Date : 14,05,2021, Time : 05:40:39 PM
5824 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 23 رمضان 1442هـ - 05 مايو 2021م 12:31 ص

عصابات الغوغاء اليهودية في القدس تحاول فرض النظام العنصري وتسريع طرد الفلسطينيين

عصابات الغوغاء اليهودية في القدس تحاول فرض النظام العنصري وتسريع طرد الفلسطينيين
ميدل إيست آي

قال جوناثان كوك الصحافي البريطاني المقيم في الناصرة إن ربع اليهود في إسرائيل يعترفون أن حكمهم على الفلسطينيين هو تمييز عنصري (ابارتيد)، لكن المشكلة هل يعتقدون أن هذا أمر سيء؟. وجاء في مقاله بموقع “ميدل إيست آي” أنه في داخل الكنيست الإسرائيلي وشوارع القدس تتحرك قوى التفوق العنصري اليهودي في وقت تعب فيه قطاع من الشباب الإسرائيلي من القومية اليهودية ذات الوجهين والتي أثرت على إسرائيل خلال عقدين.

وفي الأسبوع الماضي، أصدر بتسلئيل سموترتيش، زعيم فصيل “الصهيونية الدينية”، الحليف المهم لبنيامين نتنياهو والشريك المحتمل في الحكومة الجديدة تهديدا مبطنا للأقلية الفلسطينية الكبيرة، قائلا إن الطرد يحوم فوق 1.8 مليون فلسطيني، وخمس سكان إسرائيل الذي يتمتعون بمواطنة من الدرجة الثانية. وأخبر حزبه “العرب هم مواطنون إسرائيليون الآن، على الأقل” و”لديهم ممثلون في الكنيست حتى الآن وعلى الأقل”، وأشار للنواب الفلسطينيين المنتخبين بأنهم “أعداؤنا الذين يجلسون في الكنيست”.

وقال كوك إن ماركة سموترتيش من العنصرية اليهودية الوقحة في زيادة بعد فوزه بستة مقاعد من 120 مقعدا في انتخابات آذار/مارس، وواحد من هذه المقاعد هي لإيتمار بن غفير زعيم الحزب الفاشيين الجدد “العظمة اليهودية”. وبات أنصار بن غفير في مزاج صاعد، ففي الشهر الماضي خرجوا للشوارع حول المدينة القديمة في القدس وأخذوا يهتفون “الموت للعرب” وتحقيق وعودهم على واتساب بالهجوم على الفلسطينيين وتكسير وجوههم.

وجلبت هذه العصابات اليهودية ومعظمها من الشباب عنفها الذي ظل بعيدا عن الأنظار ومنحصرا في تلال الضفة الغربية المحتلة، إلى وسط القدس. وهذه المرة لم تصور هجماتهم عبر كاميرات مهتزة وبدون تركيز ووضعت على يوتيوب، بل وعلى القنوات التلفزيونية الرئيسية في إسرائيل. والمهم أيضا أن هؤلاء الغوغاء اليهود مارسوا هياجهم أثناء رمضان، شهر الصيام المقدس لدى المسلمين. وكان لظهور هذه العصابات العنيفة وقصدها في ممارسة الفوضى إرباكا لدى الكثير من الإسرائيليين، ولكنها أعطتهم فكرة قريبة عن جاذبة العنف وعقيدة العداء لليهود التي دعا إليها الحاخام مائير كاهانا- الإلهام الأيديولوجي وراء القوة اليهودية والتي وجدت طريقها إلى قطاع مهم من الشباب اليهود في إسرائيل.

وقالت امرأة وضعت عصابة مكتوب عليها “كاهانا كان صادقا” وتحدثت نيابة عن زملائها وهي تجيب على أسئلة قناة تلفزيونية إسرائيلية “أتمنى حرق قريتكم”، في إشارة إلى “بطاقة السعر” والهجمات التخريبية التي يمارسها اليمين المتطرف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وداخل إسرائيل. فقد أحرق المتطرفون اليهود الذين يزعمون أن أراضي الفلسطينيين هي أرضهم التوراتية – وبشكل منتظم – كروم الزيتون والمساجد والسيارات والبيوت. ولكن الشابة تحدثت بعبارات اعتقدت أنها تصالحية “لا أقول إن (قرية فلسطينية) يجب أن تحرق ولكن يجب أن تغادر القرية لكي أسكن فيها أنا”، وتبدو هي الأخرى تنتظر اليوم الذي سيغادر فيه الفلسطينيون.

