Date : 09,12,2021, Time : 04:16:49 PM
3480 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 12 ربيع الثاني 1443هـ - 18 نوفمبر 2021م 01:55 ص

إيران «الخمينية» وترك مواجهاتها للشعب الإيراني!

إيران «الخمينية» وترك مواجهاتها للشعب الإيراني!
صالح القلاب

حتى لو بقي الإيرانيون ينكرون أي علاقة لهم بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ويرسلون قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني إلى بغداد بحجة التضامن مع العراق، وذلك في حين أن أغلب الظن لا بل المؤكد أن إرسال مسؤول على هذا المستوى من المسؤولية لا يمكن أن يكون في مهمة تضامنية مع كبار المسؤولين العراقيين وإنما للتأكد من الخطأ الذي ارتُكب لتفشل ثلاث طائرات متفجرة مسيرة في تنفيذها... وتنفيذ غيرها طالما أن هناك قراراً إيرانياً بالتخلص من كل الذين يرفضون ويقاومون السيطرة الإيرانية على بلاد الرافدين!!
إن إيران هذه لا تسيطر الآن على العراق وحده وإنما على خمس دول عربية أخرى من بينها سوريا ولبنان واليمن، إن ليس كله، والواضح أن هذا الزحف الإيراني لن يتوقف وأنه سيتواصل حيث إن هناك صمتاً تجاهه من قبل البعض اللهم باستثناء المملكة العربية السعودية ومعها بعض «دولنا» الأخرى التي هي «قومية» قولاً وفعلاً!!
إنه غير معقول أن تترك إيران هذه التي ترى أن من حقها أن تسيطر على هذه المنطقة وصولاً حتى إلى بعض الدول العربية الأفريقية لتستهدف هذا الوطني العراقي الطيب، رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، الذي تخشى من أن يبقى كخنجر في الخاصرة الإيرانية وهكذا فإنها لن تتردد في أن تتخلص منه، وهذا أنه لن يكتفي من الغنيمة بالإياب وأنه لن يضع رأسه بين الرؤوس ويقول يا قطاع الرؤوس ويتحول إلى أداة إيرانية مثله مثل كثيرين من الذين باتوا لا يحلقون لحاهم ليس لقناعة منهم ولكن لتجنب شر المدعو إسماعيل قاآني الذي من الواضح أنه ومعه كثيرون غيره باتوا يحلمون باستعادة أمجاد فارس القديمة!!
وهنا فربما أن بعض العرب الذين يضعون في هذا المجال «رجلاً في الفلاحة ورجلاً في البور»، كما يقال «قد يقولون ويتساءلون: «وما لكم وإيران» وهي دولة متداخلة معنا ومجاورة للعرب على مدى حقب التاريخ القريب والبعيد.. وحقيقة أن هذا صحيح لو أن إيران، التي هي دولة الولي الفقيه، قد اتبعت مواقف وسياسات الشاه رضا بهلوي ومن هم قبله على الأقل ولو أنها لم تحول الإسلام وتحول المسلمين إلى معسكرين مذهبيين: «معسكر سني ومعسكر شيعي» وهذا في حقيقة الأمر لم يحدث إلا في بعض اللحظات المريضة وفي فترات سيئة ومرتبكة من التاريخ.
لقد كان على هؤلاء أن يدركوا ويعرفوا أن المستفيد من شطر المسلمين وعلى هذا النحو إلى معسكرين متقابلين هو: «العدو الصهيوني» وهو الدولة الإسرائيلية التي باتت فعلياً وعملياً تحتل فلسطين كلها ومن ضمنها وبالطبع «القدس الشريف»، أي المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة أيضاً ومسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والتي تحتل هضبة الجولان السورية وباتت تسرح وتمرح في هذه المنطقة العربية كلها ومعها تركيا التي أصبحت تتغلغل في سوريا وتعتبر أن شرق البحر الأبيض المتوسط بحيرة عثمانية والتي تمادت كثيراً في التدخل في ليبيا هذه الدولة العربية التي كان عنوانها ولا يزال هو المجاهد الكبير عمر المختار.
كان الاعتقاد أن آية الله الخميني، الذي كان قد عاد من «نوفل لوشاتو» بطائرة فرنسية في فبراير (شباط) 1979 سيرفع راية «الجهاد» لتحرير القدس الشريف ومعها هضبة الجولان ذات الموقع الاستراتيجي المهم والمطلة على بحيرة طبرية التاريخية من جهة الشرق... وهذا هو ما جعل بعض الدول العربية المعنية إلى «دفع» ياسر عرفات للذهاب مسرعاً إلى طهران وإن المعروف أنه قد اكتفى من الغنيمة بالإياب وعاد بطائرة إماراتية وأنه قد نقل إلى العرب المعنيين: «ما لا يسر الصديق ولا يغيظ العدا»!!
