Date : 06,03,2021, Time : 07:22:01 AM
3709 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 24 جمادي الآخر 1442هـ - 07 فبراير 2021م 09:30 م

المواجهة بين أميركا والصين ستشتد خلال العشرية القادمة ويجب ألا تصل للحرب

المواجهة بين أميركا والصين ستشتد خلال العشرية القادمة ويجب ألا تصل للحرب
جو بايدن يصافح الرئيس الصيني شي جين بينغ

قالت مجلة "فورين أفيرز" (Foreign Affairs) الأميركية إن الصراع بين الولايات المتحدة والصين سيدخل خلال العشرية المقبلة "مرحلة مصيرية"، حيث ستشهد حدة التوترات بين البلدين ارتفاعا ملحوظا، كما سيدخلان في منافسة شديدة بغض النظر عن الإستراتيجيات التي ستتبعها كل دولة على حِدة.

وتؤكد المجلة -في تقرير مطول لكيفن رود، رئيس وزراء أستراليا الأسبق ورئيس منتدى "مجتمع آسيا" بنيويورك- أن هذا المصير الصدامي بين الدولتين العظيمتين "مآل لا مفر منه"؛ لكن تطور الأمور لحرب مفتوحة يمكن، على العكس من ذلك تماما، تفاديه.

ويستطيع البلدان -وفق الكاتب- إرساء "حواجز حماية"؛ لمنع انزلاق الأوضاع إلى شفا الكارثة، من خلال وضع إطار عمل يمكن أن يصطلح عليه بإطار "المنافسة الإستراتيجية المُدارة" للتقليل من خطر تصاعد المنافسة بين البلدين إلى صراع مفتوح.

ويتوجب على واشنطن في هذا الإطار أن تقرر وبسرعة كيف يجب عليها أن تتعاطى مع أجندة بكين "الواثقة" سياسيا واقتصاديا وعسكريا وتكنولوجيا، وإذا كانت ستختار مسار الانفصال الاقتصادي والمواجهة، فإن ذلك يعني أن كل دول العالم ستضطر إلى الانحياز إلى أحد الجانبين؛ مما سيزيد خطر وحدة التصعيد.

إطار تفاهم
ويشكك كثيرون -وفق للمجلة- في أن قادة البلدين يمكنهم إيجاد الطريق الصحيح إلى إطار عمل لإدارة علاقاتهما الدبلوماسية وعملياتهما العسكرية وأنشطتهما في الفضاء السيبراني، ضمن معايير متفق عليها؛ لتحقيق أقصى قدر من الاستقرار العالمي وتجنب التصعيد العرضي، وإتاحة الفرصة لقوى التنافس والتعاون في إدارة العلاقة.

وسيحتاج البلدان في هذا الصدد إلى التفكير في شيء يشبه الإجراءات والآليات، التي وضعتها الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي لتنظيم علاقاتهما بعد "أزمة الصواريخ الكوبية" في أكتوبر/تشرين الأول 1962؛ لكن مع تجنب الاقتراب من حافة الهاوية والانزلاق لحرب مدمرة.

كما قد يتضمن إطار "المنافسة الإستراتيجية المُدارة" وضع حدود صارمة لضبط سياسات وسلوك الدولتين، مع السماح بالمنافسة الكاملة والمفتوحة بينهما في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والأيديولوجية.

وقد يتيح هذا الإطار لواشنطن وبكين أيضا التعاون في مجالات محددة، من خلال ترتيبات ثنائية أو محافل متعددة الأطراف.

ورغم صعوبة بناء سياق لتفاهم من هذا النوع؛ إلا أن التوصل إلى ذلك -وفق المجلة- يبقى ممكنا، لا سيما أن السيناريوهات البديلة كارثية بكل معنى الكلمة.

على صعيد آخر، ترى فورين أفيرز أن في الداخل الأميركي قلائل فقط من اهتموا بدراسة محتوى الدوافع السياسية والاقتصادية المحلية لإستراتيجية الصين الكبرى، أو الأساليب التي اتبعتها بكين لتفعيلها خلال العقود الأخيرة.

معظم الاهتمام في واشنطن انصب حول الخطوات، التي يجب على الولايات المتحدة أن تتخذها لاحتواء صعود التنين الصيني، بدون التفكير مليا فيما إذا كان أي مسار عمل محدد سيؤدي إلى تغييرات حقيقية في نهج بكين الإستراتيجي.

قصر نظر
ومن الأمثلة البارزة على هذا النوع من "قصر النظر" في السياسة الخارجية الأميركية -تضيف المجلة- الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية السابق مايك بومبيو في يوليو/تموز الماضي، والذي دعا فيه فعليا إلى الإطاحة بالحزب الشيوعي الصيني الحاكم حين قال "نحن، الدول المحبة للحرية في العالم، يجب أن نقنع الصين بالتغيير.. بما في ذلك من خلال تمكين الشعب الصيني".

وترى فورين أفيرز أن الشيء الوحيد، الذي يمكن أن يقود الشعب الصيني إلى الانتفاضة ضد "الدولة الحزب"، هو شعوره بالإحباط من الأداء الضعيف للحزب في معالجة البطالة، أو سوء إدارته الفظيع لكارثة طبيعية ما (مثل الوباء)، أو زيادته لحدة القمع السياسي المكثف أصلا في عموم البلاد.

أما التشجيع الخارجي لإثارة هذا النوع من الإحباط الداخلي -خاصة من الولايات المتحدة- فمن غير المرجح أن ينجح؛ بل قد يتسبب على النقيض من ذلك في إعاقة أي تغيير.

وأي تصريحات منمقة مثل التي أدلى بها بومبيو -تختم المجلة- ستأتي بنتائج عكسية تماما؛ لأنها ستقوي موقف الرئيس، شي جين بينغ، في الداخل، وستتيح له الإشارة بأصابع الاتهام إلى خطر الـتآمر الخارجي، لتبرير تطبيق إجراءات أمن داخلية أكثر غلظة وتشددا، وحشد نخب الحزب الشيوعي الساخطة والمتضامنة ضد التهديد القادم من الخارج.

المصدر : فورين أفيرز




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

بايدن يمدد سريان قانون الطوارئ بشأن العقوبات على إيران


اقرأ المزيد