Date : 04,08,2021, Time : 12:28:20 AM
9478 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 10 ذو الحجة 1442هـ - 20 يوليو 2021م 01:04 ص

السنوار تحت مجهر الأمن الإسرائيلي.. غير متوقع وينافس الضيف في الخطورة

السنوار تحت مجهر الأمن الإسرائيلي.. غير متوقع وينافس الضيف في الخطورة
هآرتس

في قطاع غزة زعيم جديد، هكذا يعتقد جهاز الأمن، وما زال اسمه يحيى السنوار، لكن سلوكه في الأشهر الأخيرة مختلف عن الذي عرفته إسرائيل. استبدل البراغماتية بقرارات متسرعة، وتفسيرها هو التمسك بالمبدأ مهما كان صعب المنال. كما استبدل التواضع النسبي بالمسيحانية. وحسب الصورة المحدثة التي رسمها جهاز الأمن: غير متوقع في هذه النقطة الزمنية. “إذا كانت مقاربة جهاز الأمن تقول إن محمد الضيف هو الأكثر خطورة من بينهما”، قال مصدر أمني رفيع، “اليوم هذا لم يعد أمراً قاطعاً”.

إن أحداث عملية “حارس الأسوار” تدل على تغيير في رؤية السنوار، الأيام التي أعقبتها والأيام التي سبقتها. في حينه، لاح تهديد مصدره في غزة بأنهم سيطلقون صواريخ نحو إسرائيل أثناء مسيرة الأعلام في القدس. ولكن حتى اللحظة التي أطلقت فيها الصليات الأولى، كان التقدير في إسرائيل أنه تهديد لن يطبق. عندها جاء قتال استمر أسبوعاً ونصف الأسبوع، وهياج في المدن المختلطة داخل إسرائيل، ثم اعتبر وقف لإطلاق النار نوعاً من الانتصار بالنسبة للسنوار، هكذا على الأقل ظهر من أقواله وسلوكه.

لذلك، قرر جهاز الأمن القيام بتحليل جديد لشخصية رئيس حماس. وتم تكليف الجيش الإسرائيلي و”الشاباك” ومهنيين في مجال الصحة النفسية وخبراء في لغة الجسد وتحليل الخطابات، لهذه المهمة. “من ناحية إسرائيل، قال المصدر الأمني، هذا التحول الذي يمر على السنوار يضعه الآن بالنسبة لنا كشخصية خطيرة، وهناك حاجة إلى اتخاذ قرارات بشأن استمرار التعامل مع حماس في غزة”.

منذ صباح اليوم الذي دخل فيه وقف إطلاق النار إلى حيز النار كان في إسرائيل من لاحظوا شيئاً مختلفاً في سلوكه. بعد عشرة أيام، خرج السنوار للمرة الأولى في جولة علنية في شوارع غزة، والكثير من المصافحات. “الطريقة التي يسير فيها في الشوارع ويلتقي مع المواطنين والعائلات”، قال المصدر الأمني الرفيع، “والطريقة التي يسمح لهم فيها بالاقتراب منه، وتعليق صوره والقيام بنوع من الاحتفالات التي تدل على الإعجاب به، هذا شيء لم يكن في السابق”.

هذه الجولة مثال واحد من أمثلة كثيرة خضعت لفحص جهاز الأمن. ثم تم فحص ظهوره العلني أمام الجمهور ووسائل الإعلام، في الأيام التي سبقت العملية وفي الأسابيع التي أعقبتها. “السنوار حول نفسه إلى شخصية روحانية”، قال مصدر مطلع على التفاصيل. “يحاول أن يخلق حوله أساطير والتحدث عنه نفسه بمفاهيم من اختاره الله ليدافع عن المسلمين والقدس”.

عودة إلى آذار

يعتقد جهاز الأمن أن تغيير سلوك السنوار حدث قبل نحو شهرين من هذا التسلسل، من مسيرة الأعلام وصولاً إلى عملية “حارس الأسوار”. وهو تغيير لم يكن مرتبطاً بإسرائيل، على الأقل ليس بشكل مباشر.

