Date : 16,08,2022, Time : 01:08:15 AM
4308 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 23 ذو القعدة 1443هـ - 23 يونيو 2022م 12:58 ص

هكذا تعلم بوتين الدرس ولن يسمح بانهيار نظامه

هكذا تعلم بوتين الدرس ولن يسمح بانهيار نظامه
فورين أفيرز

نشرت مجلة “فورين أفيرز” مقالا لأستاذ التاريخ الدولي في مدرسة لندن للإقتصاد فلاديسلاف زوبوك، أشار فيه بداية إلى خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ألقاه في احتفالات 9 أيار السنوية بالانتصار على ألمانيا النازية: “إن الدفاع عن وطننا عندما يكون مصيرها على المحك ظل أمرا دائما مقدسا.. نحن لن تتخلى أبدا”، متحدثا عن الماضي ولكن أيضا عن الحاضر برسالة واضحة إلى بقية العالم وهي أن: روسيا مصممة على مواصلة حربها ضد أوكرانيا.

وعلق الكاتب أن الحرب تبدو في رواية بوتين مختلفة بشكل جذري عن تلك التي يؤمن بها الغرب. فبحسبه فإن حربه هي عادلة وشجاعة وناجحة “محاربونا من أعراق مختلفة يقاتلون سويا، يحمون بعضهم البعض من الرصاص والشظايا مثل الأشقاء” ، كما قال. مضيفا أن أعداء روسيا حاولوا استخدام “العصابات الإرهابية الدولية” ضد البلاد، لكنهم “فشلوا تماما”.

والحقيقة هي غير ما يشير إليها بوتين، فقد قوبلت القوات الروسية بمقاومة محلية شرسة بدلا من تدفق الدعم، ولم تتمكن من الاستيلاء على كييف والإطاحة بالحكومة الأوكرانية. كل هذا لا يغير من الواقع بالنسبة لبوتين لأن النصر هو النتيجة الوحيدة المقبولة له ولا توجد نتائج بديلة تناقش بشكل علني في روسيا.

وكييف تناقش في الغرب الذي تعتريه حالة من البهجة لإحباط أوكرانيا خطط بوتين. ويحلم العديد من صانعي السياسة والمحللين الغربيين بأن ينتهي الصراع في نهاية المطاف ليس فقط بانتصار أوكرانيا بل بمواجهة نظام بوتين نفس مصير الاتحاد السوفييتي: الانهيار ويستحضرون في هذا السياق حرب الاتحاد السوفييتي الكارثية في أفغانستان ومقارنتها مع الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويعلق الكاتب أن هذا التفكير يقوم على قراءة خاطئة للتاريخ، فلم ينهر الاتحاد السوفيتي للأسباب التي يحب الغربيون الإشارة إليها: هزيمة مذلة في أفغانستان والضغط العسكري من الولايات المتحدة وأوروبا والتوترات القومية في الجمهوريات التي كانت واقعة في فلكه بالإضافة لجاذبية الديمقراطية.

والسبب في نهاية الإمبراطورية السوفييتية كما يقول الكاتب هي السياسات الاقتصادية السوفييتية المضللة والأخطاء السياسية التي ارتكبها الزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف وقادت لتدمير البلاد ذاتيا.

وقد تعلم بوتين الكثير من انهيار الإتحاد السوفييتي، وتمكن من تجنب الفوضى المالية بالرغم من العقوبات الشديدة. ولهذا يقول الكاتب إنه يجب على الغرب تجنب إسقاط مفاهيمه الخاطئة حول الانهيار السوفييتي على روسيا الحالية. لكن هذا لا يعني أن الغرب عاجز عن تشكيل مستقبل روسيا.

ويبدو نظام بوتين أكثر استقرارا مما كان عليه نظام غورباتشوف، ولكن إذا تمكن الغرب من البقاء موحدا، فقد يظل قادرا على تقويض سلطة الرئيس الروسي ببطء.

ويفترض الخبراء في الولايات المتحدة وأوروبا أن انهيار الاتحاد السوفييتي كان متوقعا. وبحسب هذه الرواية، كان الاتحاد السوفييتي متحجرا اقتصاديا وأيديولوجيا لفترة طويلة.

لقد استغرقت العيوب الاقتصادية والتناقضات الداخلية وقتا لتمزيق الدولة، ولكن مع زيادة الضغط الغربي على الكرملين من خلال التعزيزات العسكرية، بدأت البلاد في الانهيار. وعندما اكتسبت حركات تقرير المصير الوطنية في الجمهوريات التأسيسية زخما، بدأ في الانهيار. ولم تستطع محاولات اللبرلة التي قام بها غورباتشوف إنقاذ نظام يحتضر.

