Date : 28,02,2021, Time : 02:32:56 PM
4179 : عدد القراء حاليا
حالة الطقس
°C
Amman,Jordan
13
اليوم
العليا 22° الدنيا 12°
غداً
العليا 18° الدنيا 12°
أرسل خبر
آخر تحديث: الخميس 07 جمادي الآخر 1442هـ - 21 يناير 2021م 01:18 ص

عقيدة بايدن باتت واضحة.. طموحات أقل من أوباما وتواضع أكثر من ترامب

عقيدة بايدن باتت واضحة.. طموحات أقل من أوباما وتواضع أكثر من ترامب

ما هي ملامح “عقيدة جوزيف بايدن؟”. يرى إيشان ثارور الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست” أنها باتت واضحة المعالم مع دخول الرئيس الأمريكي الجديد إلى البيت الأبيض.

وأشار ثارور إلى أن عقيدة ترامب كانت شعارا وليست استراتيجية، فشعار “أمريكا أولا” كان “عقيدة هلامية وشاذة تم استخدامها لتبرير كل شيء، من فرض العقوبات على الدول أو زيادة التعرفة الجمركية على البضائع وطرد طالبي اللجوء السياسي من الحدود الأمريكية، إلى تخلي أمريكا عن المنظمات الدولية المهمة”. وهي “عقيدة” وضعت ترامب على طريق غاضب نفر فيه الحلفاء القدامى، في الوقت الذي زاد فيه التوتر مع أعداء الولايات المتحدة.

ولكن الرئيس بايدن الذي يدخل البيت الأبيض اليوم الأربعاء، يبدو في مهمة لإعادة الحكمة والتعقل إلى مقر الرئاسة الأمريكي، ولديه خطط لإلغاء عدد من تحركات ترامب. لكن فترة بايدن هي في الحقيقة عودة للوضع عندما كان نائبا للرئيس باراك أوباما، وقبل أن يبدأ ترامب حملة التخريب الدولية.

ويعود بايدن ومعه عدد من المسؤولين الذين خدموا مع الرئيس أوباما. ولكن المحللين يتوقعون منهم تقديم رؤية واقعية وأقل طموحا لمعالجة الكثير من تحديات الولايات المتحدة المتعددة في الخارج. وفي اليوم الأول من رئاسته، سيؤشر بايدن إلى عودة الولايات المتحدة لاتفاقية باريس للمناخ التي خرج من ترامب، والإعلان عن قمة للمناخ تستضيفها البلاد.

ويعترف المسؤولون أن الأهداف التي وضعها أوباما لتخفيف الانبعاثات الكربونية عام 2015 ليس واقعية. وقال براين ديز، مرشح بايدن لتولي منصب مدير مجلس الاقتصاد القومي: “ليست كافية من ناحية ما يقوله العلم، وليست كافية بسبب الوقت الذي خسرناه في السنوات الماضية”.

ويهدف بايدن إلى إلغاء عدد من القرارات الرئيسية المرتبطة بأجندة ترامب المحلية، ومن المتوقع أن يلغي قرار حظر السفر إلى الولايات المتحدة من عدة دول ذات غالبية إسلامية، وإحياء برامج إعادة توطين اللاجئين، والدفع باتجاه تشريعات لإصلاح سياسة الهجرة. ويُتوقع من إدارته معالجة مظاهر القلق بشأن المعابر غير القانونية على الحدود الجنوبية، ولكن بدون إنشاء جدار مكلف، بل بتوسيع الجهود لتحسين الأمن والظروف الاقتصادية في دول أمريكا الوسطى، والتي تعد الموطن الرئيس لموجات الهجرة.

ولا يوجد هناك شعار يجسد معسكر بايدن، فقد قال الوزير المرشح للخارجية أنتوني بلينكن في جلسة أمام الكونغرس، إن الإدارة الجديدة ستعمل من خلال أخلاقيات وثقة وتواضع، وليس عبر “التبجح” الذي تبناه وزير الخارجية، مايك بومبيو.

وقال: “تواضع، لأن لدينا الكثير من العمل في الداخل وتقوية موقفنا في الخارج”. و”تواضع لأن معظم مشاكل العالم ليست عنا مع أنها تؤثر علينا. ولا يمكن لدولة واحدة مواجهة المشاكل الكبرى، حتى بالنسبة لدولة قوية مثل الولايات المتحدة”.

