Date : 17,08,2022, Time : 03:42:36 PM
4875 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 25 ذو القعدة 1443هـ - 25 يونيو 2022م 12:18 ص

ماذا وراء إقالة رئيس مخابرات الحرس الثوري الإيراني؟

ماذا وراء إقالة رئيس مخابرات الحرس الثوري الإيراني؟
حسين طائب، رئيس جاهز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني

هل أقيل الجنرال حسين طائب، رئيس مخابرات الحرس الثوري، من منصبه، أم أنه نجا من محاولة اغتيال؟ في البداية، نشرت بعض وسائل الإعلام في إيران أن طائب جرح في محاولة اغتيال، وشوهد منقولاً إلى المستشفى. في الوقت نفسه، نشر أنه أقيل من منصبه، وخلال فترة قصيرة نشر اسم من حل محله – محمد كاظمي. حتى الآن، هذه هي الحقيقة الرسمية. لم يتم الكشف بعد عن أسباب إقالة الجنرال البالغ 60 عاماً والذي شارك في الحرب الإيرانية -العراقية في الثمانينيات وتقدم في مسار مواز، ديني وعسكري. وانتشرت بدلاً منها تكهنات في أرجاء الشبكة، قال بعضها بأن الإقالة جاءت على خلفية فشله في تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، وأخرى قالت إن عدم نجاحه في منع المس بعلماء وقادة في الحرس الثوري هو الذي أدى إلى إقالته.
رواية أخرى عزت القرار إلى معلومات سرية طرحها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في زيارة لمدة يومين في طهران، والتي قدم فيها تفاصيل عن ثغرات في مخابرات الحرس الثوري. قد يكون كشف اسم طائب من قبل إسرائيل كمسؤول عن تخطيط عمليات في تركيا ضد مواطنين إسرائيليين ساهم أيضاً في إنهاء منصبه كرئيس للمخابرات. وفي هذا السياق، اقتبست تهديدات رئيس الحكومة نفتالي بينت بالمس بـ”رأس الأخطبوط” وليس بأذرعه فقط. يتطابق طائب مع هذا التعريف، ولكن يبدو أن أذرع الأخطبوط التي تحاول العمل في تركيا وفي دول أخرى أهم من رأسه القابل للاستبدال.
عيّن طائب في هذا المصب في أيار 2019 في إطار إعادة تنظيم للقيادة العليا في الحرس الثوري، والتي بدأت قبل شهر من ذلك بتعيين حسين سلامي قائداً للحرس بدلاً من علي جعفري الذي هو اليوم هو رئيس لمؤسسة “ثقافية” أساس عملها في إدارة “حرب ناعمة” ضد أعداء إيران. دمج سلامي سلطة المخابرات الاستراتيجية مع جهاز مخابرات الحرس، ووضع على رأسه طائب وعين حسن محاقق نائباً له.
طائب ومحاقق صديقان ومخلصان لمجتبى خامنئي، ابن الزعيم الأعلى علي خامنئي، منذ خدمتهما في نفس الكتيبة في الحرب الإيرانية العراقية. لاحقاً عين طائب بفضل هذه العلاقات قائداً للباسيج – كتائب المتطوعين التابعة للحرس الثوري ومن شأنها أن تضع تحت تصرفه حوالي مليون شخص. كتائب الباسيج جندوا جمعيهم في 2009 لقمع المظاهرات الضخمة التي اندلعت في أرجاء إيران احتجاجاً على التزويرات الكبيرة التي أدت إلى انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيساً.
قبل عام، ألقى على طائب مهمة معالجة “الملف العراقي”، أي أن يشغل الميليشيات الشيعية التي تعمل برعاية إيران وبتوجيهات “فيلق القدس”. هذا على خلفية عدم رضا عن أداء إسماعيل قاآنني، قائد “فيلق القدس” الحالي الذي حل محل قاسم سليماني الذي صفاه الأمريكان في 2020، عين طائب الآن مستشاراً لقائد الحرس الثوري، وهو منصب يدل على تخفيض مكانته، وسيواصل كونه جزءاً من دائرة المساعدين المقربين لخامنئي وابنه. بالمناسبة، كان طائب حذر في نهاية 2019 من نوايا لتصفية سليماني، ولكنه قدر أن هذه العملية ستنفذ على الأراضي الإيرانية على يد عملاء أجانب سيقومون بتفجير عبوة متفجرة كبيرة.