ويعلق أن هناك بعض الحقيقة في الرواية، فلم يستطع الاتحاد السوفييتي أبدا التنافس عسكريا أو تقنيا بنجاح مع الولايات المتحدة وحلفائها. وحاول القادة السوفييت عبثا اللحاق بالغرب، لكن بلادهم كانت دائما متخلفة عن الركب. وفي ساحة معركة الأفكار والصور، ساعدت الحرية والازدهار الغربية في تسريع زوال الإيديولوجية الشيوعية، حيث فقدت النخب السوفيتية الشابة إيمانها بالشيوعية واكتسبت اهتماما شديدا بالبضائع الأجنبية المرغوبة، والسفر، والثقافة الشعبية الغربية. ومن المؤكد أن المشروع الإمبراطوري السوفييتي واجه استياء وازدراء من الأقليات العرقية الداخلية.

ومع ذلك، لم تكن هذه مشاكل جديدة، ولم تكن في حد ذاتها كافية لإخراج الحزب الشيوعي من السلطة بسرعة في نهاية الثمانينيات. ففي الصين، واجه القادة الشيوعيون مجموعة مماثلة من الأزمات في نفس الوقت تقريبا، لكنهم استجابوا للاستياء المتزايد من خلال تحرير الاقتصاد الصيني مع استخدام القوة لقمع الاحتجاجات الجماهيرية. ونجح هذا المزيج – رأسمالية بدون ديمقراطية. و قامت أنظمة شيوعية أخرى، مثل النظام في فيتنام، بتحولات مماثلة.

ويقول الكاتب إن تدمير الاتحاد السوفييتي، لم تكن بسبب عيوبه الهيكلية بقدر ما تم تدميره من خلال إصلاحات حقبة غورباتشوف نفسها. كما جادل كل من الاقتصاديين مايكل بيرنستام، ومايكل إلمان، وفلاديمير كونتوروفيتش، فقد أطلقت البيريسترويكا العنان لطاقة ريادة الأعمال ولكن ليس بطريقة أوجدت اقتصاد سوق جديد تملأ الرفوف للمستهلكين السوفييت. وقام رواد الأعمال على النمط السوفييتي بتفريغ الأصول الاقتصادية للدولة وصدروا موارد ثمينة بالدولار بينما كانوا يدفعون الضرائب بالروبل. ومهما كان الحال استمر غورباتشوف والمصلحون الآخرون بالمضي قدما في الإصلاحات.

ومنح الزعيم السوفييتي مزيدا من السلطة السياسية والاقتصادية إلى الجمهوريات الخمس عشرة التي شكلت الاتحاد وأزال الحزب الشيوعي من الحكم وأذن بإجراء انتخابات في كل من الجمهوريات للمجالس المخولة بالسلطة التشريعية والدستورية.

كان تصميم غورباتشوف حسن النية، لكنه أدى إلى تضخيم الفوضى الاقتصادية وعدم الاستقرار المالي. بطريقة سيطرة فيها روسيا والجمهوريات الأخرى ثلثي الإيرادات التي كان من المفترض أن تذهب إلى الميزانية الفيدرالية، مما أجبر وزارة المالية السوفييتية على طباعة 28.4 مليار روبل في عام 1990.

وفي الوقت نفسه، تحللت الطبقة السوفييتية الحاكمة إلى عشائر عرقية: النخب الشيوعية في الجمهوريات المختلفة – القزق والليتوانيون والأوكرانيون وغيرهم – بدأوا في التعرف على “أممهم” أكثر من الارتباط بالمركز الإمبراطوري. ارتفعت النزعة الانفصالية القومية مثل الفيضان.

وفي الفترة 1990-1991، كان عشرات الملايين من الروس بقيادة بوريس يلتسين هم الذين هدموا الدولة السوفيتية. كانوا مجموعة انتقائية، بما في ذلك مثقفين ليبراليين من موسكو، وأعضاء في المقاطعات الروسية، وحتى ضباط المخابرات السوفييتية وضباط الجيش. وما وحدهم هو رفضهم لغورباتشوف وحكمه الفاشل.

ولولا إعلان يلتسين، ربما كان الاتحاد السوفييتي سيستمر. وحتى بعد أن انتهى وجود الإمبراطورية رسميا، استمرت في العيش لسنوات كمنطقة روبل مشتركة بدون حدود أو جمارك.

فقد افتقرت جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابقة إلى الاستقلال المالي وحتى بعد استفتاءات الاستقلال الوطني وما تلاها من الاحتفالات بالحرية المكتشفة حديثا، استغرق الأمر عقودا لعشرات الملايين من مواطني الاتحاد السوفييتي السابق خارج روسيا لكي يكتشفوا هوياتهم ويطوروها في مرحلة ما بعد الإمبراطورية.

