Date : 05,07,2022, Time : 09:39:48 PM
3811 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 17 شوال 1443هـ - 19 مايو 2022م 01:01 ص

الدراما اللبنانية.. نتائج لا تبشر بخير و”حزب الله” قد يستعرض قوته أمام إسرائيل

الدراما اللبنانية.. نتائج لا تبشر بخير و”حزب الله” قد يستعرض قوته أمام إسرائيل
هآرتس

تلقى “حزب الله” وحلفاؤه ضربة شديدة”، كان هذا أمس العنوان الذي نشرته معظم وسائل الإعلام في لبنان والعالم. بهذا، تدل النتيجة النهائية للانتخابات التي جرت الأحد، على أن “كتلة “حزب الله” التي تتكون من ممثلي حركة أمل و”حزب الله” والحزب المسيحي “التيار الوطني الحر”، فقدت الأغلبية التي كانت لها في البرلمان، والكتلة التي كانت تعد 71 عضواً انخفضت وأصبحت 61 عضواً. ولكن فحص نتائج الانتخابات، حسب اختبار “حزب الله”، يطمس جزءاً من الإنجازات الأخرى للحملة الانتخابية.

هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها قوى مدنية مستقلة، التي تنافست ضد أحزاب تقليدية راسخة، على دعم واسع من الجمهور أعطاها 14 مقعداً. أغلبية مرشحي هذه الحركات التي تسمى “قوة التغيير”، جاءت على خلفية خيبة أمل وإحباط ويأس من الوضع الاقتصادي في لبنان ومن الفساد وعدم أداء الحكومة. حصل العصيان المدني واحتجاج الجمهور في هذه المرة على ثمار سياسية جيدة، لم تقضم فقط هوامش “أحزاب النخبة”، بل إن قوتها قد تشكل كفة الميزان في أي حكومة سيتم تشكيلها.

الإنجاز أكبر من ذلك، إذا أخذنا في الحسبان نسبة التصويت المنخفضة، 41 في المئة، التي تدل أكثر من أي شيء آخر على عدم الثقة العميق بالعملية الانتخابية في لبنان، وقدرة الجمهور على تغيير المبنى السياسي. نجاح المستقلين قد يجند إلى جانبهم ناخبين أكثر في الانتخابات المستقبلة، وبذلك يمكنهم تأسيس نظام سياسي جديد في دولة يعتبر أي تغيير فيها مستحيلاً حتى الآن. حتى ذلك الحين، سيضطرون إلى الاندماج في المطحنة السياسية إذا أرادوا البقاء على قيد الحياة.

إلى جانب المستقلين، سجل أيضاً حزب القوات اللبنانية، برئاسة سمير جعجع، انتصاراً مهماً عندما فاز بعشرين مقعداً. هكذا تحول إلى الحزب المسيحي الأكبر الذي حل من حيث حجمه محل التيار الوطني الحر، حليف “حزب الله”، برئاسة جبران باسيل، صهر الرئيس ميشيل عون الذي أسسه. الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، يمكنه أيضاً الاحتفال بعد فوز حزبه بجميع المقاعد المخصصة للدروز في البرلمان، خاصة الاحتفال بهزيمة خصميه طلال أرسلان ووئام وهاب، اللذين هما حليفان لـ “حزب الله”.

لكن خريطة القوى السياسية الجديدة لا تعطي أفضلية مطلقة لأي كتلة، ويمكن ألا تكفي لإنقاذ لبنان من أزمته. وفي ظل عدم وجود أغلبية لأي كتلة، حيث كتلة المستقلين غير كبيرة بما فيه الكفاية وغير موحدة، فمن المتوقع أن يعود لبنان إلى فترة الشلل السياسي الذي ميزه بين الأعوام 2009 – 2018. ففي تلك الفترة، لم ينجح لبنان في انتخاب رئيس مدة سنتين بسبب الخلافات السياسية الكبيرة، وبالتحديد عندما كان لحزب المستقبل برئاسة سعد الحريري 71 مقعداً في البرلمان. في تلك السنوات، لم يتم إجراء انتخابات للبرلمان، الذي مدد ولايته كل سنة.

إذن، إن وجه الشبه مع البنية البرلمانية السابقة وتوزيع القوى السياسية مثلما كان في 2018، لا يكفي للقول بأن الانخفاض في قوة “حزب الله” الانتخابية وشركائه تضمن استقراراً أو بناء قيادة ناجعة متفق عليها يمكنها تنفيذ الإصلاحات المطلوبة كي يستطيع لبنان إعادة ترميم اقتصاده.

