Date : 28,02,2021, Time : 05:42:45 AM
4146 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الثلاثاء 26 جمادي الآخر 1442هـ - 09 فبراير 2021م 12:42 ص

لأول مرة وقبيل الانتخابات: نتنياهو.. المتهم رقم 1 أمام المحكمة الإسرائيلية في القدس

لأول مرة وقبيل الانتخابات: نتنياهو.. المتهم رقم 1 أمام المحكمة الإسرائيلية في القدس
يديعوت

ترنو العيون اليوم إلى القدس: لأول مرة في تاريخ الدولة يقدم إلى المحاكمة الجنائية رئيس وزراء قائم. كانت في القدس محاكمات مهمة أكثر، ولكن ليس في ذلك ما يقلل من الرواسب العاطفية التي ترافق المحاكم. المتهم رقم واحد هو رئيس وزراء شعبي. بعض من مؤيديه مقتنعون بأنه بريء: هذا موقف يمكن احترامه. اسم آخر، ربما أكبر، مقتنع بأنه حتى لو كان مذنباً، فقد كان محظوراً تقديمه إلى المحاكمة: فهو فوق القانون. وظاهراً هناك قفصا اتهام: يقف خلف الأول نتنياهو، الضحية؛ وخلف الآخر المستشار القانوني للحكومة، والنيابة العامة، والشرطة، وجهاز القضاء. لم يسبق أن كان مثل هذا التحدي لمؤسسات الدولة.

على مدى السنين التي حقق فيها في قضايا 1000، 2000 و4000 أعربت عن رأيي غير مرة في الأفعال المنسوبة للمتهمين الأربعة. والدخول إلى الجزء الجوهري في المحاكمة يلزمنا جميعاً – وأنا أيضاً – بأخذ جانب الحذر. سندع القضاة يديرون المحاكمة كما ينبغي، دون ممارسة الضغوط عليهم من الخارج.

السياسيون ملزمون بأن يتعلموا كيف يضبطون أنفسهم. وقد تصرف نتنياهو بحكمة حين طلب أمس من مؤيديه ألا يأتوا إلى المحكمة. لن يتكرر مشهد خطابه التحريضي، وهو محوط بوزرائه، في مدخل المحكمة كما المرة السابقة، ولكن هذا لا يكفي. يريف لفين، وأمير أوحنا، وميري ريغف، وكل الآخرين لا يتلقون الرواتب كي يكونوا محللين قانونيين. هذا صحيح بالنسبة لخصومهم أيضاً: ما سيحصل في الأسابيع القادمة في المركزية بالقدس يجب أن يتحدث باسمه ذاته.

وهذا ينطبق أيضاً على متظاهري بلفور، فكلّ منهم مقتنع بأن نتنياهو مجرم جنائي مدان، ولكن المحكمة هي التي تدين، لا الشارع، ويبقى نتنياهو بريئاً طالما لم يقرر القضاة خلاف ذلك.

مرت مواجهة قانونية من تحت الرادار تفيد كم هو تحكمي سلوك سياسيين تجاه جهاز القضاء. أوحنا وزير الأمن الداخلي، أعلن بأنه أمر بعدم إعطاء التطعيم ضد كورونا للسجناء. أوحنا شاب ذكي: فهو يعرف بأن أمراً كهذا ليس من صلاحياته، ولكنه أراد أن يقيد المستشار القانوني للحكومة وقضاة العليا في مشادة غير شعبية، وأن يكسب شيئاً ما في الجمهور اليميني. ولمزيد من الأمان إلى أن وصلت الحالة إلى العليا، كان معظم السجناء قد تطعموا. فقد افترض بأن “العليا” ستقول، بالتوازي، إن المشكلة حلت ولهذا فلا مصلحة لها أن تتدخل. كانت المناورة مكشوفة منذ البداية. ولكن قضاة العليا قالوا “كفى” هذه المرة. رغم أن المشكلة حلت إلا أنهم قرروا التعبير عن رأيهم في مناورة أوحنا. نوعم سولبرغ الذي يعتبر من المحافظين بين قضاة العليا، كان قد تصدر، أما دفنا براك ايرز وميني مزوز فأكملا. والثلاثة ردوا طلب أوحنا بكلمات قاسية، أوضحوا أنه لا صلاحيات له، وألقوا بطلبه إلى القمامة تمثيلاً منفرداً، وعززوا قوة المستشار القانوني للحكومة. “المستشار هو المحلل المخول للقانون بالنسبة لكل أذرع السلطة التنفيذية”، قضت باراك – ايرز، “فتواه القانونية تلزمها”.

مسلحاً بهذا القرار، منع مندلبليت تصويتاً في جلسة الحكومة الليلية بحثت في الإغلاق. المسدس الذي وضعه أوحنا على الطاولة في المعركة الأولى، أطلق النار عليه في المعركة الثالثة. أوحنا، الذي طرح – مرة أخرى – خرق القانون، وقف أمام مستشار قانوني حازم، معزز بإسناد من العليا. فاضطر نتنياهو للتراجع، وثارت مناورة السجناء على خالقها. وثمة تداعيات غير مباشرة أيضاً على المحاكمة في القدس. في الحرب مثلما في الحرب.

أمس، سألني مراسل أجنبي إذا كان للمحاكمة –بتقديري- تأثير على التصويت في الانتخابات. فأجبت: أفترض أن معظم الناخبين حددوا رأيهم في المحاكمة منذ هذه اللحظة. مشكوك أن يكون هناك أحد ما ستتسبب شهادته بالتحول أو ستغير جدول الأعمال. نظرياً، يفترض أن تساعد شهادات الادعاء حزب جدعون ساعر، الذي يبني على تصويت الليكوديين الذين يقلقهم الفساد. ولكن كل من تقلقه هذه الشهادات انتقل إلى ساعر أو بينيت. مثل ترامب، نتنياهو هو الآخر لا يترك مكاناً للشك: من معه فهو معه ومن ضده فهو ضده.

يديعوت




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

معركة مأرب .. اليمن وتواطؤ بايدن


اقرأ المزيد