Date : 07,12,2022, Time : 10:34:10 PM
3672 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 08 ربيع الأول 1444هـ - 04 أكتوبر 2022م 12:53 ص

لبيد في “اتفاق الغاز”.. بين الفزع من نصر الله وتهديدات نتنياهو بـ”العليا”

لبيد في “اتفاق الغاز”.. بين الفزع من نصر الله وتهديدات نتنياهو بـ”العليا”
صحف عبرية

أدى حسن نصر الله دوره في فزع نهاية الصيف بإخلاص، فأجواء حافة الحرب هي معطى وحاجة. لا يحتمل أن نجتاز الأعياد دون أن نتحفز قبيل انتفاضة في “يهودا والسامرة” أو حملة عسكرية في لبنان أو كلتيهما، ويضاف إلى ذلك في الوقت نفسه رشقات صواريخ من غزة. كل خطاب تهديد لـ”نصر الله” نال صدى كبيراً في إسرائيل. وزير الدفاع حذر؛ هدد؛ استعد. في النهاية، تبين بأن المسدس الذي وضع على الطاولة في المعركة الأولى أطلق النار في المعركة الثانية. حتى حرب لبنان الثانية في 2006 كان نصر الله يعدّ مصداقاً، بل مصداقاً أكثر من وزراء الحكومة في الجانب الإسرائيلي أحياناً. 16 سنة مرت منذئذ، وقت كبير جداً بتعابير الشرق الأوسط. طوعاً أم غصباً، تحول نصر الله من رئيس تنظيم إرهابي بوظيفة كاملة إلى سياسي لبناني بوظيفة كاملة.
سيطرته على قوات “حزب الله” المرابطين على طول الحدود مع إسرائيل جزئية. رجال التنظيم ضالعون بصفقات خاصة أو شبه خاصة من تهريب السلاح والمخدرات. لم يخرب نصر الله أشغال إقامة العائق الجديد على الحدود، بل ولم يخرب حتى ضماً صغيراً أجرته إسرائيل في قرية الغجر العلوية، وهي قرية كانت حتى العام 1967 بسيادة سورية. عندما سيطرت إسرائيل على جنوب لبنان بَنَت مستوطنة سمّتها “الغجر العليا” خلف الحدود على الأراضي اللبنانية. في العام 2000، عندما انسحبت إسرائيل إلى الخط الدولي، لم تخلِ المستوطنة. في السنة الأخيرة، بنت إسرائيل جداراً فاصلاً يحيط بالقرية بقسميها، القسم الشمالي داخل لبنان. فتحت الغجر كلها لسياحة الإسرائيليين، بمباركة قائد المنطقة الشمالية أمير برعام. ونصر الله أغمض عينيه.
يتحدث نصر الله عن إسرائيل لكنه يقصد بيروت، ودوره الآن أن يغرق في الوحل اللبناني. فهو ليس شريكاً في إفلاس الدولة فقط، لأنه يعد المذنب الرئيس والفوري، في نظر قسم كبير من الرأي العام. تهديداته بضرب الطوافة التي تستعد للتنقيب في حقل الغاز كاريش كانت خطوة سياسية، لا عسكرية. وكانت الحرب على الحظوة: أنا، نصر الله، أخفت اليهود. اضطرت إسرائيل للمساومة وحصل لبنان على اتفاق أفضل.
وجد له بضعة حلفاء في إسرائيل. قبل كل شيء، متلازمة يوم الغفران التي تسود سواء في الجيش أم على ألسنة المحللين العسكريين: كل خطاب تهديد أطلقه يشهد على الحرب، وكل احتواء لحدث هو مدخل للقصور. علينا ألا نتجاهل كل تهديد عسكري، لكن ينبغي الفصل بين الخطابية والخطوة العسكرية الحقيقية، عندهم، وعندنا أيضاً.
الحليف الثاني هو نتنياهو. فقد اختار الهجوم على الاتفاق حتى قبل أن يوقع. وهو يصفه استسلاماً من حكومة إسرائيل، إقليمياً واقتصادياً على حد سواء. سمعت مؤخراً في أسدود، يخطب من خلف الزجاج. تباهى بأربع معاهدات سلام وقعها في غضون بضعة أسابيع، دون أن يدفع ثمناً. ليست معاهدات سلام بالطبع، بل اتفاقات تطبيع. وليس بدون أن يدفع ثمناً: اضطر نتنياهو، بضغط من البيت الأبيض-ترامب، للتراجع عن وعده ضم قسم كبير من الضفة. وكانت الاتفاقات هي المقابل، التعويض. الاتفاقات ممتازة، بالمناسبة، وجيدة لإسرائيل. ليست هي ما أرادها نتنياهو.
ثمة حكم مشابه قد ينطبق أيضاً على اتفاق الغاز مع لبنان. الوسيط الأمريكي عاموس هوكشتاين توصل إلى حل وسط يمكن للطرفين أن يتعايشا معه. مسار خط الحدود البحرية لم يحسم نهائياً. ستحصل إسرائيل على تعويض مالي ما، بضمانة شركات النفط من فرنسا وإيطاليا، مقابل الجزء الذي تستحقه في الحقل الذي سينهل منه الغاز. المقابل الذي تتلقاه الحكومة من حقول الغاز الأخرى مخيب قليلاً للآمال، كما هو معروف: سنواسي أنفسنا بالمقابل من لبنان.
والأساس، سيحوز الطرفان ميزان رعب متبادل: إذا ما مسست بتنقيبي فسأمس بتنقيبك. ليست بداية صداقة رائعة، لكنها بداية البداية. من السهل أن نرى ثناء كان نتنياهو سيغدقه على نفسه من منصة الشاحنة لو كان هو الذي وقع على الاتفاق.
ينطوي الاتفاق على مسألة قانونية: حسب القانون، كل تغيير إقليمي يستوجب استفتاء شعبياً، وكل خط اقتصادي داخل البحر هو بمثابة تغيير إقليمي؟ السؤال ينتظر فتوى المستشارة القانونية. على فرض أن المستشارة القانونية ستقرر بأن للحكومة صلاحيات باستكمال الاتفاق، ستنتقل المعضلة إلى نتنياهو: هل سيرفع التماساً للعليا ومتى؟ كل شيء منوط بالانتخابات: إذا أبقته النتائج في المعارضة، ففي أغلب الظن أنه سيواصل القتال ضد الاتفاق؛ أما إذا أعادته النتائج إلى مكتب رئيس الوزراء فسيفكر مرتين: لماذا ينبغي له التخلي عن اتفاق جيد فقط لأنه رفضه قبل الانتخابات: على حكومة إسرائيل ألا تفزع، لا من خطابات نصر الله ولا، مع الفرق، من خطابات رئيس المعارضة. مسموح لها أن تضغط على دواسة الغاز.

