Date : 01,07,2022, Time : 02:05:51 AM
2593 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 23 شوال 1443هـ - 25 مايو 2022م 12:36 ص

أمام “النووي” واغتيال خدائي.. هل تُجبر إسرائيل على المناورة بين مصالحها والقيود الأمريكية؟

أمام “النووي” واغتيال خدائي.. هل تُجبر إسرائيل على المناورة بين مصالحها والقيود الأمريكية؟
اغتيال خدائي

تصفية حسن صياد خدائي انتظرت عودته قبل بضعة أيام من مهمة له في سوريا. والمعلومات حول تحركاته كانت حديثة ودقيقة، وكان عنوانه معروفاً ونمط حياته أيضاً. كان يمكن استنتاج ذريعة تصفيته من خلال التقارير الواردة في وسائل الإعلام الإيرانية.

حسب موقع “نسيم” التابع لمخابرات حرس الثورة، فإن خدائي كان نائب المسؤول عن التطوير التكنولوجي والوسائل القتالية في “فيلق القدس”، ومن بين مهماته كان المسؤول عن نقل التكنولوجيا لتحسين مشروع دقة صواريخ “حزب الله”، إضافة إلى نقل السلاح ووسائل قتالية أخرى للحزب وللفصائل الفلسطينية التي تعمل في لبنان. موقع “جاده إيران” أضاف بأن خدائي كان مشاركاً في تطوير الطائرات الإيرانية المسيرة، وفي أماكن أخرى تمت الإشارة إلى أن المعلومات عن تحركاته وصلت عقب التحقيق مع منصور رسولي، الذي نسبت إليه نية اغتيال السفير الإسرائيلي في إسطنبول، والذي تم اعتقاله والتحقيق معه من قبل عملاء للموساد على الأراضي الإيرانية. من خلال التقارير التي تفصل مجالات خبرة ومسؤولي خدائي، يمكن معرفة قدرة إسرائيل على جمع المعلومات عن إيران، وعن وجود بنية تحتية عملياتية فعالة تستطيع المس بأهداف نوعية، سواء تعلق الأمر بعلماء ذرة أم بقادة كبار في حرس الثورة، أم بأهداف تكنولوجية.

وثمة فجوة كبيرة بين القدرة الاستخبارية والعملياتية لأهداف تكتيكية، وإدارة معركة استراتيجية هدفها وقف تطوير النووي الإيراني أو وقف تقديم المساعدة لمنظمات إرهابية مثل “حزب الله” والمليشيات الشيعية في العراق أو الحوثيين. ورغم أن إسرائيل اعتادت على الإعلان بأنها ستعمل فقط حسب مصالحها الوطنية، لكنها تعهدت أيضاً بعدم مفاجأة الإدارة الأمريكية؛ أي أن حرية عملها التكتيكية لن يتم المس بها طالما لا تتصادم مع استراتيجية واشنطن، وبالأساس عدم جر الولايات المتحدة إلى تدخل سياسي أو عسكري في عملية لم تخطط لها، أو فرض مسؤولية عليها، حتى لو كانت غير مباشرة، عن أفعال إسرائيل.

بسبب حاجة الولايات المتحدة إلى “مساحة نفي” في عدة مناسبات في السابق، أوضحت الإدارة الأمريكية موقفها فيما يتعلق بتصفية علماء أو المس بنقاط معينة في منشآت إيران النووية. عندما قدرت بأن هذه العمليات لن تفيد المعركة الشاملة ضد النووي الإيراني، طلبت من إسرائيل عدم تنفيذ عمليات قد تمس بالاتفاق النووي. هكذا، في السنة والنصف الماضية منذ تصفية عالم الذرة محسن فخري زادة، المعروف باسم “أبو المشروع النووي”، لا نعرف عن أي عملية أو عن أي تصفية لعالم ذرة إيراني مع الحرص على الخط الأحمر الذي يفصل بين المشارك مباشرة بالمشروع النووي وبين من يعتبر ناشطاً في مجال الإرهاب.

