Date : 06,03,2021, Time : 09:38:01 AM
4579 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: السبت 09 جمادي الآخر 1442هـ - 23 يناير 2021م 12:22 ص

مرتزقة “فاغنر” الروسية يقيمون خندقا طويلا بين سرت والجفرة.. ولا نية للمغادرة

مرتزقة “فاغنر” الروسية يقيمون خندقا طويلا بين سرت والجفرة.. ولا نية للمغادرة
مرتزقة “فاغنر” الروسية يقيمون خندقا طويلا بين سرت والجفرة

نشر موقع “سي أن أن” في تقرير حصري أعده نيك باتون وولش، وسارة السرجاني، قالا فيه إن المرتزقة الذين تدعمهم روسيا في ليبيا قاموا بحفر خندق كبير مما يشير إلى أنهم لم يخرجوا أو لن يغادروا البلد.

وقالا إن خندقا كبيرا حفره مرتزقة شركة فاغنر يعني أنهم لن يغادروا بحلول السبت بناء على اتفاق السلام الذي رعته الأمم المتحدة.

وعبّر المسؤولون الأمريكيون عن مخاوفهم من أهداف طويلة الأمد للكرملين في البلد الذي مزقته الحرب. ولاحظ مسؤول استخباراتي أن الخندق هو دليل على أن فاغنر التي تعتبر ليبيا أكبر ساحة لها في العالم تقوم بـ”بالتحضير لإقامة طويلة”. ويمتد الخندق على مساحة عدة كيلومترات بجانب المناطق الساحلية المأهولة بالسكان في سرت إلى الجفرة التي تسيطر عليها فاغنر، وتم رصده عبر الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية وتم تزويده بحمايات مدروسة.

واتصلت شبكة “سي أن أن” مع الحكومة الروسية للتعليق ولم يصل إليها رد.

وقسّم النزاع ليبيا بين حكومة معترف بها في طرابلس، غرب البلاد، والشرق الذي تسيطر عليه قوات الجنرال المتمرد خليفة حفتر المدعوم من الإمارات العربية المتحدة وروسيا.

وأدى النزاع الأخير بين الطرفين إلى مقتل ألفي شخص حسب بيانات الأمم المتحدة، وحطّم البلد الغني بالنفط والإستراتيجي على البحر الأبيض المتوسط. وبحسب صفقة رعتها الأمم المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر، وعنت خروج كل القوات الأجنبية من ليبيا، حيث كان الاتفاق واحدا من جهود بناء الثقة في ليبيا.

ويبدو أن الخندق والحمايات التي زود بها محاولة لمنع وعرقلة أي هجوم على المناطق التي تخضع لسيطرة ما يعرف بالجيش الوطني الليبي التابع لحفتر. ونشرت حكومة الوفاق الوطني صورا للحفر والشاحنات التي تقوم ببناء الخندق والحواجز الترابية على طوله والتي تقول إن العمل يجري عليها منذ أشهر.

وقال المسؤول الاستخباراتي الأمريكي إن الخندق هو سبب يجعلنا “نرى ألا نية أو تحركا من القوات التركية والروسية للالتزام بشروط الاتفاق، وهو ما يعرقل العملية السلمية الهشة واتفاق إطلاق النار. ونحن نواجه عاما صعبا أمامنا”.

وقالت مصادر مفتوحة تقوم برصد الوضع في ليبيا إنها رصدت أكثر من 30 موقعا دفاعيا تم حفرها في الصحراء والتلال التي تمتد على مسافة 70 كيلومترا. وتظهر الصور الفضائية من “ماكسر” أن الخندق الذي يمتد على طول الطريق والحمايات قام بحفرها وبنائها مرتزقة فاغنر والمتعهدون معهم. وتظهر الصور دفاعات مقامة حول قاعدة الجفرة الجوية، وكذلك مطار براك جنوبا حيث تم نصب رادرات دفاعية.

وقال وزير دفاع حكومة الوفاق الوطني، صلاح النمروش لـ”سي أن أن”: “لا يمكنني التفكير بأن من يقوم بحفر الخندق اليوم ويقوم ببناء هذه التعزيزات يفكر بالمغادرة”.

وقالت كلوديا كازيني، الخبيرة بمجموعة الأزمات الدولية في بروكسل، إن النشاطات “بالتأكيد مثيرة للقلق” وأن ذلك الحديث “يتم تبادله بين الدبلوماسيين في الأسابيع الماضية. وهو عمل مستمر ويقترح أن موسكو راغبة بتعزيز وجودها في ليبيا”.

وقال المحللون إن الكرملين حريص على تقوية الوجود العسكري والتأثير في منطقة البحر المتوسط وعلى طول الحدود الجنوبية لحلف الناتو، وبميزة إضافية وهي تحقيق الربح من الصناعة في ليبيا.

وتشير كازيني إلى التقارير المتواترة حول استمرار الطرفين تعزيز قواتهما، حيث اتهم المرتزقة الذين يدعمون حكومة الوفاق بتقوية الإمدادات العسكرية بناء على اتفاق عام مع تركيا لتسليح قوات الحكومة.

