Date : 21,04,2021, Time : 10:04:42 AM
5735 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 15 رجب 1442هـ - 27 فبراير 2021م 12:32 ص

السيناريو الإيراني للانتخابات العراقية

السيناريو الإيراني للانتخابات العراقية
ليث الحمداني

بات واضحا من متابعة ما يجري في الساحة العراقية أن حكومة طهران قد أعدت مبكرا سيناريو للانتخابات العراقية، وأن أمر العمليات قد صدر لعملائها بذلك. وبعيدا عن تصريحات علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، خلال لقائه ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد جينين بلاسخارت، التي أثارت استهجان العراقيين الذين اعتبروا تصريحاتها اعترافا صريحا بالتدخل الإيراني غير الشرعي في السياسة العراقية، فإن السيناريو الإيراني بدأ مع احتواء القيادة الإيرانية لمقتدى الصدر و”تياره” السياسي وتكليفه بالإجهاز على الاحتجاجات الشعبية ضمن خطة “حرقه سياسيا”.

ودخل مقتدى مصيدة الولي الفقيه، كما دخلها أول مرة حين فجر الإيرانيون، بشهادة ديفيد باتريوس، مراقد سامراء، حيث قام جيش المهدي يومها بقتل الآلاف من السنة وحرق مساجدهم وممتلكاتهم وتهجيرهم، وأدرك مقتدى في ما بعد أن الذين قاموا بتلك الجرائم كانوا مرتبطين بإيران، فقد انشق هؤلاء عن جيش المهدي وأسسوا منظمات مسلحة منها “عصائب أهل الحق” و”النجباء” و”حزب الله” وغيرها. ويبدو أن ذاكرة مقتدى ضعفت أو أنه تناسى تلك الكارثة بعد أن أقنعه الإيرانيون بأنهم سيدعمونه في الانتخابات المقبلة، مما جعل أتباعه يعلنون أن رئاسة الوزراء المقبلة يجب أن تكون “صدرية”، وأنهم سيحققون كما قال حاكم الزاملي ما لا يقل عن 100 مقعد في هذه الانتخابات.

وذهب الزاملي أبعد من ذلك، حين أعلن أن أي انتخابات لا تأتي بأغلبية صدرية ستكون مزورة!

والصدر نفسه قال في تغريدة بتاريخ 22 نوفمبر 2020 إنه سيقرر خوض الانتخابات إن وجد بأنها ستأتي له بالأغلبية، وختم تغريدته بعبارة “إن الدين والمذهب والوطن في خطر”. والوطن هو في ذيل اهتمامات السيد، في وقت يدعي بأنه يعمل لتخليص العراق من الفساد والتبعية والانحراف.

من جهة أخرى تحرك نوري المالكي زعيم حزب الدعوة إعلاميا، وتحركه ليس بمعزل عن القيادة الإيرانية، وواضح تماما بأنه دعاية انتخابية مبكرة، حيث يتطلع كما بدا من إطلالاته الإعلامية للعودة إلى رئاسة الوزراء، وبدأ يشير في مجالسه إلى علاقاته الودية مع الرئيس الأميركي جو بايدن، ويسرب صوره معه لأجهزة الإعلام التابعة لحزبه وللجيوش الإلكترونية الممولة من مكتبه.

في الوقت نفسه أعلن أحد أعضاء تيار الفتح بأن هادي العامري سيكون مرشح الفتح لرئاسة الوزراء بعد الانتخابات المقبلة، ومعروف جيدا أن العامري هو رجل تابع لإيران سياسيا وحركته “بدر” حركة إيرانية المنشأ والولاء. والواقع أن إيران تمسك بخيوط الثلاثة بيدها وهي من دفعتهم إلى التحرك المبكر انتخابيا.

السيناريو الإيراني مبني على فرضية أن المفاوضات الأميركية – الإيرانية حول الملف النووي باتت قاب قوسين أو أدنى، وأن الأسلوب الذي اعتمد في اختيار رئيس الوزراء العراقي منذ الاحتلال سيعود للعمل مجددا في ظل إدارة بايدن.