بقلم: ناحوم برنياع - يديعوت أحرونوت




مواضيع ساخنة اخرى

الأمير هاري بزيّ "سوبرمان"... وهذه رسالته (فيديو)
الأمير هاري بزيّ "سوبرمان"... وهذه رسالته (فيديو)
فاو: انخفاض مؤشر أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف
فاو: انخفاض مؤشر أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف
احتجاجات طلابية على القيود الصارمة لمكافحة كورونا في بكين
احتجاجات طلابية على القيود الصارمة لمكافحة كورونا في بكين
غضب أوروبي مكبوت من بايدن.. "أكبر مستفيد من الحرب"
غضب أوروبي مكبوت من بايدن.. "أكبر مستفيد من الحرب"
50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
50 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
العراق.. مقتل راقصة على يد شقيقها في بغداد
العراق.. مقتل راقصة على يد شقيقها في بغداد
شاهدوا الصور : نادين الراسي تثير الجدل .. رقص وتكسير صحون في إحدى السهرات
شاهدوا الصور : نادين الراسي تثير الجدل .. رقص وتكسير صحون في إحدى السهرات
أميرة النرويج تتخلى عن واجباتها.. والسبب خطيبها "الطبيب الساحر"
أميرة النرويج تتخلى عن واجباتها.. والسبب خطيبها "الطبيب الساحر"
انتخابات الكونغرس النصفية.. ترامب: أنقذوا الحلم الأميركي
انتخابات الكونغرس النصفية.. ترامب: أنقذوا الحلم الأميركي
المودل الفرنسية مارين الحيمر تشهر إسلامها
المودل الفرنسية مارين الحيمر تشهر إسلامها
الاتحاد الأوروبي يجمّد أصول روسية بقيمة 17 مليار يورو
الاتحاد الأوروبي يجمّد أصول روسية بقيمة 17 مليار يورو
روسيا: القنبلة القذرة قد تدفعنا لمواجهة مباشرة مع الناتو
روسيا: القنبلة القذرة قد تدفعنا لمواجهة مباشرة مع الناتو
زيلينسكي: قادرون على إسقاط معظم الصواريخ الروسية
زيلينسكي: قادرون على إسقاط معظم الصواريخ الروسية
لأول مرة منذ 80 عاماً.. أميركا ترسل القوة 101 لأوروبا فما هي؟
لأول مرة منذ 80 عاماً.. أميركا ترسل القوة 101 لأوروبا فما هي؟
أميركا تنفي تقارير إيرانية عن احتجاز زورقين في البحر الأحمر
أميركا تنفي تقارير إيرانية عن احتجاز زورقين في البحر الأحمر
علاء مرسي: ندمت على مشهد "ماما حلوة" لهذا السبب
علاء مرسي: ندمت على مشهد "ماما حلوة" لهذا السبب
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

ساخرا من القضاء.. ترامب يستأنف قرار إدانة شركته بالتهرب الضريبي ويعتبره حملة اضطهاد ضده


اقرأ المزيد