بالتحديد من حل محله، كاظمي، الذي كان يقف على رأس “منظمة حماية المعلومات” التي تعمل في إطار الحرس الثوري، كان من شأنه أن يتلقى النار بسبب فشل منع المس الإسرائيلي بأهداف إيرانية. حيث إنه، في منصبه السابق، كان مسؤولاً عن سلامة قادة الحرس وعن دبلوماسيين إيرانيين. لقد وضعت في يديه صلاحيات واسعة للتوقيف والتحقيق ليس فقط مع مشبوهين بالتجسس أو التخطيط لعمليات، بل أيضاً منتقدين للنظام من الداخل. إن إقالة طائب، قائد جهاز المخابرات، تدل على أن ليست وحدها الإخفاقات الاستخبارية أو العملية المحددة هي التي أدت إلى التغييرات، بل ثمة اعتبارات سياسية داخلية وعداوات داخل الحرس الثوري. أحد التقديرات هو أن سلامي، قائد الحرس الذي عين طائب، خاف من القوة الكبيرة التي جمعها في يديه، سواء على الصعيد العسكري أو بسبب علاقاته المباشرة مع خامنئي.
انتقاد من الداخل
المعركة ضد العمليات المنسوبة لإسرائيل على الأراضي الإيرانية وتخطيط عمليات رد وثأر، كلها ليست سوى جزء من المشاكل التي تقلق الحرس الثوري، وخاصة جهاز مخابراتها. هذا الجهاز في حالة تأهب منذ أيار لمواجهة عصيان مدني، ومظاهرات، ونشاطات سرية عدائية داخل إيران، ضد النظام. هذه المظاهرات تواصل الحدوث، في الواقع بدرجة أقل نسبياً، ولكن الخوف أن تتسع وتهدد استقرار الدولة. السبب المباشر للاحتجاج هو قرار الحكومة تقليص الدعم الذي تمنحه لاستيراد السلع الاستهلاكية، ومنها الأساسية. هذا القرار أدى إلى قفزة في أسعار زيت الطهي بـ 200% خلال شهر، وإلى ارتفاع أسعار منتجات الألبان بحوالي 50%.
هذا الأسبوع نشر أن الحرس الثوري اعتقل مديري قنوات “تلغرام” الذين يشغلونه نظراً لاحتجاجهم على الوضع الاقتصادي، وكشفوا مواجهة لفظية حادة في قضية الاتفاق النووي، التي جرت في “مجلس تشخيص مصالح النظام”، وهو أحد الهيئات المهمة في إيران. وكان الطرفان الصقريان رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، وسعيد جليلي الذي كان رئيساً لبعثة المفاوضات للاتفاق النووي.
في البرلمان سمع انتقاد شديد ضد الرئيس إبراهيم رئيسي ووزراء اقتصاده، لأنهم لم ينجحوا في وقف هبوط سعر الريال وكبح التضخم الذي وصل إلى أكثر من 80%. حسب بيانات رسمية، فإن متوسط أجرة الشقة في إيران قفز بحوالي 100% في العام، وأن شراء شقق أصبح في غير متناول أيدي معظم أبناء الطبقة الوسطى. “البيروقراطية في هذه الدولة بطيئة، ومتعبة، ومعقدة، وهي مليئة بالفساد وبمن يطلبون المنافع. الجهاز البيروقراطي يخنق الدولة… وسوف يبتلع مواردها ويؤدي إلى الإفلاس”، حذر عضو البرلمان علي أشقر انابستاني في مقال نشره هذا الأسبوع.
المحرر السابق لصحيفة الحكومية “كيان”، مهدي ناصيري، نشر في موقع “ديدبان – إيران” مقالاً لاذعاً ضد ما فسره كنية طهران لشن حرب. “يجب تذكير القادة في إيران وبدون علاقة بين حرب كهذه وبين المصالح القومية، فليس لهم الحق في فرض حرب أو مواجهة ما على المواطنين على أساس أيدولوجيا أو تبرير ديني إذا لم يحصلوا على موافقة الجمهور، كتب ناصري. ولكن هذه لم تعد مجرد أصوات منفردة أو أصوات تنتشر فقط على الشبكات الاجتماعية في حسابات لمعارضي النظام.
