Date : 10,08,2022, Time : 06:15:47 PM
3831 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 13 ذو الحجة 1443هـ - 13 يوليو 2022م 01:20 ص

أوراق أوبر: لتحسين صورتها.. الشركة دفعت مبالغ طائلة لأكاديميين وحاولت التأثير على بارونات الإعلام

أوراق أوبر: لتحسين صورتها.. الشركة دفعت مبالغ طائلة لأكاديميين وحاولت التأثير على بارونات الإعلام
اوبر

في محاولتها لاحتكار السوق وبناء سمعة جيدة لها دفعت شركة التكنولوجيا العملاقة أوبر مئات الآلاف من الدولارات للأكاديميين في أوروبا والولايات المتحدة للقيام بأبحاث وتغذية الإعلام. وضمن سلسلة التسريبات التي كشفت عن الطريقة التي استغلت فيها أوبر السائقين واشترت الزعماء خصوصا إيمانويل ماكرون ومسؤولين سابقين في إدارة باراك أوباما وساسة بريطانيين، قالت صحيفة “الغارديان” في تقرير أعدته فيليستي لورنس إن أوراق أوبر وهي مجموعة كبيرة من الوثائق السرية التي حصلت عليها الصحيفة (124.000 وثيقة) كشفت عن عقود مربحة مع عدد من الأكاديميين الذين دفعت لهم الأموال للقيام بأبحاث تظهر أهمية ومنافع نموذجها الاقتصادي.

وتمت الاستعانة بجيش من الأكاديميين في وقت كافحت فيه أوبر لمواجهة مشاكل مع المعايير التنظيمية في عدد من مدن العالم المهمة. ومن هنا استهدفت الشركة أساتذة الاقتصاد في الولايات المتحدة وألمانيا حيث واجهت قيودا مشددة هناك في الفترة ما بين 2014- 2015. وفي تقرير لأكاديمي فرنسي طلب 100.000 يورو كرسوم استشارات وظهر في تقرير صحيفة “فايننشال تايمز” كدليل على أن أوبر “هي طريق للخروج من الضواحي الفرنسية” الفقيرة، بشكل أفرح مدراء أوبر. وبناء على طريق يشبه أسلوب الأحزاب السياسية قامت أوبر باستهداف الأكاديميين ومراكز الأبحاث لتقديم رؤية إيجابية، وهي أنها تقوم بخلق فرص عمل لسائقين وبأجور جيدة، وأنها وفرت وسائل نقل رخيصة للمستهلكين وزادت من الإنتاج.

وتظهر الوثائق كيف حاولت جماعات الضغط استخدام البحث الأكاديمي كجزء من خط الإنتاج وكذخيرة سياسية وتغذية الساسة والإعلام. وكان الهدف هو زيادة الضغط من أجل تغيير القواعد التي كانت أوبر تتجنبها. وفي الوقت الذي ذكر فيه دور أوبر في التقارير إلا أنها كانت تريد استخدام الأكاديميين وأعمالهم لتوسيع أهدافها واستعدادها لدفع المبالغ التي يطلبونها. ففي فرنسا تم التفاوض على رسوم استشارات بـ 100.000 يورو مع الاقتصادي والنجم الصاعد في مدرسة تولوز للاقتصاد البرفسور أوغسطين لاندير الذي وافق على إعداد البحث والذي وصف في رسالة إلكترونية إلى فريق السياسة والاتصالات في أوبر بأنه “قابل للتطبيق في العلاقات العامة المباشرة وإظهار الدور الاقتصادي الإيجابي لأوبر”.

واقترح لاندير تعاونا مع ديفيد ثيسمار، الأستاذ الاقتصادي المعروف في مدرسة باريس للاقتصاد. وبعد نقاش تم في شباط/فبراير قال المدراء التنفيذيون إن المبلغ عال لكنه يستحق إن تم العمل على رسائل “تؤكد أنه لم يتم تقديمها بطريقة سلبية”. وجاء التقرير وسط جدال حول خسارة الوظائف، في وقت كان يحاول فيه إيمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد في حينه الدفع باتجاه تغيير اقتصادي. وكما كتب فريق السياسات في حينه “سيساعدنا العمل الأكاديمي الكمي في تأكيد رؤيتنا في أوروبا، وبخاصة لو تم إنجازه من اقتصادي بمنزلة لاندير وسيساعدنا بقوة”.

