Date : 12,04,2021, Time : 07:40:32 AM
2761 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 17 شعبان 1442هـ - 31 مارس 2021م 12:26 ص

أوروبا تحولت إلى بعبع الصين الجديد.. مقاطعة وعقوبات

أوروبا تحولت إلى بعبع الصين الجديد.. مقاطعة وعقوبات
بوليتكو

نشر موقع “بوليتكو” في نسخته الأوروبية مقالا لسيتورات لاو قال فيه إن أوروبا تحولت لبعبع الصين الجديد. فمحاولات أوروبا التفريق بين التجارة والسياسة انفجرت في وجهها وأدت لاستخدام بيجين العقوبات والمحفزات من أجل منع تعاون أوروبي- أمريكي وثيق.

فبعد ثلاثة أشهر من توقيع الصين والاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارية من أجل تسهيل التجارة في أسواق الطرفين، حول المسؤولون الصينيون لهجتهم الحادة والغاضبة ضد الاتحاد الأوروبي وبقية الدول الغربية.

وبدأ مسؤولو الحزب والنجوم في البلد بدعم حملة مقاطعة 1.4 مليار مستهلك صيني لعدد من الماركات الأوروبية. وأغلقت مئات إن لم تكن آلاف المتاجر الصينية أبوابها أمام البضائع الأوروبية، وسط ردة فعل شعبية على العقوبات الغربية التي فرضت على بيجين بسبب قمعها للمسلمين الإيغور.

وقال الكاتب إن دخول أوروبا المفاجئ للقائمة السوداء يعتبر ضربة لبروكسل التي تمتعت بمعاملة ألطف من المسؤولين الصينيين مقارنة بمعاملة الصين للولايات المتحدة وفي وقت متأخر أستراليا. إلا أن السكاكين قد خرجت الآن، في وقت حاول فيه المسؤولون الصينيون لفت الانتباه للماضي الأوروبي الاستعماري وجرائمه واتهام الغرب بالنفاق لأنه شجب معسكرات “إعادة التعليم” التي سجنت فيها الصين مليون مسلم في إقليم تشنجيانغ.

وأهم هدف الآن هو الماركة السويدية “أتش أند أم” بالإضافة لتجار التجزئة في أمريكا وأوروبا الذين قاطعوا القطن المنتج في إقليم تشنجيانغ، وسط مخاوف من أن الحكومة الصينية تجبر السجناء على العمل في مزارعه. وبثت القناة التي تدعمها الدولة “سي سي تي في” يوم الإثنين برنامجا هاجمت فيه “مبادرة القطن الجيد” التي تنتمي إليها معظم الماركات التي قاطعتها ووصفتها “بغير المهنية وغير الشفافة وغير المستقلة”. وتحدث جو غواتشجيانغ، المتحدث باسم الحكومة في تشنجيانغ، متهما الدول الأوروبية والأمريكيين بالعنصرية وتجارة الرقيق وجرائم في الفترة الاستعمارية.

وفي الوقت الذي عاملت الصين أوروبا بلطف في محاولة منها لمنعها من الوحدة مع أمريكا ضد الصين إلا أن جو ألمح إلى دور ألمانيا في الهولوكوست وجرائم القتل التي ارتكبها الجنود الفرنسيون في الجزائر. وعندما سئل في مؤتمره الصحافي حول مقاطعة أتش أند أم قال “ليس من الجيد التنمر على الشعب الصيني، بمن فيهم شعب تشنجيانغ وعرقياته المختلفة. والرد المباشر أننا توقفنا عن شراء منتجاتكم، وقلة من الناس تذهب الآن إلى محلات أتش أند أم، وهل تستطيع مواصلة التجارة في الصين؟ وهل تستطيع الحصول على المال من الشعب الصيني؟ ولا حتى فلس”.

وفي تطور حول ميل الصين القوي للشدة والتمترس قالت تايوان إن 20 طائرة صينية خرقت مجالها الجوي يوم الجمعة. وفي الوقت الذي بدأت فيه حملة مقاطعة الماركات الغربية عبر منصات التواصل الاجتماعي التي دعا إليها الفرع الشبابي في الحزب الشيوعي الحاكم إلا أن المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان نفى أن تكون للحكومة علاقة بها. وقال إن الحملة هي تعبير عن الغضب الشعبي “بالطبع، يشعر الشعب الصيني بالقرف والغضب (بسبب أكاذيب القطن في تشنجيانغ)، فهل هناك حاجة لأن تقود الدولة وتحرض؟”.

وفي ظل الحملة الشعبية وجدت ماركة هيوغو بوس نفسها تتعرض لحملة لأنها وضعت بيانا لا علاقة له بالقطن في تشنجيانغ. وجاء في مقال نشرته صحيفة “سينا فايننس”: “الماركة الألمانية التي صنعت الزي العسكري للنازية تتعرض للنار”، في إشارة لاستخدام الشركة عمال السخرة أثناء الحرب العالمية الثانية. ويقول الكاتب إن هناك مخاوف صينية خلف الحملة القومية، حيث بيجين بحاجة لإظهار السخط بشأن التعاون الدبلوماسي المتزايد والتنسيق الأوروبي مع منافستها الولايات المتحدة. وتتزامن اللهجة المتشددة تجاه الصين مع الخطاب الحاد وحملة الاتهامات المتبادلة مع كل من أستراليا وكندا.