الملف السوري
بؤرة أخرى تشغل القيادة الإيرانية، وخاصة الحرس الثوري و”فيلق القدس”، تتطور في سوريا. إيران بدأت في تكثيف وجودها في المناطق التي انسحبت منها قوات روسية. يصعب تقدير كم من بين أكثر من 63 ألف مقاتل ومستشار ومدرب وطيار روسي جاءوا إلى سوريا قد غادروها فعلاً – من أجل مساعدة القوات المقاتلة في أوكرانيا، وكم منها وضعت في قواعدها وفي مواقع أخرى داخل سوريا. لكن حسب ما نشر في سوريا، فإن إيران احتلت جزءاً من القواعد التي أخلاها الروس: مثل قاعدة ماهين الواقعة شرقي حمص، التي فيها عشرات مخازن المعدات والذخيرة، وكذلك قواعد في منطقة مدينة دير الزور التي كانت تحت السيطرة الروسية.
كما نشر أن إيران عززت قواتها غربي مدينة حلب في منطقة عملت فيها الشرطة العسكرية الروسية، وفي منطقة درعا أيضاً الواقعة جنوب هضبة الجولان السورية. في نيسان، زار إيران رئيس المخابرات السورية علي مملوك من أجل تنسيق نشاط القوات في سوريا. في أيار، وصل إلى طهران الرئيس السوري بشار الأسد، كما يبدو من أجل التأكد من أن إيران ستواصل مساعدة جيشه، في حالة قررت روسيا سحب جزء كبير من قواتها.
زيارة وزير الخارجية الروسي لافروف هذا الأسبوع لإيران جاءت على خلفية تهديد تركيا بغزو مناطق أخرى في شمال سوريا – وهي خطوة تعارضها طهران وموسكو بشدة. وحتى إن إيران اعترفت للمرة الأولى علناً بوجود خلاف في القضية السورية بينها وبين تركيا، وأن اقترابها المتسارع من إسرائيل يزيد أيضاً قلقها وقلق روسيا ليس من المستبعد أن الحاجة لتوحيد الصفوف ضد تركيا وضد الولايات المتحدة، والرغبة لإقامة تحالف اقتصادي بين روسيا وإيران من أجل تجاوز العقوبات المفروضة عليها – سيؤدي إلى تغيير سياسة روسيا تجاه الهجمات الإسرائيلية في سوريا، بصورة قد تقيّد وربما حتى تمنع تنفيذها.
القرارات الاستراتيجية والسياسية الموضوعة الآن أمام إيران، في الساحة السورية أو اليمنية، وفي العراق أو أمام الهجمات الإسرائيلية، وبالطبع في مسألة الاتفاق النووي، لا تتخذ على مستوى رئيس المخابرات للحرس الثوري، بل تأتي مباشرة من مكتب خامنئي. المرشد الأعلى يعتمد على مشورات ومواقف سكرتير مجلس الأمن القومي علي شمخاني، ونصائح مستشاره السياسي علي أكبر ولايتي، وقائد الحرس الثوري سلامي. هذه ليست قرارات اعتباطية، ويشارك في النقاشات عدد كبير من الخبراء والمستشارين الذين يعرضون التداعيات المحتملة لكل خطوة – سواء على الصعيد السياسي الداخلي أو على منظومة العلاقات الخارجية لإيران.
للهزة التي تمر بها إيران حالياً لن يكون لمخابرات حرس الثورة تأثير كبير على عمليات اتخاذ القرارات السياسية والاستراتيجية. ولكن مثلما في كل تغيير في المناصب، فإن التوق إلى تحقيق نجاح أمام إسرائيل ولو رمزياً، يضع تحدياً صعباً بشكل خاص أمام رئيس المخابرات الجديد، الذي لم يظهر في وسائل الإعلام حتى الآن. هذا إزاء التوقعات العالية منه لتسوية الحساب الطويل أمام إسرائيل. ثمة تحذيرات للإسرائيليين الذين يسافرون إلى تركيا والتي يسكن بها أكثر من 100 ألف إيراني، عامل تهديدي جديد وطموح في طهران.