سيكون أمام البرلمان الجديد في البداية تحدي انتخاب الرئيس الذي سيحل مكان عون الذي ستنتهي فترة ولايته في تشرين الأول المقبل. انتخاب رئيس جديد لا يعتبر أمراً احتفالياً. ففي لبنان الرئيس هو الذي يقوم بتعيين رئيس الحكومة، وهو الذي يملك الصلاحية لإقالته وإقالة حكومته وتعيين وزراء وإقالتهم، والرئيس هو القائد الأعلى للجيش، وهو مخول بحل البرلمان وفرض الفيتو على القوانين. قوته الكبيرة وتدخله الفاعل في السياسة تحوله إلى لاعب رئيسي، من هنا تأتي الصعوبة في التوصل إلى اتفاق على انتخابه.

ليس من نافل القول التذكير في هذا السياق بأن الخلافات حول مسألة انتخاب الرئيس بين الأعوام 2014 – 2016 قد أدت إلى أن القوى السياسية لم تنجح في تعيين رئيس، فتم إشغال جزء من وظائفه مؤقتاً من قبل رئيس الحكومة. يحتاج انتخاب الرئيس إلى مصادقة ثلثي أعضاء البرلمان، لكن الدستور لا ينص بشكل صريح إذا كان الحديث يدور عن ثلثي مجمل أعضاء البرلمان أو فقط ثلثي أعضاء البرلمان المشاركين في جلسة انتخاب الرئيس، شريطة ألا يقل عددهم عن 50 في المئة زائد واحد.

من الواضح، بحسب هذين التفسيرين، أن البرلمان الجديد لا يمكنه توفير العدد المطلوب بدون تأييد “كتلة “حزب الله”. هكذا يمكن لهذا التنظيم أن يعيق انتخاب الرئيس لفترة غير محدودة عن طريق أن ممثليه ببساطة لا يشاركون في جلسة انتخاب الرئيس. وإذا لم تنجح القوائم في التوصل إلى اتفاق على هوية رئيس الحكومة حتى انتهاء ولاية الرئيس، فسيكون البرلمان بحاجة إلى إيجاد آلية بديلة متفق عليها لعيين رئيس الحكومة، الذي لا يحتاج أبداً إلى مصادقة البرلمان من أجل تعيينه. هذا هو التناقض الكامن في النظام السياسي اللبناني، وهو الذي يخلق الوضع العبثي الذي بحسبه أيضاً تتمكن قوائم صغيرة من التشويش وحتى وقف تعيين أصحاب الوظائف الكبيرة في الدولة.

لكن إذا اجتاز البرلمان تحدي تعيين الرئيس، وحتى إذا تم تعيين رئيس حكومة ينجح خلال فترة زمنية معقولة في تشكيل الحكومة (من الأفضل ألا نحبس الأنفاس في هذه الأثناء) فستقف الحكومة أمام حقل غاز متفجر. قرارات رئيسية مثل الميزانية والإصلاحات الاقتصادية والمصادقة على مواثيق وإعلان الحرب، تحتاج إلى مصادقة ثلثي أعضاء الحكومة. كل كتلة لها ثلث من الثلاثين عضواً من أعضاء الحكومة زائد واحد، تكون لها القوة على وقف وإلغاء وإفشال أي مبادرة مهمة للحكومة. يحتاج “حزب الله” 11 وزيراً للتعاون معه حتى يتمكن من إملاء سياسته العسكرية والاقتصادية. ولا ينجح دائماً في تجنيد “الثلث المانع”. لذلك، هو بحاجة إلى رئيس “صديق” يعين وزراء يؤيدون “حزب الله”. هؤلاء الوزراء تحولوا في حكومات سابقة إلى ذريعة للمواجهة بين “حزب الله” ورؤساء الحكومات، وأدى النضال ضدهم إلى استقالة رئيس الحكومة السابق الحريري. نسخة أخرى لهذه المواجهات قد تظهر في الفترة القريبة القادمة.

من هنا جاء تخوف كبير من أن تنزلق الاختلافات السياسية إلى الشارع وتتحول إلى مواجهات عنيفة بين مؤيدي “حزب الله” وشركائه، وخصومهم. الآن هناك في لبنان من يحذرون من عودة الحرب الأهلية أو من أن يدفع “حزب الله” إلى استعراض قوته والقيام بمواجهة عسكرية مع إسرائيل، بحيث يجبر القوى السياسية على تأييده.