وتنبع مخاوف الصين من الحملة التدريجية التي يقودها الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن لبناء تحالف ضدها، وذلك بعد التعاون مع أوروبا واتخاذ كل من بريطانيا وكندا خطوات لفرض عقوبات ضد مسؤولين صينيين على علاقة بالقمع ضد الإيغور. وتبع هذا زيارة وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن لبروكسل يوم الثلاثاء والأربعاء ومناشدته أوروبا بالتفوق على الصين. وجاءت هذه الجهود القوية لمواجهة مسألة حقوق الإنسان وانتهاكات تشنجيانغ التي تصنفها الولايات المتحدة بحملة الإبادة وسط غضب صيني عميق لأنها ترى معاملتها للإيغور شأنا محليا خاصا، ومحاولة لمواجهة ما تصفه بالتطرف الإسلامي.

وزادت شكوك الصين حول تحالف دولي ضدها عندما طرح الرئيس بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون فكرة التأثير على مبادرة الحزام والطريق، وهي خطة من عدة تريليونات لبناء مشاريع بنى تحتية تربط الصين بالاقتصاد الغربي، وتعتبر مشروع الرئيس الصيني شي جينبنغ المفضل. وعوم جونسون فكرة وضعها على أجندة قمة الدول السبع التي سيترأسها في حزيران/يونيو. وشعرت كندا بحرارة الهجوم بسبب اعتقالها مسؤولة بارزة في شركة الاتصالات هواوي. ووقعت مهمة الهجوم على رئيس الوزراء جاستين ترودو على عاتق القنصل الصيني العام في ريو دي جانيري، حيث كتب في تغريدة “يا ولد، كان إنجازك الأكبر أن خربت العلاقات الودية بين الصين وكندا وحولت كندا إلى كلب يجري نيابة عن المبذرة الولايات المتحدة”.

وهذه المعاملة الإعلامية التي يحصل الأوروبيون عليها بالضبط. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الصينية هوا تشونينغ “شنت فرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي حربا في ليبيا مما قاد إلى اضطرابات إقليمية وموجات لجوء. أليست هناك حاجة لتحميلهم المسؤولية؟”. وأشارت في تغريدات غاضبة أخرى إلى النازية وفرنسا في الجزائر.

وجاءت حملة النقد والغضب ضد الاتحاد الأوروبي بعد قرار الأخير فرض عقوبات على أربعة مسؤولين في تشنجيانغ. ومع أن التحرك جاء بتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، إلا أن الإعلام نشر أخبارا عن التحرك الأوروبي مقدما مما منح بيجين الفرصة للتحضير وتوجيه ضربات قوية. وفعلت هذا من خلال عقوبات مضادة ضد دبلوماسيين وكذا أعضاء لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي وبرلمانيين آخرين. وكان الرد على الخطوات الأوروبية والبريطانية أشد من الرد على كندا والولايات المتحدة.

ومع ذلك لم تفقد الصين الأمل بأوروبا ولديها أوراق للعبها، وممارسة لعبة “فرق تسد”. وزار وزير الدفاع الصيني وي فينغي في الأسبوع الماضي كلا من اليونان وهنغاريا ومقدونيا الشمالية وصربيا. وثلاث من هذه الدول أعضاء في حلف الناتو، في وقت تباهى فيه الوزير الصيني أن الهدف هو “الدفع بالتعاون العسكري لمستوى جديد”. ومنح الإعلام الصيني أوروبا الفرصة للاختيار بين التجارة أو التحالف مع أمريكا. وفي افتتاحية “غلوبال تايمز” جاء: “على الصين وأوروبا اليقظة وتذكير أنفسهم بعدم الوقوع في حقل الولايات المتحدة المحدد مسبقا”. و”لو تطورت القصة حسب التصميم الأمريكي، فستخسر الصين مناخا استراتيجيا كبيرا للانفتاح عليه، وستخسر أوروبا أهدافها وكونها مستقلة استراتيجيا وكذا السوق الصيني ويجب أن تتبع قيادة أمريكا. وهذا سيناريو لن يكون الرابح فيه إلا أمريكا وستخسر الصين وأوروبا”.

لكن في فرنسا وبريطانيا زادت الإجراءات الصينية المضادة من التشدد. واستقبل جونسون يوم السبت خمسة من البرلمانيين في مقر الحكومة ممن وضعوا على القائمة السوداء الصينية. ومن بينهم زعيم حزب المحافظين إيان دانكن سميث وعضو مجلس اللوردات ديفيد ألتون الذي دعا لتضمين الإبادة في مشروع حكومي للتجارة. وفي باريس استقبل وزير الخارجية جان إيف لورديان، رفائيل غلاكسمان، النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي وأحد أهم الناشطين الذين تبنوا قضية الإيغور في بروكسل.

وستلعب فرنسا دورا مهما في تقرير مصير اتفاق الاستثمار الأوروبي مع الصين عندما تتولى رئاسة المجلس الأوروبي العام المقبل حيث ستصل الاتفاقية نهايتها للموافقة أو عدمها في البرلمان الأوروبي. وفي الوقت الحالي لم تتحسن مشاعر فرنسا تجاه الصين.

بوليتكو




مواضيع ساخنة اخرى

وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
30 مليون أميركي على حافة الجوع
30 مليون أميركي على حافة الجوع
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

صيحات من قلب العاصمة.. تنادي بـ"إعدام روحاني"


اقرأ المزيد