كان الأمر يتعلق بانتخابات قيادة حماس في القطاع، حين ووجه بخصم عنيد هو نزار عوض الله، الذي يعتبر أكثر تطرفاً منه وينتمي إلى جيل مؤسسي حماس، والذي تحول فجأة إلى مرشح للفوز. ولم يحقق السنوار نجاحه إلا في الجولة الرابعة من الانتخابات. “فهم السنوار أنه دفع ثمناً لاختياره المضي نحو التسوية. وفهم أن قبوله الأموال القطرية والمساعدة الاقتصادية جر عليه انتقاداً يعرضه كمن يتنازل عن الخيار العسكري”. لذلك، أحدث السنوار هذه الالتفافة. هكذا يقول رجل الاستخبارات العسكرية.

حسب رجال الاستخبارات، هو نفسه لم يفكر أنه تنازل عن هذه الاحتمالية في النضال ضد إسرائيل، ولكنه الآن أراد أن يثبت ذلك. “لقد قرر أن يتكيف مع الذراع العسكري لحماس”، شرح رجل المخابرات. “لقد دخل إلى القتال أمام إسرائيل بصورة واعية، وحاول الحصول على دعم أكبر في أوساط رجاله وفي أوساط الشباب في غزة”. وأضاف المصدر نفسه بأن طريقة إنهاء القتال شكلت بشكل مختلف مستقبل السنوار، على الأقل كما يراه هو: “لقد بدأ يأخذ صفات من يعتقدون أنهم اختيروا لقيادة العرب في العالم”.

من ناحية السنوار، الحرب انتهت بالانتصار. هو يجلس على أريكة في منزله الذي دمره سلاح الجو، ولا شيء سوى الدمار من حوله. وهذه صورة انتشرت بسرعة في الشبكات الاجتماعية الفلسطينية وفي وسائل الإعلام العالمية. وبعد ذلك، أدت إلى مماثلات لدى سكان آخرين في غزة التقطوا صوراً لبيوتهم المدمرة. “هو عرف لماذا يلتقط صورة في ذاك اليوم على الأريكة”، شرح مصدر أمني كان مشاركاً في تحليل شخصية السنوار. “أراد القول لجميع الفلسطينيين في غزة والضفة وعرب إسرائيل: ها هم قد هدموا بيتي أيضاً، أنا واحد منكم”.

ولكن الحديث يدور عن أكثر بكثير من صورة. ففي أوساط رجال الاستخبارات الإسرائيلية يتزايد التقدير بأنه رغم الضربة القاسية التي تعرضت لها حماس في أيام القتال، يرى الجمهور الفلسطيني أن السنوار قد انتصر عليها. هو لم يستسلم للجيش الإسرائيلي، ونجح في خلق ربط بين غزة والقدس، وعملياً تحول إلى الزعيم العربي الوحيد الذي كان مستعداً للدخول في حرب ضد إسرائيل من أجل القدس، وأن يدفع الثمن مقابل ذلك، ثم إنه حصل على نقاط إضافية في الرأي العام. “ظهور أعمال شغب في إسرائيل وإطلاق الصواريخ من قبل فصائل فلسطينية من لبنان وسوريا نحو إسرائيل، وتنظيم مظاهرات في العالم…كل ذلك ولد لديه الشعور بثمل القوة”، قال مصدر أمني، واعترف أن ثمة أساس بدرجة للتغيير الذي طرأ على السنوار. “هو اليوم يقف باعتباره الزعيم العربي الوحيد الذي دخل في السنوات الأخيرة، عن وعي، إلى معركة ضد إسرائيل ولم يستسلم. بالنسبة له، القتال توقف بدون شروط وبقرار من الطرفين”.

ولكن حسب أقوال المصدر الأمني، كان التأثير الشخصي عليه كبيراً جداً. “يبدو أنه كلما مرت الأيام بعد العملية، بدأ يصدق بأن لديه شيئاً مختلفاً، وأن لله يداً في ذلك”، وأضاف المصدر: “هناك إعجاب به، ليس كزعيم سياسي، بل كمن يصمد الآن في الحرب من أجل القدس”.

هذا أحد التغييرات الرئيسية، قال مصدر أمني للصحيفة. “هو يعتقد أنه أكثر بكثير من زعيم في غزة. “عندما أدرك أن في الولايات المتحدة مسلمين يهاجمون اليهود، كان هذا بالنسبة له إشارة على أنه زعيم ذو تأثير كبير على المسلمين في العالم”، شرح المصدر. “هو لا يرى نفسه فقط مثل الشيخ أحمد ياسين، وياسر عرفات، وأبو علي مصطفى، بل مثل قادة أكبر في الإسلام: هو يتحدث بلغة الزعيم العربي الذي أمره الله بحراسة القدس والأقصى. هو يطور سلوك زعيم مسيحاني”.