هآرتس 




مواضيع ساخنة اخرى

أنباء عن منح ميشال عون الجنسية اللبنانية لابنة قاسم سليماني
أنباء عن منح ميشال عون الجنسية اللبنانية لابنة قاسم سليماني
شاهد ماذا رد محمد رمضان على اتهامه بوضع مخل بالآداب مع رجل آخر
شاهد ماذا رد محمد رمضان على اتهامه بوضع مخل بالآداب مع رجل آخر
صور وفيديو :أردني يفتح بوابة للعودة بالزمن في منزله ويبني كهفا للهرب من ضغوط الحياة
صور وفيديو :أردني يفتح بوابة للعودة بالزمن في منزله ويبني كهفا للهرب من ضغوط الحياة
اعتقالات بالضفة.. وقلق متزايد على حياة الأسير العواودة
اعتقالات بالضفة.. وقلق متزايد على حياة الأسير العواودة
واشنطن: عناصر روسية تدربت بإيران على تشغيل المسيرات
واشنطن: عناصر روسية تدربت بإيران على تشغيل المسيرات
بعد قصفه.. توقف نشاط مفاعل نووي في أوكرانيا
بعد قصفه.. توقف نشاط مفاعل نووي في أوكرانيا
بالفيديو.. اعتقال 10 إيرانيين في تركيا خططوا لمهاجمة إسرائيليين
بالفيديو.. اعتقال 10 إيرانيين في تركيا خططوا لمهاجمة إسرائيليين
مرة جديدة محمد رمضان في ورطة.. ظهر وهو يحتضن فتاة إسرائيلية (صور)
مرة جديدة محمد رمضان في ورطة.. ظهر وهو يحتضن فتاة إسرائيلية (صور)
أزمة العراق.. متظاهرو الإطار التنسيقي ينسحبون من محيط المنطقة الخضراء
أزمة العراق.. متظاهرو الإطار التنسيقي ينسحبون من محيط المنطقة الخضراء
بالفيديو : أمطار "تاريخية" تجتاح السعودية.. والمساجد توجه نداءات
بالفيديو : أمطار "تاريخية" تجتاح السعودية.. والمساجد توجه نداءات
صاحب مهرجان (مفيش صاحب يتصاحب) يعتزل ويتجه للإنشاد الديني
صاحب مهرجان (مفيش صاحب يتصاحب) يعتزل ويتجه للإنشاد الديني
مقترح إسرائيلي بمنح لبنان حقل قانا مقابل تخليها عن مساحات شمال الخط 23
مقترح إسرائيلي بمنح لبنان حقل قانا مقابل تخليها عن مساحات شمال الخط 23
لبنان يتحدث عن طرح جديد يحمله الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود
لبنان يتحدث عن طرح جديد يحمله الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود
إسرائيل تعلن تسريع تنفيذ المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن
إسرائيل تعلن تسريع تنفيذ المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن
آمبر هيرد تعلن إفلاسها رسمياً
آمبر هيرد تعلن إفلاسها رسمياً
العراق .. رئيسا مجلسي الوزراء والقضاء يحثان الاطراف السياسية لتنبني لغة الحوار
العراق .. رئيسا مجلسي الوزراء والقضاء يحثان الاطراف السياسية لتنبني لغة الحوار
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

ايران وازمة العراق


اقرأ المزيد