Date : 05,02,2023, Time : 01:01:51 PM
2784 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 18 جمادي الآخر 1444هـ - 11 يناير 2023م 12:42 ص

مثل أنصار ترامب.. حركة بولسونارو البرازيلية دفعها الوهم ونظريات المؤامرة

مثل أنصار ترامب.. حركة بولسونارو البرازيلية دفعها الوهم ونظريات المؤامرة
اقتحام أنصار الرئيس السابق للجمعية الوطنية والقصر الجمهوري

تساءلت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير أعده جاك نيكاس عن السبب الذي دفع بأفواج من الجماهير للهجوم على العاصمة البرازيلية، مشيرا إلى أن الوهم هو ما يلخص اقتحام أنصار الرئيس السابق جايير بولسونارو، للجمعية الوطنية والقصر الجمهوري والمحكمة العليا.

وقال الكاتب إن الهجوم يوم الأحد كشف عن المهمة الصعبة التي تواجه الديمقراطية في البرازيل، على خلاف بقية المحاولات الانقلابية السابقة. وأضاف أن أنصار الرئيس السابق اعتصموا على مدى الأسابيع العشرة السابقة أمام القيادة العامة للجيش البرازيلي مطالبين بتدخله والإطاحة بالرئيس المنتخب لولا دا سيلفا في تشرين الأول/أكتوبر. وعلى مدى 10 أسابيع، ظل المعتصمون في أماكنهم بدون أي مقاومة من الحكومة.

وفي يوم الأحد الماضي، غادر المعتصمون خيامهم في العاصمة الفدرالية برازيليا، وركبوا الحافلات وانضموا لمئات المحتجين الذين اقتحموا الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي. وفي صباح الإثنين، كانت السلطات في حالة سيطرة كاملة على الوضع واجتاحت الخيام وفككتها واعتقلت أكثر من 1200 من المشاركين ونقلتهم بالحافلات إلى أماكن بعيدة للتحقيق.

وأدى الحادث لطرح سلسلة من الأسئلة تتعلق بالسماح للمعتصمين بالبقاء مدة 70 يوما بدون تدخل من الحكومة، ومن تلك الأسئلة: “لماذا استطاع المحتجون التفوق في أعدادهم على قوات الأمن الحكومية ودخلوا بسهولة لمقرات الحكومة؟”. وقال وزير العدل، فلافيو دينو، إن عددا من قوى الأمن اجتمعت يوم الجمعة لمناقشة تظاهرة يوم الأحد، لكن الخطة لم تطبق بسبب عدم وجود عدد كاف من قوات فرض النظام. وأضاف: “لم تكن فرقة الشرطة كما اتُفق عليه” بدون أن يقدم أية أدلة عن سبب غياب قوات الأمن.

وفي ليلة الأحد، قام رئيس المحكمة العليا ألكسندر دي موارييس، بتعليق عمل إيبانيز روتشا من الحكومة لمدة 90 يوما، قائلا إن الاضطرابات “لم تكن لتحدث بدون موافقة ومشاركة قوات المخابرات والأمن”. ومهما كان التساهل ونقاط الضعف في تحضيرات قوات الأمن، إلا أن شغب يوم الأحد عرّى وبشكل صادم التهديدات التي تواجه الديمقراطية في البرازيل.

وعلى خلاف الانقلابات السابقة في أمريكا اللاتينية التي يقف وراءها رجل قوي أو عسكري طامع بالسلطة، فالشغب الأخير غذاه تهديد متجذر في المجتمع وهو وهم الجماهير. فهناك عشرات الملايين من البرازيليين يعتقدون أن الانتخابات الرئاسية في تشرين الأول/ أكتوبر، كانت مزورة ضد بولسونارو، رغم عدم توفر الأدلة، وعمليات التدقيق والتحليل.

وهذا المعتقد هو نتاج سنوات من نظريات المؤامرة والبيانات المضللة والأكاذيب الواضحة التي نشرها بولسونارو وحلفاؤه، الذين زعموا أن التصويت الإلكتروني كان مغشوشا. وكرر أنصار بولسونارو نفس المزاعم وزادوا عليها نظريات أخرى نقلت عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل واتساب وتلغرام، وركزوا فيها على سرقة الانتخابات.