الزعيم العربي الجديد

لقد مدح العرب الذين يعيشون في إسرائيل، وعرب القدس “الذين وقفوا ودافعوا عن المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، وأثبتوا أن سنوات من محاولات الأسرلة ومحاولات التعايش فشلت دفعة واحدة”، قال في أحد خطاباته. وفي خطاب آخر، أشار “أيضاً إخواننا في الأراضي المحتلة داخل إسرائيل سينتفضون. أنا على ثقة تماماً بأن لنا داخل الأراضي المحتلة في إسرائيل ليس أقل من 10 آلاف مقاتل مستعد للقتال”.

الزعيم العربي الجديد يبث هالته هذه أيضاً نحو الخارج، نحو الجهات الدولية- قال جهاز الأمن. ومثال ذلك كان في اليوم الذي دخل فيه إطلاق النار إلى حيز التنفيذ. عندها زار غزة مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، تور فنسلاند. في نهاية محادثة قصيرة، اتهم السنوار المبعوث بالتعالي، وطلب إنهاء اللقاء وخروجه من غزة. “كان اللقاء سيئاً”، وقال بعد ذلك في مؤتمر صحافي عقده: لم يكن هذا اللقاء جيداً”.

بعد أسبوعين على ذلك، في الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية في حينه، اشكنازي، في زيارة إلى مصر، خرج السنوار بإعلان لوسائل الإعلام وأعلن استعداده لمفاوضات جدية وسريعة بشأن صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل. “في الصفقة سيتم إطلاق سراح سجناء”، كما أشار وذكر العدد “1111”. يعتقد جهاز الأمن أن هذا التصريح وجه لعواصم عربية مختلفة، مثل القاهرة. “لقد حاول القول للزعماء الذين يجلسون في مصر بأن كل شيء يمر من خلاله، وأنه زعيم له أهمية دولية بالضبط مثلهم”، قال أحد المصادر. أو مثلما صاغ السنوار نفسه ذلك في ذاك اليوم: “لقد فرضنا أنفسنا على الإدارة الأمريكية وجعلناها تغير سلم الأولويات بحيث إن المسالة الفلسطينية تكون على رأس سلم الأولويات في العالم”.

كل هذه الأمور، قال مصدر أمني في محادثة مع الصحيفة، تدل على أن السنوار تحول إلى زعيم غير مستقر وغير متوقع، وهذا يحتاج من إسرائيل أن تفحص الخطوات التي ستأتي لاحقاً”. والطريقة التي يتصرف بها، أضاف المصدر، “تلزمنا باتخاذ قرارات إذا كان هو الشخصية التي تستطيع الجلوس مع الوسطاء في موضوع التسوية. إذا كانت هذه الشخصية هي التي نستطيع أن نسمح لها بالمواصلة وحيازة وسائل قتالية كثيرة ونسمح لها بأن تهددنا”. في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بالتحليل والفحص، يبدو سير الأمور الجديدة في غزة كالمعتاد. وعندما هدد وزير الدفاع، بني غانتس، باغتياله، أجاب على ذلك باستخفاف: “الهدية الأكبر التي يمكنه إعطائي إياها هي تصفيتي”، قال. “سأذهب الآن من هنا في سيارة وأعود إلى بيتي. هم يعرفون أين أعيش وإني بانتظارهم”.

عشية مسيرة الأعلام الثانية والمؤجلة، قدرت إسرائيل مرة أخرى بأن لن يكون إطلاق نحو القدس (الذي لم يحدث حقاً)، لكنها أخذت التهديد بجدية هذه المرة. كانت التقييمات في المكان الصحيح، لكن هذا ليس كل شيء. “إنما هو ما نخشى منه”، قال مصدر أمني. “نخاف من أن يكون الأمر متعلقاً بزعيم تحول إلى غير متوقع”.

هآرتس




مواضيع ساخنة اخرى

فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
فرنسا تدعو لتعيين رئيس وزراء في تونس "بسرعة"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
مصر .. الأمن يبحث عن "فتاة الهوهوز"
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

واشنطن تعلق على انضمام السودان للجنائية الدولية .."أخبار سارة من الخرطوم"


اقرأ المزيد