Date : 17,08,2022, Time : 04:38:02 PM
4712 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 02 ذو الحجة 1443هـ - 02 يوليو 2022م 12:56 ص

سنتان بلا “اتفاق” و7 به.. إسرائيل: هل نمتلك الوقت لإطفاء فتيل “القنبلة الإيرانية”؟

سنتان بلا “اتفاق” و7 به.. إسرائيل: هل نمتلك الوقت لإطفاء فتيل “القنبلة الإيرانية”؟
إسرائيل اليوم

في آذار من هذا العام أجرى رئيس الوزراء المنصرف نفتالي بينيت بحثاً استراتيجياً للمسألة الإيرانية، ووضع على جدول الأعمال إمكانية عودة الولايات المتحدة وإيران إلى الاتفاق النووي، والسؤال إذا كان يتعين على إسرائيل أن تؤيد ذلك أم تعارضه.

عرض البحث موقفين متضاربين: الأول من شعبة الاستخبارات في الجيش، أيده رئيس الشعبة اهرون حليوة ورئيس دائرة البحوث العميد عميت ساعر؛ إذ ادعى حليوة بأن على إسرائيل تأييد العودة إلى الاتفاق. أما الموقف الثاني فكان للموساد، الذي قال رئيسه دادي برنياع بأنه محظور على إسرائيل أن تكون شريكة، ولو سلبياً، للاتفاق المتجدد.

وروى مصدر مطلع على تفاصيل البحث هذا الأسبوع بأن الطرفين “قدما عرضاً”، كل منهما تحدث بحماسة شديدة وبدا معللاً ومقنعاً جداً. وفي النهاية، حسم بينيت بعدم تغيير السياسة؛ أي اعتراض العودة إلى الاتفاق.

كان يئير لبيد أقل قطعاً حين كان وزير الخارجية في حينه. دخل لبيد البحث وهو في موقف الموساد، وعندما خرج تحدث بشكل مختلف، قال المصدر.

غير أن الأمور التي ترى من مكتب وزير الخارجية، ترى بشكل مختلف من مكتب رئيس الوزراء: مسؤولية بلورة السياسة الإسرائيلية ملقاة على لبيد الآن. وهذا هو السبب بأن خلافات الرأي في الساحة الأمنية طافت إلى السطح هذا الأسبوع – في محاولة للتأثير عليه لتغيير أو لإبقاء السياسة القائمة، كل طرف وفقاً لتفكره المهني.

قمار الشرق الأوسط

الحجة الأساس لشعبة الاستخبارات (ولشعبة إيران أيضاً) لتأييد العودة إلى الاتفاق تتعلق باليورانيوم المخصب. في السنوات التي انقضت منذ خروج الولايات المتحدة من الاتفاق في أيار 2018 جمعت إيران كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب التي تكفيها لقنبلة أو اثنتين.

حسب الاتفاق، حظر على الإيرانيين تخصيب اليورانيوم إلى مستوى فوق 3.67 في المئة. وطالما كان الاتفاق ساري المفعول، التزموا به بدقة، لكن من اللحظة التي انسحب منه الأمريكيون، رفعوا مستوى التخصيب بالتدريج. بداية إلى 20 في المئة، والآن إلى 60 في المئة، ومن هذا المستوى تبدو المسافة إلى التخصيب بالمستوى العسكري 90 في المئة المطلوب لرأس متفجر نووي قصيرة جداً.

اعتقد خبراء بأن إيران الآن دولة حافة نووية بكل معنى الكلمة. رسمياً، لا. والادعاء الأمريكي – الذي تؤيده شعبة الاستخبارات – هو أن إخراج اليورانيوم المتجمع من إيران سيبعدها عن القنبلة. الزمن المتبقي، كما يقولون، قد تستغله إسرائيل لتسريع الاستعداد لهجوم عسكري قد يكون مطلوباً من اللحظة التي ينتهي فيها مفعول الاتفاق أو خرق إيران له. أما تأييد إسرائيل للاتفاق فقد تستخدمه لتطلب من الأمريكيين رزمة تعويض أمنية مهمة، تتضمن عناصر – وعلى رأسها طائرات أخرى وسلاح متطور – تسمح لها بالعمل إذا ما تطلب الأمر منها أن توقف إيران قبل لحظة من القنبلة.

الموقف المضاد، الذي يتصدره الموساد، هو أن اليورانيوم المخصب مجرد عنصر واحد من المشكلة. فتحت الاتفاق ستتلقى إيران مليارات الدولارات التي جمدت في إطار العقوبات، وستستخدمها لتعزيز اقتصادها وتصدير الثورة الشيعية وعمليات الإرهاب لأرجاء المنطقة والعالم. كما يمكنها زيادة إنتاجها للنفط إلى 4 – 5 أضعاف، وستراكم مالاً طائلاً بالأسعار الحالية سيزيد قوتها ونفوذها السيئ.

