Date : 09,12,2022, Time : 03:15:58 AM
2994 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 29 ربيع الثاني 1444هـ - 24 نوفمبر 2022م 12:39 ص

احتجاج المنتخب الوطني الإيراني على قمع الاحتجاجات إشارة عن توسع الغضب ضد النظام

احتجاج المنتخب الوطني الإيراني على قمع الاحتجاجات إشارة عن توسع الغضب ضد النظام
المنتخب الوطني الإيراني

نشرت صحيفة “الغارديان” افتتاحية وتقريرا حول استمرار الاحتجاجات الإيرانية ضد النظام الحاكم، وصمت المنتخب الإيراني عندما عزف النشيد الوطني الإيراني في أول مباراة له بمونديال قطر 2022 ضد إنكلترا.

وقالت إن صمت الفريق الإيراني يعكس غضبا ضد حكام بلدهم. فقد وقف 11 لاعبا يوم الإثنين، وتحدوا قادتهم في إشارة تضامن مع المحتجين الذين تقودهم النساء، ولكنهن حصلن على دعم من كافة قطاعات المجتمع الإيراني.

وأصبح رفض الحجاب الإجباري في إيران تعبيرا جماعيا عن الغضب من النظام القمعي. ولم ينشد أي من أعضاء الفريق الوطني الإيراني النشيد عندما عزف قبل المباراة ضد إنكلترا. وقبلها قال كابتن المنتخب إحسان حاج صافي إن على العائلات الإيرانية المنكوبة أن تعرف “أننا معها وندعمها ونتعاطف معها” و”أن الظروف في بلدنا ليست جيدة وشعبنا ليس سعيدا”.

ولم يعان الفريق غرامات من المونديال أو بطاقات صفراء ولكن انتقاما من الدولة. وبعملهم هذا، فقد انضموا إلى الرياضيين والنجوم ومئات الآلاف من الرجال والنساء العاديين الذين خرجوا للشوارع في 155 مدينة.

ولا تعتبر النجومية حماية في إيران، ففي يوم الأحد اعتقلت الممثلتين هينغامة غازياني وكاتايون رياحي بسبب المنشورات “التحريضية” على منصات التواصل الاجتماعي بعدما نزعتا الحجاب.

وبعد أكثر من شهرين على مقتل الشابة مهسا أميني (22 عاما)، بعدما احتجزتها الشرطة الدينية بسبب إخلالها بطريقة ارتداء الحجاب، حذر المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فولكر تورك من أن “هذه لحظة حرجة”.

وقال إن أكثر من 300 شخص قتلوا منذ بداية الاضطرابات وفي كل أنحاء البلاد. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن 58 من الضحايا هم أطفال. وتم اعتقال الآلاف وحكم على ستة أشخاص بالإعدام لمشاركتهم في الاحتجاجات. ولم يتوقف القمع حتى عندما بدأت المباراة في الدوحة يوم الإثنين، حيث أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي على المناطق الكردية في بيرانشهر وجفانرود، حيث قالت منظمات حقوق الإنسان إن سبعة قتلوا.

وتضيف الصحيفة أن التحرك الإيراني الانتقامي توسع أبعد من داخل البلاد، بل وتهديد المعارضين في الخارج، حيث نشرت الشرطة البريطانية حراسات على قناة إيران إنترناشونال، بعد تلقي صحافيين فيها تهديدات. ولم يوقف القمع الاحتجاجات بل وزادها اشتعالا حيث هتف المتظاهرون “الموت للنظام القاتل للأطفال”.

وفي الأسبوع الماضي أشعلوا النيران في بيت مؤسس الجمهورية آية الله الخميني في بلدة أجداده.

وتتهم إيران قوى خارجية بالتحريض على العنف، لكن الشعب الإيراني يعرف الحقيقة، فمع مرور الأسابيع يتوسع مدى الاحتجاجات، جغرافيته وطبيعة المشاركين فيه من الطلاب إلى العمال الذين يقاطعون الشركات المرتبطة بالحرس الثوري، إلى جانب المحلات التجارية التي تعلن إضرابات عن العمل وتغلق أبوابها.