ويوم الأحد، وقف المحتجون على سقف البرلمان وهم يلوحون بالأعلام التي تحمل مطلبا واحدا: نريد شيفرة المصدر. وقال أورلاندو بنشيرو فارياس (40 عاما)، إنه دخل القصر الرئاسي مع بقية المحتجين يوم الأحد بحثا عن وثائق تتعلق بالتحقيقات في شيفرة المصدر والتي تؤكد أن جايير بولسونارو هو الرئيس. وتحدث عن عدة تحقيقات سرية قال إنه قرأها عبر الإنترنت، ثم قال إنه يريد الذهاب إلى خيمته لأخذ علم للبرازيل سرقه من البناية.

وبدا الوهم واضحا يوم الإثنين عندما حمّل أنصار بولسونارو، اليسار المتطرف مسؤولية سرقة ونهب المؤسسات الحكومية، وأن الحديث عن سرقتهم هي محاولة للتشهير بهم. وقالت ناثالين فييرا (51 عاما) الذي ساق سيارته 900 ميل للمشاركة في تظاهرات الأحد: “هل سمعت بحصان طروادة. قام المتسللون بالدخول وحضّروا كل شيء، وصورنا الإعلام اللعين بأننا المخربون رغم أننا الوطنيون”.

وذكّرت صور المحتجين الذين اقتحموا المباني الحكومية، بمشاهد 6 كانون الثاني/ يناير 2020 في الولايات المتحدة حيث دخل المشاركون وقد التفوا بالأعلام الأمريكية والتقطوا صور سيلفي لأنفسهم. وقال واندرلي سيلفا: “تم التخلص من دونالد ترامب عبر انتخابات مزورة، لا شك في هذا. وقلت إن الرئيس بولسونارو سيتم التخلص منه”. والمقارنة بالنسبة لسيلفا مع ما حدث الأحد، وما جرى في واشنطن، هي أن الديمقراطيين هم من قاموا بترتيب كل شيء وغزو الكونغرس “بنفس الطريقة التي دبروها هنا” في البرازيل.

وطالما نظرت البرازيل لنفسها كأمريكا، واسعة ومتعددة العرقيات، وبحكم فدرالي تديره حكومة مركزية قوية وغنية بالمصادر الطبيعية، إلا أن تاريخها السياسي المضطرب لم يجعلها صورة طبق الأصل عن الولايات المتحدة.

وقال غوغا تشاركا، المعلق السياسي الذي يعلّق في أكبر تلفاز برازيلي، ويعيش في نيويورك: “لو لم يكن هناك ترامب، لم يكن هناك بولسونارو في البرازيل. ولو لم يكن هناك غزو للكابيتال هيل في واشنطن، لم يكن ليحصل غزو الأحد”. وأضاف: “البولسونارية تحاول تقليد الترامبية، ويحاول أنصار بولسونارو في البرازيل تقليد أنصار ترامب في الولايات المتحدة”. ووصف انتخابات البرازيل في عام 2022 بأنها نسخة مشابهة عن انتخابات أمريكا في 2020.

ففي كلا الحالتين، كان هناك رئيس في المنصب يتقن فنّ الشتيمة ونشر التغريدات على تويتر، مع أن ما حدث بعد الانتخابات كان مختلفا. ففي الوقت الذي رفض ترامب النتيجة وحاول إلغاءها، وحث أنصاره على الزحف نحو الكابيتال هيل، إلا أن بولسونارو استسلم ورحل إلى فلوريدا الأمريكية، في الوقت الذي زحف أنصاره إلى المكاتب التي احتلها يوما ما.

وقضى بولسونارو يوم الإثنين في مستشفى بفلوريدا بسبب آلام في بطنه ناجمة عن طعنة تلقاها أثناء الحملات الانتخابية، بحسب زوجته. ويخطط للبقاء في فلوريدا عدة أسابيع وربما أشهر لحين تراجع وتيرة التحقيقات في حكومته.

ورفض نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، الإجابة على أسئلة تتعلق بوضع بولسونارو، متعللا بقانون الخصوصية، إلا أنه قال إن أي شخص دخل أمريكا بتأشيرة دبلوماسية ولم يعد ممثلا للحكومة التابع لها، فعليه الرحيل أو تقديم طلب تأشيرة آخر. وقال: “لو كان الشخص لا يملك أساسا لوجوده في أمريكا، فسيكون عرضة للترحيل”.