ومن جهة أخرى فقد عبر الباحثون عن سعادتهم من بيانات أوبر لأنها منحتهم رؤية نادرة وحية حول أثر التسعير على الأسواق- وهو واحد من الأمور بالنسبة للاقتصاديين الليبراليين الداعين للسوق الحر. وإلى جانب الرسوم الاستشارية كان لاندير راغبا بإجراء دراسة بدون أجر وبناء على بيانات أوبر. ولكن المدراء التنفيذيين عبروا عن قلقهم من أن دراسة بدون أجر قد تؤدي إلى “فقدان السيطرة على الخط التحريري”. ولكنهم توصلوا في النهاية “لا نجد أي خطر لأننا نستطيع العمل مع لاندير في تأطير الدراسة وسنقرر أي البيانات التي سنشركه فيها”.

وفي نفس اليوم الذي نشر فيه تقرير لاندير وثيسمار في آذار/مارس 2016، كان عنوان فايننشال تايمز “تطبيقات الركوب خلقت وظائف للشباب في الأحياء الفقيرة لكن الملاحقة التنظيمية تلوح بالأفق”. ونقل عن ثيسمار قوله بأن التطبيقات هي “عامل تغيير اجتماعي مهم”. وشارك في التقرير باحث ثالث وهو دانيال سزومورو، الاقتصادي داخل أوبر، وفي الوقت الذي تم ذكر دوره وعمله في أوبر بهامش في التقرير إلا أن الرسوم لم تذكر. ولم يذكر في التقرير الصحافي عددا من أهم نتائجه، منها أن السائقين الذين لا يحصلون على أموال جيدة في عمل اليوم عادة ما يتركون المنصة.

وذكر التقرير كيف يمكن للسائق الحصول على 19.90 يورو في الساعة. لكنه لم يذكر الرسوم الجوهرية التي يجب على السائقين دفعها- اسئتجار سيارة، تأمين ووقود والتي يجب أن تخصم من المعدل وقبل حسبة الأجر الحقيقي. وكان تقرير “فايننشال تايمز” مدهشا لمدراء أوبر حيث كتب أحدهم “واو/عظيم”، ذلك أنها استنتجت حصول السائق على أجر 20 يورو بالساعة. وتمسكت صحيفة “فايننشال تايمز” بنتائجها التي قالت إنها قامت على دراسة مسحية بين السائقين، ولم يعلق لا لاندير أو ثيمسار اللذان قالا إن الرسوم معلومة وشفافة.

وقال هوبرت هوران، الاقتصادي في مركز ستيغلر بشيكاغو والناقد لأوبر إن الأكاديميين تجاهلوا حقيقة إنفاق أوبر مليارات الدولارات من أموال المستثمرين من أجل دعم السائقين والركاب وإن “المبالغ المدفوعة” للسائقين ليست مثل الأجور. وقال “استخدمت أوبر أساليب ثبت نجاحها في السياسة الحزبية لخلق اعتقاد واسع وهو أن الشركة التي خسرت أكثر من 20 مليار دولار مبدعة جدا ووفرت منافع كبيرة للمستهلكين والمدن” و”أصبحت شاحنة علاقات عامة لا يمكن وقفها”.

وعندما ناقش المدراء دفع مبلغ 10.000 يورو لباحث فرنسي آخر، وهو نيكولا بوزو، لأن هناك إمكانية للتأثير على الصحافة الرسمية، قالوا إن إصدار البحث عن مركز أبحاث سيعطي مصداقية للتحليل. كما وناقشوا طرقا “لحلب” تقرير لاندير. وأصدر بوزو التقرير في كانون الثاني/يناير 2016 وقال إنه لم يكن بحثا أكاديميا وإن تمويل أوبر له كان واضحا. واعترف أن البيانات من شركة عادة ما “تمثل مخاطرة عالية”، لكنه أكد أنه لم يؤطر بحثه من أجل إرضاء رغبة الدوافع التسويقية للزبون.

