائهما الأخير وفي الخلفية علما تركيا وروسيا

لا يستغرب مطلعون ومتابعون هذا التنائي في العلاقات التركية الأمريكية عقب محاولة الإنقلاب الفاشلة التي وقعت في أنقرة في الخامس عشر من تموز الفائت .

فلقد مرت العلاقات بين الطرفين بمحطات شد وجذب ، تخللها فترات توتر وتحذيرات متبادلة حتى قبل وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في العام 2002 .

وإذا مررنا سريعا في بعض المحطات الحديثة ، فإن أول ما يطل برأسه ما عرف بالأزمة القبرصية ، حينما اجتاحت القوات التركية شمال الجزيرة في العام 1974 وإعلان جمهورية شمال قبرص في الخامس عشر من تشرين ثاني نوفمبر من عام 1983( نشأت فعليا على الأرض في العام 1975 ) حيث وقع ذلك رغم التحذيرات الأمريكية ، مما أفضى إلى قرار أمريكي بمنع توريد الأسلحة إلى تركيا رغم عضويتها في حلف الاطلسي منذ العام 1952 ، حيث استمر البرود في العلاقات خارج النطاق الإستراتيجي إلى العام 1981 ، بعد أن أودى انقلاب عسكري وقع في العام 1980 بقيادة كنعان إيفرن بحكومة كانت محسوبة على جناح سياسي لا ترغبه الولايات المتحدة ، ومنذ ذلك الحين كانت واشنطن هي الآمر الناهي في بلد مهم جدا يقف على البوابة الجنوبية للحلف في أوج الصراع الغربي السوفييتي آنذاك.

غير أن شهر العسل بين الطرفين سرعان ما تغير مذاقه عقب فوز حزب العدالة والتنمية ، وكانت أولى محطات التوتر هو منع الحزب الحاكم للقوات الأمريكية باستخدام الأراضي التركية منطلقا في غزو العراق في العام 2003 ، وذلك عقب تصويت برلماني ، ومنذ ذلك الحين ظلت العلاقات تأخذ شكل المد والجزر والشك المتبادل ، حتى وصل لدرجة اتخاذ أنقرة قرارا بالتصويت في مجلس الأمن ضد قرار أمريكي بفرض عقوبات على إيران في الشهر الخامس من عام 2010 ، واستمرارا في اتخاذ قرارات بعيدة عن الحليف العسكري وشركائه في أوروبا ، وثق التاريخ شراء حكومة حزب العدالة والتنمية لأنظمة دفاع صينية ، لأول مرة في قرار تتخذه دولة مهمة في حلف كبير يضم أعتى منتجي أنظمة الدفاع في العالم ، ومن هنا بدأت الإنتقادات الأمريكية العلنية تتوالى لما تقول إنه قمع للقوى الديمقراطية في البلاد ، بينما تقول في الخفاء إن حزب العدالة يريد أسلمة الدولة ، وهو ما ينفيه الحزب ويمارسه عبر عدم سن قوانين توحي بهذا الإتجاه ، باستثناء ما يتعلق بالحريات الشخصية ومحاسبة العسكر وإبعاد الجيش عن السياسة على حد ما يقول مسؤولوه ، وليكون عدم تدخل واشنطن لحماية المدنيين السوريين من الأسد ورفض الولايات المتحدة إنشاء مناطق آمنة ، وعدم اتخاذ واشنطن أية إجراءات لما تقول أنقرة إنه تحول غير ديمقراطي جرى في مصر .. ليكون كل ذلك القشة التي قصمت ظهر البعير من حيث الثقة بين الطرفين ، ليبلغ الأمر لما نحن فيه الآن من اتهام تركي لواشنطن بالضلوع في الإنقلاب ونفي الأخيرة ذلك أكثر من مرة ، وإرسالها قائد الجيش الامريكي ، ومؤخرا جو بايدن نائب أوباما الذي سيصل في الثلث الأخير من آب الحالي .

وعلى ضوء كل ذلك ، فإن ما يقلق الغرب الآن ، هو أن تقع تركيا في الحضن الروسي ، ومن أجل هذا ، ولأهمية هذا البلد ، فإن كل الإحتمالات مفتوحة ، فرجل من طراز أردوغان ، وفق الغرب ، قادر على أن يفعل ما يريد بعد أن استقوى بالشعب التركي وبات الزعيم الأوحد في الدولة ، ولكن طموح أردوغان ، هو أن يتعامل العالم مع بلده تعامل الند للند ، وهو ما كان يزعج الغرب ، غير أن بوتين أدرك ذلك فاستقبل " السلطان " باحترام ، وهو يعمل الآن على ترجمة التقارب من خلال تشكيل لجان عسكرية وأمنية بين البلدين ،بل إن بوتين ذهب أبعد مسافة حين قال " إن الطرفين سيناقشان الوضع السوري بما يخدم مصالح كل الاطراف " وهي لغة جديدة اقلقت الغرب الذي سارع عبر وزارة الخارجية الأمريكية إلى تأكيد أهمية العلاقات بين الطرفين ، وتأكيد حلف الأطلسي- من ثم - أن تركيا مهمة جدا للحلف وهي ركن أساس فيه ، مما جعل أردوعان في وضع قوي ، بعد أن خاض حربه مع الروس وحيدا رغم عضويته في حلف لم يقدم له الحماية الكافية أمام التهديدات والإجراءات الروسية التي منعت الطيران التركي من التحليق والإكتفاء بالمدفعية لقصف مواقع الوحدات الكردية ومواقع " داعش " .