ولم تصل التظاهرات لدرجة تلك التي أدت للإطاحة بنظام الشاه عام 1979 نظرا لرفع الحكومة الرواتب والمساعدات. ولم تعمل التظاهرات بعد على إحداث شرخ في داخل المؤسسة الحاكمة وتعاطف فصيل مع مطالب المحتجين. ورغم عدم وضوح قواعد اللعبة التي تؤدي لانهيار الأنظمة في إيران بسبب المصالح الراسخة للأقوياء في نظام طهران، إلا أن التناقض الواضح بين النخبة الضعيفة، الفاسدة وغير المؤهلة والشباب الغاضب ستظهر بوضوح مع كل اعتقال وقمع وعملية قتل للمتظاهرين.

وفي تقرير لمحررها الدبلوماسي، باتريك وينتور قال إن لاعبي كرة القدم الإيرانيين قد يواجهون انتقاما إذا فشلوا في ترديد النشيد الوطني في مبارياتهم المتبقية في دور المجموعات، بعد أن قال أحد السياسيين إن البلاد “لن تسمح أبدا لأي شخص بإهانة نشيدنا الوطني”.

وأضاف أن “الفريق ملّي”، كما يطلق على المنتخب الوطني الإيراني، قد تعرض في السابق لانتقادات من المحتجين بسبب مشاركتهم في الكأس في قطر، وأثارت لقطات لهم وهم ينحنون أمام الرئيس إبراهيم رئيسي في اجتماع توديع مزيدا من الغضب.

وفي يوم الثلاثاء، قال مهدي جمران، رئيس مجلس مدينة طهران: “لن نسمح لأي شخص بإهانة نشيدنا الوطني وعلمنا. الحضارة الإيرانية لها تاريخ ممتد آلاف السنين، هذه الحضارة قديمة قدم مجموع الحضارات الأوروبية والأمريكية”.

وفي غضون ذلك، دعا نائب من المحافظين في كردستان، إلى استبدال المنتخب الوطني بشباب مؤمن وثوري يرغب في ترديد نشيدهم الوطني.

ولم تذكر وسائل الإعلام الإيرانية الخاضعة للرقابة الشديدة سوى القليل جدا عن عدم قيام الفريق بترديد النشيد الوطني.

وأعربت صحيفة “كيهان”، التي ربما تكون أقرب الصحف إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، عن غضبها من الطريقة التي احتفل بها المتظاهرون بالانتصار الإنكليزي، قائلة: “لقد شنت وسائل الإعلام الأجنبية منذ أسابيع حربا إعلامية نفسية قاسية وغير مسبوقة ضد هذا الفريق”. وأضافت الصحيفة أن “هذه الحملة لم تدخر جهدا في خلق فجوة بين الشعب الإيراني وأعضاء المنتخب الإيراني لكرة القدم، فضلا عن خلق انقسامات كاذبة”، مضيفة أن “هذه الحركة الإعلامية السياسية، وخاصة من سكان لندن، وبدعم وتنسيق مع مواطنين محليين، من مشاهير السينما والرياضة إلى قنوات الإعلام والتليغرام، وحتى الشخصيات السياسية الإصلاحية، تكاتفوا لمهاجمة اللاعبين”.

وقالت الصحيفة إن المدرب البرتغالي المولد كارلوس كيروش اتهم منتقديه في المؤتمر الصحافي بعد المباراة بمحاولة تدمير معنويات الفريق. ونقلت عنه قوله “يجب أن أقول لمن لا يريدون دعم المنتخب الوطني إنه من الأفضل البقاء في الوطن، لا أحد يحتاجهم”.

وتم عرض التمرد ضد المنتخب الوطني من خلال مقاطع فيديو تظهر الحشود في الشوارع تشيد بانتصار إنكلترا وتردد “الموت للديكتاتور” خلال المباراة.