لكن يصعب أحياناً التمييز بين الاثنين، فالمسؤول عن البرنامج النووي الإيراني هو حرس الثورة، الذي هو في الوقت نفسه يشغّل “فيلق القدس” الذي يعمل خارج إيران ورجالها هم “هدف مشروع”، حتى حسب تعريف الولايات المتحدة. حسب هذه الخطوط الفاصلة، مسموح المس بقادة “فيلق القدس” مثلما فعلت أمريكا عندما اغتالت سليماني، قائد “فيلق القدس”، في كانون الثاني 2020. ولكن غير مسموح المس بقائد حرس الثورة نفسه، هذا رغم أن سليماني كان مشاركاً أيضاً في البرنامج النووي ويعتبر من متخذي القرارات.

حتى الآن لم تنجح تصفية العلماء أو المس بالمنشآت النووية الإيرانية في وقف تقدم المشروع النووي، وكذا أيضاً المس بقادة “فيلق القدس” لن يوقف نشاطاتها العسكرية في كل الجبهات العاملة فيها. في المقابل، ترميم العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وإيران وجولات المحادثات بين شخصيات رفيعة سعودية وإيرانية قللت بشكل ملحوظ هجمات الحوثيين في هذه الدول. وفرضية أمريكا الأساسية لم تتغير حول المشروع النووي، التي تقول بأنه ليس غير الاتفاق النووي ما يمكنه وقف تطوير البرنامج وإعطاء فترة زمنية أخرى إلى أن تتحول إيران إلى دولة نووية.

صحيح أنه تم وقف المحادثات في فيينا بشكل علني، لكن أمريكا تواصل فعلياً استخدام وسطاء أمام إيران للتوصل إلى اتفاق. من زيارة حاكم قطر في إيران، الشيخ تميم آل ثاني، في 10 أيار، ومن محادثات أجراها وزير خارجية قطر أول أمس مع نظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، يتبين أن إيران مستعدة ليس فقط لـ “إعادة النظر من جديد” في الطلبات التي طرحتها على الولايات المتحدة، بل يبدو أيضاً أنها نقلت عدداً من الاقتراحات الجديدة للمسؤول عن المفاوضات النووية من قبل الاتحاد الأوروبي، انريكا مورا، الذي زار إيران أثناء زيارة حاكم قطر.

وإن زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، لسلطنة عمان ترتبط بشكل وثيق بالمباحثات النووية؛ لأن عمان وسيط مخضرم استضاف اللقاءات السرية الأولى بين ممثلين أمريكيين وإيرانيين قبل الاتفاق النووي السابق في 2015، وها هي الآن تعرض وساطتها. في الوقت نفسه، تجنبت الإدارة الأمريكية ذكر موعد محدد، الذي لن يكون بعده أي سبب لمواصلة المباحثات، ومسألة شطب حرس الثورة من قائمة المنظمات الإرهابية موضوعة في درج التنبؤات وتنتظر قرار الرئيس جو بايدن، الذي من ناحيته لا يسارع إلى اتخاذ موقف حاسم.

رسمياً، يقول بايدن بأن الكرة في ملعب الإيرانيين وبانتظار الجواب، ولكن في أعقاب تقارير حول نتائج بعثة موري، يبدو أن اقتراحات إيران الآن على طاولة الرئيس، وربما يأتي في الأيام القريبة قرار حول مسألة اعتبرت اللغم الأكثر تفجراً الذي يقف في طريق الاتفاق.

في الوقت نفسه، يزداد الضغط السياسي في إيران ضد رئيسي وحكومته. فالمظاهرات التي جرت في مدن إيران احتجاجاً على رفع الأسعار، وشعارات “الموت لخامنئي”؛ والشائعات حول نية رفع أسعار الوقود والمواد الغذائية، التي هي خطوة أثارت مظاهرات كبيرة في إيران قبل ثلاث سنوات والتي قتل فيها نحو 1500 شخص… هذه القضايا تشعل الأجواء الآن، وقدم البرلمان عدة مشاريع قرارات تدعو لعزل رئيسي، أو على الأقل وزراء الاقتصاد في حكومته.

سمع انتقاد شديد أيضاً من قبل رجال دين كبار، ومن وسائل إعلام مقربة من النظام وحتى من شخصيات رفيعة في أجهزة الأمن، التي تحذر من احتجاج الجمهور الذي سيضعضع الاستقرار في الدولة. وتساءل الكتاب في بعض الصحف لماذا تستمر إيران في المماطلة رغم أن الزعيم الأعلى علي خامنئي صادق على إجراء المفاوضات والتوصل إلى اتفاق. “هل حرس الثورة هو الذي سيحسم مصير الدولة؟ لا نريد البقاء رهائن له”، كتب شخص رداً على مقال نشر في موقع “شرق”.

