Date : 29,03,2024, Time : 04:46:10 AM
3344 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 24 شوال 1443هـ - 26 مايو 2022م 01:04 ص

هل تراجع بايدن؟

هل تراجع بايدن؟
عبد الرحمن الراشد

يمكن القول إن واشنطن، أخيراً، رجحت مصالحها العليا في العلاقة مع دول الخليج، والسعودية تحديداً، بعد عام ونصف العام من عدم اليقين والتذبذب، وبعد إرسال إشارات تعبر عن تقليص علاقتها، وانسحابها من التفاهمات التاريخية بين البلدين؟
الأحداث الكبيرة عالمياً خلقت حالة «عودة الوعي السياسي» عند رجال بايدن، وهي وراء التبدلات المهمة في أولويات إدارته، ومن بينها، إعادة اكتشاف ضرورات العلاقة بين البلدين. الأصوات الرافضة لإعادة الحرارة للعلاقات السعودية - الأميركية كانت أقلية، حتى افتتاحية صحيفة، مثل الواشنطن بوست، نشرتها بعد انتهاء جولة الاجتماعات، وليس قبله، مما يبين أنها كانت مجرد تسجيل موقف كلامي آخر لم يجد صدى في واشنطن نفسها.
خلال عام ونصف العام تقريباً، تكاثرت الضغوط الهائلة على الرياض في قضايا صعبة، مثل حرب اليمن، وعقود التسليح، وسحب الصواريخ، وتحديد استخدام الذخيرة، والتدخل في إدارة العلاقات الإقليمية والدولية مع الصين وروسيا، والسعي لرفع العقوبات عن إيران، وإنتاج النفط وأسعاره، وغيرها من نقاط الاختلاف. كل هذه مجتمعة، سببت تصدعات في العلاقة بين بلدين ظلا حليفين لثلاثة أرباع القرن. وكانت المسافة الفاصلة تتسع، وملامح خروج الولايات المتحدة من المنطقة يتأكد لصالح التوجه نحو الشرق آسيوياً.
واقعياً، لا يمكننا إغفال التبدلات التي تؤثر في صناعة القرار السياسي الأميركي، فقد كانت دول الخليج المصدر الأكبر لواردات واشنطن من النفط، ولم تعد كذلك، منذ نجاحها في تطوير تقنية التكسير والبترول الصخري. ولم تعد ترى واشنطن ضرورة الوجود لحماية مصالحها في مناطق النفط وممراته البحرية، والكثير منه يذهب لمنافسيها مثل الصين. إنما الإنكار ليس على إدارة بايدن في خيارها، إدارة ظهرها للمنطقة ولحلفائها، بل في ما تتوقعه منهم. مثلاً تحد من استخدامهم السلاح وفي الوقت نفسه تعترض على مشترياتهم من الصين أو روسيا. والمثال الآخر، أن تتفاوض واشنطن مع إيران لإنهاء العقوبات، من دون الأخذ في الاعتبار المخاطر الكبيرة على دول المنطقة، وتتوقع من هذه الدول ألا تبحث عن تحالفات تسد الفراغ.
هناك أربعة أحداث صادمة ومتتالية أعادت إدارة بايدن إلى رشدها؛ انفجار الخلاف مع الصين في العام الماضي، وإقدام واشنطن على سلسلة إجراءات عقابية ضدها. والثاني، قيام روسيا بغزو أوكرانيا، الذي وصف بأنه أخطر تهديد لأوروبا وحلف الناتو منذ الحرب العالمية الثانية. والثالث، تضاعف أسعار النفط والغاز، نتيجة تزايد الطلب العالمي بعد انهاء قيود كوفيد وأزمة أوكرانيا. ثم، تصاعد نسبة التضخم التي ستقضي على مكتسبات الانتعاش الاقتصادي، وتهدد حظوظ بايدن وحزبه في انتخابات نوفمبر النصفية.
خلال أشهر من الأزمات توجب على واشنطن أن تراجع واقعية حسابات علاقاتها. وللمصالح طريق من اتجاهين، وليست في اتجاه واحد. فالطاقة لا تزال سلاحاً مهماً في الحروب، وربما حاسماً، وهنا لم تفلح واشنطن في دفع الرياض لزيادة إنتاجها، في وقت كانت واشنطن تكافئ نظام إيران وتنوي فتح باب القفص له الذي يهدد السعودية ودول المنطقة.
ماذا حدث؟ هل تراجعت إدارة بايدن عن مواقفها حيال السعودية في اليمن، والتنازلات لإيران، والتدخل في شؤون السعودية الداخلية، وتقليص التسليح؟ لا بد أن رفض ولي العهد استقبال اتصالات الرئيس الأميركي الهاتفية، لم يكن عن موقف شخصي منه، فهناك جملة قضايا خلافية تتطلب تصحيحها. ولم يكن اتصال هاتفي من الرياض يقنع بطي صفحات الخلاف العالقة في الخمسة عشر شهراً الماضية، وفتح صفحة جديدة من دون حلول حقيقية لخلافات كبيرة. ولهذا أوفد سموه نائب وزير الدفاع، الأمير خالد بن سلمان، إلى العاصمة الأميركية والاجتماع بالقيادات السياسية والعسكرية هناك.
هل تراجع بايدن؟ يبدو ذلك مع ملامح موقفه المتشدد ضد إيران. والحقيقة أنه ما كان مضطراً لهذه الخصومة منذ البداية. فقد احتاج بايدن في سنة إلى حلفاء مثل السعودية أكثر مما احتاجه سلفه، الرئيس ترمب، للسعودية في أربع سنوات. شيء من الواقعية، وتشخيص الأزمات الجديدة، كوفيد والصين وغزو أوكرانيا، تعني أن تحالفات الضرورة ستعود وستعيد ترتيب العلاقة لفترة ليست بالقصيرة.

