Date : 19,01,2022, Time : 06:55:41 PM
3626 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الجمعة 03 جمادي الآخر 1443هـ - 07 يناير 2022م 10:16 م

مجلس الأمن القومي الأردني… ما هي الأهداف العميقة والنتائج المتوقعة وخفايا إنشائه؟

مجلس الأمن القومي الأردني… ما هي الأهداف العميقة والنتائج المتوقعة وخفايا إنشائه؟
النائب المعارض صالح العرموطي

جي بي سي نيوز :- لا يزال مشروع مجلس الأمن القومي الأردني الجديد في سياق نقاش وجدال واضح تماماً أن الرأي العام ومعه أحياناً النخب السياسية، يغمسان عبره خارج السياق ما دامت الحكومة تسارعت ولم تقدم شروحات كافية.
التجربة، مبكراً ومقدماً، تثير الكثير من الضجيج والقلق في الأردن، خصوصاً أنها لم تنفذ بعد، حيث غموض وحيرة يفتكان بالتوقعات السياسية، مع القناعة بأن هذا التحول في التأسيس لسلطة جديدة سماها النائب المعارض صالح العرموطي بـ»سلطة رابعة» تمت دسترتها، كبير جداً وغير مسبوق.

وهو تحول سريع ودراماتيكي وعاصف ولم يشرح للرأي العام، وهذا ما لاحظه حزب جبهة العمل الإسلامي وهو يؤكد بأن مسألة التعديلات الدستورية مرت بسرعة ودون إجراء مشاورات واسعة عليها، مشيراً إلى أن الإشكال الأساسي والتغيير المفصلي هو في في التعاكس مع مبدأ سلطة الشعب.
تغيير هوية النظام والدولة الأردنية قد يكون خطوة حقيقية، برأي الكثيرين، أيضاً في اتجاه التأسيس للمستقبل وإشراك الأحزاب السياسية بحصة كبيرة من مقاعد البرلمان، كما يصر على هامش نقاش مع «القدس العربي» عضو اللجنة الملكية محمد الحجوج.
وبناء عليه، انعكاس ذلك على مجلس وزراء أو حكومة برامجية يمكن أن تدير الكثير من الشؤون العامة، في الوقت الذي يرى فيه المراقبون الخبراء بأن مجلس الأمن القومي الجديد كفته ترجح عن كفة أي حكومة مستقبلاً، خصوصاً أنه يدعى بناء على توجيه ملكي.
وفي الحالات الطارئة يوجد فيه، إضافة إلى رئيس الوزراء وثلاثة وزراء كبار، جنرالات المؤسستين العسكرية والأمنية، إضافة إلى عضوين إضافيين يختارهما وينتقيهما الملك شخصياً، وهما مرجحان في حالة التصويت على أي قرار يخص الأمن أو المؤسسة العسكرية أو الأمن الداخلي أو الخارجي، أو حتى الشؤون الخارجية للبلاد. وعليه، فهوية العضوين المدنيين في تشكيلة وتركيبة مجلس الأمن القومي مسألة قد تكون حيوية وأساسية مستقبلاً. لكن الجدال حول مجلس الأمن القومي عموماً قد لا ينتهي بعدة أسابيع.
وقد يتجلى الكثير من الوضوح والشفافية في حال مأسسة هذا المجلس وتحديد هوية أعماله وفعاليات نشاطه، علماً بأن وجود مجلس الأمن القومي الأردني يعني تغييراً جذرياً وعميقاً وكبيراً في الإيقاع العام في إدارة شؤون الدولة.
المؤسسة الجديدة تلعب دور «الفلتر الأبرز» والمركزي في رسم السياسات الأمنية الداخلية والخارجية. ومن الواضح مباشرة أن المسار الدستوري للمجلس سيمنحه قوة معنوية كبيرة من الصعب على أي حكومة أو برلمان مستقبلاً تجاهلها. لكن الأهم أن السياسات هنا أيضاً قد تصبح برامجية، بمعنى أن تغيرات هيكلية كبيرة جداً لا بل تاريخية ومفصلية، قد تجتاح مؤسسات المنظومة الأمنية حصرياً في حال الانتقال إلى إدارة الأمور لاحقاً عبر فلاتر مجلس الأمن القومي الجديد.
وهو وضع جديد تماماً في الإيقاع السياسي الأردني، مؤشراته وتداعياته قد تكون كبيرة، ومن ثم تقاسم السلطة -على رأي النائب الإسلامي الشاب عمر العياصرة- بين الأحزاب والدولة القديمة؛ ما يعني أن دولة جديدة تماماً في المئوية الثانية تشرف على الولادة ويتم تشكيلها وترسيم حدودها حالياً. وهي دولة قوامها مشاركة الأحزاب السياسية بحصة وافرة من إدارة سلطتي التشريع والتنفيذ؛ أي الحكومة، ووجود جسم دستوري مركزي في مفاصل الدولة يتولى الملفات الأساسية والسيادية. وهو وضع ديناميكي، خصوصاً إذا ما كانت القوة الدستورية والمعنوية لمؤسسة مجلس الأمن القومي الجديدة ستفرض بصماتها على كل الإيقاعات، وستؤدي إلى تغييرات قد تكون كبيرة جداً في هيكلية المنظومة الأمنية بكل الاتجاهات والمسارات، والأهم في المجال الحيوي للعقائد الأمنية التي حكمت الأمور لأكثر من نصف قرن.
المفاجآت الحقيقية في توضيح «الوجه الخفي» لما بعد تأسيس مجلس الأمن القومي ستظهر تباعاً لاحقاً بعد رصد عدة ملاحظات، أهمها طبيعة الشخصيات الأمنية التي ستدخل لواقع مؤسسات القرار من نافذة الفلتر المؤسسي الجديد. وأيضاً تركيبة نصوص «النظام القانوني» الذي سيعمل مجلس الأمن القومي بموجبه، والأهم ترسيم التراتبية الجديدة ووضع خطط ستكون دستورية هذه المرة لكيفية إدارة الملفات الأمنية السيادية وبكل التفاصيل المحتملة، مع أن هوية عضوين في المجلس يختارهما الملك لاحقاً ستعني أيضاً الكثير من الدلالات السياسية.
مجلس الأمن القومي الجديد، وبعد إنجاز بقية مراحل الإقرار الدستوري له، قد يقود إلى سيناريو تغيير غير محدود في «مناصب عليا» في إدارة مؤسسة البلاد، وبصورة تنضم بموجبها «رموز وأسماء» جديدة إلى مسرح القرار المركزي وبثقل دستوري هذه المرة.
وفي مجال الأسماء حصرياً، قد تبرز بعض المفاجآت. لكن الأهم هو الانطباع الأوليّ، بعيداً عن مبالغات ودراميات إسطوانة «التحول إلى ملكية مطلقة» ونقاش الصلاحيات عن المؤسسة الدستورية الجديدة التي يقال إنها «إصلاحية المنشأ والهدف».. الأهم الانطباع المتشكل مبكراً بأن «عقائد وتقنيات أمنية» في طريقها للتبديل، بدءاً من شكل ومملامح وتركيبة «مفاهيم العمليات»، إلى بروز ومأسسة «الأمن الاجتماعي»، ومروراً بالإجابة على سؤال قديم موجع بسبب قصور الإجابة، وهو: كيف يتحول «الاستقرار الأمني الذي تنعم به البلاد إلى «منحة» استثمارية واقتصادية؟
هنا تحديداً «مربط الفرس» في المسألة والاختبار «الإجرائي» الأكثر حساسية، لأن كلفة وفاتورة التردد وعكس الإنجاز ستكون كبيرة جداً وللغاية.