صحيح أن التجربة تعلم بأن مظاهرات كبيرة واحتجاجات عنيفة لن تغير موقف النظام، لكن إذا لم تنجح الحكومة في تعويض المواطنين عن تقليص كبير للدعم ووقف رفع الأسعار وعرض أفق اقتصادي، فسيصعب عليها أن تطلب في من الجمهور شد الأحزمة أكثر إزاء “العدوان والعداء لقوات الغطرسة والشر”. لأنه لم يبق هناك ثقوب في حزام الجمهور، خلافاً لما كان في 2019، فإيران الآن لها نافذة فرص للخروج من الأزمة الاقتصادية وتجنيد الجمهور أو تهدئته بواسطة شعارات فارغة، من شأنها أن تثير ردوداً معاكسة.

هآرتس 




مواضيع ساخنة اخرى

مع توافد قادة G7 لقمة بافاريا.. بايدن: رهان بوتين على تفكك الناتو "وهم"
مع توافد قادة G7 لقمة بافاريا.. بايدن: رهان بوتين على تفكك الناتو "وهم"
شاهد : بارون ترامب يفاجئ العالم بضخامته
شاهد : بارون ترامب يفاجئ العالم بضخامته
السعودية تعلن تفاصيل زيارة بايدن.. وقمة 16 يوليو
السعودية تعلن تفاصيل زيارة بايدن.. وقمة 16 يوليو
مقتل 3 أشخاص في حادث إطلاق نار بولاية (ماريلاند) الأمريكية
مقتل 3 أشخاص في حادث إطلاق نار بولاية (ماريلاند) الأمريكية
جدل في مصر بسبب بكاء وزيرة في مؤتمر رسمي
جدل في مصر بسبب بكاء وزيرة في مؤتمر رسمي
مسؤول في البنتاغون: بايدن سيعلن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا
مسؤول في البنتاغون: بايدن سيعلن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا
حفل جماعي للرذيلة.. مصرية تقتل طفلتها بعد رؤيتها في أوضاع مخلة بالدقهلية
حفل جماعي للرذيلة.. مصرية تقتل طفلتها بعد رؤيتها في أوضاع مخلة بالدقهلية
الاردن .. غروندبرغ يتشاور مع شخصيات يمنية
الاردن .. غروندبرغ يتشاور مع شخصيات يمنية
"سي أن أن" تكشف أدلة جديدة حول مقتل شيرين أبو عاقلة (شاهد)
"سي أن أن" تكشف أدلة جديدة حول مقتل شيرين أبو عاقلة (شاهد)
أمريكا تضيف أفرادا وكيانات على صلة بحماس إلى قائمة العقوبات
أمريكا تضيف أفرادا وكيانات على صلة بحماس إلى قائمة العقوبات
الجيش الإسرائيلي يعلن كشفه مسار نقل أسلحة "يديره صهر قاسم سليماني" من إيران إلى لبنان
الجيش الإسرائيلي يعلن كشفه مسار نقل أسلحة "يديره صهر قاسم سليماني" من إيران إلى لبنان
واشنطن ترحب بتسيير رحلة طيران بين صنعاء وعمّان
واشنطن ترحب بتسيير رحلة طيران بين صنعاء وعمّان
الكرملين: انضمام السويد وفنلندا للناتو خطأ جسيم ولن يحسن أمن أوروبا
الكرملين: انضمام السويد وفنلندا للناتو خطأ جسيم ولن يحسن أمن أوروبا
مجلس الأمن يعتمد بيانا يدين اغتيال شيرين أبو عاقلة ويدعو لتحقيق نزيه
مجلس الأمن يعتمد بيانا يدين اغتيال شيرين أبو عاقلة ويدعو لتحقيق نزيه
بريطانيا : أم تعترف أمام المحكمة بقتل أطفالها الثلاثة.. إليكم التفاصيل
بريطانيا : أم تعترف أمام المحكمة بقتل أطفالها الثلاثة.. إليكم التفاصيل
شهيدان في الضفة.. وإصابة ثالث برصاص الاحتلال في القدس- (شاهد)
شهيدان في الضفة.. وإصابة ثالث برصاص الاحتلال في القدس- (شاهد)
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

طهران: مستعدون لإجراء محادثات جديدة بشأن الاتفاق النووي


اقرأ المزيد