يعتقد الموساد بأن إيران جمعت ما يكفي من المعرفة والوسائل والقدرات، كي تجمع اليورانيوم الذي ستسلمه في إطار الاتفاق في غضون وقت قصير. ولما كان الاتفاق لا يلزمها بوقف البحث والتطوير لأجهزة طرد مركزي جديدة، فإنها ستصل إلى موعد انتهاء مفعول الاتفاق وهي قوية ومتطورة وخطيرة. والأسوأ، كما يدعون، أنه إذا أيدت إسرائيل الاتفاق فستكبل نفسها به، ولن تتمكن من العمل في إيران بحرية في حالة تطلب الأمر ذلك.

هذا بالفعل جدال كلاسيكي للطرفين فيه حجج ثقيلة الوزن. ولسوء الحظ، ليست ذات صلة كبيرة. فمع كل الاحترام للانشغال الإسرائيلي الداخلي في الموضوع، المهم بحد ذاته، فإن القرارات لن تتخذ هنا، بل في واشنطن. فقد سبق للأمريكيين أن أوضحوا بأنهم يريدون الاتفاق، وأنهم سيفعلون غير قليل للوصول إليه. أما الإيرانيون، الذين يدهم هي السفلى ظاهراً، فيفهمون هذا جيداً، ويلعّبون اليد السيئة التي تلقوها في هذا القمار الشرق أوسطي.

هذا مدهش ومقلق جداً. الولايات المتحدة يمكنها (وكان ينبغي لها) أن تدحر إسرائيل في الزاوية. الاقتصاد في إيران في انهيار، والتضخم المالي والبطالة يستشريان، وفي كل يوم يضرب قطاع جديد (المعلمون هذا الأسبوع) ولا أجوبة لنظام طهران. بدلاً من هذا، فإنه يتورط في أعمال منهاجية أساسها الكرامة، مثل محاولته الفاشلة لتصفية إسرائيليين في إسطنبول، والتي أحبطت في أعمال مشتركة للموساد ولنظيره التركي.

غير أن واشنطن تريد أن تضع هذا الموضوع خلفها. هذه السياسة السلبية لا تقلق إسرائيل فقط، بل وشركاءها في المنطقة وعلى رأسهم السعودية والإمارات. قد يسمع بايدن هذه الأمور بوضوح كبير لدى زيارته القريبة، لكنه لن يتأثر. باتت إسرائيل مقتنعة بحتمية توقيع الاتفاق من جديد آجلاً أم عاجلاً.

من اللحظة التي يحصل فيها هذا، لن يعود الأمريكيون للانشغال بإيران، ولا الأوروبيون والروس والصينيون. تعاظم القوة، والإرهاب، ومخاوف النووي، كلها ستبقى من النصيب الحصري لإسرائيل ولدول المنطقة. كل هذه ستتعاظم بالطبع كلما اقترب موعد مفعول الاتفاق (جزئياً في نهاية 2025، وبشكل كامل في نهاية العرض)، فيما ستدعي إيران بأنها التزمت بنصيبها بكامله وستطلب من العالم أن يتركها تواصل طريقها دون قيود.

سنتان عن الهدف

إيران ليست قريبة من القنبلة بعد، إنما قطعت أساس الطريق في قسم واحد من المسيرة وهو تخصيب اليورانيوم، لكنها بعيدة نحو سنتين عن الهدف في القسم الثاني (مجموعة السلاح). هذا يعطي إسرائيل وقتاً للاستعداد. غير أن بعد الزمن ومدى الضغط يتغيران وفقاً للاتفاق. مع الاتفاق، أمام إسرائيل سبع سنوات ونصف للاستعداد لليوم التالي، وبدونه ستكون مطالبة بالعمل في غضون وقت أقصر بكثير إذا ما قررت إيران تحطيم الأواني. يعيش الجيش الإسرائيلي الآن في سباق استعدادات لإمكانية الهجوم. والمطلوب منه أن يفعل السحر؛ أن يكمل ما يفترض أن يستغرق سنين، في غضون أشهر. هذا ممكن في جانب التخطيط العملياتي والتدريبات، وهو ممكن أقل بقليل في كل ما يتعلق بالتزود بالتكنولوجيات وبالوسائل القتالية.