القدس العربي - بسام البدارين




مواضيع ساخنة اخرى

أبشروا.. خبير فيروسات يتنبأ بموعد انتهاء جائحة كورونا
أبشروا.. خبير فيروسات يتنبأ بموعد انتهاء جائحة كورونا
فنانة سورية تشكو الفقر وتعلق : ” أعيش على المساعدات “ .. بالفيديو
فنانة سورية تشكو الفقر وتعلق : ” أعيش على المساعدات “ .. بالفيديو
بسبب كلمة مسيئة ضده.. كيم يجمع عينات خطوط آلاف الكوريين للوصول للفاعل
بسبب كلمة مسيئة ضده.. كيم يجمع عينات خطوط آلاف الكوريين للوصول للفاعل
بالصور.. فتاة كادت تفقد بصرها بسبب صبغ حاجبيها ورموشها
بالصور.. فتاة كادت تفقد بصرها بسبب صبغ حاجبيها ورموشها
مترجم سابق للجيش الأمريكي: الرواية الأمريكية عن اعتقال صدام في حفرة كاذبة
مترجم سابق للجيش الأمريكي: الرواية الأمريكية عن اعتقال صدام في حفرة كاذبة
وسط مركز تسوّق روسي .. شاهد كيف انتقم موظف غاضب من مديره (فيديو)
وسط مركز تسوّق روسي .. شاهد كيف انتقم موظف غاضب من مديره (فيديو)
أنباء عن رفض حمدوك وساطات لثنيه عن الاستقالة والبرهان يدعو الجميع لمراجعات سياسية
أنباء عن رفض حمدوك وساطات لثنيه عن الاستقالة والبرهان يدعو الجميع لمراجعات سياسية
الأمم المتحدة: طالبان نفذت 72 إعداما "خارج نطاق القضاء"
الأمم المتحدة: طالبان نفذت 72 إعداما "خارج نطاق القضاء"
مصادر أوروبيّة: إيران قبلت بالعودة إلى نصوص حزيران الماضي في فيينا
مصادر أوروبيّة: إيران قبلت بالعودة إلى نصوص حزيران الماضي في فيينا
التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

بلينكن: إرسال مساعدات عسكرية لأوكرانيا.. والتاريخ يكشف نوايا روسيا


اقرأ المزيد