Date : 16,05,2022, Time : 11:53:10 PM
4808 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 23 جمادي الآخر 1443هـ - 27 يناير 2022م 12:44 ص

ضع نساء مسلمات في “مزاد مزيف” يقول الكثير عن التطرف الهندوسي في الهند

ضع نساء مسلمات في “مزاد مزيف” يقول الكثير عن التطرف الهندوسي في الهند
مجلة “تايم”

نشرت مجلة “تايم” تقريرا أعدته عصمت أرا تحت عنوان “ماذا تشعرين لو كنت امرأة مسلمة تباع بمزاد على الإنترنت من قبل الجناح المتطرف بالهند”. قالت أرا إنه “مع بزوع فجر اليوم الأول من العام الجديد على نيودلهي، استيقظت لأكتشف أنني وضعت في المزاد على الإنترنت وصورة لي مرفقة بعبارات “صفقتك اليوم من بولي باي”. وكلمة بولي هي كلمة مهينة تستخدم لوصف المرأة المسلمة وباي تعني خادمتك، وهي كلمة أخرى يستخدمها اليمين المتطرف بالهند للحديث عن المرأة المسلمة”. وقالت إنها قفزت من سريرها لما قرأت ما قرأت. وأكدت الكاتبة أن ذلك الهجوم عليها جاء بعدما كتبت تقارير صحافية ناقدة للحكومة الهندية خلال العامين الماضي وتناولت فيها الهجمات على أعضاء طائفة “داليت” والجريمة ضد المرأة وجرائم الكراهية ضد المسلمين وسوء إدارة كوفيد-19.

وشددت الكاتبة على أنها تعودت على المضايقات عبر الإنترنت، ولكنها لم تتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد، وكتبت “في الحقيقة أنا واحدة من 20 صحافية في الهند تتعرض للتحرش، ولكن وضعي في مزاد؟”. وكان على القائمة 100 إمرأة أخرى، معروفات في الإعلام والسياسة وكاتبات وطيارات وممثلات وكلهن مسلمات. وبالنسبة لبعضهن فقد ظهرت أسماؤهن للمرة الثانية في مزادات مزيفة تهدف للسخرية وإهانة النساء الناقدات للحزب الحاكم بهارتيا جاناتا الذي يقوده رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وبالنسبة لمن يقفون وراء “المزاد” لم تكن من النساء التي وردت أسماؤهن فيه واحدة منهن غير معروفة. فالكاتبة لم تكن فقط أول صحافية في عائلتها، والفضل يعود إلى والدتها التي أحضرتها إلى المدينة لمواصلة تعليمها، بل وأول امرأة تغامر بالخروج إلى الحياة العامة معتمدة على نفسها وعملها. وبالنسبة لمن يقفون وراء المزاد فهن مسلمات يجب فضحهن وإسكاتهن. وتضيف أنها عندما رأت اسمها في “المزاد” الوهمي شعرت بالغضب وأرادت فعل شيء.

وأشارت إلى أن المسلمين في الهند يتعرضون وبشكل متزايد للاضطهاد منذ وصول الحزب المتطرف بهارتيا جاناتا إلى الحكم عام 2014. وحرم المسلمون في عموم الهند من السكن واستقال الفنانون المسلمون من عملهم بسبب تهديدات الجماعات الهندوسية المتطرفة. وفي كانون الثاني/ديسمبر، دعا عدد من قادة التفوق الهندوسي بمؤتمر استمر على مدى ثلاثة أيام في ولاية أوتارخاند، علنا لإبادة الأقليات. وحث منظم المناسبة ياتي ناريسينغهاناند الهندوس “على حمل السلاح” استعدادا لـ “الحرب ضد المسلمين”. وعقدت في نفس الفترة مناسبة نظمتها مجموعة “هندو يوفا فاهيني” التي أسسسها السياسي- الكاهن يوغي أديتياناث، ويحرض علنا على كراهية المسلمين. وشارك في أداء القسم المئات الذين تعهدوا بتحويل الهند إلى بلد للهندوس فقط. وهتفوا قائلين: “سنقاتل ونموت لو طلب منا وسنقتل أيضا”.

