Date : 26,07,2021, Time : 07:54:26 AM
2987 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 19 ذو القعدة 1442هـ - 29 يونيو 2021م 12:36 ص

لبنان يكافح للخروج من الأزمة وهناك إشارات عن نهاية وقت الحصانة للطبقة السياسية

لبنان يكافح للخروج من الأزمة وهناك إشارات عن نهاية وقت الحصانة للطبقة السياسية
الغارديان

قال مراسل صحيفة “الغارديان” في الشرق الأوسط مارتن شولوف إن الضغط يتزايد في داخل لبنان وخارجه لمعالجة أزمة الحكم فيه، وسط تزايد معدلات التضخم العالية ونقص الإمدادات الطبية والوقود.

وتحت عنوان “إنها نهاية الزمن: لبنان يكافح للبحث عن طريق سياسي للخروج من الأزمة” قال إن الأنوار خفتت أكثر في لبنان الشهر الماضي عندما تم إطفاء مركبتين عملاقتين في البحر كانتا تزودان الشبكة الكهربائية، والنتيجة هي تيار كهربائي لأقل من ست ساعات لمعظم البيوت أو الحاجة لمولد لزيادة الساعات لمن لديه المال.

ولا تتوقف المشكلة عند الكهرباء فهناك نقص في الوقود في البلد الذي ضربته الأزمة، فالطوابير الطويلة تمتد لأميال وتخنق الشوارع ولا يسمح إلا بكمية 20 لترا مما يعقد حركة الناس.

وتم نشر قوات الجيش اللبناني في نهاية الأسبوع لحراسة المؤسسات الرئيسية للدولة في مدينة طرابلس، شمال البلاد بعد ما خلفت أعمال شغب عددا من المحتجين وعشرة جنود جرحى. وتعاني البلاد من نقص الأدوية والإمدادات الطبية التي تركت الأمراض الخطيرة بدون علاج.

ويضيف العديد من اللبنانيين إلى هذا العفن في قلب الدولة التي لا تزال قوية رغم مرور 18 شهرا على ظهور العلامات الأولى للأزمة. وفي الوقت الذي يتفكك فيه لبنان يجادل الدبلوماسيون وعمال الإغاثة والمسؤولون الدوليون وحتى القادة المحليون في جدوى دولة ترفض الإصلاح أو حتى إنقاذ نفسها.

ومضى على التفجير الكارثي الذي دمر مرفأ بيروت أحد عشر شهرا ولم يحصل أي تطور على تشكيل حكومة، حتى في الوقت الذي دمر فيه التضخم العالي والنظام المصرفي الذي حطم الودائع المالية في وقت زاد فيه حس عدم الأمن الغذائي وتسارع في تجفيف العقول.

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية المقيمة في لبنان، نجاة رشدي “سرع التفجير الكثير من الأمور، هذا مؤكد” ولكن “الأزمة الاقتصادية وتخفيض قيمة العملة والفراغ في الحكم عنى انهيارا في الخدمات العامة في وقت اشتدت الحاجة إليها”. فعلى طول وعرض لبنان تصاعدت معدلات الفقر بثلاثة أضعاف، ومنذ ظهور إشارات الأزمة قبل عامين تقريبا، وباتت تقترب من الهاوية.

وبالنسبة لأصحاب البيوت فقد باتت الكهرباء والاحتياجات الأساسية والإنترنت والأدوية أمرا بعيد المنال، لكن معاناتهم لم تترك إلا أثرا قليلا على الساسة الحريصين على استمرار نظام الرعاية القائم على نظام المحاصصة الطائفية والذي قوض الحكم في البلاد وعلى مدى العقود الماضية.

ولم يظهر قادة البلد أي إشارة عن تنازل أو تسويات فيما يتعلق في الحقائب الوزارية والحصص، وتشددهم يعطي صورة عن الواقع وأن الوزراء سيديرون وزاراتهم في المستقبل كمؤسسات وليس كإقطاعيات تابعة لطوائفهم. وفي الوقت الذي كانت فيه المؤسسات الدولية والحكومات مستعدة في الماضي لدعم لبنان في أزمات أقل خطورة إلا أن الكارثة الحالية كان يمكن تجنبها لو كان في البلاد نظام حكم رشيد، وبهذه المثابة ينظر الخارج للأزمة على أنها مسألة حكم لا موضوعا إنسانيا.

وقالت رشدي “التنمية في لبنان هي مسؤولية اللبنانيين” و”التنمية في لبنان ليست مسؤولية المجتمع الدولي”. ووجد قادة الحرب الأهلية والموالون لهم ممن يسيطرون على شؤون البلاد صعوبة في هضم هذه اللغة الواضحة.