وفي رسالة مسجلة، قال فيها بولسونارو إنه حاول وفشل لإلغاء نتيجة الانتخابات، ودعا أنصاره للمضي قدما. وكتب تغريدة يوم الأحد قائلا: “هل نحن في ديمقراطية أم لا؟ لا أحد يريد مغامرة”، إلا أن خطابه على مدى السنوات الماضية ضد المؤسسات الديمقراطية وخطابه التخويفي من اليسار، ترك علامة واضحة.

وفي المقابلات مع أنصاره خلال الأسابيع الماضية، كشف عن أن حركته تجاوزته، ويجمعها اعتقاد أن الانتخابات زُورت لصالح دا سيلفا الذي يعتبرونه شيوعيا، ويريد إقامة ديكتاتورية مثل فنزويلا. ولولا هو يساري وليس شيوعيا، ولم يعثر المحللون المستقلون على عيوب في التصويت الإلكتروني، وقالوا إن تزويره يحتاج لجهود عدة ومنسقة، وهو سيناريو يقول خبراء الأمن الإلكتروني إنه غير محتمل.

وكانت حملة دا سيلفا الإنتخابية تدعو لتوحيد البلد، لكنه وبعد أسبوع، يجد نفسه يواجه تحقيقات في معارضيه، وقالت الشرطة إنها اعتقلت حتى يوم نهاية الإثنين 1500 شخص.

نيويورك تايمز




مواضيع ساخنة اخرى

CNN: المنطاد الصيني يبتعد عن أجواء الساحل الشرقي للولايات المتحدة
CNN: المنطاد الصيني يبتعد عن أجواء الساحل الشرقي للولايات المتحدة
شابة عراقية تقتل جزائرية تشبهها.. لإيهام الأقارب بموتها
شابة عراقية تقتل جزائرية تشبهها.. لإيهام الأقارب بموتها
شاهد| رد فعل عارضة أزياء شهيرة بعد سقوطها
شاهد| رد فعل عارضة أزياء شهيرة بعد سقوطها
“ملكة جمال العشوائيات” .. القبض على “فتاة العباءة” في مصر
“ملكة جمال العشوائيات” .. القبض على “فتاة العباءة” في مصر
إصابة 15 من قوات النظام السوري بانفجار استهدف حافلتهم بدرعا
إصابة 15 من قوات النظام السوري بانفجار استهدف حافلتهم بدرعا
وزيرا خارجية أميركا ومصر يبحثان التهدئة بالأراضي الفلسطينية
وزيرا خارجية أميركا ومصر يبحثان التهدئة بالأراضي الفلسطينية
قوات فاغنر تعلن السيطرة على مدينة بدونيتسك.. وكييف تنفي
قوات فاغنر تعلن السيطرة على مدينة بدونيتسك.. وكييف تنفي
صور جريئة.. مايان السيد تثير الجدل بجلسة تصوير في “البانيو”
صور جريئة.. مايان السيد تثير الجدل بجلسة تصوير في “البانيو”
انفجار مرفأ بيروت.. قاضي التحقيق يوجه تهما للمدعي العام و3 قضاة
انفجار مرفأ بيروت.. قاضي التحقيق يوجه تهما للمدعي العام و3 قضاة
بالفيديو.. سقوط مروع للاعبة سيرك بعدما أفلتت الطوق بالمكسيك
بالفيديو.. سقوط مروع للاعبة سيرك بعدما أفلتت الطوق بالمكسيك
بريطانيا تصف إعدام أكبري بـ"المروع".. وتتوعد بالرد
بريطانيا تصف إعدام أكبري بـ"المروع".. وتتوعد بالرد
تأجيل وإلغاء 852 رحلة طيران داخل وخارج الولايات المتحدة
تأجيل وإلغاء 852 رحلة طيران داخل وخارج الولايات المتحدة
أحمد آدم يعترف بخيانته لزوجته: قفشتني كتير
أحمد آدم يعترف بخيانته لزوجته: قفشتني كتير
"راح وديع".. فيديو يُبكي الحجر لجورج وسوف مع زوجته!
"راح وديع".. فيديو يُبكي الحجر لجورج وسوف مع زوجته!
الاحتلال يلغي تصاريح 3 مسؤولين فلسطينيين بعد زيارتهم كريم يونس
الاحتلال يلغي تصاريح 3 مسؤولين فلسطينيين بعد زيارتهم كريم يونس
مجلس الأمن يبحث الوضع في  القدس
مجلس الأمن يبحث الوضع في القدس
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

" فشل آخر".. انتقاد حاد لإدارة بايدن حول تعاملها مع أزمة المنطاد الصيني


اقرأ المزيد