Date : 06,03,2021, Time : 10:27:31 AM
4971 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الأحد 10 جمادي الآخر 1442هـ - 24 يناير 2021م 12:21 ص

هذا ما لم يعلن عنه في قانون الحكومة الفرنسية محاربة “الانفصالية”

هذا ما لم يعلن عنه في قانون الحكومة الفرنسية محاربة “الانفصالية”
ليكسبرس

تحت عنوان “تمويل الديانات في فرنسا: ما لم يعلن عنه في القانون محاربة الانفصالية”؛ أوضحت مجلة “ليكسبرس” الفرنسية أن مشروع القانون هذا يُلزم الجهات المنظمة لشؤون الديانات، بما في ذلك الديانة الإسلامية، بالكشف عن مصادر تمويلاتها، وهو أمرٌ جيدٌ يستحق الثناء- وفق المجلة- لكن له تأثيرات كبيرة، كما أنه موضع انتقادات واسعة.

وقالت “ليكسبريس” إن مسألة التمويل الأجنبي هذه، ورغم أنها ليست أكثر البنود الرامية إلى تعزيز احترام مبادئ الجمهورية، إلا أنها تسببت في تأجيج التوترات بين الحكومة الفرنسية وممثلي الأديان في البلاد، مشيرة إلى أن مشروع القانون الذي سيعرض للنقاش في البرلمان اعتبارًا من بداية شهر فبراير/ شباط، ينص على الرفع من التزامات دور العبادة من حيث قضية الشفافية المالية. ومع أن القانون لايخص بالذكر الدين الإسلامي إلا أن الحكومة تريد تحديدا معرفة المزيد حول مصادر تمويل المساجد في فرنسا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال قبل نحو عام: “نحن بحاجة إلى معرفة مصادر الأموال التي تتلقاها المساجد، ومن هي الجهات التي تلقتها، وفيما ستنفقها. يجب أن نتأكد من كل ذلك”. لكن أصواتاً كثيرة ارتفعت للتعبير عن شكوكها حيال فعالية هذه الإجراءات. أولى هذه الأصوات أتت من الجهات التي تدير دور العبادة والتي تجبر على التصريح بمواردها القادمة من الخارج بمجرد أن تتجاوز قيمتها 10 آلاف يورو. والمستهدف هنا، وفق “ليكسبرس” هي الدول التي تقدم تمويلات للمساجد، في مقدمتها المغرب والجزائر وتركيا.

ولكن أيضا الأموال التي تأتي من من بعض الصناديق السيادية لبعض الدول، بالإضافة إلى جمعيات أو شخصيات معينة. وبحسب قسم “تراكتين” الذي يعنى برصد التحولات المالية غير القانونية، فإن الجديد الذي يأتي به مشروع قانون “محاربة الانفصالية” هو منع التأثير الخارجي للجهات الأجنبية على ما أصبح يعرف “بإسلام فرنسا”، وذلك من خلال تمويلها المساجد بفرنسا.

“استراتيجية التأثير غالباً ما تكون أيديولوجية”

غير أن هدف بعض الجهات الممولة لبناء أماكن العبادة ليس بالضرورة مرتبط برغبة في التأثير على هذه المؤسسة وتوجيهها؛ لأن استراتيجية التأثير غالباً ما تكون ايديولوجية أكثر منها مالية؛ تقول “ليكسبريس”، معتبرة أن تركيا، على سبيل المثال- التي تعرضت لانتقادات شديدة من قبل الحكومة الفرنسية لرغبتها في نشر رؤيتها السياسية للإسلام على الأراضي الفرنسية- لا تمول رسميًا أي مكان للعبادة بفرنسا، بل إنها تمارس تأثيرها بشكل أكبر من خلال هيئة مسؤولة عن تنظيم الديانة الإسلامية لدى الجالية التركية في فرنسا، وهي على صلة مباشرة بأنقرة، أو من خلال أئمتها الـ120 المعارين مباشرة انطلاقا من شواطئ البوسفور. ورأت “ليكسبرس” أن حلّ هذه الهيئة، الذي أعلنه عنه إيمانويل ماكرون لعام 2024، سيكون له تأثير كبير لا محال.

ومضت المجلة الفرنسية إلى التوضيح أن مشروع قانون مكافحة “الانفصالية”، يهدف أيضا إلى إلزام الهياكل التي تدير أماكن العبادة بأن تكون شفافة للغاية بشأن مواردها، سواء كانت فرنسية أو أجنبية، حيث تشك الحكومة الفرنسية في تلك المصادر، باعتبار أن بعض الهياكل الإسلامية، تنشر شكلاً من أشكال الإسلام الراديكالي والتبشير، تحت ستار الأنشطة الثقافية.

وتأمل الحكومة الفرنسية في الكشف عن التجاوزات بطريقة أكثر فعالية عبر القانون الجديد، من خلال مطالبة الجمعيات بموجب قانون 1901 بعرض سنوي مفصل لحساباتها ومصادر تمويلها، لمحافظي المدن الإطلاع عليها.هذا الإجراء لم يتقبله بشكل خاص المسؤولون المسلمون، على غرار كمال قبطان رئيس مسجد ليون الذي يقول إنه يواجه عددا كبيرا من التحقيقات منذ فترة. فبمجرد أن يودع شيكًا في البنك قيمته أكبر قليلاً من المعتاد، فإن مدير البنك يطلب توضيحات، ما جعل كمال قبطان يشعر بأنه محل شك دائم.

وأثارت هذه الإجراءات الجديدة أيضا حفيظة الإنجيليين في فرنسا، الذين يرفضون الكشف عن مصادر تمويلهم، التي تأتي غالبا من الخارج، علما أنه في السابق لم يكن يطلب منهم الكشف عن مصادر تمويلها سوى إن تجاوزت قيمتها 153 ألف يورو.

والنقطة الأخيرة التي لم يتم الإشارة إليها في النص الأولي من القانون، وقد تتم إضافتها عن طريق تعديل لاحقا، تتعلق بحظر استيلاء دولة أجنبية على أماكن للعبادة على التراب الفرنسي. فخلال الأشهر الأخيرة رفضت بلديتان في مرسيليا ومونبلييه التنازل عن حق ملكية مسجدين لصالح الدولة المغربية، وتسعى الحكومة الفرنسية في هذا الإطار إلى تزويد المسئولين المحليين بأدوات تخولهم بسهولة منع هذه المعاملات.

وخلصت “ليكسبرس” إلى القول إنه في الوقت الحالي، وباسم قانون 1905 المتعلق بفصل الكنيسة عن الدولة، تُظهر السلطة التنفيذية الفرنسية بعض الحذر، حيث اكتفت بوضع حد لظاهرة استقطاب أئمة من الخارج مع معرفة مصدر التمويلات الخارجية ووقف مصادر التمويل التقليدية، وحث ممثلي الجالية المسلمة على الحوار، ضمن إطار ما يعرف بإسلام فرنسا.

وتقول المجلة إن فرنسا قطعت الخطوة الأولى في يوم الثامن عشر من الشهر الجاري من خلال التوقيع على “ميثاق مبادئ الإسلام”. وهي خطوة متواضعة، تجعل من مسألة التمويلات مسألة أكثر أهمية، وفق المجلة.

ليكسبرس




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

16 قتيلا بأيدي مسلحين في شمال غربي نيجيريا


اقرأ المزيد