وقال المسؤولون الأمنيون الأمريكيون، إن عدد المرتزقة لدى حكومة الوفاق الوطني، وقوات حفتر متقاربة نسبيا، وهو 10000 حسب القيادة الأمريكية لأفريقيا (أفريكوم) في أيلول/ سبتمبر 2020. ونشرت شركة فاغنر 2000 من المرتزقة جاءوا على الأغلب من روسيا أو أبناء جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابق، وهي عبارة عن جيش خاص ويعد الأكبر في العالم حسب المسؤولين الأمريكيين.

وأكد المتحدث باسم قوات حفتر، خالد المحجوب وجود الخندق، ووصفه بأنه حاجز رملي “مؤقت” وخنادق في “مناطق مفتوحة للدفاع والقتال”. ونفى وجود ألفي مرتزق من فاغنر، ووصفهم بأنهم مستشارون “وأعلن عنهم قبل وقت طويل”.

لكن تقريرا سريا للأمم المتحدة حصلت عليه “سي أن أن” وصف مقاتلي فاغنر بـ”القوة الفعالة المضاعفة”. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام الماضي نفيه وجود قوات روسية في ليبيا، وإن وجدت فهي لا تمثل روسيا. ورغم حظر السلاح على ليبيا، إلا أن مفتشي الأمم المتحدة سجلوا عددا من الرحلات الروسية إلى ليبيا خلال عام 2020.

وأشارت “أفريكوم” إلى الوجود الروسي في ليبيا، وقالت إنه مشابه لما يجري في سوريا. ووصف رئيس لجنة الدفاع في الغرفة العليا من البرلمان الروسي، فيكتور بونداريف، المزاعم الأمريكية بأنها “سخيفة” وقال إن الطائرات هي سوفييتية قديمة حلقت من مناطق أخرى في أفريقيا.

وقال دبلوماسي غربي على معرفة بحركة السلاح إلى ليبيا، إن الطائرات الروسية انخفضت رحلاتها من 93 في وقت الذروة إلى عدد قليل نهاية 2020. مشيرا إلى أن تركيا كانت تقوم بنفس العدد من الرحلات. ولكن تركيا صريحة حول وجودها العسكري في ليبيا لدعم عمليات التدريب الدفاعي لحكومة الوفاق الوطني.

وقال مسؤول أمريكي إنها جهود شاملة وقاموا ببناء منشآت وجلبوا الجنود والمعدات وأحضروا بطاريات هوك للدفاعات الصاروخية ورادارات 3 دي. وأظهرت صور فضائية تعديلات في ميناء الخُمس، تشير إلى أنه يتم تحضيره لكي يكون قاعدة عسكرية تركية دائمة، وهو ما نفاه النمروش.

وقال مسؤول دفاعي تركي إن بلاده “تواصل تقديم التدريب والتعاون والنصيحة بناء على احتياجات حكومة الوفاق الوطني”.

وقال مسؤول أمريكي، إن المرتزقة السوريين الذين دعموا حكومة الوفاق الوطني تم استخدامهم في مكان آخر هو أذربيجان لدعمها أثناء الحرب ضد أرمينيا في إقليم ناغورني قرة باغ.

ويقول جليل الحرشاوي، الباحث في المبادرة الدولية ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إن فاغنر قُصد منها تقديم تأثير لروسيا لا أن تتحول لتهمة. وقال إن مرتزقة فاغنر “يمكن التخلص منهم”. و”قوة ليست موجودة حسب الرواية الروسية الرسمية، وهذا لا يعني أنها ليست قوية أو مخيفة وفاعلة في الوقت نفسه” ولكنها تعطي موسكو مرونة. وأضافت كازيني أن “سياسة روسيا في ليبيا هي غامضة حول ما تريد فعله. ومن الأدلة على الأرض فهي على ما يبدو تقوية التأثير أو البحث عن مخرج”.

يقول المسؤول الأمريكي إن تعزيز الوجود الروسي لا يعني فقط زيادة القوات والجنود، ولكنه يمثل مظاهر قلق أخلاقية، حيث يتم إيكال أمر إدارة الجيل الرابع من المقاتلات الروسية وصواريخ بانتسير إلى قوات غير مدربة جيدا ومرتزقة فاغنر.

وقال إن هناك تحديات معقدة في ليبيا وتشمل القاعدة وتنظيم “الدولة” والمرتزقة بتدريب أقل وخبرة قليلة وقلة احترام لحقوق الإنسان والقانون الدولي، مما يزيد من مخاطر وقوع هذه الأسلحة في أيدٍ غير مدربة.

ويقول الخبراء إن وجود المرتزقة من فاغنر وإنشاء الخندق وإن بدا موجّها لصالح حفتر وجيشه، إلا أنه لخدمة أجندة روسيا. وقال دبلوماسي غربي إن حفتر يريد نزاعا متواصلا في ليبيا لكي يظل مهما و”لن تكون له أهمية حالة انتهى النزاع”. و”إن لم ينته بناء على شروطه، فسيصبح عرضة لاتهامات جرائم الحرب”.

سي أن أن




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

البابا فرنسيس يلتقي المرجع علي السيستاني في النجف


اقرأ المزيد