وأخبرت فرنسا، المستعمر السابق للبنان المسؤولين البارزين أن المساعدات مشروطة بالإصلاح والشفافية في المصرف المركزي. وقال وزير في مرتبة قائم بأعمال عن الطبقة السياسية “لا يزالون يعتقدون أن الإنقاذ قادم” و”لأنهم يتعاملون مع المجتمع العالمي كإنسانيين علمانيين لن يتركونا نغرق، ماذا لو كانوا مخطئين؟ حسنا، فسنغرق كلنا مع السفينة ويجد الأشرار طوق نجاة إلى فرنسا”.

وحتى هذا الخيار ليس متاحا للنخبة، ففي وقت انهار سعر الليرة اللبنانية إلى 16.000 ليرة مقابل الدولار بعدما كان 1.500 ليرة قبل 18 شهرا، ووصلت معدلات الاحتياط الأجنبي في المصرف المركزي إلى معدلات خطيرة فهناك استعداد في داخل وخارج لبنان للنظر في النظام الذي عبد الطريق لهذه الفوضى.

ويتم التركيز على البرامج والطرق التي فتحت الباب أمام الطبقة السياسية لكي تحشو جيوبها بالأموال ومن يعتقدون أنهم فوق القانون، بمن فيهم قادة الأمن. وتظل العقود الأساسية في توليد الطاقة والاتصالات والإلكترونيات والجوازات.

وقال الوزير “في الفترة الأخيرة انتشرت عمليات بيع مواد الدعم (من المصرف المركزي) وبخاصة الدواء والوقود إلى سوريا” و”يحدث هذا في وضح النهار”. ووصف دبلوماسي غربي أزمة الوقود بالاحتيال “لا يوجد نقص في الوقود، ويقوم الموزعون المحليون بالحفاظ عليه في الناقلات من أجل زيادة هامش الربح ويتم شحنه إلى سوريا، حيث يتم بيعه بأسعار مرتفعة وأكثر مما يمكن الحصول عليه في الأسواق المحلية، ويحصل عدد من اللاعبين ومن كل الألوان على الأرباح الزائدة” و”هو نفس النظام والأشخاص الذين قادونا إلى هذا الطريق هم أنفسهم الذين يجب خروجهم منهم، ولكنهم لا يريدون ولا يمكنك إصلاح مشكلة ترفض الإصلاح”.

ودعا بعض الساسة في لبنان مثل سامي الجميل الذي استقال من البرلمان بعد انفجار بيروت إلى عملية لامركزة إدارية للبنان وإصلاح البرلمان وقوانين الانتخابات. وقال “لو تمسكنا بالماضي ولم نتعلم من التاريخ فسندمر” و”لدينا تحديات ضخمة في كل المجالات وحان وقت مواجهتها”. وحتى يتم الخروج من المستنقع السياسي إلا أن قادة البلاد باتوا يشعرون بالضغط، فقد فرضت عقوبات أمريكية على وزير الخارجية السابق جبران باسيل، المرشح القوي لخلافة صهره الرئيس ميشيل عون. وأعربت فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي عن خطط عقوبات مماثلة على قادة لبنانيين بمن فيهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وقال الوزير “حتى هذا الوقت قاموا بالتستر على بعضهم البعض” و”يعرفون جميعا العقود الفاسدة التي أثرت تلك القبيلة، وهم يعرفون نقاط ضعف بعضهم البعض، وحتى هذا الوقت فالقانون هو قانون أمريتا” الذي يحظر الكشف عن بعضهم البعض. ولكن قاضيا مواليا لباسيل قام في أيار/ مايو بمداهمة مركز مالي يعمل نيابة عن سلامة، المقرب من رئيس البرلمان القوي نبيه بري. وبعد أسبوعين قام قاض موال لبري بفتح تحقيق فساد في عقد بين شركة تركية وفرت المركبين لتزويد الطاقة ووزارة الطاقة التي كان يديرها باسيل، وخفتت الأضواء بعدما قالت الشركة إنها مدينة بـ200 مليون دولار كدفعات متأخرة واتهامات من المحقق المالي بتجاوزات واسعة حدثت على مدى سنوات.

وقال صهيب الزغبي، تاجر في بيروت “كان هناك وقت يقول فيه اللبنانيون إنهم سيحرفون نظرهم” و”لكنها نهاية زمن ولو حدث شيء من هذا فستكون نهاية مرحلة الإفلات من العقاب”.

الغارديان




مواضيع ساخنة اخرى

إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
إيران: لن نفاوض على ما هو أبعد من النووي
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
القرصنة الإلكترونية: هجوم إلكتروني "موسع" يطال نحو 200 شركة أمريكية
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
الطريقة الصحيحة لإنقاص الوزن.. نصيحة من خبير روسي
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
مستوطنون يدعون لاقتحام الأقصى غدا ومقدسيون يتوعدون
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
بايدن: لا سلام إلى أن تعترف منطقة الشرق الأوسط بحق إسرائيل في الوجود
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

7 مجازر خلال شهرين: «منسقو الاستجابة» يوثق مقتل 65 مدنياً في إدلب


اقرأ المزيد