إيران تعرف جيدا أن ممارسات التيار الصدري ضد المتظاهرين وتصريحات الصدر العشوائية حول إعادة البطة قد أحرقته سياسيا في الأوساط الشعبية. كما أن إحراق مقر الحزب الشيوعي في النجف، الذي يتهم الكثيرون التيار الصدري بتنفيذه، أضاف عزلة جديدة للتيار الصدري في أوساط كثيرة.

وإيران تعرف أن الولايات المتحدة لن ترحب بوصول التيار الصدري إلى رئاسة الوزراء، وهي أيضا لا ترحب بوصول العامري الذي كان أحد المحرضين على مهاجمة السفارة الأميركية وهو ما لن تستطع أي إدارة أميركية تجاوزه. ومن هنا فإن إيران سترشح إذا ما بدأت مفاوضاتها مع الأميركيين في الملف العراقي بكل تأكيد المالكي لرئاسة الوزراء، وتقترحه على الولايات المتحدة كمرشح تسوية، وستصدر توصياتها لتيار الفتح وللتيار الصدري للقبول وعقد جلسات مصالحة من أجل “المذهب”. بهذا الترشيح سيرضخ الطرفان لإرادتها كما جرت العادة، وسيتفق الثلاثة على تقاسم “كعكة السلطة”.

أما التصعيد الإعلامي الذي نراه اليوم بين الصدر والمالكي، فهو استعراض ستضع إيران له حدا وقتما تشاء. أما الولايات المتحدة فإنها وفي حالة قبولها للمالكي كمرشح لرئاسة وزراء العراق، فإنها ستفقد آخر فرصة لها لإعادة بعض مصداقيتها أمام الشعب العراقي، المصداقية التي تآكلت في مرحلة رئاسة باراك أوباما ولم تحقق شيئا سوى التصريحات خلال مرحلة دونالد ترامب..

من المبكر الحديث عن الحسم بانتظار ما سيكون بشأن المفاوضات حول ملف إيران النووي وسياساتها في المنطقة، هذا إذا أصرت إدارة بايدن على مناقشة سياسات إيران في المنطقة، ولم تترك لها العنان كما حصل في مرحلة أوباما.

العرب اللندنية 




مواضيع ساخنة اخرى

مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
مشهد يفطر القلوب.. مدير أمن في الكويت يصادف حادث مروري فيتفاجأ بوالدته متوفية
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
وزير خارجية تركيا يتصل بنظيره المصري بعد أنباء عن وقف التواصل
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الشرطة الإسرائيلية "تضرب" نائبا في الكنيست
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
الديوان الملكي الاردني : الامير حمزة يؤكد التزامه بنهج الاسرة الهاشمية
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
حذت حذو سابقتها.. إدارة بايدن تمتنع عن وصف الضفة الغربية بالأراضي المحتلة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
الاتحاد الأوروبي: تعيين مبعوثاً إلى ليبيا خلال الأيام القادمة
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
عُمان : القبض على فتيات لاستدراجهن أشخاص بصور غير أخلاقية
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
محافظ مأرب: لولا طيران التحالف لاختلف الأمر مع الحوثيين
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
قراصنة صينيون يخترقون 30 ألف مؤسسة أميركية بسبب خلل في مايكروسوفت
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
إيران: نتنياهو يلجأ إلى الأكاذيب المتعصبة لاستحضار رهاب إيران العنصري
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
العثور على جثث 13 تركيا في كهف شمالي العراق
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
العراق : لن يكون هناك تدخل بانتخابات العراق
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
تحقيق مع شركة فرنسية ساعدت نظام الأسد بقمع السوريين
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
لليوم الثاني الآلاف يتظاهرون ضد الانقلاب العسكري في ميانمار
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
ألمانيا ترفض أي سحب للقوات الدولية من أفغانستان
  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

تطورات متلاحقة.. ما الذي جرى في تشاد؟


اقرأ المزيد