وتقول الكاتبة إن الشرطة تحت سيطرة يوغي أديتياناث، الذي يدير في نفس حكومة أوتاربراديش، وقام بإصدار بلاغ ضدها لأنها شاركت في تغطية احتجاج المزارعين. وأصدرت الشرطة “تقرير المعلومات الأول” وهو الذي تصدره سلطات فرض القانون الهندي ضد أي شخص بناء على شكوى جنائية. وبناء على البلاغ فقد اتهمت الكاتبة بنشر الخوف والرعب في الولاية وأنها تهديد على “الاندماج الوطني”، وكتبت الكاتبة: “كنت في سن الـ 22 عاما ولم أقض سوى ستة أشهر في وظيفتي الأولى”. ولحسن الحظ وافقت المحكمة على إصدار حكم يحميها من الاعتقال. ولكنها ليست الوحيدة التي تعرضت للتحرش من بين الصحافيين. فقد تم تقديم دعاوى ضد صحافيين وبناء على أدلة واهية وبتهم نشر تقارير ليست داعمة للحزب الحاكم. وتعرض المحررون والكتاب في منظمة “واير” الإعلامية التي تعمل فيها إلى اتهامات تتراوح ما بين التشهير إلى “نشر العداء” و”النية بإحداث شغب” ونشر ” تغريدات مستفزة”. والآن وقد بدأ العام الحالي، فقد تعرضت للهجوم من جديد، ولكن التغريدة التي وضعتها بداية العام الحالي حول “مزاد” النساء المسلمات انتشرت بشكل واسع، وبدا عدد من النواب بالحديث عنها. وكتب وزير تكنولوجيا المعلومات تغريدة قال فيها إن مزود الإنترنت “جيت هاب” قام بإلغاء حساب واحد من المشتبه بهم بفتح المزاد. وساعدها هذا على التغلب على مخاوفها والذهاب إلى الشرطة التي لم تفعل في المرة الأولى شيئا، ولدهشتها استطاعت تقديم “أول تقرير المعلومات الأول”.

وأظهر الإعلام الرئيسي اهتماما بالقصة وحتى قنوات التلفزة أرادت الحديث معها. ولم تجد وقتا للراحة أو الطعام حيث كانت تريد الحفاظ على زخم القصة، ولأول مرة أصبحت القصة وليس من يتابعها ويأخذ ملاحظات عنها. وبعد أسبوع على الحادث قررت الذهاب إلى طبيب نفسي وبعد إلحاح من مسؤول التحرير في “واير” وصف لها دواء لعلاج القلق ومساعدتها على النوم. وعادت الى البيت منهكة من الموعد كما ولم يساعدها مرض السل الذي اكتشفته قبل أشهر، ثم جاءت نتيجة الفحص من كوفيد-19 إيجابية.

وبعد يوم من تقديم بلاغ للشرطة، تلقت تغريدة من فتاة ورد اسمها على “المزاد الوهمي”، وقد صدمت عندما عرفت بأنها من ضمن النساء في “المزاد” لكنها وجدت عزاء وقوة ممن خرجن وتحدثن ضد هذا العمل. وبدأت الشرطة بحملة اعتقالات، وبعد كل حالة اعتقال كانت تتلقى رسائل من الضحايا في المزاد الوهمي “لقد اعتقلوا احدا، عصمت” وقد “نجحنا”. ولكن الكاتبة تشعر بالحزن والصدمة عندما اكتشفت أعمار المشتبه به. ولم يكن أحد منهم فوق سن الثامنة والعشرين. وواحدة منهن عمرها 18 عاما ويتيمة وهي متهمة الآن بإهانة امرأة من دين آخر لم تقابلها أبدا. كل هذا يكشف عما حدث من عفن في المجتمع الهندي.

وما يثير القلق أكثر هو أن الساسة الذين يثيرون نيران الكراهية في المجتمع لا يزالون أحرارا. وبعد كل هذا لم يكن هناك تقرير المعلومات الأول ضد عضو بهارتيا جاناتا كابل ميشرا، والذي أعطى الشرطة في نيودلهي بشباط/فبراير 2020 إنذرا وطلب منهم فض التظاهرات في الشوارع قبل أن يتصرف بنفسه. وكان المتظاهرون يحتجون على قانون المواطنة المعدل والذي سهل حرمان المهاجرين المسلمين من المواطنة. وكان أسوأ عنف ديني تشهده الهند منذ سنوات، حيث قام الغوغاء الهندوس بالهجوم على المسلمين، ما أدى لمقتل 53 شخصا، معظمهم من المسلمين.