يعرف بوتين هذا التاريخ بعمق وأعلن ذات مرة أن “زوال الاتحاد السوفيتي كان أعظم كارثة جيوسياسية” في القرن العشرين، وقد بنى نظامه لتجنب نفس المصير. لقد أدرك أن ماركس ولينين كانا مخطئين فيما يتعلق بالاقتصاد، وعمل بجد لمعرفة كيف يمكن لروسيا البقاء والازدهار في ظل الرأسمالية العالمية. واستطاع خلال العقد الأول من سداد جميع ديون الدولة. وكدس احتياطات من العملات الأجنبية كانت كافية لتجاوز أزمة عام 2008.

بعد أن ضم بوتين شبه جزيرة القرم في عام 2014، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على النفط الروسي وصناعات أخرى، وانخفضت أسعار النفط بالقدر الذي كانت عليه في عهد غورباتشوف.

لكن الحكومة الروسية ردت بمهارة حيث سمحت بتخفيض قيمة الروبل، واستعادة استقرار الاقتصاد الكلي. وبعد تراجع قصير، انتعش الاقتصاد الروسي. حافظت البلاد، حتى خلال جائحة كوفيد-19،على انضباط مالي صارم.

لكن بالنسبة لبوتين، لم يكن الغرض الأساسي من صنع السياسة المالية السليمة هذه هو كسب الثناء الدولي أو حتى مساعدة الروس العاديين على الاحتفاظ بمدخراتهم، كان الهدف هو تعزيز قوته. استخدم بوتين الاحتياطيات المتراكمة لاستعادة السيطرة على مفاصل الدولة الاستبدادية من خلال بناء الخدمات الأمنية، وتوسيع صناعة الجيش والتسليح في روسيا، ودفع المال لرئيس الشيشان، رمضان قديروف، وقواته شبه العسكرية – وهي ركيزة أخرى من دكتاتورية الكرملين.

وعندما قرر بوتين غزو أوكرانيا في وقت سابق من هذا العام، كان يعتقد أن الاحتياطيات الكبيرة لروسيا ستسمح للبلاد بتحمل أي عقوبات تنتج عن ذلك. لكن استجابة الغرب المالية كانت أقسى بكثير مما كان يتوقع حيث قطع الغرب وحلفاؤه عددا من البنوك الروسية الكبرى عن نظام SWIFT وجمد 400 مليار دولار من الاحتياطيات الدولية الروسية التي كانت مخزنة فعليا في دول مجموعة السبع. كما منعت واشنطن وحلفاؤها مجموعة من شركات التصنيع من العمل مع الحكومة الروسية أو الشركات الروسية، ولا يشبه هذا الفصل أي شيء شهده العالم منذ حصار ألمانيا واليابان خلال الحرب العالمية الثانية. وتوقع الغرب أن العملة الروسية ستنهار وأنه ستكون هناك احتجاجات واسعة النطاق. حتى أن البعض تكهن بإمكانية الإطاحة ببوتين. لكن لم يتحقق أي من هذا حيث اتخذت الحكومة إجراءات أعادت العملة الروسية في النهاية إلى مستويات ما قبل الغزو.

في غضون ذلك، يتعلم رواد الأعمال في روسيا كيفية التكيف مع واقعهم الجديد. تم إغلاق العديد من الأبواب الأمامية للاقتصاد الدولي، لكن رجال الأعمال في روسيا – بمن فيهم أولئك الذين يديرون صناعة الأسلحة – يعرفون كيفية استخدام الأبواب الخلفية للعثور على ما يحتاجون إليه. لا تزال الشركات الروسية تتمتع أيضا بإمكانية الوصول القانوني إلى العديد من الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك اقتصادات الصين والهند، وكلاهما لا يزال على استعداد للتبادل التجاري مع روسيا. فعلى المدى القصير، من غير المرجح أن تقتل العقوبات القاسية التي يفرضها الغرب الروبل وتجبر الكرملين على الانصياع.

وقد لا تغير العقوبات الغربية تفكير موسكو. لكنها تضر بشكل لا لبس فيه بأجزاء من سكان روسيا: على وجه التحديد، النخبة في البلاد والطبقة الوسطى الحضرية.

للوهلة الأولى، قد يبدو أن هذا ينذر بالسوء لبوتين. فخلال الأزمة السياسية السوفيتية في 1990-1991، لعب أفراد الطبقة الوسطى والعليا دورا كبيرا في إحداث انهيار الدولة.