وقامت السلطات الإيرانية يوم الثلاثاء بإغلاق مطعم وختمه بالشمع في طهران لأنه دعم إنكلترا على صفحته على إنستغرام. وفي مقابلة مع صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، قال علي لطيفي، مهاجم المنتخب الإيراني السابق، إن الفريق وقع بين موقفين، فلم يقل إنه يريد التركيز فقط على كرة القدم ولم يدعم الاحتجاجات بوضوح، ونتيجة لذلك لم يرض أحد. وقال: “عندما يستهجن بعض المتفرجين، يعاني الفريق. على الرغم من أنه لم يتم بث ذلك على الراديو، إلا أن اللاعبين يسمعونه ويؤثر على مزاجهم”.

كما ألقى باللوم على أساليب التدريب السلبية التي قال إنها غرست الخوف في نفوس اللاعبين.

وفي أواخر أيلول/ سبتمبر، اختار الفريق ارتداء سترات سوداء لتغطية ألوان البلاد في مباراة ودية ضد السنغال.

وفي داخل إيران، استمرت دورة الاحتجاجات والقمع والجنازات وقطع الإنترنت والإضرابات. وتجري حاليا أشد الاحتجاجات في كردستان إيران، حيث أفادت منظمة هنغاو لحقوق الإنسان بمقتل سبعة أشخاص منذ يوم الأحد في جافانرود وحدها، وأن الحرس الثوري الإسلامي بدأ في استخدام ترسانة عسكرية ثقيلة وذخيرة حية لقمع الاحتجاجات.

الغارديان




مواضيع ساخنة اخرى

الأمير هاري بزيّ "سوبرمان"... وهذه رسالته (فيديو)
الأمير هاري بزيّ "سوبرمان"... وهذه رسالته (فيديو)
فاو: انخفاض مؤشر أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف
فاو: انخفاض مؤشر أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف
احتجاجات طلابية على القيود الصارمة لمكافحة كورونا في بكين
احتجاجات طلابية على القيود الصارمة لمكافحة كورونا في بكين
غضب أوروبي مكبوت من بايدن.. "أكبر مستفيد من الحرب"
غضب أوروبي مكبوت من بايدن.. "أكبر مستفيد من الحرب"
50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
العراق.. مقتل راقصة على يد شقيقها في بغداد
العراق.. مقتل راقصة على يد شقيقها في بغداد
شاهدوا الصور : نادين الراسي تثير الجدل .. رقص وتكسير صحون في إحدى السهرات
شاهدوا الصور : نادين الراسي تثير الجدل .. رقص وتكسير صحون في إحدى السهرات
أميرة النرويج تتخلى عن واجباتها.. والسبب خطيبها "الطبيب الساحر"
أميرة النرويج تتخلى عن واجباتها.. والسبب خطيبها "الطبيب الساحر"
انتخابات الكونغرس النصفية.. ترامب: أنقذوا الحلم الأميركي
انتخابات الكونغرس النصفية.. ترامب: أنقذوا الحلم الأميركي
المودل الفرنسية مارين الحيمر تشهر إسلامها
المودل الفرنسية مارين الحيمر تشهر إسلامها
الاتحاد الأوروبي يجمّد أصول روسية بقيمة 17 مليار يورو
الاتحاد الأوروبي يجمّد أصول روسية بقيمة 17 مليار يورو
روسيا: القنبلة القذرة قد تدفعنا لمواجهة مباشرة مع الناتو
روسيا: القنبلة القذرة قد تدفعنا لمواجهة مباشرة مع الناتو
زيلينسكي: قادرون على إسقاط معظم الصواريخ الروسية
زيلينسكي: قادرون على إسقاط معظم الصواريخ الروسية
لأول مرة منذ 80 عاماً.. أميركا ترسل القوة 101 لأوروبا فما هي؟
لأول مرة منذ 80 عاماً.. أميركا ترسل القوة 101 لأوروبا فما هي؟
أميركا تنفي تقارير إيرانية عن احتجاز زورقين في البحر الأحمر
أميركا تنفي تقارير إيرانية عن احتجاز زورقين في البحر الأحمر
علاء مرسي: ندمت على مشهد "ماما حلوة" لهذا السبب
علاء مرسي: ندمت على مشهد "ماما حلوة" لهذا السبب
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

فورين أفيرز: الشرق الأوسط يختار مع الصين وأمريكا في وقت واحد


اقرأ المزيد