وفي مقابلة مع الكاتبة عام 2021، نفى ميشرا أن يكون تحريضه “أطلقوا النار على الخونة” كان سببا في العنف. ولا يزال حرا طليقا، أما المحتجين ففي السجن ومتهمون بالتحريض على الشغب. وأحدهم الناشط خالد سيفي، الذي حاول التوسط بين المسلمين والهندوس قبل اندلاع الشغب. وبعد قضية “بولي باي” أرسلت زوجته نرجس رسالة منه إليها قال فيها “أختي، أشعر بالعجز وأنا في السجن وعدم قدرتي على حمايتك. ولو كنت في الخارج لتظاهرت قدر ما أستطيع”. وشعرت بالدهشة، فهنا شخص في السجن منذ عامين ووسط وباء، ولكنه يشعر بالعجز لعدم حمايتها أو مساعدتها. وعندما اتصلت بزوجته نرجس، لم تستطع الكلام، وكل ما فعلته معها هو البكاء والحزن على ما آل إليه الوضع في الهند.

مجلة “تايم”




مواضيع ساخنة اخرى

واشنطن ترحب بتسيير رحلة طيران بين صنعاء وعمّان
واشنطن ترحب بتسيير رحلة طيران بين صنعاء وعمّان
الكرملين: انضمام السويد وفنلندا للناتو خطأ جسيم ولن يحسن أمن أوروبا
الكرملين: انضمام السويد وفنلندا للناتو خطأ جسيم ولن يحسن أمن أوروبا
مجلس الأمن يعتمد بيانا يدين اغتيال شيرين أبو عاقلة ويدعو لتحقيق نزيه
مجلس الأمن يعتمد بيانا يدين اغتيال شيرين أبو عاقلة ويدعو لتحقيق نزيه
شهيدان في الضفة.. وإصابة ثالث برصاص الاحتلال في القدس- (شاهد)
شهيدان في الضفة.. وإصابة ثالث برصاص الاحتلال في القدس- (شاهد)
كشف موعد زواج ابنة ترامب من خطيبها العربي
كشف موعد زواج ابنة ترامب من خطيبها العربي
غوتيريش يدعو لوقف إطلاق نار بأوكرانيا..ويثير انتقاد زيلينسكي
غوتيريش يدعو لوقف إطلاق نار بأوكرانيا..ويثير انتقاد زيلينسكي
بايدن سيناقش مع الحلفاء سبل إبقاء روسيا "قيد المساءلة"
بايدن سيناقش مع الحلفاء سبل إبقاء روسيا "قيد المساءلة"
نحو 900 قتيل مدني حول كييف وروسيا تتوعد بهجمات جديدة
نحو 900 قتيل مدني حول كييف وروسيا تتوعد بهجمات جديدة
القبض على طاقم برنامج مقالب شهير في مصر
القبض على طاقم برنامج مقالب شهير في مصر
أبكاها بكلامه.. تسجيل صوتي لما دار بين محمد رمضان ورهام سعيد
أبكاها بكلامه.. تسجيل صوتي لما دار بين محمد رمضان ورهام سعيد
بايدن يوقع على تشريع إنهاء استيراد النفط الروسي وتعليق العلاقات التجارية مع موسكو ومينسك
بايدن يوقع على تشريع إنهاء استيراد النفط الروسي وتعليق العلاقات التجارية مع موسكو ومينسك
مستشارة للقذافي تكشف: كان وسيطا محتملا لإسرائيل
مستشارة للقذافي تكشف: كان وسيطا محتملا لإسرائيل
جيش الاحتلال ينشر منظومات دفاع جوي
جيش الاحتلال ينشر منظومات دفاع جوي
بعد اتفاق سعودي كويتي.. إيران: سنبدأ قريبا عمليات الحفر في "حقل الدرة"
بعد اتفاق سعودي كويتي.. إيران: سنبدأ قريبا عمليات الحفر في "حقل الدرة"
روسيا: بوتن مستعد للقاء زيلينسكي "بشرط"
روسيا: بوتن مستعد للقاء زيلينسكي "بشرط"
بينيت: رفع اسم الحرس الثوري من قائمة الإرهاب أمر مزعج
بينيت: رفع اسم الحرس الثوري من قائمة الإرهاب أمر مزعج
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

لندن تطالب بانضمام السويد وفنلندا إلى "الناتو" "في أسرع وقت"


اقرأ المزيد