في المقابل، من الواضح للقوى التي تعارض “حزب الله” أن إحباط هذه السيناريوهات سيجبرها على التجند بسرعة والتوصل إلى تفاهمات من أجل عرض حكومة لها صلاحية وتستطيع الحصول على المساعدات بمليارات الدولارات، التي تنتظرها من الدول المانحة وصندوق النقد الدولي. من هنا، فإن الاستعجال وضرورة اختراق الطريق المسدود الذي وصل إليه الاقتصاد اللبناني يمكن أن يحث القوى السياسية على التوصل إلى تعاون، حتى لو كانت نتيجته تقديم تنازلات سياسية لـ”حزب الله” وشركائه. احتمالية ذلك في هذه الأثناء بعيدة؛ فالأنا والمكانة والمصالح الشخصية التي تميز السياسة في لبنان لا تظهر أي علامات على التلاشي.

هآرتس 




مواضيع ساخنة اخرى

مع توافد قادة G7 لقمة بافاريا.. بايدن: رهان بوتين على تفكك الناتو "وهم"
مع توافد قادة G7 لقمة بافاريا.. بايدن: رهان بوتين على تفكك الناتو "وهم"
شاهد : بارون ترامب يفاجئ العالم بضخامته
شاهد : بارون ترامب يفاجئ العالم بضخامته
السعودية تعلن تفاصيل زيارة بايدن.. وقمة 16 يوليو
السعودية تعلن تفاصيل زيارة بايدن.. وقمة 16 يوليو
مقتل 3 أشخاص في حادث إطلاق نار بولاية (ماريلاند) الأمريكية
مقتل 3 أشخاص في حادث إطلاق نار بولاية (ماريلاند) الأمريكية
جدل في مصر بسبب بكاء وزيرة في مؤتمر رسمي
جدل في مصر بسبب بكاء وزيرة في مؤتمر رسمي
مسؤول في البنتاغون: بايدن سيعلن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا
مسؤول في البنتاغون: بايدن سيعلن حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا
حفل جماعي للرذيلة.. مصرية تقتل طفلتها بعد رؤيتها في أوضاع مخلة بالدقهلية
حفل جماعي للرذيلة.. مصرية تقتل طفلتها بعد رؤيتها في أوضاع مخلة بالدقهلية
الاردن .. غروندبرغ يتشاور مع شخصيات يمنية
الاردن .. غروندبرغ يتشاور مع شخصيات يمنية
"سي أن أن" تكشف أدلة جديدة حول مقتل شيرين أبو عاقلة (شاهد)
"سي أن أن" تكشف أدلة جديدة حول مقتل شيرين أبو عاقلة (شاهد)
أمريكا تضيف أفرادا وكيانات على صلة بحماس إلى قائمة العقوبات
أمريكا تضيف أفرادا وكيانات على صلة بحماس إلى قائمة العقوبات
الجيش الإسرائيلي يعلن كشفه مسار نقل أسلحة "يديره صهر قاسم سليماني" من إيران إلى لبنان
الجيش الإسرائيلي يعلن كشفه مسار نقل أسلحة "يديره صهر قاسم سليماني" من إيران إلى لبنان
واشنطن ترحب بتسيير رحلة طيران بين صنعاء وعمّان
واشنطن ترحب بتسيير رحلة طيران بين صنعاء وعمّان
الكرملين: انضمام السويد وفنلندا للناتو خطأ جسيم ولن يحسن أمن أوروبا
الكرملين: انضمام السويد وفنلندا للناتو خطأ جسيم ولن يحسن أمن أوروبا
مجلس الأمن يعتمد بيانا يدين اغتيال شيرين أبو عاقلة ويدعو لتحقيق نزيه
مجلس الأمن يعتمد بيانا يدين اغتيال شيرين أبو عاقلة ويدعو لتحقيق نزيه
بريطانيا : أم تعترف أمام المحكمة بقتل أطفالها الثلاثة.. إليكم التفاصيل
بريطانيا : أم تعترف أمام المحكمة بقتل أطفالها الثلاثة.. إليكم التفاصيل
شهيدان في الضفة.. وإصابة ثالث برصاص الاحتلال في القدس- (شاهد)
شهيدان في الضفة.. وإصابة ثالث برصاص الاحتلال في القدس- (شاهد)
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

مالي: وفاة 22 مهاجرا ماليا قبالة ساحل ليبيا


اقرأ المزيد