لقد كانت لإسرائيل خطة جيدة لهجوم ضد إيران بحثت وجرى التدرب عليها حتى آخر تفصيل في السنوات التي سبقت الاتفاق. لكنها وضعت جانباً بعد التوقيع عليه، والجيش الإسرائيلي استثمر المليارات في أمور أخرى. لكن من اللحظة التي انسحبت فيها الولايات المتحدة من الاتفاق، كان على رئيس الوزراء في حينه، بنيامين نتنياهو أن يأمر الجيش بترك كل شيء والعودة للاستعداد للهجوم مرة أخرى.

يبدو أن نتنياهو آمن بأن إيران ستنهار أو تستسلم، فتوافق على اتفاق محسن أو أن يهاجم الأمريكيون منشآت النووي. كل هذا لم يحصل، وبقيت إسرائيل مع فجوة خطيرة في الهجوم. ثمة وزن تكتيكي للأعمال المنسوبة لها في الأسابيع الأخيرة، من التصفيات وحتى هجمات السايبر، لكن القدم الاستراتيجية لا تزال ناقصة.

إن كثرة حملات الانتخابات في السنوات الأخيرة أدت إلى عرقلة الميزانية، وضمنت سياقات حرجة في جهاز الأمن. لكن الأمور تسارعت في السنة الأخيرة، ونأمل أن تكون الفوضى السياسية الحالية قصيرة: طهران لن تنتظر حسم إسرائيل.

إسرائيل اليوم 




مواضيع ساخنة اخرى

أنباء عن منح ميشال عون الجنسية اللبنانية لابنة قاسم سليماني
أنباء عن منح ميشال عون الجنسية اللبنانية لابنة قاسم سليماني
شاهد ماذا رد محمد رمضان على اتهامه بوضع مخل بالآداب مع رجل آخر
شاهد ماذا رد محمد رمضان على اتهامه بوضع مخل بالآداب مع رجل آخر
صور وفيديو :أردني يفتح بوابة للعودة بالزمن في منزله ويبني كهفا للهرب من ضغوط الحياة
صور وفيديو :أردني يفتح بوابة للعودة بالزمن في منزله ويبني كهفا للهرب من ضغوط الحياة
اعتقالات بالضفة.. وقلق متزايد على حياة الأسير العواودة
اعتقالات بالضفة.. وقلق متزايد على حياة الأسير العواودة
واشنطن: عناصر روسية تدربت بإيران على تشغيل المسيرات
واشنطن: عناصر روسية تدربت بإيران على تشغيل المسيرات
بعد قصفه.. توقف نشاط مفاعل نووي في أوكرانيا
بعد قصفه.. توقف نشاط مفاعل نووي في أوكرانيا
بالفيديو.. اعتقال 10 إيرانيين في تركيا خططوا لمهاجمة إسرائيليين
بالفيديو.. اعتقال 10 إيرانيين في تركيا خططوا لمهاجمة إسرائيليين
مرة جديدة محمد رمضان في ورطة.. ظهر وهو يحتضن فتاة إسرائيلية (صور)
مرة جديدة محمد رمضان في ورطة.. ظهر وهو يحتضن فتاة إسرائيلية (صور)
أزمة العراق.. متظاهرو الإطار التنسيقي ينسحبون من محيط المنطقة الخضراء
أزمة العراق.. متظاهرو الإطار التنسيقي ينسحبون من محيط المنطقة الخضراء
بالفيديو : أمطار "تاريخية" تجتاح السعودية.. والمساجد توجه نداءات
بالفيديو : أمطار "تاريخية" تجتاح السعودية.. والمساجد توجه نداءات
صاحب مهرجان (مفيش صاحب يتصاحب) يعتزل ويتجه للإنشاد الديني
صاحب مهرجان (مفيش صاحب يتصاحب) يعتزل ويتجه للإنشاد الديني
مقترح إسرائيلي بمنح لبنان حقل قانا مقابل تخليها عن مساحات شمال الخط 23
مقترح إسرائيلي بمنح لبنان حقل قانا مقابل تخليها عن مساحات شمال الخط 23
لبنان يتحدث عن طرح جديد يحمله الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود
لبنان يتحدث عن طرح جديد يحمله الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود
إسرائيل تعلن تسريع تنفيذ المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن
إسرائيل تعلن تسريع تنفيذ المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن
آمبر هيرد تعلن إفلاسها رسمياً
آمبر هيرد تعلن إفلاسها رسمياً
العراق .. رئيسا مجلسي الوزراء والقضاء يحثان الاطراف السياسية لتنبني لغة الحوار
العراق .. رئيسا مجلسي الوزراء والقضاء يحثان الاطراف السياسية لتنبني لغة الحوار
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

طهران ترد على واشنطن: مستعدون لتنفيذ صفقة تبادل السجناء "فوراً"


اقرأ المزيد