الشرق الاوسط 

 




مواضيع ساخنة اخرى

استـ خبارات روسيا: النـ اتو هو من يقود الهجـ مات المضادة وليس الجيش الأوكـ راني
استـ خبارات روسيا: النـ اتو هو من يقود الهجـ مات المضادة وليس الجيش الأوكـ راني
شاهد تركيا يقـ تل حماه بالرصـ اص ثم يـ صرع طليقته في وضح النهار
شاهد تركيا يقـ تل حماه بالرصـ اص ثم يـ صرع طليقته في وضح النهار
إيطاليا تقهر هولندا وتخطف برونزية دوري الأمم
إيطاليا تقهر هولندا وتخطف برونزية دوري الأمم
السعودية: الثلاثاء 27 حزيران وقفة عرفة والأربعاء عيد الأضحى
السعودية: الثلاثاء 27 حزيران وقفة عرفة والأربعاء عيد الأضحى
رسميا.. أول مرشح يعلن خوض انتخابات الرئاسة في مصر
رسميا.. أول مرشح يعلن خوض انتخابات الرئاسة في مصر
واشنطن : إصابة 22 عسكريا في حادث تعرضت له هليكوبتر بشمال شرق سوريا
واشنطن : إصابة 22 عسكريا في حادث تعرضت له هليكوبتر بشمال شرق سوريا
هنا الزاهد تصدم جمهورها بصورة لها قبل عمليات التجميل!
هنا الزاهد تصدم جمهورها بصورة لها قبل عمليات التجميل!
جديد صاحبة الفيديو المشين لطفليها.. تورط ابنها وزوجها الثاني في المصر
جديد صاحبة الفيديو المشين لطفليها.. تورط ابنها وزوجها الثاني في المصر
سماع دوي انفجار في العاصمة الأمريكية واشنطن (فيديو)
سماع دوي انفجار في العاصمة الأمريكية واشنطن (فيديو)
البنتاغون يندد بتصرفات الصين "الخطرة" في آسيا
البنتاغون يندد بتصرفات الصين "الخطرة" في آسيا
78 زعيما دوليا يشاركون في مراسم تنصيب أردوغان السبت
78 زعيما دوليا يشاركون في مراسم تنصيب أردوغان السبت
أوغندا تقر قانونا يجرم المثلية الجنسية وبايدن غاضب ويهدد بقطع المساعدات
أوغندا تقر قانونا يجرم المثلية الجنسية وبايدن غاضب ويهدد بقطع المساعدات
لبنان.. اختطاف مواطن سعودي في بيروت
لبنان.. اختطاف مواطن سعودي في بيروت
السودان.. اشتباكات كثيفة في الخرطوم قبيل انتهاء الهدنة
السودان.. اشتباكات كثيفة في الخرطوم قبيل انتهاء الهدنة
رغم انتصاره الكبير في باخموت.. قائد فاغنر يحذر من تبعات خطير
رغم انتصاره الكبير في باخموت.. قائد فاغنر يحذر من تبعات خطير
الضفة: إصابات بينها برصاص الاحتلال وهجوم للمستوطنين على فلسطينيين
الضفة: إصابات بينها برصاص الاحتلال وهجوم للمستوطنين على فلسطينيين
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X


اقرأ المزيد