Date : 17,04,2021, Time : 05:22:42 PM
6870 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأربعاء 10 شعبان 1442هـ - 24 مارس 2021م 01:10 ص

بعد فشله في تحقيق وعوده للإسرائيليين.. هل سيكون لـ”فايزر” دور أساسي في عودة “رجل الحملات” إلى الحكم؟

بعد فشله في تحقيق وعوده للإسرائيليين.. هل سيكون لـ”فايزر” دور أساسي في عودة “رجل الحملات” إلى الحكم؟
هارتس

يأتي نتنياهو إلى الانتخابات الرابعة محمولاً على نجاح عملية التطعيم. بذكاء كبير، سينسب رئيس الحكومة نجاح عملية التطعيم له هو نفسه فقط، وهذا فيه درجة من العدل. حسب فهمنا للأمور التي قالها مدير عام شركة “فايزر”، ألبرت بورلا، في المقابلات التي أجراها مع وسائل الإعلام في إسرائيل، فإن نتنياهو أقنع بورلا بتحويل إسرائيل إلى دولة نموذج لفايزر. بذلك هو ضلله (حتى في الفجر)، وبهذا سوّق له جميع مزايا إسرائيل: دولة مثل جزيرة صغيرة، لديها ثقافة تطعيم جيدة، ولديها صناديق مرضى تعرف كيفية تنفيذ عمليات لوجستية كبيرة، ولديها أنظمة معلومات متطورة تتابع كل من يتم تطعيمه، إضافة إلى الثمن المرتفع الذي دفعته إسرائيل، كل ذلك كان كافياً لإقناع بورلا بأن يراهن عليها. رهان أثبت نفسه.
لا شك بأن نتنياهو أدرك أهمية التطعيمات، وأدرك الأفضليات النسبية لإسرائيل. وذلك استثمره بواسطة قدرة التصويت العبقرية، وحصل لإسرائيل على موافقة فايزر بتحويلنا إلى دولة نموذج. إذا كان هناك توقيت حاسم تمكنت فيه قدرة نتنياهو التسويقية من إنقاذ إسرائيل، فقد كان هذا هو التوقيت المناسب. ومن الجيد أن الأمر هكذا.
علينا أن نقوم بتأطير هذا الإنجاز المهم جيداً: فقد كانت عظمة نتنياهو في إدراك أفضليات إسرائيل وتسويقها بشكل جيد لبورلا. ولكن الأفضليات نفسها لم يساهم بأي شيء لها. منذ عام 2009، السنة التي وصل فيها نتنياهو إلى حكمه المتواصل، لم يتم إجراء أي تغييرات هيكلية جوهرية في جهاز الصحة. تم إجراء القليل من التغييرات في فترة وزيرة الصحة ياعيل جرمان، التي سارع إلى إقالتها عند إسقاط الحكومة المشتركة بين الليكود و”يوجد مستقبل” في 2015، لكن ليست هذه التغييرات هي التي وفرت القدرات النادرة لصناديق المرضى.
إذا كانت يجب عزو أفضليات جهاز الصحة بشكل عام وأفضليات صناديق المرضى بشكل خاص لمباي التاريخي، الذي أقام صناديق المرضى كأنظمة تشاركية، ولحاييم رامون الذي قام بإصلاح الجهاز في 1994 وحوله إلى جهاز صحة حديث، فإن نتنياهو لم يحرك ساكناً في الـ12 سنة من حكمه المتواصل، ولم يفعل أي شيء لمنح إسرائيل الأفضلية الاستراتيجية العظيمة لجهاز صحة جيد جداً.
هذا يتلاءم مع إنجازات نتنياهو – عبقري في التسويق، رجل الحملات الأفضل في العالم، لكنه مدير بائس. وهو نفسه يشهد على ذلك. ففي عام 2010، بعد سنة على انتخابه، رسم نتنياهو حلمه لإسرائيل: تحويلها خلال 15 سنة إلى إحدى الدول الـ15 الأفضل في العالم من ناحية ناتج الفرد فيها. وفصّل الخطوات التي يجب اتخاذها لتحقيق هذا الحلم: الحفاظ على الانضباط في الميزانية والهدف المحدد للعجز؛ وخفض الضرائب، وبشكل خاص خفض ضريبة الشركات في إسرائيل إلى 18 في المئة؛ والاستثمار في التعليم والبنى التحتية والمواصلات والمياه ووسائل الإعلام؛ وتقليص تدخل الحكومة في الاقتصاد بواسطة تخفيف عبء التنظيم.
بعد 12 سنة على ذلك، يمكن إجراء تدليل: لم يتم الحفاظ على انضباط الميزانية؛ وتحول هدف العجز المحدد في السنوات الخمس الأخيرة إلى نكتة؛ والضرائب لم تنخفض؛ والاستثمار في التعليم لم يحدث؛ والاستثمار في البنى التحتية حدث ولكن في نطاقات غير مرضية؛ وتقليص عبء التنظيم كان بمستويات غير مرضية. التدليل الأساسي كان أن إسرائيل بالطبع لم تتقدم على الإطلاق في أن تكون إحدى الدول الـ15 الأفضل في العالم من ناحية الناتج للفرد. فعلياً، بات ناتج الفرد في إسرائيل في اضمحلال، مقارنة مع المتوسط في الدول المتقدمة منذ عام 2015. ولا يوجد سبب للافتراض بأن سنة كورونا قد غيرت هذا الاتجاه. باختصار، منذ الثمانينيات (بيانات محدثة مؤخراً موجودة عن العام 2018)، 40 سنة متواصلة وإسرائيل مصنفة في المكان 22 – 23 بالنسبة لناتج الفرد فيها في العالم. نتنياهو في الـ12 سنة من حكمه المتواصل لم يدفعنا قدماً حتى بمكان واحد في التصنيف.