ويرى الكاتب أن هذه المشاعر داخل الكنيست وفي الشوارع لم تظهر من أي مكان، بل هي قديمة قدم الصهيونية نفسها، وعندما أشرف قادة إسرائيل الأوائل على عملية تطهير عرقي للفلسطينيين من معظم أراضيهم في 1948 في عملية تهجير جماعي أطلق عليها النكبة. ومنذ ذلك الوقت ظل العنف جوهر بناء الدولة اليهودية.

ومنطق العصابات للهجوم وضرب الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة هو نفسه من أفعال الدول البيروقراطية- قواتها الأمنية، واحتلالها الإداري والمحاكم. وفي الأسبوع الماضي، تعرضت آلة القمع لتدقيق مفصل في 213 صفحة نشرته منظمة حقوق الإنسان المعروفة “هيومان رايتس ووتش” وأعلنت فيه أن إسرائيل ترتكب جرائم تمييز عنصري حسب القانون الدولي. وقالت إن إسرائيل تنطبق عليها الشروط الثلاثة في نظام التمييز العنصري حسب قانون روما الأساسي: تسيد مجموعة عرقية على أخرى، والقمع المنظم لجماعة مهمشة، والأفعال غير الإنسانية. وتشمل هذه الأفعال الترحيل القسري ومصادرة أرضهم وممتلكاتهم وإنشاء محتشدات منفصلة وغيتوهات وحرمانهم من حق المغادرة والعودة إلى بلدهم وحرمانهم من حق الجنسية. ويمكن اعتبار دولة أو جماعة مذنبة بجريمة التمييز العنصري لو انطبق عليها واحد من الشروط، لكن إسرائيل مذنبة بها جميعا.

وما تقوم بتوثيقه منظمة هيومان رايتس ووتش والمنظمات الحقوقية الأخرى واضح من العصابات التي تتجول في القدس. ويشترك معهم المسؤولون الإسرائيليون في الهدف المشترك وما يجب أن تحققه الأيديولوجية الصهيونية لدولة إسرائيل. وأعضاء هذه العصابات يرون أراضي الفلسطينيين تصادر بموجب أنها “أملاك دولة”، ويشاهدون التوسع الإستيطاني الذي يخرق القانون الدولي. ويرون الفلسطينيون يحرمون من رخص بناء البيوت في قراهم. ويشاهدون بيوتهم تهدم أو تشرد مجتمعات بكاملها. ويرون الأوامر تصدر بحرمان الأزواج من العيش معا أو أبنائهم من العودة إلى وطنهم. وفي الوقت نفسه يطلق الجنود الإسرائيليون النار على الفلسطينيون بدون رادع أو خوف ويجرون الأطفال من أسرتهم في منتصف الليل. ويراقبون الحواجز في المناطق المحتلة التي يديرها الجنود ويقيدون حركة الفلسطينيين. ويطلقون أو يعتقلون الفلسطينيين الذين يحاولون البحث عن عمل خارج الغيتوهات التي فرض عليهم العيش فيها. ويقف الجنود متفرجين على المستوطنين وهم يهاجمون بيوت وحقول الفلسطينيين. وكل هذه التصرفات ختمت عليه المحاكم الإسرائيلية بأنها قانونية. فهل من الغريب أن يتساءل عدد متزايد من المراهقين الإسرائيليين إن كانت هذه الإجراءات الإدارية العسكرية والقانونية ضرورية؟ فلماذا لا نضرب الفلسطينيين؟ ويتساءل عدد من المراهقين الإسرائيليين لماذا لا “نكسر وجوههم” حتى يفهموا الرسالة وهي أن عليهم المغادرة.

وقال كوك إن جبهة المواجهة في الأيام الأخيرة بالقدس والتي صورتها الوسائل الإعلامية بطريقة مضللة بـ”المواجهات” تركزت حول بوابة دمشق، مدخل المدينة القديمة، حيث الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة. وبوابة دمشق هي المكان الوحيد المتبقي للفلسطينيين وسط القدس للتحرك فيه بحرية بعدما قامت إسرائيل وعلى مدى العقود الماضية بمحاصرتهم وتقييد حركتهم. وتتحول بوابة دمشق، في شهر رمضان إلى المكان العام لتجمع الفلسطينيين بعد صيام يوم. وكانت الشرطة الإسرائيلية هي التي حفزت المزاج المتفجر عندما وضعت الحواجز أمام البوابة بداية رمضان. والمبرر هو منع الازدحام، لكن تجربة الفلسطينيين مع الإحتلال جعلتهم يتعاملون مع الحواجز “المؤقتة” على أنها خطوة أخرى لكي تصبح وبشكل سريع دائمة، مما يصعب عليهم الوصول إلى المدينة القديمة والأماكن المقدسة، بخاصة أن البوابات الأخرى للمدينة المقدسة تم تهويدها.