وفي ألمانيا التي كانت فيها السلطات تحاول ملاحقة خروقات أوبر للسوق، قام الاقتصادي بروفسور جوستوس هوكاب من جامعة دوسلدورف بإعداد تقرير حول منافع المستهلك من تحرير سوق السيارات الألماني. وأعدت الدراسة بالتعاون مع المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية، وهو المعهد الذي وصفه مدراء أوبر في مراسلاتهم الداخلية بأن لديه تأثيرا على “الحكومة الألمانية الحالية”، ودفعت الشركة 48.000 يورو إضافة لضريبة القيمة المضافة.

وقال هوكاب وشركته الاستشارية والمعهد إن البيانات جاءت من أوبر لكن الدراسة اتبعت الشروط الأكاديمية في التحليل ولم تحدد نتائجها الشركة مقدما. وكان أول عقد عقدته الشركة مع أكاديمي هو مع البرفسور ألان كرويغر، من جامعة برنستون في الولايات المتحدة عام 2015. وكان كرويغر، المستشار الاقتصادي البارز لباراك أوباما وكان مرجعية في موضوع زيادة الحد القانوني الأدنى للأجور، ولهذا كان له تأثير عندما تعلق الأمر بأوبر. واعترف كرويغر الذي مات عام 2019 بأنه تلقى أجرا على الدراسة لكنه لم يحدده.

استهداف بارونات الإعلام

كما وكشفت أوراق أوبر عن الطريقة التي استهدفت فيها أوبر ناشري الصحف في أوروبا والهند في وقت حاولت فيه الحصول على معاملة تفضيلية من الحكومات. وطلبت من المستثمرين في الإعلام القيام بضغوط لدى الحكومات نيابة عنها. واستهدفت الحملة ملاك صحيفة “ديلي ميل” في بريطانيا و”لي زيكو” الفرنسية و”لاريبليكا” و”لا إسبريسو” في إيطاليا و”دي فيلت” و”بيلد” الألمانيتين و”ذي تايمز أوف إنديا”. وتمت مناقشة الصفقة الألمانية في المراسلات الداخلية كوسيلة للحصول على تأثير سياسي في برلين وبروكسل.

وفي شتاء 2015- 2016 قامت الشركة بصفقة أطلقت عليها “مبالغ مالية إضافية للإعلام للحصول على سندات” مع مالك دي فيلت وبيلد، أليكس سبرينغر، وبيعه حصة بخمسة ملايين دولار، ولم تتحقق الصفقة إلا في عام 2017. وقامت الشركة بنفس الشيء مع بينت، كولمان اند كو الشركة المالكة لـ “ذي تايمز أوف إنديا” في بداية 2015. وتظهر الوثائق أن المبالغ المالية كانت أمرا ثانويا لتأثير الشركات الإعلامية في أروقة السلطة. وكانت أوبر تواجه مشاكل في كلا البلدين، ففي ألمانيا كانت ملاحقة من السلطات التنظيمية وفي الهند تم تعليق رخصتها بعد حالة في 2014 قام فيها سائق باغتصاب راكبة.

واعتمدت الشركة على واحد من أوائل المستثمرين فيها وهو الصناعي ورجل الإعلام كارلو دي بنيدتي لكي يساعدها في الوصول إلى حكومة ماتيو رينزي، وفي وقت كانت فيه التشريعات تتناول سوق السيارات في بداية عام 2016. وكان بنيدتي مالكا لصحيفتي لاريبليكا ولا إسبرسو. وفي الوقت الذي كان فيه المستثمرون يدفعون للشركة قبل اكتتابها فكر المدراء فيها بمستثمرين لديهم المال والتأثير أيضا، وهم بارونات الإعلام.