عقد ضائع
باختصار، لم يتحقق الحلم. وعد نتنياهو بدفعنا قدماً إلى المكان الـ15 في العالم، لكنه لم يعد بالوفاء بذلك. وعملياً، لم يحاول الوفاء بذلك. نتنياهو، السيد اقتصاد، يعرف المشكلات التي تعيق المجتمع في إسرائيل – الأصوليون، العرب، الإنتاج المنخفض، رأس مال بشري متدن – لكن ذلك لم يجعله يسعى إلى حل هذه المشكلات.
ولم يجر في الـ12 سنة من حكمه أي اصلاح في جهاز التعليم. وبهذا أضاع عقداً كاملاً في معالجة مشكلات رأس المال البشري عندنا. في الـ12 سنة من حكمه قام بعملية رائعة تتمثل في استثمار 10 مليارات شيكل في الوسط العربي، لكن في المقابل أبعد العرب عن طريق قانون القومية وصنفهم كطابور خامس. في الـ12 سنة من حكمه لم ينفذ أي تغيير هيكلي في علاقات الحكم المركزي والحكم المحلي في إسرائيل. في الـ12 سنة من حكمه بدأ بتحسين أداء الحكومة، لكنه بعد ذلك دخل إلى جنون حملة الحكم ودمر كل قطعة جيدة في المهنية الحكومية. في الـ12 سنة من حكمه لم يقم بتحسين أي شيء في الدفع قدماً بالمجتمع الأصولي، بالعكس، خضع للأصوليين وجرهم إلى هاوية، وجرنا معهم.
ثمار فشل نتنياهو الإداري المدوي منذ عام 2009 قابله الجمهور الإسرائيلي في سنة كورونا: الإقصاء وعدم الثقة من قبل المجتمع العربي، وعدم حوكمة مطلق، وغياب أي اعتبار في المجتمع الأصولي، وعدم أداء وعدم مهنية حكومية، بخلاف مطلق للدول التي هي من بين الـ15 دولة جيدة في العالم – جميعها دول لها حكومات قوية ومهنية أدارت أزمة كورونا بواسطة مستويات مهنية وليس مستويات سياسية –انكشفت إسرائيل في سنة الأزمة كدولة ضعيفة لديها عملية اتخاذ قرارات سياسية تقوم بخصي المهنية. بدلاً من الدفع قدماً بإسرائيل إلى نادي الـ15 دولة الأفضل في العالم، حولها نتنياهو في فترة كورونا إلى دولة عضوة في نادي الدول الأقل واعدة.
في الاختبار الاقتصادي، الذي صاغه نتنياهو نفسه ووضعه، كان فشله واضحاً وقاطعاً، ولا خلاف حول ذلك، وهاكم الحقائق: فقد نبعت المشاعر الاقتصادية الجيدة التي سادت في أوساط الجمهور عشية أزمة كورونا، من ازدهار اقتصادي كان موجوداً في كل العالم وليس في إسرائيل فحسب، وأيضاً من ثمار خطوات اتُخذت في العقود السابقة، مثل خطوات مهمة قام بها نتنياهو كوزير للمالية. كل ذلك لم يكن له أي ذكر في العقد السابق.
منذ عام 2009 حافظ نتنياهو على الوضع ولم يفعل أي شيء تقريباً كي يدفع قدماً بإسرائيل. وليس صدفة أننا لم نتقدم في التصنيف النسبي – لم نفعل أي خطوة كان يمكن أن تحسن وضعنا بالنسبة للدول المتقدمة. بنظرة تاريخية، منذ عقدين، سيتم ذكر العقد السابق على أنه عقد ضائع، وسيتم الحكم على نتنياهو كرئيس الحكومة الأكثر قولاً والأقل فعلاً.
خصصت صحيفة “نيويورك تايمز” مقالاً للجد جو بايدن الذي يضحك على براك أوباما. كنائب رئيس، عانى بايدن من معاملة مستخفة من قبل أوباما، إذ اعتبره جداً عجوزاً وأبعده عن بؤرة اتخاذ القرارات. والآن، بعد شهرين على انتخابه، لا يبقي الجد جو لأوباما سوى الغبار. امتاز أوباما بكاريزما، وحماسة، وشباب، وقدرة تسويق، وحلم جارف، ومظهر ممتاز، لكنه كان مديراً ورئيساً متوسطاً بصعوبة. يتبين أن الجد الرمادي بايدن، العديم الكاريزما والذي تنقصه الثقة بالنفس والمتلعثم، يظهر كرئيس قوي ويتخذ القرارات بلا تردد ويرسم استراتيجية قاطعة ويتقدم إلى الأمام بشكل سريع.
وفي إسرائيل أيضاً سابقة لذلك؛ فأحد رؤساء الحكومة الأكثر رمادية الذين عرفناهم، الذي كان أقل إثارة للحماسة، وكان تلعثم أيضاً في بث مباشر في الراديو عشية حرب الأيام الستة، يعتبر الآن أحد رؤساء الحكومات الجيدين في التاريخ… وهو ليفي أشكول بالطبع.
يتبين أن الكاريزما مستشار سيئ جداً لانتخاب رئيس حكومة، وأن من ليست لهم كاريزما هم على الأغلب رجال الأفعال الجيدون. بعد 12 سنة من الفشل الإداري، وبعد الفشل المدوي في إدارة أزمة كورونا، حان الوقت لتفضيل الفعل على الكاريزما.

هآرتس




مواضيع ساخنة اخرى

وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
30 مليون أميركي على حافة الجوع
30 مليون أميركي على حافة الجوع
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

مباشر : الأمير فيليب يوارى الثرى في قصر وندسور


اقرأ المزيد