Date : 27,10,2021, Time : 01:57:00 PM
3757 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 03 ربيع الأول 1443هـ - 10 أكتوبر 2021م 12:49 ص

إيمانويل ماكرون يشعل النار في مخزن الذاكرة الجزائرية

إيمانويل ماكرون يشعل النار في مخزن الذاكرة الجزائرية
ميديابارت

تحت عنوان “إيمانويل ماكرون يشعل النار في مخزن الذاكرة الجزائرية”، قال موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فتح مجالا لليمين المتطرف وفتح أزمة دبلوماسية غير مسبوقة مع الجزائر، من خلال خطواته التي تصب في سبيل التقليل من العنف الاستعماري الذي مارسته فرنسا الاستعمارية في حق الجزائريين.

وذكّر الموقع الفرنسي بتصريحات إيمانويل ماكرون في حملته الانتخابية عام 2017، بأن الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي، وجريمة ضد الإنسانية، وبربرية حقيقية، وأنه جزء من ذلك الماضي الذي يجب أن نواجهه، ونعتذر من جميع أولئك الذين ارتكبنا في حقهم هذه الأفعال.

وهي تصريحات أثارت انتقادات لاذعة من قبل اليمين واليمين المتطرف في فرنسا، وكذلك بعض الأوساط من اليسار، ورحبت بها الجزائر بشدة.

واليوم -يضيف “ميديابارت”- بعد مرور نحو خمس سنوات على هذه التصريحات، لم يعد المرشح السابق والرئيس الحالي لفرنسا، نفس الشخص. فقبل بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي من المفترض أن يخوضها للفوز بفترة رئاسية ثانية من خمس سنوات؛ يبدو أن إيمانويل ماكرون لا يريد أن يدير ظهره لليمين واليمين المتطرف الفرنسيين اللذين أغرقا النقاش السياسي في فرنسا بهواجسهم المتعلقة بقضية الهوية. وبالتالي، فهو يظهر أنه مستعد للتضحية بعلاقة فرنسية جزائرية، هي في الأصل معقدة للغاية من الناحية الهيكلية ولن يضره التراجع خطوة إلى الوراء.

في هذا الإطار، استقبل الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه ثمانية عشر شاباً فرنسياً من أصل جزائري، من أحفاد مقاتلين في “جبهة التحرير الوطني” أو حركيين أو فرنسيين عاشوا أو ولدوا في الجزائر إبان الاستعمار الفرنسي (أقدام سوداء ويهود)، لتبادل الأحاديث بحرية عن ذلك النزاع بهدف تهدئة “جرح الذاكرة”.

لكن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي خلال هذا اللقاء عن النظام الجزائري والأمة الجزائرية التي شكك في وجودها قبل الاستعمار الفرنسي؛ أثارت غضب الجزائريين قيادة وشعبا، وهو ما جعل أحد الدبلوماسيين الفرنسيين، يصف خطوة إيمانويل ماكرون “بالأمر الفظيع” أرجع فرنسا إلى عام 2005، عندما انهارت معاهدة الصداقة الفرنسية الجزائرية في عهد الرئيس الأسبق جاك شيراك، بعد أن أقر البرلمان الفرنسي قانونًا يعترف بـ”الدور الإيجابي” للاستعمار. وقد أتت تصريحات ماكرون هذه بعد يومين من قرار فرنسا تقليص عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني المغرب وتونس والجزائر.

السلطات الجزائرية سارعت إلى استدعاء السفير الفرنسي في الجزائر فرانسوا غويت لـلاحتجاج رسمياً بعد قرار خفض التأشيرات، ثم استدعت سفيرها لدى فرنسا للتشاور وحظرت على الطائرات العسكرية الفرنسية التحليق فوق أراضيها، بعد تصريحات ماكرون الأخيرة. وهو ما يعد -بحسب “ميديابارت”- ضربة قاسية لباريس التي هي بصدد مغادرة القواعد العسكرية في أقصى شمال مالي والتي تستعد لتخفيض عدد جنودها في منطقة الساحل بحلول عام 2023.

من هنا -يتابع “ميديابارت”- فإنه لا يمكن الدفاع عن موقف الرئيس الفرنسي سياسياً وأخلاقياً واستراتيجياً، لأن الجزائر شريك مهم جدا لفرنسا في منطقة الصحراء، فهي تقدم لفرنسا أحيانا معلومات مباشرة ويمكنها إغلاق الحدود إذا سعت الجماعات الإرهابية إلى الفرار حسب دبلوماسي فرنسي.

في نفس السياق، قالت الجزائر إنها قد تقوم بمراجعة علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع فرنسا، أحد أهم شركائها الذين فقدوا بالفعل الكثير من النفوذ والعقود والذين نسوا في وقت من الأوقات وخلال أخطر أزمات الطاقة العالمية، أن الجزائر كانت المورد الرئيسي للغاز لفرنسا.

ومضى “ميديابارت” إلى التوضيح أنه بالنسبة إلى العديد من المراقبين، يمكن تفسير تصريحات إيمانويل ماكرون بخيبة أمله من اصطدامه بجدار في الجزائر فيما يتعلق بملف الذاكرة، حسب ما نقل “ميديابارت” عن دبلوماسي فرنسي وصفه بالكبير من دون أن يذكر اسمه. وذلك على الرغم من تنفيذ العديد من المبادرات خلال عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، بدءًا من التقرير عن الاستعمار والحرب الجزائرية للمؤرخ بنجامين ستورا. غير أنه لم يحدث أي شيء ملموس.

كما أعادت فرنسا جماجم المجاهدين الجزائريين، المحفوظة في متحف باريسي منذ قرن ونصف، واعترفت رسمياً بمسؤوليتها عن التعذيب الذي مورس خلال الحرب الجزائرية وفي مقتل المناضلين موريس أودين وعلى بومنجل.

وأيضا فتح ماكرون ملف الحق في تعويض الحركيين- وهم أولئك الجزائريون الذين قاتلوا في صفوف الجيش الفرنسي أثناء الحرب الجزائرية، في المقابل لم تخط الجزائر أي خطوة، ولم تقدم أية بادرة، ولم تتجاوز أبدًا حاجز التصريحات والنوايا.

ميديابارت




مواضيع ساخنة اخرى

لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
لافروف وغريفيث يبحثان الأوضاع في أفغانستان وسوريا
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
موقوفون يريدون عزل نائب مرشد الإخوان.. منير: من يسهم بهذا يخرج نفسه من الجماعة
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
مجموعة السبع: طالبان ستحاسب على أفعالها
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
أفغانستان.. ضبط الأمن بمطار كابل وتفرقة الحشود واستئناف الرحلات
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
صادم.. سقوط أفغان من طائرة إجلاء أمريكية بعد إقلاعها (شاهد)
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الاحتلال يصادق الأربعاء على توسع استيطاني في الضفة


اقرأ المزيد