لكن غورباتشوف تحمل مثل هذا النشاط السياسي، ويمكن القول إنه شجعه. بينما بوتين لا يفعل ذلك. على عكس غورباتشوف، الذي سمح للمعارضين بالتنافس في الانتخابات، عمل بوتين على منع ظهور أي روسي كتهديد ذو مصداقية. وتضغط الدولة الروسية بقوة للسيطرة على عقول شعبها. ففي الأيام الأولى بعد الغزو، أقر المجلس التشريعي الروسي قوانين تجرم المناقشة المفتوحة ونشر المعلومات حول الحرب.

مثل العديد من المستبدين الآخرين، تعلم بوتين استغلال الفروق الاقتصادية لإنشاء قاعدة دعم متينة. فالمعارضة تتكون من سكان المدن الكبيرة، المرتبطين ثقافيا بالغرب، لكنهم لا يشكلون سوى خُمس السكان ولكن البقية هم سكان المدن الصناعية الأفقر.. الناس الذين يعيشون في المدن الريفية المتدهورة ؛ وغير الروس متعددي الأعراق في شمال القوقاز (بما في ذلك الشيشان) وجنوب سيبيريا.. لأنهم يعتمدون على الإعانات المقدمة من الدولة.

فورين أفيرز




مواضيع ساخنة اخرى

أنباء عن منح ميشال عون الجنسية اللبنانية لابنة قاسم سليماني
أنباء عن منح ميشال عون الجنسية اللبنانية لابنة قاسم سليماني
شاهد ماذا رد محمد رمضان على اتهامه بوضع مخل بالآداب مع رجل آخر
شاهد ماذا رد محمد رمضان على اتهامه بوضع مخل بالآداب مع رجل آخر
صور وفيديو :أردني يفتح بوابة للعودة بالزمن في منزله ويبني كهفا للهرب من ضغوط الحياة
صور وفيديو :أردني يفتح بوابة للعودة بالزمن في منزله ويبني كهفا للهرب من ضغوط الحياة
اعتقالات بالضفة.. وقلق متزايد على حياة الأسير العواودة
اعتقالات بالضفة.. وقلق متزايد على حياة الأسير العواودة
واشنطن: عناصر روسية تدربت بإيران على تشغيل المسيرات
واشنطن: عناصر روسية تدربت بإيران على تشغيل المسيرات
بعد قصفه.. توقف نشاط مفاعل نووي في أوكرانيا
بعد قصفه.. توقف نشاط مفاعل نووي في أوكرانيا
بالفيديو.. اعتقال 10 إيرانيين في تركيا خططوا لمهاجمة إسرائيليين
بالفيديو.. اعتقال 10 إيرانيين في تركيا خططوا لمهاجمة إسرائيليين
مرة جديدة محمد رمضان في ورطة.. ظهر وهو يحتضن فتاة إسرائيلية (صور)
مرة جديدة محمد رمضان في ورطة.. ظهر وهو يحتضن فتاة إسرائيلية (صور)
أزمة العراق.. متظاهرو الإطار التنسيقي ينسحبون من محيط المنطقة الخضراء
أزمة العراق.. متظاهرو الإطار التنسيقي ينسحبون من محيط المنطقة الخضراء
بالفيديو : أمطار "تاريخية" تجتاح السعودية.. والمساجد توجه نداءات
بالفيديو : أمطار "تاريخية" تجتاح السعودية.. والمساجد توجه نداءات
صاحب مهرجان (مفيش صاحب يتصاحب) يعتزل ويتجه للإنشاد الديني
صاحب مهرجان (مفيش صاحب يتصاحب) يعتزل ويتجه للإنشاد الديني
مقترح إسرائيلي بمنح لبنان حقل قانا مقابل تخليها عن مساحات شمال الخط 23
مقترح إسرائيلي بمنح لبنان حقل قانا مقابل تخليها عن مساحات شمال الخط 23
لبنان يتحدث عن طرح جديد يحمله الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود
لبنان يتحدث عن طرح جديد يحمله الوسيط الأمريكي لترسيم الحدود
إسرائيل تعلن تسريع تنفيذ المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن
إسرائيل تعلن تسريع تنفيذ المنطقة الصناعية المشتركة مع الأردن
آمبر هيرد تعلن إفلاسها رسمياً
آمبر هيرد تعلن إفلاسها رسمياً
العراق .. رئيسا مجلسي الوزراء والقضاء يحثان الاطراف السياسية لتنبني لغة الحوار
العراق .. رئيسا مجلسي الوزراء والقضاء يحثان الاطراف السياسية لتنبني لغة الحوار
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الرئاسة اللبنانية تنفي منح الجنسية لابنة قاسم سليماني


اقرأ المزيد