Date : 13,05,2021, Time : 06:36:30 AM
2678 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 28 شعبان 1442هـ - 11 ابريل 2021م 12:15 ص

من كواليس الانتخابات العراقية القادمة

من كواليس الانتخابات العراقية القادمة
إبراهيم الزبيدي

بمناسبة ابتداء بازار الانتخابات القادمة تجرّأ قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، فقام بزيارة غير معلنة لبغداد أجرى خلالها لقاءات مع قادة الميليشيات بشأن توحيد صفوفها قبل إجراء تلك الانتخابات، ولا حكومة ولا برلمان ولا قضاء تجرّأ واعترض واستنكر ورفض تدخل زائر أجنبي في أخص خصوصيات سيادة وطن وشعب، علنا ودون خوف ولا حياء.

في المقابل، ودون أي غضب على تلك الزيارة الملغومة، تحدث المدعو نوري المالكي، أحدُ كبار رؤوس البيت الشيعي، عن الانتخابات المقبلة فقال حسب بيان مكتبه الإعلامي “نشعر بألم كبير لفقدان هيبة الدولة وحالة الوهن والضعف التي أصابت الدولة، ولا نريد الفوضى في العراق، ونريد دولة قوية ذات قدرة على بسط الأمن وفرض القانون”.

وأضاف “لا بد من الاستعداد للمشاركة الواسعة في الانتخابات والتدقيق في المرشحين الذين تقدموا للترشح في الانتخابات واختيار الأصلح”، و”نحذر من محاولات البعض للتأثير على خيار الناخبين من خلال إغرائهم بالمال والهبات والهدايا، حيث يُعتبر هذا الأمر محاولة لإهانة الناخب وسلب إرادته”.

وأكّد “يجب أن تتمتع الانتخابات القادمة بالنزاهة والشفافية، وبكل البعد عن عبث العابثين، وألّا يتكرر سيناريو انتخابات 2018، وعمليات التلاعب والتجاوز التي حصلت في وقتها”.

وليس المالكي وحده، فكل رفاقه في نظام المحاصصة تحدثوا مثله عن انتخاباتهم القادمة الموعودة فأكثروا من حلف اليمين بالشرف والدين على أنهم يريدونها هذه المرة نزيهة وشفافة وبدون سمسرة.

وكان ممكنا تصديقهم، ولكنهم هم أنفسُهم الذين جربهم العراقيون في ست انتخابات مضنية سابقة، فأثبتوا لهم قبلها وبعدها أنهم كذابون، مضللون، منافقون ولا يؤتمنون.

فلم يرَ عراقيٌ واحد أو يسمع أو يقرأ أن واحدا من هؤلاء السياسيين المتطفلين على السياسة والأمن والمال والسلاح والمعيشة والخدمات، عرباً وكردا، شيعة وسنة، معممين وأفندية، قد أنفق ذات يوم ولو أُذُناً واحدةً من جَمَل أمواله الحلال أو الحرام على دار أيتام أو على جمعية خيرية أو على معهد مهني يعلم الشباب العاطلين عن العمل مهنةً يكسبون بها رزقهم ورزق عيالهم بكرامة وبياض وجه.

ولا حنَّ أحدٌ منهم ذات يوم لا على العراقيين في المحافظات التي يكرهها ويسعى إلى الانتقام من أهلها، بل فقط على أبناء محافظته وطائفته وقوميته ودينه الذين منحوه أصواتهم وجعلوه نائبا أو وزيرا أو سفيرا أو رئيس حزب وصاحب ميليشيا، فتطوع وأنفق من أمواله التي تسد عين الشمس ليُنشئ داراً لرعاية مرضاهم ومُسِنيهم، أو مشروعا خدميا أو إنتاجيا يشغّل المئات وربما الآلاف من الشباب العاطلين عن العمل، أو ليَمدّ منازلهم ومدارس أطفالهم بالنور، أو ليكسو شوارعهم بالزفت، أو ليرفع منها المزابل ويردم حولها المستنقعات الآسنة.

وقد يكون العراق هو الوطن الأكثر طرداً لأبنائه العلماء والخبراء والشعراء والمفكرين والكتاب والفنانين المبدعين. فها هي الآلاف منهم متناثرة في أرجاء الدنيا الواسعة، في حين يركب على ظهره الأميون والجهلة والقتلة والمرتزقة والانتهازيون.

ويجادلنا بعضٌ من العراقيين الخارجين للتوّ من الوطن السليب إلى بلاد الاغتراب الواسعة بأن وعيا انتخابيا وطنيا جديدا قد ولد ويتكاثر خصوصا لدى الأجيال الجديدة المتمردة على هيمنة الأحزاب الدينية والطائفية والعنصرية القابضة على مفاصل الدولة العراقية، وبأن هذا الوعي الجديد هو الذي سيجعل الليل نهارا، والأسود أبيض، والأفعى حمامة.

ولكنهم مع هذا التفاؤل لا ينتظرون أن تتمكن الجماهير الواسعة الوطنية المقهورة من إحداث انقلاب مدني حقيقي في المعادلة السياسية في المدى المنظور. ويقولون إنها لكي تفعل ذلك تحتاج إلى دورات انتخاب قادمة أخرى. وقد نموت ولا نرى هذا الحلم الجميل قد تحقق.

المهم أن المستفاد من هذه المجادلة هو أن العملية الانتخابية المقبلة لن تخرج كثيرا عن إطارها القديم، ولا عن أخلاقها وأساليبها غير النزيهة وغير الشريفة، ولن تمت إلى الديمقراطية الحقيقية والوطنية الصادقة بصِلة.

فالمقاعد سوف تباع وتشترى كالمعتاد، وسيتم تبادل المواقع والأدوار وفق نفس مقاييس الشبق السلطوي القديمة المتجددة. بمعنى آخر أن البرلمان القادم برغم جميع التوقعات المتفائلة سيكون أكثرُ من ثلاثة أرباعه من نصيب الوجوه القديمة، نوري المالكي، هادي العامري، عمار الحكيم، مقتدى الصدر، محمد الحلبوسي وأسامة النجيفي، مع تغييرات طفيفة في المواقع والوجوه لا تُغير أساس اللعبة كثيرا، بل بأقل من القليل، إلا إذا صدقت الأماني.

فليس بعيدا على الوطن الذي عوَّد أهله في ملمات عديدة سابقة على ضرباته المفاجئة القاطعة المانعة أن يغادر سريرَه، ويمتشق حسامه، فتحدث الواقعة. ويومها سيكون لكل حادث حديث.

العرب اللندنية 




مواضيع ساخنة اخرى

مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

الاسد وباسيل .. نكتة القرن في الانتخابات السورية !


اقرأ المزيد