كما أن قرار وضع الحواجز لا يمكن فصله عن السياق الأكبر للفلسطينيين وهي المحاولات الإسرائيلية المتكررة لإخراجهم من المناطق حول المدينة المقدسة. ففي الأسابيع الماضية قام مستوطنون مسلحون بدخول سلوان القريبة من المسجد الأقصى. وفعلوا هذا في وقت تحضر فيه إسرائيل لجرف حي كامل هناك مستخدمة سيطرتها المطلقة على عمليات التخطيط. وبنفس السياق وافقت المحاكم الإسرائيلية على طرد فلسطينيين في الشيخ جراح، حي آخر يعيش تحت الحصار وقريب من المدينة القديمة. ويعاني سكانه من حملة طويلة للمستوطنين تدعمها الدولة للسيطرة عليه. وفي الشهر الماضي، زاد المسؤولون الإهانة عندما أعلنوا عن خطط لبناء تذكار للجنود الإسرائيليين القتلى وسط الحي. وكان قرار إغلاق بوابة دمشق مدعاة لمقاومة الفلسطينيين الذين أزالوا الحواجز وردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع. وكانت مشاهد “الأصليين الرافضين الاختفاء والعودة إلى بيوتهم سببا حفز العصابات اليهودية للخروج إلى الشوارع لإظهار القوة. وسمحت الشرطة للغوغاء عمل ما يريدون حيث قام الشباب برمي الحجارة والزجاجات وضربوا الفلسطينيين”.

ووصف بعض التقدميين مشاهد أفراد العصابات اليهودية وهم يتجولون في وسط القدس للتسبب بالأذى للفلسطينيين بأنها “مذبحة” ولكن الفرق واضح بين اليمين المتطرف ودولة إسرائيل من خلال تطبيق أجندة العنف لكل منهما. سوموتريش وبن غفير وعصابات الشوارع تعبوا من الإجراءات المترددة من النخبة الإسرائيلية التي تعوق “المهمة النهائية” لتنظيف السكان الفلسطينيين من أراضيهم مرة وللأبد. وفي الوقت الذي برر فيه ساسة إسرائيل من اليمن واليسار أفعالهم القبيحة والعنصرية بناء على “الأمن” فاليمين المتطرف الذي لا يحتاج دعم المجتمع الدولي متعجل لنهاية أكثر من سبعة عقود من التطهير العرقي.

ومن المتوقع أن تتوسع صفوف اليمين المتطرف وتتضخم بانضمام جيل جديد من الأرثوذكس المتطرفين والذين يعدون من أسرع القطاعات توسعا داخل المجتمع الإسرائيلي، ولأول مرة يدير الشبان من مجتمع الحارديم ظهورهم للقيادة الحاخامية الحذرة. ومع أن العنف في القدس قد خف إلا أن الأسوأ قادم. فالأيام الأخيرة من رمضان تتزامن مع مسيرة يوم القدس والتي يزحف فيها المتطرفون القوميون اليهود في داخل شوارع البلدة المقدسة يطلقون الهتافات المهددة للفلسطينيين وتتحداهم للخروج من بيوتهم.

وتوصلت “رايتس ووتش” في تقريرها إلى أن غض الدول الغربية النظر عن انتهاكات إسرائيل وتركيزها على عملية سلام غير موجودة، فإنها سمحت بتطوير الفصل العنصري. ورغم تردد الولايات المتحدة والغرب والإعلام بالحديث عن انتهاكات إسرائيل إلا أن دراسة مسحية لمنظمة بتسيلم الإسرائيلية وجدت أن واحد من كل أربعة إسرائيليين يعتقد أن وصف دولة أبارتيد هو المناسب لإسرائيل، لكن السؤال عما إن كانوا يعتقدون أن هذا الوصف جيد أم لا. وهناك دراسة أخرى تعطي بعض الإشارات حول ضم الضفة الغربية، حيث رفض ثلثا المشاركين فيها منح نفس الحقوق المتساوية لليهود والفلسطينيين. وفي الوقت الحالي فالغوغاء في القدس سعيدون بفرض نظام الفصل العنصري على أمل تسريع عملية الطرد، وهناك إسرائيليون في حالة إنكار، ويتظاهرون بأن الفصل العنصري لم يصل على أمل التخفيف عن ضميرهم لوقت أطول.

ميدل إيست آي




مواضيع ساخنة اخرى

مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الاسد وباسيل .. نكتة القرن في الانتخابات السورية !


اقرأ المزيد