وقال مارك ماكغان، مسؤول السياسة السابقة في أوروبا “نحن لسنا بحاجة للمال، ونعتقد أننا نمنح خدمة بأخذ أموالهم، لأننا نريد تأثيرا عاليا، وهو التأثير الذي يأتي مع المال”. وتكشف وثيقة تعود إلى كانون الأول/ديسمبر 2015 من مدير تنفيذي إلى مسؤولة الاتصالات راشيل ويتستون حول نقاش مع اليكس سبرنيغر “إنهم مهتمون بمبلغ مالي إضافي في صفقة أسهم (5 ملايين دولار) وبالنسبة لنا فقيمة هذا ستكون دعمهم وتأثيرهم في برلين وبروكسل”. و”يزعمون أنهم فعلوا الكثير لمساعدة شركات التكنولوجيا في مجال السياسات وسيرسلون نماذج”. وردت ويتستون “أعتقد أن وجود سبرينغر إلى جانبنا ثمين لو أردنا التقدم في ألمانيا، فقد كانوا تقليديا مثل تاكسي، وأي شيء نريد عمله معهم سيكون عظيما. وأعتقد أنهم سيعملون بشكل فاعل إلى جانب بنديتي”.

وعندما واجهت الشركة مشاكل في فرنسا، بداية عام 2015، حاولت التقرب من مدير شركة البضائع الراقية أل في أم أتس، بيرنارد ارنول، وشركته شقيقة للصحيفة المالية “ليز ايكو”.

القدس العربي 




مواضيع ساخنة اخرى

واشنطن: عناصر روسية تدربت بإيران على تشغيل المسيرات
واشنطن: عناصر روسية تدربت بإيران على تشغيل المسيرات
بعد قصفه.. توقف نشاط مفاعل نووي في أوكرانيا
بعد قصفه.. توقف نشاط مفاعل نووي في أوكرانيا
بالفيديو.. اعتقال 10 إيرانيين في تركيا خططوا لمهاجمة إسرائيليين
بالفيديو.. اعتقال 10 إيرانيين في تركيا خططوا لمهاجمة إسرائيليين
مرة جديدة محمد رمضان في ورطة.. ظهر وهو يحتضن فتاة إسرائيلية (صور)
مرة جديدة محمد رمضان في ورطة.. ظهر وهو يحتضن فتاة إسرائيلية (صور)
أزمة العراق.. متظاهرو الإطار التنسيقي ينسحبون من محيط المنطقة الخضراء
أزمة العراق.. متظاهرو الإطار التنسيقي ينسحبون من محيط المنطقة الخضراء
بالفيديو : أمطار "تاريخية" تجتاح السعودية.. والمساجد توجه نداءات
بالفيديو : أمطار "تاريخية" تجتاح السعودية.. والمساجد توجه نداءات
صاحب مهرجان (مفيش صاحب يتصاحب) يعتزل ويتجه للإنشاد الديني
صاحب مهرجان (مفيش صاحب يتصاحب) يعتزل ويتجه للإنشاد الديني
مقترح إسرائيلي بمنح لبنان حقل قانا مقابل تخليها عن مساحات شمال الخط 23
مقترح إسرائيلي بمنح لبنان حقل قانا مقابل تخليها عن مساحات شمال الخط 23
لبنان يتحدث عن طرح جديد يحمله الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود
لبنان يتحدث عن طرح جديد يحمله الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود
إسرائيل تعلن تسريع تنفيذ المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن
إسرائيل تعلن تسريع تنفيذ المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن
آمبر هيرد تعلن إفلاسها رسمياً
آمبر هيرد تعلن إفلاسها رسمياً
العراق .. رئيسا مجلسي الوزراء والقضاء يحثان الاطراف السياسية لتنبني لغة الحوار
العراق .. رئيسا مجلسي الوزراء والقضاء يحثان الاطراف السياسية لتنبني لغة الحوار
لحظة سقوط "حطام الصاروخ الصيني" .. بالفيديو
لحظة سقوط "حطام الصاروخ الصيني" .. بالفيديو
طالبة تحصد معدل 97،7 ووالدها الفقير ينقطها 6 دولار
طالبة تحصد معدل 97،7 ووالدها الفقير ينقطها 6 دولار
سيارة عابرة توثق جريمة بشعة... "من الغيرة ما قتل" في روسيا
سيارة عابرة توثق جريمة بشعة... "من الغيرة ما قتل" في روسيا
لافروف: نسعى لخفض ارتفاع أسعار الغذاء.. والغرب يعرقل
لافروف: نسعى لخفض ارتفاع أسعار الغذاء.. والغرب يعرقل
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الكرملين: بوتين ونظيره المالي يعربان عن ارتياحهما لمستوى التعاون بين البلدين


اقرأ المزيد