وعليه فإن أول ما فعلته إيران الخمينية والخامنئية بعد ذلك هو أنها قد بادرت إلى شرخ المسلمين إلى كتلتين متواجهتين ومتصادمتين؛ كتلة «شيعية» وكتلة «سنية»، وحقيقة أنها ورغم وقوف تيار من أبناء هذه الطائفة الأخيرة ضدها إلا أنها قد تمكنت من تحقيق كل هذا الذي حققته وحيث إنه قد أصبحت هناك كتلة ليست مذهبية وإنما قبل هذا «سياسية» تضم، كما يتردد ويقال، ست دول عربية هي وللأسف العراق، عراق هارون الرشيد، وسوريا، قلب العروبة النابض، وأيضاً لبنان الذي باتت تسيطر عليه إيران من خلال ميليشيا حسن نصر الله التي هي في حقيقة الأمر قوات إيرانية «قلباً وقالباً»، كما يقال وأن هذا الذي يعتبر أنه قائدها قد قال إن عددها هو مائة ألف من المقاتلين.
والمعروف هنا هو أنه ولأول مرة في التاريخ، البعيد والقريب، التي ينقسم فيها المسلمون على هذا النحو وعلى هذا الأساس وذلك رغم انقساماتهم السياسية الكثيرة وأن تصبح بغداد العباسية وأيضاً ودمشق الأموية تابعتين إلى إيران مما يعني أننا سنكون بانتظار صراع تاريخي طويل وذلك إن لم تنتصر القوى الخيرة ومن بينها منظمة «مجاهدين خلق الإيرانية».
ولعل ما يجب التأكيد عليه في هذا المجال هو ضرورة عدم استدراج بعض الدول العربية إلى مواجهة عسكرية مع إيران، فهذه مسألة أكثر من ينتظرها هو إسرائيل، والبديل هنا هو هذه المعارضة الإيرانية الممثلة بـ«مجاهدين خلق» وهو الشعب الإيراني المكافح حقاً، وحقيقة أنه لم يعد يحتمل هذه الطغمة المستبدة التي أعادت هذا البلد العظيم إلى سنوات سابقة وإلى أسوأ مما كانت عليه الأمور في بعض الحقب التاريخية السيئة والرديئة.
وكذلك ومرة أخرى فإن المطلوب هو تجنب أي مواجهة عسكرية عربية مع إيران وترك هذه المهمة للشعب الإيراني بكل ملله ونحله ودعم قوى المعارضة الإيرانية وتنظيماتها وفي مقدمتها «مجاهدين خلق» وأنه إذا كان «لا بد مما لا بد منه» فيجب ترك هذه المسألة للأشقاء العراقيين وفي مقدمتهم الأشقاء «الشيعة» ومعهم إذا كان هذا بالإمكان الأكراد بقيادة مسعود البارزاني الذين كانوا وما زالوا يذوقون الأمرين على أيدي فرق وأتباع إيران «التوسعية» الخمينية... والخامنئية!!
ثم وفي النهاية فإنه يجب تجنب أي مواجهة عسكرية بين إيران «الخمينية» و«الخامنئية» وأي من الدول العربية وترك هذه المهمة المقدسة فعلاً إلى الشعب الإيراني وتنظيماته المسلحة التي، وكما تمت الإشارة إليه، في مقدمتها منظمة مجاهدين خلق الإيرانية بقيادة المجاهدة حقاً مريم رجوي التي هي تقدم بالفعل مثالاً للمرأة الإيرانية... ثم إن ما تجب الإشارة إليه مجدداً ومرة أخرى هو أن هذا البلد قد كان ولفترة طويلة جزءاً من الدولة الإسلامية «العربية» وأن ما يجمع العرب بها أكثر كثيراً مما يبعدهم عنها.. وهكذا وعندما تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل أن تبتلى بما استجد بعد عام 1979 فإن مرحلة عظيمة ستكون بانتظار هذه المنطقة الاستراتيجية التي سيكون لها دورها الحضاري في العالم كله.

الشرق الاوسط




مواضيع ساخنة اخرى

التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
التحالف: تدمير مسيرة مفخخة أطلقها الحوثي نحو خميس مشيط
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
أردوغان: تركيا أكبر من أن تصبح أسيرة لأي تعصب إيديولوجي
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السودان.. محادثات جارية و"لا اتفاق" بين حمدوك والجيش بعد
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
السعودية والبحرين تطلبان مغادرة السفير اللبناني لديهما
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

المهام القتالية للتحالف الدولي.. العراق يسطر "كلمة النهاية"


اقرأ المزيد