إلى اين يمكن أن يصل التوتر بين أنقرة وواشنطن ، والغرب عموما ـ إذا انتهج أردوغان سياسة أقرب بكثير مع الروس على حساب حدود الناتو الجنوبية ؟؟ .

إنها المصالح ، فبها وبحجمها وبمفاضلتها يمكن الإجابة عن مثل هذا السؤال الكبير .

لقد نجا أردوغان من الإغتيال في المحاولة الإنقلابية الفاشلة ، ولكن : هل في كل مرة ستسلم الجرة .؟ .

نعود بذاكرتنا إلى يوم الثاني والعشرين من تشرين ثاني من العام 1963 ، فمنذ ذلك اليوم ولغاية الآن ، فإنه ما من أحد قال لنا : من اغتال جون كندي .

د. فطين البداد 

fateen@jbcgroup.tv

 




مواضيع ساخنة اخرى

بالفيديو : مقتل متظاهر ثانٍ برصاص قوات الأمن وسط بغداد
بالفيديو : مقتل متظاهر ثانٍ برصاص قوات الأمن وسط بغداد
هيومن رايتس ووتش: وثقنا احتجاز تعسفي لعشرات آلاف السجناء السياسيين في مصر
هيومن رايتس ووتش: وثقنا احتجاز تعسفي لعشرات آلاف السجناء السياسيين في مصر
أميركا تضع قائد الحرس الثوري بالأهواز على قائمة العقوبات
أميركا تضع قائد الحرس الثوري بالأهواز على قائمة العقوبات
مقتل مدنييْن ونزوح نحو 13 ألف سوري جراء خروقات النظام وحلفائه
مقتل مدنييْن ونزوح نحو 13 ألف سوري جراء خروقات النظام وحلفائه
بالفيديو : قطع طرقات بلبنان.. واحتجاج في الضاحية على إهمال حزب الله
بالفيديو : قطع طرقات بلبنان.. واحتجاج في الضاحية على إهمال حزب الله
بالفيديو - طهران تهتف: خامنئي قاتل وحكمه باطل.. وتمزيق صور سليماني
بالفيديو - طهران تهتف: خامنئي قاتل وحكمه باطل.. وتمزيق صور سليماني
بالفيديو : "لن ندفع الثمن".. اللبنانيون ينتفضون في شوارع بيروت
بالفيديو : "لن ندفع الثمن".. اللبنانيون ينتفضون في شوارع بيروت
18 قتيلاً في قصف النظام السوري على إدلب
18 قتيلاً في قصف النظام السوري على إدلب
بالفيديو : ظل موالي إيران..فيديو لصحافي البصرة القتيل يكشف المستور
بالفيديو : ظل موالي إيران..فيديو لصحافي البصرة القتيل يكشف المستور
بالفيديو : لقطات مؤثرة للحظة سقوط الطائرة الأوكرانية بطهران
بالفيديو : لقطات مؤثرة للحظة سقوط الطائرة الأوكرانية بطهران
بالفيديو : اغتيال صحفيين برصاص مجهولين في البصرة
بالفيديو : اغتيال صحفيين برصاص مجهولين في البصرة
بالفيديو : السلطات الإسرائيلية تطلق سراح "عميد الأسرى السوريين"
بالفيديو : السلطات الإسرائيلية تطلق سراح "عميد الأسرى السوريين"
بالفيديو : إصابة 14 عسكريا إثر رشقهم بالحجارة من قبل محتجين في لبنان
بالفيديو : إصابة 14 عسكريا إثر رشقهم بالحجارة من قبل محتجين في لبنان
أيدي كوهين : زينب سليماني تحمل الجنسية الامريكية
أيدي كوهين : زينب سليماني تحمل الجنسية الامريكية
اتفاق مصري جزائري على منع أي تدخل أجنبي في ليبيا
اتفاق مصري جزائري على منع أي تدخل أجنبي في ليبيا
العراق.. مقتل رجلي أمن وجرح 2 آخرين بهجوم على الحدود مع سوريا
العراق.. مقتل رجلي أمن وجرح 2 آخرين بهجوم على الحدود مع سوريا
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
يمكنك أيضا قراءة X

السيسي يبحث مع بومبيو تطورات الأوضاع في ليبيا


اقرأ المزيد

عاجل | السراج: نجاح وقف إطلاق النار الذي دعت إليه تركيا وروسيا يرتبط بانسحاب قوات حفتر المعتدية