وفي مقابلات ومقالات رأي لخبراء في الأمن القومي ممن تم ترشيحهم لأدوار في إدارة بايدن، أكدوا على ضرورة تعزيز التحالفات الأمريكية بعد الدبلوماسية المتنمرة والمتقلبة لترامب. وأول خطوة في تغيير المسار هي التعامل مع ملف الاتفاق النووي مع إيران الذي انهار بسبب ترامب.

ويخشى الشركاء الأوروبيون من زيادة المخزون الإيراني من اليورانيوم، وقد يكون ذلك عقبة أمام عودة إيران للاتفاق النووي. وقال عضو لجنة الشؤون الخارجية الألمانية أوميد نوريبور: “ينفد الوقت من أيدينا. وكل يوم لا نتحدث فيه، وبدون تفتيش تزداد سرعة أجهزة الطرد المركزي”.

وعلى الجبهات الأخرى، ربما استمرت إدارة بايدن في نفس المسار الذي اختطته إدارة ترامب، فأعضاء فريق بايدن حريصون على تخفيض عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وربما استعموا وخلافا لترامب، إلى مطالب وقف الدعم العسكري الأمريكي للحرب في اليمن.

وهناك تقارب في المواقف بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي في مجلس الشيوخ من ناحية الصين، والنظر إليها كمنافس استراتيجي يجب احتواء صعوده ويجب مراقبة نفوذها الدولي ومنعه.

ويوافق بلنيكن أن حملة الصين ضد مسلمي “الإيغور” في إقليم تشنجيانغ هي “إبادة” بحسب مع وصفتها إدارة ترامب. وهي لفتة تؤكد الرأي في بكين من أن إدارة بايدن لن تمثل تحولا ذا معنى عن إدارة ترامب. ويدعو الصقور الإدارة المقبلة إلى الالتزام بالخط. وقالت أوريانا سكالير ماسترو، الزميلة في جامعة ستانفورد، لصحيفة “وول ستريت جورنال”: “أعتقد أننا سنشاهد الصين متحدية أكثر. الصين ليست قاسية، ولكنها تشعر أكثر وأكثر بصحة قسوتها”.

وفي الوقت الذي سيواجه فيه بايدن هذا التحدي، إلا أن مستشار الأمن القومي السابق لترامب “أتش أر ماكمستر” نصح الإدارة المقبلة بمقال في صحيفة “واشنطن بوست” بتبني استراتيجية ترامب، ولكن من خلال “المنافسة الشفافة التي تؤدي لخفض التصعيد وتعزز التعاون مع الصين لا وقفه”. مضيفا: “يجب أن تكون إدارة بايدن واثقة من قدرة العالم الحر على التنافس بفعالية مع الحزب الشيوعي الصيني ونموذجه الشمولي والتجاري”.

وفي مقال مشترك بمجلة “فورين أفيرز” قال كيرت كامبل ورس دوشي، المسؤولان اللذان سيقومان بتحديد سياسة بايدن من الصين، إنهما يتبنيان “الواقعية السياسية” لا “الليبرالية المثالية” واستحضرا الإرث السياسي من القرن التاسع عشر، وتراث قوس المحافظين في النمسا “كليمنص فون ميترنيخ” والدبلوماسي البريطاني لورد كاسلري، السياسيان الأوروبيان اللذان يرى المؤرخون أنهما مهندسا الاستقرار النسبي في القارة الأوروبية أثناء حروب نابليون.

وقال كامبل ودوشي إن “رجليْ الدولة رغم سخريتهما من الدول والرجال، إلا أنهما استطاعا وضع نظام دائم ومرن وسّع من السلام والازدهار خارج ما كان ممكنا”. و”الولايات المتحدة وحلفاؤها في منطقة المحيطين الهادي والهندي وفي أوروبا بحاجة لهذا الحس من القلق والطموح اليوم”.

وفي استطلاع أوروبي قبل فترة، جاء فيه أن بايدن خفف من مشاعر القلق لدى حلفاء أمريكا. لكن إرث ترامب ترك أثارا. وبات الكثيرون في العالم ينظرون إلى الولايات المتحدة كأمّةٍ تعاني من مشاكل وتهتز تحت ثقل اختلالها الوظيفي، ما يعني أن هناك حاجة لفترة من التواضع.

واشنطن بوست

 




مواضيع ساخنة اخرى

  • لمزيد من الأخبار تواصل معنا عبر :
مواضيع شبيهة
يمكنك أيضا قراءة X

قبيل زيارة البابا.. إصابة سفير الفاتيكان في العراق بكورونا


اقرأ المزيد