Date : 06,03,2021, Time : 08:26:54 PM
5350 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الجمعة 08 جمادي الآخر 1442هـ - 22 يناير 2021م 02:07 ص

هل يتحول بايدن إلى المسرح الدولي وينشط فيه قبل حل مشاكل بلاده الداخلية؟

هل يتحول بايدن إلى المسرح الدولي وينشط فيه قبل حل مشاكل بلاده الداخلية؟

يتوقع عدد من المحللين والخبراء لعب الرئيس الأمريكي الجديد جوزيف بايدن دورا نشطا في السياسة الخارجية رغم ما تعانيه بلاده من أزمة اقتصادية وضعف داخلي وانتشار لفيروس كورونا.

وأشار مارك لاندلر في صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن بايدن زار قبل عقد اليونان التي كانت تعاني من أزمة اقتصادية وتدير محادثات صعبة مع الاتحاد الأوروبي حول ديونها. وجاء بايدن على رأس وفد لمقابلة رئيس اليونان، حيث التفت إلى أحد أعضاء وفده قائلا للحضور “هذا الرجل يمثل الخزانة” و”يحمل مئات الملايين من الدولارات” وانفجرت القاعة بالضحك. فقد كان واضحا أن نائب الرئيس لم يأت إلى اليونان بحقيبة من المال لدفع ديونها، لكن نكتته أمسكت بالحقيقة عام 2011 عندما كان الكثيرون يؤمنون بأمريكا كضامن للنظام الدولي. وينظر بايدن إلى نفسه كربان هذا الإرث وثقته بنفسه كانت نتاجا لأربع عقود من التجوال حول العالم.

وعندما أدى بايدن قسم الرئاسة، يوم الأربعاء، وتعهد بإصلاح التحالفات والعودة إلى العالم من جديد، تساءل الكثيرون عن عودة الرجل للعالم الخارجي قريبا. ونبعت هذه التساؤلات في العواصم الأوروبية والآسيوية من الحالة التي تعيشها الولايات المتحدة من انقسام وضعف وانشغال بالأزمات الداخلية لكي تلعب دورا قياديا تعامل معه بايدن كأمر مفروغ منه عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ وكنائب للرئيس. لكن هناك عدة أسباب تدعو للقول إن بايدن سيكون بارزا وناشطا أكثر مما يتوقع الكثيرون، رغم ما يواجه من مشاكل تتعلق بوباء كوفيد-19 ومحاولة إصلاح الاقتصاد والانقسام الذي خلفته فترة دونالد ترامب.

فمن الفريق الذي اختاره ليدير السياسة الخارجية يظهر أن الرئيس لن يبقى بعيدا عن المسرح الدولي ولوقت طويل. وقال السفير البريطاني السابق بيتر ويستماكوت، الذي سكن إلى جانب بايدن في واشنطن أثناء إدارة باراك أوباما، “قضى هذا الرجل 40 عاما وتعرف على القادة الاجانب حول العالم” و”عندما تتذوق حلاوة العلاقات الدولية فلن تدير ظهرك لها”.

ويقول ولفانغ إيسنغر، السفير الألماني السابق في الولايات المتحدة، إنه يتوقع اعتماد بايدن على علاقاته الشخصية في إصلاح التحالفات الاوروبية التي تخلى عنها دونالد ترامب. وقال “يعتبر بايدن ماهرا في إقامة شبكات العلاقات وسيقوم بالتغلب على مشكلة غياب الثقة بسهولة”. ويدير إيسنغر “منبر ميونخ للأمن” ويأمل بإقناع بايدن لحضور مؤتمره السنوي المؤثر. ولديه فرصة في هذا خاصة أن بايدن كان من المشاركين المنتظمين في مؤتمر ميونخ، وبخاصة عام 2009 عندما أعلن أن الرئيس باراك أوباما يريد إعادة ترتيب العلاقة مع روسيا.

وأكد بايدن في خطابه على أن “العالم يراقب” ووعد بخروج أمريكا “أقوى” من الفحص الشديد الذي تعرضت له. كما وعد بإعادة قيادة أمريكا في العالم والتي قال إنها “ستقود ليس عبر النموذج القوي ولكن قوة نموذجنا”. ومن المتوقع أن يحضر بايدن أول مناسبة دولية في قمة الدول السبع المقرر عقدها في حزيران/يونيو في المنتجع البحري البريطاني كورنويل وربما وسع الرحلة لتشمل الدول الأوروبية حيث سيودع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بعد 16 عاما في الحكم. وفي الخريف يتوقع حضور بايدن قمة الدول العشرين في روما ومؤتمر المناخ الذي تخطط له الأمم المتحدة في غلاسغو بإسكتلندا، حيث سيقدم رؤيته حول عودة أمريكا لاتفاقية المناخ الموقعة في باريس.

وبعيدا عن هذه المواعيد فأجندة بايدن تقترح بيتا أبيض مهتما بالشؤون الداخلية فقط. فاختياره لكيرت أم كامبل ليكون منسق السياسة في آسيا يشير إلى تشدد مع الصين وتطمينا للدول الحليفة مثل اليابان وكوريا الجنوبية. وعمل كامبل في وزارة الخارجية أثناء فترة أوباما ونصح الإدارة في استراتيجية التوجه نحو آسيا. وقال توماس رايت الخبير في السياسة الخارجية بمعهد بروكينغز “اختار بايدن الأشخاص الذين يعرف ولديهم التزام بالاستراتيجية التنافسية”. إلا أن البعض تحدث عن أثر العنف في مبنى الكابيتول الذي قلل من موقف أمريكا التقليدي كحامية للديمقراطية وقالوا إن الأزمات المحلية المتتالية يمكن أن تستنفذ جهود بايدن وتحرفه عن الشؤون الخارجية.

وقالت إيما أشفورد، الزميلة البارزة في المجلس الأطلنطي بمقال نشرته “فورين بوليسي” إن “سياسة خارجية بأهداف طموحة لا تتماشى مطلقا مع الوقائع السياسية المحلية للبلاد والخلل في اقتصادها”. وأضافت “كيف يمكن للولايات المتحدة نشر الديمقراطية كمثال للآخرين في وقت لا يوجد لديها ديمقراطية فاعلة”. لكن رايت يناقش أن التهديدات الداخلية على الديمقراطية يجب أن تقوي من عزيمة إدارة بايدن لمقاومة منتهكي حقوق الإنسان في الصين وروسيا وبقية الحكومات المستبدة. وقال “لم أفهم أبدا المقايضة بين طموحات الداخل وطموحات الخارج” و”لأن الديمقراطية تعرضت للتحدي في الداخل فأنت بحاجة لأن تكون نشطا في الدفاع عن الديمقراطية في الخارج”. وتشير الصحيفة إلى أن الربط بين ما هو محلي وما يتعلق بالسياسة الخارجية تم تعزيزه بتعيين سوزان رايس التي عملت مستشارة للأمن القومي في عهد أوباما كمديرة لمجلس السياسة المحلية في البيت الأبيض.

ويرى المحللون أن قضايا محلية مهمة مثل الوباء تعتبر تحديات عالمية أيضا. واستخدم مرشح بايدن لمجلس الأمن القومي جيك سوليفان تويتر للتعليق على أمور حساسة قبل تولي رئيسه المنصب. فقد شجب اعتقال روسيا لزعيم المعارضة الكسي نافالني، وتوقيع أوروبا اتفاقية تجارية مع الصين، وتصنيف إدارة ترامب الحوثيين كحركة إرهابية، إذ قال إن القرار “سيزيد من معاناة الشعب اليمني”.

وسواء أتبعت الإدارة هذه الأقوال بالأفعال أمر ننتظره، إلا أن بعض المعلقين يرون أن خبرة بايدن في الساحة الدولية عندما كان عضوا في لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس ستدفعه للمشاركة في الشؤون الدولية. وكنائب للرئيس طالما ما استمتع بعلاقاته مع قادة الدول الأجنبية. وفي زيارة له إلى أنقرة عام 2011 كانت هناك شكوك في إمكانية مقابلته للرئيس رجب طيب أردوغان الذي كان في فترة نقاهة. وبدلا من ذلك استقبله أردوغان في مقر إقامته الشخصي، حيث تحدثا لمدة ساعتين بشأن إيران وسوريا. وقال بايدن للصحافيين “لا أريد تضخيم علاقتي معه ولكننا تحدثنا معا وكان صادقا في استماعه لوجهة نظري ولم يتحداها”. وأعرب بايدن في مرة أخرى عن استعداد للحديث بصراحة لقادة أجانب، فقد غادر مأدبة عشاء عام 2009 مع الرئيس الأفغاني حامد كرازي بعد تبادل عدائي بينهما بشأن الفساد. وفي 2012 طلب من بايدن أن يكون مضيفا لشي جينبينغ الذي كان نائبا للرئيس في حينه وتناول معه نخب يوم عيد الحب، حيث عبر بايدن عن سلسلة من المظالم الأمريكية حول سرقة الصين للحقوق الفكرية الأمريكية وانتقد حقوق الإنسان. وقال بايدن “التعاون كما تحدثت أنا وانت سيكون نافعا حالة كانت اللعبة نزيهة”. وفي رحلة للصين بعد عام اتتقد بايدن النظام الصيني لعدم استعداده لتجديد تأشيرات المراسلين الأمريكيين ولإغلاقه مواقع إعلامية أمريكية على الإنترنت. وبعد سنوات طردت الصين مراسلين صحافيين أمريكيين بمن فيهم مراسل نيويورك تايمز. ولكن التحدث كرئيس يختلف عن الحديث كنائب له. ففي رحلته لليونان عام 2011 تحدث بايدن عن مخاطر التعليق على الخلافات المالية بين أثينا والاتحاد الأوروبي. وقال للصحافيين “تعرفون عندما كنت سناتورا كنت أستطيع التعبير بحرية” و”كان بإمكاني إخباركم عن رأيي أما الآن فكل شيء أتفوه به سينسب للإدارة”. وأضاف “تعلمت هذا أخيرا” هكذا قال الرجل الذي أصبح رئيس إدارة “واقتضى مني ستة أشهر ولكنني تعلمت”.

نيويورك تايمز

 




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

معركة مأرب .. اليمن وتواطؤ بايدن


اقرأ المزيد